[ ١ / ١٠٠ ]
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ: " كَانَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيُّ إِذَا أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَيْسٍ بَعَثَ إِلَيْهَا فَاغْتَصَبَهَا نَفْسَهَا، فَبَعَثَ إِلَى الزَّاهِرِيَّةِ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ فَاغْتَصَبَهَا، فَأَتَاهُ أَبُوهَا فَقَالَ فِي ذَلِكَ:
[البحر الرجز]
يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمَخُوفُ أَمَا تَرَى … لَيْلًا وَصُبْحًا كَيْفَ يَخْتَلِفَانْ
هَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسُ أَنْ تَأْتِي بِهَا … لَيْلًا وَهَلْ لَكَ بِالْمَلِيكِ يَدَانْ
وَاعْلَمْ وَأَيْقِنْ أَنَّ مَلَّكَكَ زَائِلٌ … وَاعْلَمْ بِأَنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانْ
⦗١٠١⦘
فَقَالَ الْحَارِثُ: " مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْكِلَابِيُّ، الْمُغْتَصِبُ ابْنَتَهُ، فَتَذَمَّمَ وَخَافَ الْعُقُوبَةَ فَرَدَّهَا، وَأَعْطَاهُ ثَلَاثَمِائَةِ بَعِيرٍ "
[ ١ / ١٠٠ ]
١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: " لَقَدِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ رَبِّي عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَقَدْ جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَلَقَدْ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدِ ائْتَمَنَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَأَنْكَحَنِي الْأُخْرَى، وَمَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا وَضَعْتُ يَمِينِي عَلَى فَرْجِي مُذْ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَا مَرَّتْ سَنَةٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَعْتِقُ فِيهَا رَقَبَةً إِلَّا أَلَا تَكُونَ عِنْدِي فَأَعْتِقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا زَنَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا الْإِسْلَامِ "
[ ١ / ١٠١ ]