عن أبي عمرو، وقيل: أبي عمرة،. سفيان بن عبد الله ﵁ قال: "قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم" رواه مسلم.
المفردات:
قل لي في الإسلام: في دينه وشريعته. قولا: جامعا لمعاني الدين اكتفي به فأعمله. استقم: الزم عمل المأمورات وانته عن جميع المنهيات.
الفوائد:
(١) الأمر بالاستقامة وهي الإصابة والاعتدال في جميع الأقوال والأفعال والمقاصد المحمودة.
(٢) اجتناب المحرمات وجميع ما كان مخالفا للشريعة من قول أو فعل أو اعتقاد.
(٣) جواز الفتوى إجمالا إذا كان الإنسان يفهمها بدون تفصيل.
(٤) في الحديث إثبات العموم والعمل بما يشتمل عليه.
الموجز:
يخبرنا الصحابي راوي هذا الحديث أنه طلب من النبي ﷺ أن يعلمه ما يحتاج إليه في دينه قولا جامعا شاملا لمعانق الإسلام واضحا جليا لا يحتاج إلى تفسير كافيا لا يحتاج معه إلى سؤال غيره، فأمره الرسول ﷺ بأن يداوم على الإيمان، ثم يعتدل ويستقيم على ما يقتضيه الإيمان من امتثال الأوامر ندبها
[ ٤٣ ]
وواجبها. واجتناب النواهي حرامها ومكروهها، فإذا عمل بهذا فقد نجا وفاز في دنياه وآخرته، وقد ورد في القرآن العزيز الفضل العظيم لمن آمن بالله ثم استقام قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ .
شعر:
إصلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوم النفس بالأخلاق تستقم
آخر:
بني استقم فالعود تنمو عروقه قويما ويغشاه إذا ما التوى التوى
[ ٤٤ ]