[ ٢ / ٣٣٥ ]
٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَلْبَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ لَهَا؛ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرَاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٢ / ٣٣٥ ]
٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ ⦗٣٣٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا»
[ ٢ / ٣٣٥ ]
٦٨٣ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ:
[البحر المتقارب]
لَا تُفْشِ سَرَّكَ إِلَّا إِلَيْكَ … فَإِنَّ لِكُلِّ نَصِيحٍ نَصِيحَا
فَإِنِّي رَأَيْتُ غُوَاةَ الرِّجَالِ … لَا يَدَعُونَ أَدِيمًا صَحِيحَا
[ ٢ / ٣٣٦ ]
٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ قُلْتُ: يَقِيلُ النَّبِيُّ ﷺ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا غِلْمَانٌ يَلْعَبُونَ، فَمِلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَهَى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ لَهَا ثُمَّ أَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي الْحِينَ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا لَهُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ، فَقَالَتْ: مَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ: فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَخْبَرْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ، وَلَوْ كُنْتُ مُخْبِرَهَا أَحَدًا لَأَخْبَرْتُكَ بِهَا. يَعْنِي ثَابِتًا
[ ٢ / ٣٣٦ ]
٦٨٥ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ⦗٣٣٧⦘ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَبَلَّغْتُهُ الرِّسَالَةَ الَّتِي بَعَثَنِي فِيهَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ قَالَتْ: «فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢ / ٣٣٦ ]
٦٨٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ خُلَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ عُمَرُ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: «إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ»، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ عُمَرُ: وَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثَ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ عَلَيْكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ ⦗٣٣٨⦘ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبِلْتُهَا
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَبُوكَ الَّذِي يَقُولُ:
[البحر الطويل]
إِذَا مِتُّ فَادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ … تَرْوِي عِظَامِي عِنْدَ مَوْتِي عُرُوقُهَا
قَالَ ابْنُ أَبِي مِحْجَنٍ: وَلَوْ شِئْتَ لَتَذَكَّرْتَ مِنْ شِعْرِهِ خَيْرًا مِنْ هَذَا؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: قَوْلَهُ:
[البحر البسيط]
لَا تَسْأَلِي الْقَوْمَ عَنْ مَالِي وَكَثْرَتِهِ … وَسَائِلِي الْقَوْمَ عَنْ بَأْسِي وَعَنْ خُلُقِي
الْقَوْمُ أَعْلَمُ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهِمُ … إِذَا تَطِيشُ يَدُ الرِّعْدِيدِ بِالْفَرَقِ
أُعْطِي السِّنَانَ غَدَاةَ الرَّوْعِ حِصَّتَهُ … وَعَامِلَ الدَّمْعِ أَرْوِيهِ مِنَ الْعُلُقِ
وَأَرْكَبُ الْهَوْلَ مَبْذُولًا عَسَاكِرُهُ … وَأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ الْعُنُقِ
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٦٨٨ - سَمِعْتُ ثَعْلَبًا يَقُولُ: هَذَا الْبَيْتُ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ، وَأَنْشَدَ:
[البحر الكامل]
وَلَهَا سَرَائِرُ فِي الضَّمِيرِ طَوَيْتُهَا … نَسِيَ الضَّمِيرُ بِأَنَّهَا فِي طَيِّهِ
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٦٨٩ - وَسَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ، يُنْشِدُ لِجَابِرِ بْنِ ثَعْلَبٍ:
[البحر الطويل]
وَمُسْتَخْبِرٍ عَنْ سِرِّ لَيْلَى رَدَدْتُهُ بِعَمْيَاءَ فِي لَيْلَى بِغَيْرِ يَقِينِ
يَقُولُونَ: خَبِّرْنَا فَأَنْتَ أَمِينُهَا وَمَا أَنَا إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِأَمِينِ
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٦٩٠ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
[البحر البسيط]
