عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن". رواه الترمذي وقال: حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح.
المفردات:
اتق الله: بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، حيثما كنت: في أي مكان كنت، وأتبع: ألحق بالسيئة الحسنة، تمحها: تمح أثرها السيئ في القلب وعقابها من الصحف، السيئة: الخطيئة، وخالق الناس: عاملهم. بخلق حسن: بأن تعاملهم بمثل ماتحب أن يعاملوك به.
[ ٣٥ ]
الفوائد:
(١) الأمر بتقوى الله وهي وصية الله ووصية رسوله لأمته ووصية كل نبي قبل نبينا ﷺ.
(٢) أن الإتيان بالحسنة عقب السيئة تمحو السيئة.
(٣) الترغيب في حسن الخلق لأنه من خصال التقوى.
(٤) المدوامة على التقوى والاتصاف بها في كل حال وزمان ومكان.
الموجز:
يوصينا النبي الكريم ﷺ في هذا الحديث بتقوى الله في السر والعلانية حيثما كان العبد في بر أو بحر أو أرض أو جو وخاليا وحده أو مع الناس وإذا أذنب العبد ذنبا فليتبعه بما يمحوه من التوبة والاستغفار: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وأن يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به من طلاقة الوجه وكف الأذى وبذل النصح لتتألف القلوب وتكمل المحبة وتجتمع كلمة المسلمين.
شعر:
ألا إنما التقوى هي العز والكرم وفخرك بالدنيا هو الذل والعدم
آخر:
ومن يتخذ سببا للنجاة فإن تقوى الله خير السبب
آخر:
ما عاتب المرء اللبيب كنفسه والمرء يصلحه الجليس الصالح
آخر:
ومكرم الناس حبيب لهم من أكرم الناس أحبوه
[ ٣٦ ]