[ ١٩٢ ]
٨٧٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يُوصِي صَاحِبَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَوْصَاهُ بِمَنْ مَعَهُ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِسْمِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا، تُمَثِّلُوا، وَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْهَا إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ فَقَاتِلُوهُمْ، وَإِذَا حَصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ أَهْوَنُ، وَإِنْ أَرَادُوكُمْ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلُوا ⦗١٩٣⦘، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ مَا بَدَا لَكُمْ» قَالَ:
٨٧٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١٩٢ ]
٨٧٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُقَرَّنِ الْمُزَنِيِّ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفَّ عَنْهُمْ وَاقْبَلْ مِنْهُمْ ⦗١٩٤⦘ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْفِرْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَخْفِرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ حُكْمَ اللَّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ حُكْمَكَ وَحُكْمَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ تُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا؟ " قَالَ مُقَاتِلٌ: فَنَظَرْتُ فِيمَا فُتِحَ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ فَلَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، إِلَّا ذِمَّةَ الْإِمَامِ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ ١٩٣ ]
٨٧٦ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ يُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ لِيُغْرِيَ النَّاسَ، وَأَمَّا النَّفَلُ وَالْقَوْمُ فِي الْقِتَالِ»
[ ١٩٤ ]
٨٧٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ «فَرَضَ عَلَى كُلِّ أَرْضٍ تَصْلُحُ لِلزَّرْعِ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا عَلَى الْجَرِيبِ، وَعَلَى الْكَرْمِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الرُّطَبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَأَهْدَرَ النَّخْلَ»
٨٧٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَقْفِزَةِ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلزَّرْعِ
[ ١٩٤ ]
٨٧٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ الْعَبْدَ الْمَتَاعَ لِرَجُلٍ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَإِنْ أَصَابَهُ مَوْلَاهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ»
٨٨٠ - يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِمِثْلِ ذَلِكَ
[ ١٩٥ ]
٨٨١ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَبْدِ يُحْرِزُهُ الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، «إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَهُ يَأْخُذُهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدِ اقْتُسِمَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ وَكَذَلِكَ الْمَتَاعُ»
[ ١٩٥ ]
٨٨٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى أَهْلِ الْحَرْبِ السِّلَاحَ وَالْكُرَاعِ، وَلَا يَرَى بِمَا سِوَى ذَلِكَ بَأْسًا مِنَ التِّجَارَةِ، وَأَنْ لَا يُحْمَلَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ»
[ ١٩٥ ]
٨٨٣ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ وَلَا يُورَثُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ»
[ ١٩٥ ]
٨٨٤ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ الرَّهْنُ بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ فَهَلَكَ فَالْمُرْتَهِنُ فِي الْفَضْلِ أَمِينٌ، وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِمَّا فِيهِ فَهَلَكَ غَرِمَ الْغَرِيمُ الْفَضْلَ»
[ ١٩٦ ]
٨٨٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْكَفَالَةُ عَنِ الْمُكَاتَبِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ كُفِلَ لَهُ بِمَالِهِ»
[ ١٩٦ ]
٨٨٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَسِرُّوا مَا شِئْتُمْ، مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةَ خَيْرٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا، وَمَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةَ شَرٍّ أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا»
[ ١٩٦ ]
٨٨٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْكَلَامِ»
[ ١٩٦ ]
٨٨٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَخَالَجَكَ أَمْرَانِ فَظُنَّ أَنَّ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَيْسَرُهُمَا»
