عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
المفردات:
لا يؤمن: الإيمان الكامل، هواه: ما تحبه نفسه وتميل إليه، تبعا لما جئت به: الشريعة المطهرة.
الفوائد:
(١) يجب على كل مكلف أن يكون هواه تابعا لما جاء به محمد ﷺ.
(٢) إن من لم يكن هواه تابعا لما جاء به محمد ﷺ فهو إما ناقص الإيمان أو خارج عنه.
(٣) وجوب محبة الرسول ﷺ ومن لازم محبته اتباعه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه.
الموجز:
يفيدنا هذا الحديث أن كل إنسان لا يؤمن حتى يحب ما جاء به الرسول ﷺ ويعمل به ويكره ما نهى عنه ويجتنبه.
[ ٧٩ ]
وأنه لا يعمل أي عمل من الأعمال حتى يعرضه على الكتاب وسنة رسوله ﷺ فإن وافق الكتاب والسنة فعله وإن كان فيهما ما ينهى عنه أو ينفيه اجتنبه وأعرض عنه وهذا هو حقيقة من كان هواه تبعا لما جاء به محمد ﷺ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وفي ضد معنى هذا الحديث من الهوى المذموم:
شعر:
إذا ما دعتك النفس يوما لحاجة وكان عليها للخلاف طريق
فخاف هواها ما استطعت فإنما هواها عدو والخلاف صديق
آخر:
وآفة العقل الهوى فمن على على هواه عقله فقد نجا
آخر:
إن الهوان هو الهوى قصر فإذا هويت فقد لقيت هوان
آخر:
نون الهوان من الهوى مسروقة وصريع كل هوى صريع هوان
[ ٨٠ ]