عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄: "أن رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبات. وصمت رمضان. وأحللت الحلال وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة؟ قال: نعم" رواه مسلم.
المفردات:
أن رجلا: هو النعمان بن قوقل، وقيل غيره. أرأيت: أخبرني. المكتوبات: المفروضات الخمس. وصمت رمضان: أمسكت نهاره عن المفطرات بنية. أحللت الحلال: فعله معتقدا حله. حرمت الحرام: اجتنبته معتقدا حرمته. ولم أزد على ذلك شيئا: من التطوعات. أأدخل الجنة: أستحق دخول الجنة؟ نعم: تدخل الجنة.
[ ٤١ ]
الفوائد:
(١) إن من قام بالواجبات وانتهى المحرمات دخل الجنة
(٢) جواز ترك التطوعات إذا لم يكن من باب التساهل والاستهانة بها.
(٣) النظر إلى أحوال الناس، فلعل السائل حديث عهد بالإسلام فسهل عليه حتى يقوى إيمانه.
(٤) عظم أمر الصلوات الخمس. وصيام رمضان. وإحلال الحلال. واجتناب الحرام.
(٥) إن في اجتناب الحرام وأكل الحلال إصلاحا للفرد والمجتمع.
فلو عمل بهذا الحديث لاستتب الأمن. وقويت الثقة بين الناس. وانقطعت الخصومات والمنازعات بينهم، ولكن هيهات هيهات.
الموجز:
يخبرنا الصحابي جابر ﵁ في هذا الحديث أن رجلا سأل رسول الله ﷺ بصيغة الاستفهام مظهرا أنه سيعمل بما يرشده إليه الرسول ﷺ. فقال: اخبرني إذا أنا حافظت على الصلوات الخمس وصمت شهر رمضان كاملا واعتقدت أن الحلال حلال أكله واستعماله. وأن الحرام حرام معتقدا حرمته واجتنابه. ولم أزد على ما سألتك شيئا من التطوعات. فهل أنا محل المستحقين لدخول الجنة؟ فقال له النبي ﷺ: نعم تدخل الجنة، ولم يذكر الحج والزكاة إما لعدم وجوبهما على السائل أو لاندراجهما في الحلال، أو لعدم فرضيتهما حين سؤاله.
شعر:
ألا في الصلاة الخير والفضل أجمع لأن بها الرقاب تخضع
وأول فرض كان من فرض ديننا وآخر ما يبقى إذا الدين يرفع
[ ٤٢ ]