[ ١٩٦ ]
٨٨٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْكَلَامِ»
[ ١٩٧ ]
٨٩٠ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ خَطِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّبِيِّ: «إِذَا كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ لَهُ حَسَنَاتُهُ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَاتُهُ وَكُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ»
[ ١٩٧ ]
٨٩١ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَنْ شَهِدَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ مُخْلِصًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ عَادَ لَكَلَامِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ عَادَ لَكَلَامِهِ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَقَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ كُلِّ جُمُعَةٍ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَيَقُولُ: " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ
[ ١٩٧ ]
٨٩٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ عَامِرًا صَحِبَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فِي سَفِينَةٍ إِلَى وَاسِطَ، فَجَعَلَ يَلْعَنُ غُلَامَهُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنِّي أَرَاكَ كَثِيرَ اللَّعْنِ لِغِلْمَانِكَ أَوْ خَدَمِكَ»، فَقَالَ عَامِرٌ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَعَنْتُهُ قَطُّ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ
[ ١٩٧ ]
٨٩٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ»
[ ١٩٧ ]
٨٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ ⦗١٩٨⦘ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ فَأَعْجَبَتْكَ فَاذْكُرْ مَنَاتِنَهَا»
[ ١٩٧ ]
٨٩٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ مِنْ دَيْرِ هِنْدَ تَسْتَفْتِيهِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ»
[ ١٩٨ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ أَمْرَتُكَ أَنْ تَقْتُلَ وَالِدَيْكَ فَعَلْتَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ، فَبَايَعَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنَّا لَا نَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ وَالِدَيْكَ»
[ ١٩٨ ]
٨٩٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ لِسَانٌ وَجِلْدٌ لَا يُطَاقُ، فَشَاتَمَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ مَا تُدْعَى إِلَى أَبِيكَ الَّذِي أَنْتَ لَهُ، فَسَلْ عَنْ ذَلِكَ أُمَّكَ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّكِ بِالسَّيْفِ إِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَاكَ فُلَانٌ، لِغَيْرِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى لَهُ، وَكَانَ كَذَلِكَ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ لِذَلِكَ»
[ ١٩٨ ]
٨٩٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَاضِي أَوِ الْقَاصِّ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ اشْتَاقُوا إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالُوا يَا أَبَهْ: لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵊، يَا أَبَهْ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى قَبْرِهِ فَنَادَاهُ: يَا يَحْيَى، قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ قَدِ ابْيَضَّ نِصْفُ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَوَارِيُّونَ: فَارَقْتَنَا وَأَنْتَ أَسْوَدُ الرَّأْسِ، فَمَا شَأْنُ رَأْسِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ صَوْتَ عِيسَى فَظَنَنْتُ أَنَّهَا السَّاعَةُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ﵇: هَلْ لَكَ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ فَيُحْيِيَكَ ⦗١٩٩⦘ وَتَعِيشَ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، وَكَانَ ابْنَ خَالَتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَتْ مَرَارَةُ الْمَوْتِ مِنْ صَدْرِي، أَوْ مِنْ حَلْقِي بَعْدُ "
[ ١٩٨ ]
٨٩٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ بَعِيرًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَجَدْتَهُ، إِنَّ هَذِهِ الْبُيُوتَ بُنِيَتْ لِلَّذِي بُنِيَتْ لَهُ»
[ ١٩٩ ]
٨٩٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ قَوْمًا مَرُّوا بِمَاءٍ، فَسَأَلُوا أَهْلَهَا: أَيْنَ الْبِئْرُ؟ فَأَبَوْا أَنْ يَدُلُّوهُمْ، وَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمُ الدَّلْوَ فَقَالُوا: وَيْحَكُمْ، إِنَّ أَعْنَاقَنَا وَأَعْنَاقَ رِكَابِنَا قَدْ كَادَتْ تُقْطَعُ عَطَشًا، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمْ أَوْ يُدْلُوهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: «أَلَا وَضَعْتُمْ فِيهِمُ السِّلَاحَ»