لَوْ قَدْ قَدَرْتُ عَلَى نِسْيَانِ مَا اشْتَمَلَتْ … مِنِّي الضُّلُوعُ مِنَ الْأَسْرَارِ وَالْخَبَرِ
لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ يَنْسَى سَرَائِرَهُ … إِذْ كُنْتُ مِنْ نَشْرِهَا يَوْمًا عَلَى خَطَرِ
[ ٢ / ٣٣٩ ]
٦٩١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِحَدِيثٍ ثُمَّ الْتَفَتَ، فَهِيَ أَمَانَةٌ»
[ ٢ / ٣٣٩ ]
٦٩٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَاتِ» وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَجْعَلَنَّ لِمَا أَبْرَمْتَ مِنْ كَيْدٍ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ مَخْرَجًا مِنْ لِسَانِكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُونٍ أَنْ يَقْدَحَ فِيهِ حِيلَةُ الْمُحْتَالِ بِالنَّقْضِ لَهُ، أَوْ الِاحْتِرَاسِ مِنْهُ وَقَالَ آخَرُ: احْفَظْ سَرَّكَ، فَإِنَّهُ مِنْ دَمِكَ
[ ٢ / ٣٣٩ ]
٦٩٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُرَيْحُ بنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي، جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ: مَجْلِسٌ يُسْفَكُ فِيهِ دَمٌ حَرَامٌ، وَمَجْلِسٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ فَرْجٌ حَرَامٌ، وَمَجْلِسٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ "
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٦٩٤ - حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: «مَا تَقَدَّمْتُ عَلَى شَيْءٍ فَنَدِمْتُ عَلَيْهِ، وَلَا وَضَعْتُ سِرِّي عِنْدَ أَحَدٍ فَأَفْشَاهُ عَلَيَّ فَلُمْتُهُ، أَنَا كُنْتُ أَضْيَقَ صَدْرًا حَيْثُ وَضَعْتُهُ عِنْدَهُ»
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٦٩٥ - سَمِعْتُ أَبَا بُرْدٍ، يُنْشِدُ:
[البحر الطويل]
ضَعِ السِّرَّ فِي صَمَّاءَ لَيْسَتْ بِصَخْرَةٍ … صَلُودٍ كَمَا عَايَنْتَ مِنْ سَائِرِ الصَّخْرِ
وَلَكِنَّهُ قَلْبُ امْرِئٍ ذِي حَفِيظَةٍ … يَرَى ضَيْعَةَ الْأَسْرَارِ خَتْرًا مِنَ الْخَتْرِ
يَمُوتُ وَمَا مَاتَتْ كَرَائِمُ فَضْلِهِ … وَيَبْلَى وَمَا يَبْلَى ثَنَاهُ عَلَى الدَّهْرِ
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٦٩٦ - وَأَنْشَدَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مَضَاءَ الْمَوْصِلِيُّ:
[البحر الطويل]
⦗٣٤١⦘
زِنِ الْحِلْمَ وَاسْتَبْقِ الصَّدِيقَ فَإِنَّمَا … تَمَامُ يَدِ الْمَرْءِ الْكَرِيمِ أَصَابِعُهْ
وَصِلْ حَبَلَ مَنْ يَهْوَى وِصَالَكَ وَاحْتَرِسْ … كَلَامَكَ حَتَّى تَسْتَبِينَ مَوَاضِعَهْ
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ … وَحَمَلَهُ الْأَقْوَامُ طَارَتْ قَنَازِعُهْ
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٦٩٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ النَّحْوِيُّ:
[البحر البسيط]
أَصُونُ سِرَّكِ فِي صَدْرِي وَأَحْفَظُهُ … إِذَا تَضَايَقَ صَدْرُ الضَّيِّقِ الْبَاعِ
فَلَا تُضِيعِنَّ سِرِّي إِنْ ظَفِرْتِ بِهِ … إِنَّى لِسِرِّكِ رَاعٍ غَيْرُ مِضْيَاعِ
ثُمَّ اعْلَمِي أَنَّ مَا اسْتَوْدَعْتِ فِي ثِقَةٍ … تُمْسِي وَتُصْبِحُ عِنْدَ الْحَافِظِ الرَّاعِي
"
[ ٢ / ٣٤١ ]
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ حَمَّادٍ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ كَتَمَ سَرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ فِي يَدِهِ
[ ٢ / ٣٤١ ]
٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: يَا بُنَيَّ، أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِيكَ، فَاحْفَظْ مِنِّي خِصَالًا ثَلَاثَةً: لَا تُفْشِ لَهُ سِرًّا، وَلَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ كَذِبًا، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا
[ ٢ / ٣٤١ ]
٧٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ:
[البحر البسيط]
وَحَاجَةٌ لَا تَرَاهَا النَّاسُ تُنْصِبُنِي … يَرْفَضُّ لَوْ أَنَّهَا فِي جَوْفِهِ الْحَجَرُ
أَسْرَرْتُهَا دُونَ أَقْوَامٍ ذَوِي ثِقَةٍ … إِنَّ الْحَدِيثَ إِذَا مَا شَاعَ يَنْتَشِرُ
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٧٠١ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ لِابْنِ مَيَّادَةَ:
[البحر الطويل]
وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ … عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهْدِنَا لَكَتُومُ
