عَنْ أبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنْ رسُوْلِ الله - ﷺ -: "قَالَ الله تَعَالَى الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالعَظَمَةُ إزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ". [رَوَاهُ أحمَدُ وَأبو داوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ]
_________________
(١) هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٨، ٣٧٦، ٤٢٧، ٤٤٢)، وأبو داود (٤٠٩٠)، وابنُ ماجة (٤١٧٤)، والحميدي (١١٤٩)، والطيالسيُّ (٢٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩) وهناد في "الزهد" (٨٢٥)، والدولابي في "الكنى" (٢/ ١١٣)، والقضاعيُّ في "مسند الشهاب" (١٤٦٤، ١٤٦٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ١٦٩) والضياء في "المختارة" (ج ٦١/ق ٢٤٦/ ١) من طرق عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره. وقد رواه عن عطاء بن السائب جماعة، منهم: "سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وإسماعيل بن عليه، وعمار بن محمد الثوري، وأبو عوانة وضاح، ومحمد بن فضيل، وسفيان الثوري كان ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. فالسندُ قويٌ. وأخرج أحمد (٢/ ٤١٤) حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن عطاء بن السائب، عن الأغر، عن أبي هريرة به. وأحسب أن هذا الإسناد خطأ، صوابه: "حماد بن سلمة عن سهيل وعطاء" وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده. =
[ ٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فرواه من ذكرنا عنه هكذا. وخالفهم عبد الرحمن المحاربي ومحمد بن فضيل فروياه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا به. أخرجه ابن ماجة (٤١٧٥)، وابن حبان (٤٩)، وابن عدي (٥/ ٢٠٠٠) والواحدي في "تفسيره" (٤/ ٦١/٢) - كما في "الصحيحة" (٥٤١). وهذا من تخليط عطاء. ومحمد بن فضيل سمع منه في الاختلاط كما قَالَ أبو حاتم وغيرُهُ. وكذا عبد الرحمن المحاربي على ما يظهر من ترجمة عطاء. وخالفهم جرير بن عبد الحميد فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أخرجه القضاعي (١٤٦٣). وخالفه أبو الأحوص فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن عمرو بن العاص (؟) مرفوعًا به. ولعل الصواب: عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠١) وقال: "هذه الرواية عن عطاء غير محفوظة، وإنما يرويه عطاء عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة.". وهذا التخليط عندي من عطاء بن السائب، لثقة من روى عنه الوجوه كُلَّها. وأخرجه الحاكم (١/ ٦١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا. وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبيُّ. قَالَ شيخُنا في "الصحيحة": وهو كما قالا. *قُلْت: كذا! وفيه نظرٌ، لأن مسلمًا لم يخرج هذه الترجمة في "صحيحه"، =
[ ٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقتادةُ مدلسٌ. ولذلك قَالَ إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن": "سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا ويقول: أحسب أكثرها بين قتادة وسعيد رجال." اهـ وأخرجه مسلمٌ (٢٦٢٠/ ١٣٦)، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (٥٥٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٨١٥٧) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ مرفوعًا عن الله ﷿: "العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه" هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم مرفوعًا: "العز إزارهُ، والكبرياء رداءُه، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه." وفي الباب عن فضالة بن عبيد ﵁ مرفوعًا: فذكر حديثًا وفيه: "وثلاثة لا تسأل عنهم: رجلٌ نازع الله ﷿ رداءه، فإنَّ رداءه الكرياء، وإزاره العزة، ". أخرجه البخاريُّ في "الأدب" (٥٩٠)، وأحمد (٦/ ١٩)، وابنُ حبان (٥٠)، وابن عاصم في "السنة" (٨٩)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٧)، وابنُ عساكر في "مدح التواضع وذم الكبر" (٥/ ٨٨/١) -كما في "الصحيحة" (٥٤٢) -، من طريق حيوة بن شريح، حدثني أبو هاني أن أبا عليّ عمرو بنُ مالك الجنبي، حدثه عن فضالة بن عبيد. وأخرج الحاكم (١/ ١١٩) طرفًا من أوله بهذا الإسناد وقال: "صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة". ووافقه الذهبيُّ.
[ ٦٣ ]