[ ١٩٩ ]
٩٠٠ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ يَكُنِ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ، فَأَمَّا الدَّارُ فَشُؤْمُهَا ضِيقُهَا وَخُبْثُ جِيرَانِهَا، وَأَمَّا الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ فَسُوءُ خُلُقِهَا وَعُقْمُ رَحِمِهَا، وَأَمَّا الْفَرَسُ فَإِنَّهُ يَكُونُ جَمُوحًا»
[ ١٩٩ ]
٩٠١ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَصِيرَةٌ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «تَحَلَّلِي»
[ ١٩٩ ]
٩٠٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ وَتَرَكْتُ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «انْطَلِقْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»
[ ١٩٩ ]
٩٠٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَفْتَى النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ مَجْنُونٌ»
[ ٢٠٠ ]
٩٠٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ إِلَّا هَذَا السِّتْرُ الَّذِي فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَإِلَّا هَذَا التِّمْثَالُ الَّذِي فِي الْبَابِ، فَأَخْرِجُوا هَذَا الْكَلْبَ، وَاجْعَلُوا هَذَا السِّتْرَ وِسَادَتَيْنِ تُوطَآنِ، وَاقْطَعُوا رَأْسَ التِّمْثَالِ فِي هَذَا ⦗٢٠١⦘ الْبَابِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ» قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ، وَكَانَ الْكَلْبُ لِصَبِيٍّ
[ ٢٠٠ ]
٩٠٥ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّقَ فِي بَيْتِهِ سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَبْطَأَ عَنْهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: «مَا بَطَّأَكَ عَنِّي؟»، قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ، فَابْسُطْ هَذَا السِّتْرَ، وَاقْطَعُوا رَأْسَ التَّمَاثِيلِ، وَأَخْرِجُوا هَذَا الْكَلْبَ
٩٠٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
[ ٢٠١ ]
٩٠٧ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» قَالَ: «وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ»
[ ٢٠١ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «قَالَ فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَدْمِ وَأَكْلِ السَّبْعِ وَالْبَطْنِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ جُمَعًا، كُلُّ ذَلِكَ شَهَادَةٌ»
[ ٢٠١ ]
٩٠٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى وَانْشَقَّ الْقَمَرُ»
[ ٢٠٢ ]
٩٠٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، قَالَ: أُرَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى، تَحْمِلُ مَعَهَا صَبِيًّا رَضِيعًا، وَمَعَهَا صَبِيُّ فَطِيمٌ تَمَسَّكَ بِيَدِهَا يَمْشِي مَعَهَا، قَالَ: فَمَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا، ثُمَّ قَالَ: «حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ، وَلَوْلَا مَا يَصْنَعْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ»
[ ٢٠٢ ]
٩١٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ زِيَادٍ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً خُطِبَتْ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَتَزَوَّجُ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ عَنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، قَالَ: فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: «إِنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَلْعَنُهَا وَالْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ الْأَمِينُ وَخَزَنَةُ دَارِ الرَّحْمَةِ، وَخَزَنَةُ دَارِ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: «إِنْ دَعَاهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ»، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: «تُرْضِيهِ إِذَا غَضِبَ» قَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا»، قَالَتِ ⦗٢٠٣⦘ الْمَرْأَةُ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَتَزَوَّجُ بَعْدَ مَا أَسْمَعُ
[ ٢٠٢ ]
٩١١ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَلَا أَسْجُدُ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا بِالسُّجُودِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا»
[ ٢٠٣ ]
