عن أبي رقية تميم بن أوس الداري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" رواه مسلم.
المفردات:
الدين: دين الإسلام، النصيحة: تصفية النفس من الغش
[ ١٧ ]
للمنصوح له، قلنا: معشر السامعين من الصحابة، لله: الإيمان بالله ونفي الشريك عنه، الإيمان بالقرآن والعمل به، ولرسوله محمد ﷺ بتصديقه وإتباعه، وللأئمة المسلمين: ولاة المسلمين وعامتهم: جميع المسلمين.
الفوائد:
(١) الأمر بالنصيحة وأنه بولغ فيها حتى جعلت كأنها الدين كله للاعتناء بها.
(٣) إن النصيحة تسمى دينا وإسلاما.
(٣) إن على العالم أن يأتي بالأمر المهم إجمالا ثم يأتي به تفصيلا ليتأهب السامع فيتطلع إلى بيان هذا المجمل فيكون أوقع في النفس وأدعى للقبول.
(٤) إن النصيحة واجبة على كل مسلم لأخيه المسلم في كل حال وزمان ومكان.
(٥) إن النصيحة لأئمة المسلمين مساعدتهم على الحق وإرشادهم فيما جهلوه أو غفلوا عنه والوفاء بعهدهم وامتثال أمرهم على الحق.
الموجز:
يخبرنا النبي الكريم ﷺ أن الدين الحنيف قد أمرنا بإخلاص النصيحة وبأن نؤمن ونعترف بوحدانية الله ﷾ وننزهه عن النقائص ونصفه بصفات الكمال، وأن القرآن كلامه منزل غير مخلوق، نعمل بحكمه ونؤمن بمتشابهه ونصدق الرسول ﷺ بما جاء به ونمتثل أمره ونجتنب ما نهى عنه وننصح لأئمة المسلمين بمعاونتهم على الحق وإرشادهم عما جهلوه ونذكرهم ما نسوه أو غفلوا عنه. ونرشد عامة المسلمين إلى الحق ونكف عنهم الأذى منا ومن
[ ١٨ ]
غيرنا على حسب الاستطاعة ونأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر والجامع للنصح لهم أن نحب لهم ما يحب كل فرد منا لنفسه.
شعر:
وإن امرءا لم يصف لله قلبه لفي وحشة من كل نظرة ناظر
وان امرءا لم يرتحل ببضاعة إلى داره الأخرى فليس بتاجر
آخر:
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم إني أنا النذير فلا يغرركم أحد
آخر:
ذهب النصيح لربه ونبيه وإمامه نصحا تحقق عزمه
فالصالحون على الذهاب تتابعوا فكأنهم عقد تناثر نظمه
[ ١٩ ]