وَمِنْ ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ ﵁ وَاسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَاسْمُ هَاشِمٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ، وَاسْمُ قُصَيٍّ زَيْدُ بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ آدَمَ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ ثَقِيلَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَهَا. وَقَدْ قَالُوا: أَعْمَشَ ذَا بَطْنٍ سَمِنًا أَصْلَعَ دُونَ الرَّبْعَةِ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مُهَاجِرِيٌ أَوَّلِيٌّ بَدْرِيٌّ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
[ ١ / ١٣٥ ]
١٥١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁، أَصْفَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: «وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَصَفَ عَلِيًّا ﵁، بِالْخِضَابِ إِلَّا هَذَا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَرَآهُ كَذَلِكَ»
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفَضْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵇، أَصْفَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ»
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ» . قَالَ سُفْيَانُ: أَوْ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَدْ أَخَذَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ أَصْلَعَ عَلَى رَأْسِهِ زُغَيْبَاتٌ»
[ ١ / ١٣٧ ]
١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، نا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا أَبُو مِحْصَنٍ، نا شُعْبَةُ، قَالَ مَرَّةً: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَوْلَ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَلَمْ تَرَ إِلَى رَأْسِهِ كَالطَّسْتِ وَإِنَّمَا حَوْلَهُ كَالْحِفَافِ»
[ ١ / ١٣٧ ]
١٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ الدِّرْهَمِيُّ، نا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا شُعْبَةُ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: ازْدَحَمُوا عَلَى عَلِيٍّ، حَتَّى وَطِئُوا عَلَى رِجْلِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي مَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي»
[ ١ / ١٣٧ ]
١٥٧ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ، نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ يَعْنِي زُهَيْرًا، نا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁، يَخْطُبُ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ أَجْلَحَ»
[ ١ / ١٣٨ ]
١٥٨ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁، أَخْرَجَ ذِرَاعًا لَهُ شَعْرٌ فَقَالَ: «لَا خَيْرَ يَهُزُّهَا لَهُ»
[ ١ / ١٣٨ ]
١٥٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنَى، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ شَيْخًا أَصْلَعَ كَثِيرَ الشَّعْرِ، كَأَنَّهَا أَقْتَابُ إِهَابِ شَاةٍ»
[ ١ / ١٣٨ ]
١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: «قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَالشَّرَفَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ بُرْدَانِ، وَلَهُ ظَفِيرَتَانِ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِ عُمَرَ» فَقُلْتُ: «مَنْ ذَا؟» قَالُوا: عَلِيٌّ ﵁
[ ١ / ١٣٨ ]
١٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَقُتِلَ لَهَا حُسَيْنُ وَمَاتَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ»
[ ١ / ١٣٩ ]
١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهُذَيْلَ، يَسْأَلُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَمْ كَانَ لِعَلِيٍّ ﵁ حِينَ قُتِلَ؟ فَقَالَ: «ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً»
[ ١ / ١٣٩ ]
١٦٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، نا جَابِرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَما قُطْنَةٌ بَيْضَاءُ»
[ ١ / ١٣٩ ]
١٦٤ - حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ قُثَمَ، مَوْلَى الْفَضْلِ، قَالَ: لَمَّا طَعَنَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا ﵁، قَالَ لَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَمُحَمَّدٍ: «عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا حَبَسْتُمُ الرَّجُلَ، فَإِنْ مُتَّ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ» قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ ﵁ قَامَ إِلَيْهِ حُسَيْنٌ وَمُحَمَّدٌ ﵄، فَقَطَعَاهُ وَحَرَقَاهُ وَنَهَاهُمَا الْحَسَنُ
[ ١ / ١٤٠ ]
١٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفًّى، نا بَقِيَّةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ سَنَةَ أَرْبَعِينَ»
[ ١ / ١٤٠ ]
وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: «قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁، سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ: «وَقُتِلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ»
[ ١ / ١٤٠ ]
١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ ﵃ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ»
[ ١ / ١٤١ ]
١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَايَةً، إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً» .