٩١٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: " يُقْعَدُ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ ⦗٢٠٤⦘: اللَّهُ، فَيُقَالُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: الْإِسْلَامُ، فَيُقَالُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْسِحُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ وَيَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُقْعَدُ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ، كَالْمُضَلِّ شَيْئًا، وَيُقَالُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ كَالْمُضَلِّ شَيْئًا، وَيُقَالُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ كَالْمُضَلِّ شَيْئًا، قَالَ: فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ فِيهِ وَيَرَى مَنْزِلَهُ فِي النَّارِ وَيُضْرَبُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "
[ ٢٠٣ ]
٩١٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ «أَنَّ جِبْرِيلَ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مُعْتَمًّا بِعِمَامَةٍ قَدْ أَسْدَلَهَا خَلْفَهُ»
[ ٢٠٤ ]
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ سَبْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَأَوْصَى بِهَا أَنْ تُقْضَى عَنْهُ»
[ ٢٠٤ ]
٩١٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: " يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِثْلِ السَّحَابِ إِلَى الرَّجُلِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَا عَمِلْتَ لِلنَّاسِ مِنَ الْخَيْرِ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَكَ "
[ ٢٠٤ ]
٩١٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: " يَقْدُمُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ الْحِسَابُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النَّعِيمُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ الذُّنُوبُ، فَيُقَابَلُ بِالْحِسَابِ النَّعِيمُ فَيَسْتَغْرِقُهَا وَتَبْقَى الذُّنُوبُ فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الْمَغْفِرَةُ "
[ ٢٠٤ ]
٩١٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَتَزَوَّجُ ⦗٢٠٥⦘ فُلَانَةً؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ أَتَاهُ أَيْضًا فَقَالَ: أَتَزَوَّجُ فُلَانَةً؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: " سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَسْنَاءَ عَاقِرٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، حَتَّى إِنَّكَ لَتَرَى السَّقْطَ مُحَبْنَطًا، يُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى يَدْخُلَهَا أَبَوَايَ "
[ ٢٠٤ ]
٩١٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ»
[ ٢٠٥ ]
٩١٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ مَلِكًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ هَلَكَ، فَأَتَوْا رَجُلًا مُتَرَهِّبًا فَأَرَادُوا أَنْ يُمَلِّكُوهُ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَدَعُوهُ يَسِيحُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَيَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَسِيحُ فِي تِلْكَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ إِذَا هُوَ بِأَهْلِ بَيْتٍ فَضَافَهُمْ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِمْ بَقَرَةٌ لَهُمْ فَاحْتَلَبُوا مِنْهَا، فَبَاعُوا مِنْهَا طَائِفَةً لِطَعَامِهِمْ وَأَمْسَكُوا طَائِفَةً، قَالَ: فَقَالَ: أَمَا لَكُمْ مَعِيشَةٌ إِلَّا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُ هَذِهِ لَعِشْتُ فِيهَا، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ فَرَاحَتْ عَلَيْهِمُ الْقَابِلَةُ وَلَيْسَ فِي ضَرْعِهَا قَطْرَةٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ بَقَرَتِكُمْ؟، قَالُوا: مَا أَصَابَهَا مِثْلُ هَذَا قَطُّ، قَالَ: فَمَا تَرَى شَأْنَهَا؟ قَالَ رَبُّ الْبَيْتِ: أَرَى الْمَلِكَ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِمَظْلَمَةٍ فَرُفِعَتِ الْبَرَكَةُ، قَالَ: فَعَرَفَ ذَلِكَ وَنَزَعَ عَمَّا أَرَادَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِمُ الْقَابِلَةُ حَافِلًا، فَقَالَ ⦗٢٠٦⦘: مَا شَأْنُهَا قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّ الْمَلِكَ نَزَعَ عَمَّا تُحَدِّثُ نَفْسُهُ "
[ ٢٠٥ ]
٩١٩ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَبْيَضَ، مُشْرَبَ حُمْرَةٍ، كَثِيرَ اللَّحْمِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَلَى صَدْرِهِ قَضِيبٌ مِنْ شَعْرٍ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، رَجِلَ الشَّعْرِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ، شَثْنَ الْأُصْبُعَيْنِ مِنْ قَدَمِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي جَانِبُ الْإِبْهَامِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ»
[ ٢٠٦ ]