أُخَبَّرُ سِرًّا ثُمَّ أَسْتَكْتِمُ الَّذِي … أَخَبَّرُهُ إِنِّي إِذًا لَلَئِيمُ
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٧٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ:
[البحر الطويل]
كَأَنَّ دُمُوعَ الْعَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلَتْ … بُثَيْنَةُ يَسْقِيهَا الرَّشَاشُ مَعِينُ
وَرُحْنَ وَقَدْ أَوْدَعْنَ عِنْدِي أَمَانَةً … لِبُثْنَةَ سِرٌّ فِي الْفُؤَادِ مَكِينُ
كَسِرِّ الَّذِي لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهُ … ثَوَى فِي قَرَارِ الْأَرْضِ وَهْوَ دَفِينُ
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ اشْتَكَى شَكَاةً خَافَ فِيهَا، فَأَوْصَى وَاسْتَخْلَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْحَجِّ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ كِتَابَ وَصِيَّتِهِ حَمْدَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِذَاكَ أَحَدًا، فَعُوفِيَ عُثْمَانُ مِنْ مَرَضِهِ، وَقَدِمَ ⦗٣٤٣⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَلَقِيَهُ حَمْدَانُ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الْمَرَضِ، وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ مِنَ اسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِحَمْدَانَ: مَاذَا صَنَعْتَ؟ مَا لِي بُدٌّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَهُ، فَقَالَ حَمْدَانُ: إِذًا وَاللَّهِ تُهْلِكُنِي، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسَعُنِي تَرْكُ ذَلِكَ، لِئَلَّا يَأْمَنَكَ عَلَى مِثْلِهَا، وَلَكِنْ وَأَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ: إِنَّ لِبَعْضِ أَهْلِكَ ذَنْبًا لَيْسَ عَلَيْكَ إِثْمٌ فِي الْعَفْوِ عَنْهُ فِيهِ، وَلَسْتُ مُخْبِرَكَ حَتَّى تُؤَمِّنَهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَقَدْ فَعَلْتُ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَسَرَّ إِلَى حَمْدَانَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ جَلَدْتُكَ مِائَةً، وَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ عَنِّي، فَاخْتَارَ الْخُرُوجَ، فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ»
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنِهَا وَزَوْجِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ يَأْتِي رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّاهِبُ فَيُعَلِّمُهُ الْإِسْلَامَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْخَضِرَ زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً، فَعَلَّمَهَا الْخَضِرُ وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَلَا تُعَلِّمَهُ أَحَدًا، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، فَطَلَّقَهَا فَنَكَثَتْ فَأَفْشَتْ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ، فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ يَحْتَطِبَانِ فَرَأَيَاهُ، فَكَتَمَ أَحَدُهُمَا وَأَفْشَى الْآخَرُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ الْخَضِرَ، قِيلَ لَهُ: وِمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، فَسُئِلَ فَكَتَمَ، وَكَانَ مِنْ دِينِهِمْ أَنَّ مَنَ كَتَمَ قُتِلَ، فَتَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ الْكَاتِمَةُ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ فِرْعَوْنُ، فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا، وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَانِ وَزَوْجٌ، فَأَرْسَلَ ⦗٣٤٤⦘ إِلَيْهِمْ فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِمَا، فَأَبَيَا، فَقَالَ: إِنِّي قَاتِلُكُمَا، فَقَالَا إِحْسَانٌ مِنْكَ إِلَيْنَا إِنْ قَتَلْتَنَا، فَقَتَلَهُمَا، فَلَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ ﵇ فَأَخْبَرَهُ
[ ٢ / ٣٤٣ ]
٧٠٥ - حَدَّثَنِي الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلِيٍّ الرُّصَافِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَشَائِخِهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَمَّامٍ السَّلُولِيَّ سَبَّهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ هَمَّامٍ، إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتُ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ لِلرَّجُلِ:
[البحر الطويل]
أَنْتَ امْرُؤٌ إِمَّا تُمَسَّكَ خَالِيًا … فَخُنْتَ وَإِمَّا قُلْتَ قَوْلًا بِلَا عِلْمِ
وَإِنَّكَ فِي الْأَمْرِ قَدْ أَتَيْتَهُ … لَفِي مَنْزِلٍ بَيْنَ الْخِيَانَةِ وَالْإِثْمِ
[ ٢ / ٣٤٤ ]
وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ: أَنْشَدَنِي الرِّيَاشِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْعُتْبِيُّ:
[البحر الطويل]
سَأَكْتُمُهُ سِرِّي وَأَحْفَظُ سَرَّهُ … وَلَا غَرَّنِي أَنِّي عَلَيْكَ كَتُومُ
حَلِيمٌ فَيَنْسَى أَوْ جَهُولٌ بِسَعْيِهِ … وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَحَلِيمُ
[ ٢ / ٣٤٤ ]
٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَنْظُرُ فِي مَظَالِمِ النَّاسِ وَقَعَتْ فِي يَدِهِ رُقْعَةٌ فَقَرَأَهَا، فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ:
[البحر الطويل]
تَغَيَّرَ وَجْهُ الْبَدْرِ إِذْ غُيِّبَ الْبَدْرُ … وَحَالَفَنِي الْهِجْرَانُ لَا سُلِّمَ الْهَجْرُ
عَلَى غَيْرِ جُرْمٍ كَانَ مِنِّي جَنَيْتُهُ … سِوَى أَنَّنِي نَوَّهْتُ إِذْ غُلِبَ الصَّبْرُ
⦗٣٤٥⦘
وَإِنَّ امَرَأً أَهْدَى رَيَاحِينَ قَلْبِهِ … إِلَى إِلْفِهِ إِذْ شَفَّهُ الشَّوْقُ وَالذِّكْرُ
حَقِيقٌ بِأَنْ يَصْفُوَ لَهُ الرَّدُّ وَالْهَوَى … وَيُصْرَفَ عَنْهُ الْهَجْرُ إِذْ مُنِعَ الْعُذْرُ
فَقُلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا … أَتَيْنَاكَ لِلْفُتْيَا إِذَا وَضَحَ الْأَمْرُ
قَالَ: فَوَقَّعَ فِي ظَهْرِ الرُّقْعَةِ:
[البحر الطويل]
لَقَدْ وَضَحَتْ فِيكَ الْقَضِيَّةُ يَا عَمْرُو … وَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ يَحِلَّ بِكَ الْهَجْرُ
لِأَنَّكَ أَظْهَرْتَ الَّذِي كُنْتَ كَاتِمًا … وَنَوَّهْتَ بِالْحُبِّ الَّذِي ضَمِنَ الصَّبْرُ وَالصَّدْرُ
فَبُحْتَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا … سِقَامُ الْهَوَى نَادَيْتَ أَنْ غُلِبَ الصَّبْرُ
فَهَلَّا بِكِتْمَانِ الْهَوَى مِتَّ صَبْوَةً … فَتَهْلِكَ مَحْمُودًا وَفِي كَفِّكَ الْعُذْرُ
فَلَسْتُ أَرَى إِنْ بُحْتَ بِالْحُبِّ وَالْهَوَى … جَزَاءَكَ إِلَّا أَنْ يُعَاقِبَكَ الْبَدْرُ
[ ٢ / ٣٤٤ ]
٧٠٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَطْلِيُّ لِرَاشِدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاتِبِ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرُكَ مَا اسْتَوْدَعْتُ سِرِّي وَسِرَّهَا … سِوَانَا حِدَادًا أَنْ تَضِيعَ السَّرَائِرُ
وَلَا خَاطَبَتْهَا مُقْلَتَايَ بِلَحْظَةٍ … فَتَعْرِفُ نَجْوَانَا الْعُيُونُ النَّوَاظِرُ
وَلَكِنْ جَعَلْتُ الْوَهْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … رَسُولًا فَأَدَّى مَا تُجِنُّ الضَّمَائِرُ
أُكَاتِمُ مَا فِي الْقَلْبِ بَقْيًا عَلَى الْهَوَى … مَخَافَةَ أَنْ يُغْرَى بِذِكْرَاكِ ذَاكِرُ
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَوْ كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ ⦗٣٤٦⦘ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] "
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٧٠٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ لِأَبى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ:
[البحر البسيط]
عِنْدِي لَهُمْ أَنَّنِي أَرْعَى أَوَاصِرَهُمْ … شَسْعًا وَحَصْرًا أَصَرَّ الْقَوْمُ أَوْ تَرَعُوا
وَإِنَّ أَسْرَارَهُمْ عِنْدِي وَإِنْ قَطَعُوا … حَبْلَ الصَّفَاءِ كَغَيْبٍ لَيْسَ يُطَّلَعُ
يَأْوِي إِلَى صَخْرَةٍ مِنِّي مُلَمْلَمَةٍ … تَنْبُو الْمَعَاوِلُ عَنْهَا لَيْسَ تَنْصَدِعُ
[ ٢ / ٣٤٦ ]
٧١٠ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
[البحر البسيط]
السِّرُّ يَكْتُمْهُ الِاثْنَانِ بَيْنَهُمَا … وَكُلُّ سِرٍّ عَدَا الِاثْنَيْنِ يَنْتَشِرُ
وَالْمَرْءُ مَا لَمْ يُرَاقَبْ عِنْدَ صَبْوَتِهِ … لَمْحَ الْعُيُونِ بِسُوءِ الظَّنِّ يَنْتَشِرُ
[ ٢ / ٣٤٦ ]
٧١١ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ:
[البحر الطويل]
كَتَمْتُ الْهَوَى حَتَّى تَشَكَّتْ نُحُولَةً … عِظَامِي بإِفْصَاحٍ وَهُنَّ سُكُوتُ
يَذُبُّ الرَّجَا عَنِّي الْمَنَايَا فَلَوْ خَلَا … مُقِيمُ الرَّجَا عَنْ مُقْلَتِي لَطَفِيتُ
[ ٢ / ٣٤٦ ]