عَنْ أبي سَعِيْدٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: "إنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ لأهلِ الجَنَّةِ: يَا أهلَ الجَنَّةِ. فَيَقُوْلُوْنَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُوْلُ: هَلْ رَضِيتمْ؟ فَيَقُوْلُوْنَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضىَ وَقَدْ أعطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أحدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُوْل: ألا أُعْطِيكمْ أفضَلَ مِنْ ذَلِكَ. فَيَقُوْلُوْنَ يَارَبِّ وَأيُّ شَىءٍ أفضَلُ مِنْ ذَلِكَ. فَيَقُوْل: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَاني فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبدًا".
[رَوَاهُ أحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ]
_________________
(١) هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه البخاريُّ (١١/ ٤١٥ - ١٣/ ٤٨٧ فتح)، ومسلمٌ (٢٨٢٩/ ٩) والنسائي -كما في "أطراف المزي" (٣/ ٤٠٥) -، والترمذيُّ (٢٥٥٥)، وأحمد (٣/ ٨٨)، وأبو عوانة (١/ ١٨١ - ١٨٣) مطوّلًا، وابن المبارك في "الزهد" (٤٣٠ - زوائد نعيم)، والبيهقيُّ في "الصفات" (٢٢١، ٥٠٢)، وفي البعث (٤٤٥)، وابن جرير (١٠/ ١٢٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٤٢)، والأصبهاني في "الترغيب" (٩٧٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن بلبان في "المقاصد" (١٩) من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ به. قَالَ الترمذىُّ: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. ". وله شاهدٌ من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: "إذا دخل أهلُ الجنة الجنة، قَالَ الله تعالى: هل تشتهون شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: يارَبنَّا! وهل بقى شيءٌ إلاَّ وقد نلناه؟ فيقول: نعم رضائي، فلا أسخط عليكم أبدًا". =
[ ٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (ج ١/ق ١٤١/ ١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ مرفوعًا به.
ومن هذا الوجه:
أخرجه ابنُ حبان (٢٦٤٧)، والطبريّ (ج ١٤/ رقم ١٦٩٥٩)، والبزار -كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١١٨) -، والحاكم (١/ ٨٢)، والسهميُّ في "تاريخ جرجان" (١) (ص-١١٥)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٨٢) وفيه: "فيقولون: ربنا! وما فوق ما أعطيتنا؟ قَالَ: فيقولُ: رضواني أكبر".
قَالَ الحاكم: "صحيحٌ على شرط الشيخين" ووافقه الذهبيُّ.
والصواب أنه على شرط مسلم، فإن الراوي عن الفريابي عند الحاكم هو سلمة بن شبيب النيسابوري روى عنه الجماعة إلاَّ البخاريَّ.
ونقل ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ١١٨) عن الضياء المقدسيِّ أنه قَالَ: في "صفة الجنة": "هذا عندي على شرط الصحيح".
وقد توبع الفريابي على رفعه.
تابعه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن الثوري به.
أخرجه الحاكم (١/ ٨٢ - ٨٣).
وخالفهما أبو أحمد الزبيريُّ، فرواه عن سفيان بسنده موقوفًا.
أخرجه ابن جرير (ج ٦/رقم ٦٧٥١، وج ١٤/رقم ١٦٥٦٧).
وتابعه أيضًا وكيع به موقوفًا.
ذكره أبو نعيم في "صفة الجنة" عقب الحديث.
_________________
(١) وفي العبارة تخليط، يفهم منه أنه موقوفٌ، ولكن الرفع صريح في سياقه، فلعله أراد. "وقد روي مرة موقوف". والله أعلم. =
[ ٩٦ ]
_________________
(١) = ورأيتُه موقوفًا رواه مسدد في "مسنده" كما في المطالب العالية (٤/ ٤٠٤) لكن سندُهُ محذوفٌ. ولا خلاف بينهما، لأن مثل هذا لا يقال بالرأي المجرد، إذ هو غيبٌ، فيُحمل على أن جابرًا -أو من دونه- كان يوقفه مرة ويرفعه أخرى. والله أعلمُ.
[ ٩٧ ]