٩٢٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ لَا يُقَدِّمُ رُكْبَتَهُ قُدَّامَ جَلِيسٍ لَهُ، وَلَا يُصَافِحُهُ رَجُلٌ فَيَكُونُ هُوَ يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَنْزِعَهَا الرَّجُلُ، وَلَا يَجْلِسُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُومُ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ»، قَالَ: «وَلَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢٠٦ ]
٩٢١ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، " أَنَّ رَكْبًا مِنْ مُحَارِبٍ نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ الْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَى مِنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ جَزُورًا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ بِهَا وَتَوَارَى فِي بُيُوتِ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: أَعْطَيْنَاهَا رَجُلًا لَا نَعْرِفُهُ، فَقَالَتْ عَجُوزٌ مِنْهُمْ: لَقَدْ رَأَيْتُ صَفْحَةَ الرَّجُلِ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُلْبِسَهُ غَدَرَةً ⦗٢٠٧⦘، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّمْرِ ثُمَّ نُثِرَ عَلَى نِطَعٍ، فَقَالَ: كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ أَوْفَاهُمْ تَمْرَهُمْ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي الْوَفَاءِ "
[ ٢٠٦ ]
٩٢٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي ذَوْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ٢٠٧ ]
٩٢٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: «مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَجْمَعَ الْقُرْآنَ إِلَّا أَنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: تَنَامُ عَالِمًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنَامَ جَاهِلًا، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: تَعَلَّمْهُ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ وَأَنْتَ مُسْتَيْقِظٌ، وَأَنَا ضَامِنٌ لِمَا تُحَدِّثُ فِي نَوْمِكَ
[ ٢٠٧ ]
٩٢٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عَلِيًّا ﵁، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا خَيْرًا مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ: «هَلْ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄» قَالَ: لَا، قَالَ: «لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبْتُ عُنُقَكَ وَلَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَأَوْجَعْتُكَ عُقُوبَةً»
[ ٢٠٧ ]
٩٢٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى عُمَرَ ﵁ حِينَ أُصِيبَ فَقَالَ: «أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ إِسْلَامُكَ عِزًّا، وَلَقَدْ كَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا، وَوِلَايَتُكَ عَدْلًا، وَلَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَتُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَقَدْ وُلِّيتَ فَمَا اخْتَلَفَ فِي وِلَايَتِكَ اثْنَانِ»، قَالَ عُمَرُ: أَتَشْهَدُ بِذَلِكَ قَالَ ⦗٢٠٨⦘: فَكَعَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: نَعَمْ نَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ "
[ ٢٠٧ ]
٩٢٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا، شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ، فَحَلُمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي فَلَمْ تَقُمْ، وَقُمْتَ حِينَ رَدَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مَلَكًا كَانَ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ أَنْتَ ذَهَبَ فَقُمْتُ»
[ ٢٠٨ ]
٩٢٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَعُمَرُ يَقُومُ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ، فَقَالَ لَهُ: «كُلْ بِيَمِينِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ»، قَالَ: إِنَّهَا مَشْغُولَةٌ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: شُغْلُ مَاذَا؟ قَالَ: قُطِعَتْ يَوْمَ مُؤْتَةَ، قَالَ: فَفَزِعَ عُمَرُ لِذَلِكَ فَقَالَ: «مَنْ يَغْسِلُ ثِيَابَكَ؟ مَنْ يَدْهِنُ رَأْسَكَ؟ مَنْ يَقُومُ عَلَيْكَ؟» قَالَ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ هَذَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ وَرَاحِلَةٍ طَعَامٍ وَنَفَقَةٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: جَزَى اللَّهُ عُمَرَ عَنْ رَعِيَّتِهِ خَيْرًا
[ ٢٠٨ ]
٩٢٨ - قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ فَيَدْعُو بِسَعَفَةٍ فَيَكْنِسُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ»
[ ٢٠٨ ]
