عَنْ أنَسٍ ﵁ عَن رَسُوْلِ الله - ﷺ -: "قَالَ الله تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَْ أُبَالي. يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي. يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أنَّكَ أتيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيْتَنِى لاَ تُشْرِكُ شَيْئًا بيِ لَأتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً".
[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ]
_________________
(١) هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه الترمذيُّ (٣٥٤٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣١) من طريق كثير بن فائد، حدثنا سعيد بن عبيد، سمعت بكر بن عبد الله المزني، عن أنسٍ مرفوعًا .. فذكره. قَالَ الترمذيُّ: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه". وقال أبو نعيم: "هذا حديثٌ غريبٌ، تفرَّد به سعيد بن عبيد". قلْتُ: سعيد بن عبيد هو الهنائي صدوقٌ. وكثير بن فائد لم يوثقه إلاَّ ابنُ حبان ممن وقفتُ على كلامهم وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ مرفوعًا: "قَالَ الله تعالى: يا ابن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك. ابن آدم! إن تلقني بقراب الأرض خطايا، لقيتُك بقرابها مغفرة، بعد أن لا تشرك بي شيئًا. ابن آدم! إنك إن تذنب حتى يبلغ ذنبُك عنان السماء، ثُمَّ تستغفرني أغفرُ لك ولا أبالي". =
[ ٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرجهُ أحمد (٥/ ١٦٧، ١٧٢) واللَّفْظُ لَهُ، وابن طهمان في "مشيخته" (١٠٢)، والدارميُّ (٢/ ٢٣٠/٢٧٩١)، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (٣٢)، والبيهقي في "الشعب" (١٠١١) من طريق شهر بن حوشب، عن معد يكرب، عن أبي ذر. ووقع عند الدارميّ: "عمرو بن معد يكرب" وأظنُّه خطأ، وقد أشار المحقق إلى ذلك لكنه رجح ترجيحًا يستحق النظر. وقد اختلف على شهر في إسناده. فرواه عبد الحميد بن بهرام، عنه، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٤)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات".
(٢) ، والبيهقيُّ في "الشعب" (١٠١٠)، ولعل هذا من شهر، فقد كان خفيف الضبط. ويأتي لون آخر من الاختلاف عليه فيه. ولكن مرّ له سندٌ صحيحٌ عن أبي ذر في الحديث رقم (١٩) فراجعه. وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا بمثله. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ١٢/رقم ١٢٣٤٦)، وفي "الأوسط" (٤٦٢ - مجمع البحرين)، وفي "الصغير" (رقم ٨٢٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠١) من طريق إبراهيم بن إسحاق الضبي، قَالَ: ثنا قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قَالَ أبو نعيم: "غريبٌ من حديث حبيب، عن سعيد. لم نكتبه إلا من حديث قيس عنه". قَالَ الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٢١٦): "فيه إبراهيم بن إسحاق الضبي، وقيسُ بن الربيع، وكلاهما مختلفٌ فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح" اهـ. =
[ ٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وله شاهدٌ عن أبي الدرداء ﵁. أخرجه الطبراني -كما في "المجمع" (١٠/ ٢١٦)، والبيهقيُّ في "الشعب" (١٠٠٩)، والقشيري في "الرسالة" (١/ ٣٥٥) من طريق العلاء بن زيدل قَالَ: دخلتُ على مالك بن دينار في مرضه، فرأيتُ عنده شهر بن حوشب، فلما خرجنا من عنده قلت لشهرٍ: يرحمك الله زودني زوَّدك الله. فقال: نعم. حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن نبي الله - ﷺ - عن جبريل ﵇ عن ربه ﵎ قَالَ: "قَالَ ربكم عبدي! ما عبدتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئًا غفرت لك على ما كان منك ولو استقبلتني بملء الأرض خطايا وذنوبًا استقبلتُك بملئها مغفرة لك ولا أبالي" وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا. والعلاء بن زيدل متروك، ورُمي بالكذب.
[ ٨٠ ]