[ ١ / ١٤١ ]
١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ بَسَّامٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدًا صَالِحًا نَصَحَ اللَّهَ ﷿ فَنَصَحَهُ فَضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَمَاتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ فَمَاتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ ﷿ وَفِيكُمْ» مِثْلُهُ
[ ١ / ١٤١ ]
١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوَّجْتَنِي حَمْشَ السَّاقَيْنِ، عَظِيمَ الْبَطْنِ، أَعْمَشَ الْعَيْنَيْنِ، فَقَالَ: «زَوْجَتُكَ أَقْدَمَ أُمَّتِي سُلَّمًا، وَأَعْظَمَهَا حِلْمًا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا»
[ ١ / ١٤٢ ]
١٧٠ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، وَابْنُ كَاسِبٍ، قَالَا: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ بِحَرِيرٍ إِمَّا سَدَاؤُهَا وَإِمَّا لَحْمَتُهَا فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ مَا أَصْنَعُ بِهَا أَلْبَسُهَا؟ قَالَ: «لَا أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي اجْعَلْهَا خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ» فَشَقَقْتُ مِنْهَا لِأَرْبَعَةِ أَخْمُرٍ: خِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَهِيَ أُمُّ عَلِيٍّ، وَخِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَخِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ وَذَكَرَ فَاطِمَةً أُخْرَى فَنَسِيتُهَا
[ ١ / ١٤٢ ]
١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ فَاخِتَةَ، حَدَّثَنِي هُبَيْرَةُ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَا بِحَرِيرٍ إِمَّا سَدَاهَا أَوْ لَحْمَتُهَا فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَصْنَعُ بِهَا أَلْبَسُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي لَا أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي» فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلَكِنِ اجْعَلْهَا خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ»
[ ١ / ١٤٣ ]
١٧٢ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: الْعِرَاقَ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهَا أَصَابَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ. قَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: «إِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَ الْعِرَاقَ أَصَابَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ» قَالَ أَبُو حَرْبٍ: قَالَ أَبِي: فَعَجِبْنَا مِنْ رَجُلٍ مُحَارِبٍ يُخْبَرُ عَنْ نَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذَا
[ ١ / ١٤٤ ]
١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَنْبُعَ عَائِدًا لِعَلِيٍّ ﵁، وَكَانَ مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ لَوْ هَلَكْتَ لَمْ يَلِكَ إِلَّا الْأَعْرَابُ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، احْتَمِلْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ بِهَا أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ. وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: «إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُضْرَبَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ، مِنْ هَذِهِ، يَعْنِي هَامَتَهُ» . فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ
[ ١ / ١٤٥ ]
١٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو صَالِحٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، عَادَ عَلِيًّا ﵁، فِي شَكْوَةٍ اشْتَكَى فَقُلْتُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا حَسَنٍ فِي شَكْوَتِكَ هَذِهِ فَقَالَ: لَا وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: «إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا» فَضَرَبَهُ هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تُخْضَبَ لِحْيَتُكَ وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ
[ ١ / ١٤٦ ]
١٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَقْطَعِ، شَيْخٌ قَدِيمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ يَزِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٍّ، رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَرَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي نَخْلٍ لَهُمْ فَقُلْتُ: لَوِ انْطَلَقْتُ إِلَى هَؤُلَاءِ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النُّعَاسُ، فَعَمَدْنَا إِلَى صَعِيدٍ فَنِمْنَا تَحْتَهُ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ، فَقَالَ: مَا أَيْقَظَنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَانَا يَغْمِزُ عَلِيًّا بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَرِبْنَا فِي ذَلِكَ التُّرَابِ فَقَالَ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ عَاقِرُ النَّاقَةِ وَالَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ فَتَبْتَلُّ مِنْهَا هَذِهِ» وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ
[ ١ / ١٤٧ ]
١٧٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ أَشْعَثَ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ: «مَتَى يُبْعَثُ أَشْقَاهَا حَتَّى يَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ»
[ ١ / ١٤٨ ]
١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، نا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، نا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، «أَنَّ خَدِيجَةَ، أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁»