٩٢٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي مُوسَى ﵁ حِينَ حَكَّمَهُ: «خَلِّصْنِي مِنْهَا وَلَوْ بِعِرْقِ رَقَبَتِي؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَصُولَ بِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا صَالَ بِالسَّهْمِ الْأَخْبَثِ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَعِي مَكَانَهُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ، وَلَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ عَلَى بَاطِلِهِمْ أَشَدُّ مِنَ اجْتِمَاعِكُمْ عَلَى حَقِّكُمْ»
[ ٢٠٨ ]
٩٣٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ خَطَبَ بِالْكُوفَةِ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ﵁ ⦗٢٠٩⦘، وَقَالَ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذِي فَوْقٍ»
[ ٢٠٨ ]
٩٣١ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ ﵁ الْكُوفَةَ حِينَ اسْتَخْلَفُوا عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذِي فَوْقٍ» وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ: مَا بِالْعِرَاقِ مِثْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
[ ٢٠٩ ]
٩٣٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: " فِيَّ سَبْعُ خِصَالٍ لَيْسَتْ فِي أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ بِكْرًا، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ بِكْرًا غَيْرِي، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ إِلَيْهِ بِصُورَتِي قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، وَلَمْ يُنْزِلْ صُورَةَ أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ غَيْرِي، وَكُنْتُ مِنْ أَحِبِّهِنَّ إِلَيْهِ نَفْسًا وَوَالِدًا، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ وَأَنَا مَعَهُ فِي شِعَارِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ وَهُوَ مَعَ أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ غَيْرِي، وَنَزَلَ فِيَّ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ ⦗٢١٠⦘ كَادَ يَهْلِكُ فِيهَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَاتَ فِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي "
[ ٢٠٩ ]
٩٣٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «هَوَّنَ عَلَيَّ مَرَضِي أَنِّي رَأَيْتُ عَائِشَةَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ»
[ ٢١٠ ]
٩٣٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي أَجِدُ غَمًّا وَكَرْبًا فَانْصَرِفْ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَنْصَرِفُ حَتَّى أَدْخُلَ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَأَذِنَتْ لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي أَجِدُ غَمًّا وَكَرْبًا، وَأَنَا مُشْفِقَةٌ مِمَّا أَخَافُ أَنْ أَهْجُمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبْشِرِي، " فَوَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ جَمْرَةً مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، فَقَالَتْ: فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ "
[ ٢١٠ ]
٩٣٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُنْقَلُ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فَأَذِنَّ لَهُ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ حَتَّى قُبِضَ ﷺ»
[ ٢١٠ ]
٩٣٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ حَتَّى مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَمَا زَالَتِ الدُّنْيَا عَسِرَةً كَدِرَةً حَتَّى مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ صُبَّتِ الدُّنْيَا عَلَيْنَا صَبًّا»
[ ٢١٠ ]
٩٣٧ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ «ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ وَضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَصِيرِهِ وَسِوَاكِهِ وَنَعْلَيْهِ وَعَصَاهُ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيَمْشِي مَعَهُ فِي الْوَحْشَةِ، وَيُرَحِّلُ لَهُ إِذَا سَافَرَ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا إِذْا دَخَلَ وَخَرَجَ، وَكَانَ يُرْسِلُ أُمَّ عَبْدٍ إِلَيْهِ فَتُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَشَمَائِلِهِ فَيُشَبَّهُ بِهِ»
[ ٢١١ ]
٩٣٨ - قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذِبَةً وَاحِدَةً، كُنْتُ أُرَحِّلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَى بِرِحَالٍ مِنَ الطَّائِفِ فَسَأَلَنِي: أَيُّ الرِّحْلَةِ أَحَبُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ، وَكَانَ يَكْرَهُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ: «مَنْ رَحَّلَ لَنَا هَذِهِ؟» قَالُوا: رَحَّالُكَ، فَقَالَ: «مُرُوا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَلْيُرَحِّلْ لَنَا» قَالَ: فَأُعِيدَتْ إِلَيَّ الرِّحْلَةُ "
