عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة ﵂ قالت: قال: رسول الله ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".
المفردات:
أحدث: أنشأ واخترع، في أمرنا: في ديننا، رد: مردود غير مقبول من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
الفوائد:
(١) الحث على الإتباع والتحذير من الابتداع.
(٢) رد كل محدثة في الدين وأنه لا فرق بين ما يحدثه الإنسان أو يحدثه غيره ويعمل به.
(٣) أن كل ما وافق الشرع أو تضمنته القواعد العامة ليس بمردود.
(٤) إبطال جميع العقود المنهي عنها.
(٥) أن حكم الحاكم لا يغير الحقائق فلا يحل حراما ولا يحرم حلالا وإن نفذ ظاهرا.
الموجز:
يرشدنا هذا الحديث على أن كل من تعبد بشيء لم يشرعه الله ورسوله أو أحدث في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله السنة أو القواعد
[ ١٤ ]
العامة فإن ذلك مردود على صاحبه وهو آثم في ذلك وكل شيء من المعاملات إذا حدث فيه ما يفسد العقد لمخالفته الحكم الشرعي يجب رده على صاحبه فليحذر كل مسلم الابتداع في الدين وليتمسك بهدي سيد المرسلين ﷺ.
شعر:
وكن لسنة خير الخلق متبعا فإنها لنجاة العبد عنوان
فهو الذي شملت للخلق أنعمه وعمهم منه في الدارين إحسان
ومذ أتى أبصرت عمى القلوب به سبل الهدى ووعت للحق آذان
[ ١٥ ]