[ ١ / ١٤٨ ]
١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَأَخُو رَسُولِهِ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ وَلَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ»
[ ١ / ١٤٨ ]
١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ١ / ١٤٩ ]
١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيٌّ ﵁»
[ ١ / ١٤٩ ]
١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نا قَيْسٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عُكَيْمٍ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ: «أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا ﷺ أَوَّلُهَا إِسْلَامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁»
[ ١ / ١٤٩ ]
١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «السُّبَّاقُ ثَلَاثَةٌ سَبْقُ يُوشَعَ إِلَى مُوسَى ﵇، وَصَاحِبِ يَاسِينَ إِلَى عِيسَى ﵇، وَعَلِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ»
[ ١ / ١٥٠ ]
١٨٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا، لِأَمِيرِ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ يَدْعُوكَ، فَتَسُبَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: فَضَحِكَ وَقَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ أَبُو تُرَابٍ. وَقَالَ: مَا سَمَّاهُ أَبُو تُرَابٍ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَيْهِ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا قَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» فَقَالَتْ: هُوَ ذَا فِي الْمَسْجِدِ. فَخَرَج فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ» وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ مِنَ اسْمٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَمَا أَسْمَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا هُوَ
[ ١ / ١٥٠ ]
١٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّرْهَمِيُّ، نا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا شُعْبَةُ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: ازْدَحَمُوا عَلَى عَلِيٍّ ﵁، حِينَ وَطِئُوا عَلَى رِجْلِهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي»
[ ١ / ١٥١ ]
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ ﵁»
[ ١ / ١٥١ ]
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ - ذَهَبَ عَنْ أَبِي مُوسَى اسْمُهُ - عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، آمَنْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ»
١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ مِثْلَهُ
[ ١ / ١٥١ ]
١٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ ﵁»
[ ١ / ١٥٢ ]
١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْوَسَّامِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ لَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فُرُشٍ تَفُوتُ الْقَائِمَ وَتَحْتَهُ سِمَاطَيْنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي: «ابْنُ شِهَابٍ أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَبَاحَ قُتِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلُمَّ» . فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ وَحَوَّلَ إِلَيَّ وَجْهَهُ فَأَحْنَى عَلَيَّ وَقَالَ: «مَا كَانَ؟» فَقُلْتُ: لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ. فَقَالَ: «لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ لَمْ يَعْلَمْ هَذَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ فَلَا يُسْمَعَنَّ مِنْكَ» . فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ
[ ١ / ١٥٢ ]
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَفَّنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ فِي قَمِيصِهِ، وَاضْطَجَعَ فِي لَحْدِهَا وَجَزَاهَا خَيْرًا»
[ ١ / ١٥٣ ]
١٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مِنْ مَغْنَمِ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَارِفًا، فَأَنَخْتُهُمَا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا فَأَبِيعَهُ، وَمَعِيَ رَجُلٌ صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَقَالَ: «اسْتَعِنْ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ يَشْرَبُ وَعِنْدَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ» فَقَالَتْ:
[البحر الوافر]
أَلَا يَا حَمْزُ ذَا الشُّرُفِ النِّوَاءِ
فَثَارَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى أَمْرٍ فَظِعَنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁، وَخَرَجَتْ مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا أَعْبُدَ لِآبَائِي. فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَهْقِرُ عَنْهُ. فَلَمْ يَقُلِ الْحِزَامِيُّ: أَعْبُدَ آبَائِي
[ ١ / ١٥٤ ]
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ محمد بْنِ الْمُنْتَشِرِ التَّيْمِيُّ الْأَحْوَلُ، نا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَبِي، نا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فِي شَأْنِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي، إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - أَوْ غَفُورٌ عَفُوٌّ -» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي عَمِّي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، وَلَهُ طُرُقٌ
[ ١ / ١٥٥ ]