[ ٢١١ ]
٩٣٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ صَحِبَ نَصْرَانِيًّا فِي طَرِيقٍ، فَذَهَبَ النَّصْرَانِيُّ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «عَلَيْكَ السَّلَامُ»، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: «لِحَقِّ الصُّحْبَةِ»
[ ٢١١ ]
٩٤٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ⦗٢١٢⦘ ﵁ صَحِبَ دِهْقَانًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَمَّا فَارَقَهُ أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُنَادِيهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْكَ السَّلَامُ»
[ ٢١١ ]
٩٤١ - قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ، عَنْ بَعْضِ، أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ عَامِرًا، كَانَ يُحَدِّثُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنْ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ حَدِيثًا كَأَنَّهُ شَهِدَ الْقَوْمَ»
[ ٢١٢ ]
٩٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: " تَفَقَّهَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةُ رَهْطٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَثَلَاثَةٌ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ "
[ ٢١٢ ]
٩٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَوْ مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَخَذُوا بِمَا أَخَذْتَ بِهِ ضَاعَ الْعِلْمُ»
[ ٢١٢ ]
٩٤٤ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ «عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَدِمَ الشَّامَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁، فَتَلَقَّاهُ، فَلَمَّا الْتَقَيَا اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ»
[ ٢١٢ ]
٩٤٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَعُودُهُ فِي شَكَاةٍ ⦗٢١٣⦘ اشْتَكَاهَا، فَإِذَا هُوَ عَلَى عَبَاءَةٍ قَطَوَانِيَّةٍ وَمِرْفَقَةٍ مِنْ صُوفٍ وَحَشْوُهَا إِذْخِرٌ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى الدِّيبَاجِ وَأَنْتَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ»، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ مَسَّهُ، فَإِذَا هُوَ شَدِيدُ الْحُمَّى، فَقَالَ: تُحَمُّ هَكَذَا وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَشَدَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَلَاءً نَبِيُّهَا ثُمَّ الْخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكُمْ وَالْأُمَمُ»
[ ٢١٢ ]
٩٤٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ مِثْلُ مَبَارِكِ الْإِبِلِ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا تَعَرَّضَتْ لَهُ لَنْ تُصِيبُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ»
[ ٢١٣ ]
٩٤٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، الْإِمْرَةُ أَمَانَةٌ، وَهِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»
[ ٢١٣ ]
٩٤٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَضَعَ وَجْهِي لِلَّهِ، أَوْ يَخْرُجَ مِنِّي نَسَمَةٌ تُسَبِّحُ لِلَّهِ، أَوْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَتَخَيَّرُونَ الْكَلَامَ كَمَا نَتَخَيَّرُ جَيِّدَ التَّمْرِ مَا بَالَيْتُ لَوْ مُتُّ»
[ ٢١٣ ]
٩٤٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ يُجَاوِرَنِي فِي دَارِيَ شَيْطَانٌ لَا يَضُرُّنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ ⦗٢١٤⦘ تُجَاوِرَنِيَ امْرَأَةٌ»
[ ٢١٣ ]
ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا وَلَّى أَمَرَهُمْ حُلَمَاءَهُمْ، وَجَعَلْ فَيْئَهُمْ عِنْدَ سُمَحَائِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا وَلَّى أَمْرَهُمْ شِرَارَهُمْ، وَجَعَلَ فَيْئَهُمْ عِنْدَ بُخَلَائِهِمْ»
[ ٢١٤ ]
٩٥٠ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أُغَيْلِمَةُ جَارِي إِنْ أُجِيبُوا لَمْ يَفْهَمُوا، وَإِنْ وُكِّلُوا وُكِّلُوا إِلَى غَيٍّ شَدِيدٍ، لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ مَا أَجَبْتُ إِلَّا قَلِيلًا»
[ ٢١٤ ]
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ شَبَابِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِشُيُوخِكُمْ، وَشَرُّ شُيُوخِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِشَبَابِكُمْ، وَشَرُّ رِجَالِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِنِسَائِكُمْ، وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِرِجَالِكُمْ»
[ ٢١٤ ]
