ْعَن أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: "قَالَ الله تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيني وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ فإِذا قَالَ العَبْدُ الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْنَ قَالَ الله حَمِدَنِي عَبْدِي فإِذا قَالَ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ قَالَ الله أثنَى عَليَّ عَبْدِي فإِذا قَالَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي فإِذا قَالَ إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ قَالَ هَذا بَيْني وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِيَ مَا سَأل فإِذا قَالَ اهْدِنَا الصِّرَاط المُسْتَقِيْمَ صِرَاطَ الَّذِيْنَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوْبِ عَلَيْهِمِ وَلاَ الضَّالِّيْنَ قَال هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِيَ مَا سَأل".
[رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأصْحَابُ السِّتِّ مَا عَدَا البُخَارِيّ]
_________________
(١) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ. أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٣٢) مسلمٌ (١/ ٢٩٦ - عبد الباقي)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٦)، وأبو داود (٨٢١)، والنسائيُّ (٢/ ١٣٥ - ١٣٦)، وأحمد (٢/ ٤٦٠)، وعبد الرزاق في "المصنَّف" (٢٧٦٨)، وابن خزيمة (ج ١/رقم ٥٠٢)، وابنُ حبان (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ١٧٧٥) والطحاوي في "الشرح" (٢١٥٨)، وفي "المشكل" (٢/ ٢٣)، والبيهقيُّ (٢/ ٣٩، ١٦٦ - ١٦٧) وفي "الشعب" (ج ٥/ رقم ٢١٤٦)، وابن الجوزيّ في "التحقيق" (رقم ٤٩٣) وابن النحاس في "القطع والائتناف" (ص ١٠١ - ١٠٢)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٣/ ٤٧)، وفي "تفسيره" (١/ ٤٣) والأصبهاني في "الترغيب" (٨٠٠) جميعا من طريق مالكٍ، وهو في "موطئه" (١/ ٨٤ - ٨٥/ ٣٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة، يقول: سمعتُ أبا هريرة =
[ ١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يقول: قَالَ رسول الله - ﷺ -: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأمِّ القرآن، فهي خداج، هي خداج. هي خداج -غير تمام-.". فقلت: يا أبا هريرة! إني أحيانًا أكونُ وراء الإمام، فغمز ذراعي، وقال: اقرأ بها يا فارسيُّ في نفسك! إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يقولُ الله ﷿: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي .. الحديث". ْوتابع مالكًا عليه ابنُ جريج، أخبرني العلاءُ به. أخرجه البخاريُّ في "جزء القراءة" (٧٥)، ومسلم (١/ ٢٩٧)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٧)، وابنُ ماجة (٨٣٨)، وأحمدُ (٢/ ٢٨٥) وابن خزيمة (ج ١/ رقم ٤٨٩)، والحكيم الترمذي في "النوادر" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ٢)، وعبد الرزاق (٢٧٦٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٠) وتابعه محمد بن إسحاق بن يسار، عن العلاء. أخرجه البخاريُّ في. "جزء القراءة" (٧٣)، وابن جرير (١/ ٨٦) والبيهقيُّ في "القراءة" (٥٧) وكذلك تابعهم الوليد بن كثير. أخرجه ابن جرير (١/ ٨٦)، والبيهقي (٢/ ١٦٦ - ١٦٧)، وفي "جزء القراءة" (٥٤) ولكن خالفهم جماعةٌ، منهم: "سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن محمد الوراورديّ، والعمري وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن يزيد البصريّ، وجهضم بن عبد الله، فرووه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به. فصار شيخ العلاء هو "أباه" بدل "أبي السائب". أخرجه مسلم (٣٩٥)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٧)، والترمذيُّ (٢٩٥٣)، وأحمد (١/ ٢٤٢)، والحميديُّ (٩٧٣، ٩٧٤)، وابنُ أبي حاتم في "تفسيره" (٢٣) مختصرًا، وابنُ حبان (٣/ ٢١٤)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ١ - ٢)، والبيهقيُّ (٢/ ٣٨، ١٦٦ - =
