عن أبي يعلى شداد بن أوس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " رواه مسلم.
المفردات:
كتب: أوجب، على كل شيء: على هنا بمعنى إلى أو هي على بابها، كتب الإحسان: في الولاية على كل شيء، فإذا قتلتم: أردتم القتل، بحق، فأحسنوا القتلة: بما يسح بإزهاق الروح، وإذا ذبحتم: أردتم الذبح فاذبحوا بآلة حادة مع الرفق بالذبيحة، ذبيحته: مذبوحته بمعنى مفعول بها.
الفوائد:
(١) إن هذا الحديث قاعدة من قواعد الدين لشمول الإحسان إلى كل شيء.
(٢) الأمر بالإحسان في كل شيء بحسبه.
(٣) إعداد الآلة الحادة عند إرادة ذبح الحيوان والرفق به عند ذبحه.
(٤) النهى عن التعذيب والتمثيل في القتيل والذبيحة.
الموجز:
في هذا الحديث قاعدة نافعة وهي الإحسان في كل شيء يستولى عليه الإنسان سواء أدميا أو حيوانا فالله تعالى قد فرض عليه الإحسان
[ ٣٤ ]
حيث يقدره الله على أي مخلوق ثم إن الرسول ﷺ أتى بمثلين مثل بني آدم ومثل في الحيوانات لنأخذ من هذين المثلين نبراسا نستضيء به عند كل شيء يحتاج إلى الرفق واللين والإحسان فقال:"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة"أي بأن تختاروا ما هو أخف وأسرع إزهاقا للروح ليستريح المقتول:"وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"بأن تذبحوا بآلة حادة مع الرفق بالحيوان لتستريح الذبيحة بدون تعذيب، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
شعر:
وأحسن فإن المرء لابد ميت وإنك مجزى بما كنت ساعيا
[ ٣٥ ]