٩٥١ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁، رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً، فَاسْتَأْذَنَهُ إِلَى ابْنَةِ خَارِجَةَ، وَكَانَتْ فِي حَوَائِطِ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَاحَةَ الْمَوْتِ وَلَا يَشْعُرُ، فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَجَعَلَ يَرَى النَّاسَ يَتَرَامَسُونَ فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ غُلَامًا يَتَسَمَّعُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَأَسْنَدَ أَبُو بَكْرٍ ظَهْرَهُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاقْطَعَ ظَهْرَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ، قَالَ: فَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَكَفُّوا لِذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُسَجًّى كَشَفَ الثَّوْبَ وَجَعَلَ يَلْثِمُهُ، وَيَقُولُ ⦗٢١٥⦘: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُذِيقَكَ الْمَوْتَ مَرَّتَيْنِ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَقَدْ مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ لَكَأَنَّا لَمْ نَقْرَأْهَا قَبْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ النَّاسُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ كَلَامِهِ وَقِرَاءَتِهِ، قَالَ: وَمَاتَ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ فَمَكَثَ لَيْلَتَئِذٍ وَيَوْمَئِذٍ وَلَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ﵃ يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ ﵄ يُغَسِّلَانِهِ " وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْوَاجًا بِغَيْرِ إِمَامٍ
[ ٢١٤ ]
٩٥٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ ﵁ وَهُوَ مُسَجًّى: «مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِمِثْلِ صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى»
[ ٢١٥ ]
٩٥٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ " كَانَ جَالِسًا إِلَى أُسْطُوَانَةٍ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَقَعُ فِيهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَامِرٌ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ "
[ ٢١٥ ]
٩٥٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَهُوَ كَالَّذِي يَتَوَضَّأُ بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ»
[ ٢١٥ ]
٩٥٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ النَّرْدَ وَالشِّطْرَنْجَ»
[ ٢١٦ ]
٩٥٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا»
[ ٢١٦ ]
٩٥٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْهَيْثَمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ بِعُثْمَانَ ﵁ حِدْثَانَ تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَهُ وَهُوَ حَزِينٌ فَقَالَ: مَا يُحْزِنُكَ؟ فَقَالَ: لَا أَحْزَنُ وَقَدِ انْقَطَعَ الصِّهْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَوِّجَكَ حَفْصَةَ فَقَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ عُمَرُ الْقِصَّةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صِهْرٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى صِهْرٍ خَيْرٍ لَهُ مِنْكَ؟»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «تُزَوِّجُنِي حَفْصَةَ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ ابْنَتِي»، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ٢١٦ ]
٩٥٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ ⦗٢١٧⦘ اللَّهَ فَقَالَ: «أَنْتُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ، وَمَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ مِنَ النَّاسِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»
[ ٢١٦ ]
٩٥٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا، أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَجَالِسِ الْقُصَّاصِ، وَلَكِنَّهَا مَجَالِسُ أَهْلِ الْفِقْهِ»
[ ٢١٧ ]
٩٦٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «لَوْ وَلَّيْتُهَا عُثْمَانَ لَحَمَلَ آلَ أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ فَعَلَ لَأَوْشَكُوا أَنْ يَسِيرُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجُزُّوا رَأْسَهُ»، فَقَالُوا: عَلِيٌّ؟ قَالَ: رَجُلٌ قُعْدُدٌ، قَالُوا: طَلْحَةُ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فِيهِ بَأْوٌ، قَالُوا: الزُّبَيْرُ؟ قَالَ: لَيْسَ هُنَاكَ، قَالُوا: سَعْدٌ؟ قَالَ: صَاحِبُ فَرَسٍ وَقَوْسٍ، فَقَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؟ قَالَ: ذَاكَ فِيهِ إِمْسَاكٌ شَدِيدٌ، وَلَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مُعْطٍ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَمُمْسِكٌ فِي غَيْرِ تَقْتِيرٍ "
[ ٢١٧ ]