[ ١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١٦٧) من طرقٍ عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة. قَالَ الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ". وتابعهم ابنُ سمعان، فرواه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره بمثل حديث مالكٍ، لكن قَالَ فيه: "قَالَ الله ﷿: إني قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفُها له، يقول عبدي: إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين، فأقولُ: حمدني عبدي .. الحديث". أخرجه الدارقطني (١/ ٣١٢) وقال: "روى هذا الحديث جماعةٌ من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن، منهم: مالك بن أنس، وابن جريج، وروح بن القاسم، وابنُ عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحر، وأبو أويس وغيرُهم على اختلافٍ منهم في الإسناد، واتفاقٍ منهم على المتن.، فلم يذكر أحدٌ منهم في حديثه: "بسم الله الرحمن الرحيم"، واتفاقهم على خلاف ما روى ابن سمعان أولى بالصواب .. وابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، متروكُ الحديث". اهـ. *قُلْتُ: واختلافُ مالك وابن عيينة في إسناده ليس بقادح بل هو اختلافُ تنوعٍ، وقد جمعهما إسماعيل بن أبي أُويس في نسقٍ واحدٍ لكنه اختصر الحديث. أخرجه مسلمٌ (١/ ٢٩٧ - عبد الباقي)، وأبو عوانة (١/ ١٢٧)، والترمذىُّ (٥/ ٢٠٢ حلبي)، والبيهقيُّ (٢/ ٣٨، ٣٧٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء بن عبد الرحمن، قَالَ: حدثني أبي وأبو السائب مولى هشام بن زهرة، وكانا جليسين لأبي هريرة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام". وليس في حديث إسماعيل أكثر من هذا. =
[ ١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قَالَ الترمذيُّ: "سألتُ أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: كلا الحديثين صحيحٌ، واحتج بحديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء." وكذا قَالَ أحمد - كما في "مسائل أبي داود" (ص ٣١٢). وقال الحكيم الترمذيّ في "نوادر الأصول" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ٢): "فالحديث صحيحٌ من كلا الوجهين، كأن العلاء سمعه من أبيه عن أبي هريرة، وسمعه من أبي السائب وهو عبد الله بن السائب الجهني عن أبي هريرة. فمرة رواه عن أبيه ومرة رواه عن أبي السائب" اهـ. وفي الباب عن جابر بن عبد الله ﵄:- أخرجه الطبريُّ في "تفسيره" (١/ ٨٦) والَّفُظْ لَهُ، وابنُ أبي حاتم (رقم ١٩)، والإسماعيلي في "معجمه" (ج ٢/ ق/٨٠/ ١ - ٢)، وعن السهميّ في "تاريخ جرجان" (ص ١٨٥) والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ٢ - ٢٠٢/ ١) من طريق زيد بن الحباب، قَالَ: حدثنا عنبسة بن سعيد، عن مطرف بن طريف، عن سعد بن إسحاق بن عجرة، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: "قَالَ الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، وله ما سأل." فإذا قَالَ العبد: الحمدُ لله رب العالمين، قَالَ الله: "حمدني عبدي". وإذا قَالَ: الرحمن الرحيم. قَالَ: "أثنى عليَّ عبدي". وإذا قَالَ: مالك يوم الدين. قَالَ: "مجدني عبدي". قَالَ: هذا لي، وله ما بقى". ووقع عند الإسماعيلي: "وإذا قَالَ: إياك نعبد وإياك نستعين. قَالَ: "مجدني عبدي، وله ما سأل وله ما بقى". وعزاه ابنُ كثير لأحمدٍ وقال (١/ ١٣). =
[ ١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "غريبٌ من هذا الوجه". قَالَ الشيخ أبو الأشبال ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري" (١/ ٢٠١): "هذا إسنادٌ جيدٌ صحيحٌ" ثم نقل قول ابن كثير وقال: "ولعله يريد أنه لم يروه أحدٌ من حديث جابر إلا بهذا الإسناد، وليس من ذلك بأسٌ، وقد ثبت معناه من حديث أبي هريرة، فهو شاهدٌ قويٌ لصحته." اهـ. وفي الباب عن ابن عباس، أخرجه البيهقي في "الشعب" (ج ٥/ رقم ٢١٤٧) بسندٍ ضعيفٍ جدًّا ذكرتُه في "النافلة" (٢١٠) والحمد لله.
[ ١٥ ]