عَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ - قَال: "قَال الله تَعَالَى: أعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِيْنَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأتْ ولاَ أذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ".
[رَوَاهُ أحمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ]
_________________
(١) هَذا حَدِيْثٌ صحيحٌ أخرجه البخاريُّ (٨/ ٥١٥ - فتح)، ومسلم (٢٨٢٤)، والترمذيُّ (٣١٩٧) وصحّحه والحميدى (١١٣٣)، وأبو يعلى (ج ١١/رقم ٧٢٧٦) والبيهقي في "البعث" (١٦٣)، وابن حبان (ج ٢/ ٣٦٩) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١١٤)، عن طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره وفي آخره: "ومصداق ذلك في كتاب الله ﷿ ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعينٍ جزاء بما كانوا يعملون﴾ [السجدة/١٧). وتابعه عبد الله بن الفضل، عن الأعرج به بدون ذكر الآية. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (ق ١٩) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل. وابنُ ثوبان صدوق، لكنه تغيَّر في آخر حياته. وللحديث طرقٌ أخرى عن أبي هريرة ﵁، منها:
(٢) أبو صالحٍ، عنه. أخرجه البخاريُّ (٨/ ٥١٥ - ٥١٦)، ومسلم (٢٨٢٤)، وابنُ ماجة (٤٣٢٨)، وهناد في "الزهد" (١)، وأحمد (٢/ ٤٦٦، ٤٩٥) وابنه في =
[ ٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "زوائد الزهد" (ص ١٩٦)، وابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١، ١٠٩) والطبري (٩/ ١٠٥)، والبزار في "مسنده" (ج ٢/ق ٢١٦/ ١ - ٢)، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١١١)، وفي "الحليه" (٩/ ٢٦)، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٤٠) وفي "البعث" (١٦٤)، البغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢٠٨) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٢) همام بن منبه، عنه. أخرجه البخاري (١٣/ ٤٦٥ - فتح)، وأحمد (٢/ ٣١٣) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١١٢)، والبغوي (١٥/ ٢٠٦) عن عبد الرزاق، وهذا في "مصنفه" (ج ١١/رقم ٢٠٨٧٤)، عن معمر، عن همام. وتابعه ابن المبارك، أنا معمر به. أخرجه في "الزهد" (٢٧٣ - زوائد نعيم).
(٣) محمد بن سيرين، عنه. أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ١/رقم ٢٠٢)، وفي "الصغير" (١/ ٢٦) وعنه أبو نعيم في "الصفة" (١١٣) من طريق صدقة بن عبد الله، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين به وقال: "لم يروه عن قتادة، إلا ابن أبي عروبة، تفرَّد به صدقة بن عبد الله". *قُلْتُ: هو السمين، ضعّفوهُ، وتركه الدارقطنيُّ وغيرُهُ. وخولف فيه سعيد وخالفه سلام بن أبي مطيع، فرواه عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به. أخرجه ابنُ عدي في "الكامل" (٣/ ١١٥٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٦٢) وقال: "غريبٌ من حديث قتادة، لم يروه عنه الإسلام" وسلاّم وإن أثنى عليه بعض العلماء، لكن المناكير تكثر في حديثه عن قتادة خاصة كما صرّح بذلك ابنُ عديّ، وهذا منها. =
[ ٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنه. أخرجه الترمذي (٣٢٩٢) وصحَّحه وابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١) والدارميُّ (٢/ ٢٤١)، وأحمد (٢/ ٤٣٨) وهناد في "الزهد" (٢)، وأبو إسحاق الحربي في "الغريب" (٢/ ٨٤٥)، والطبريُّ في "تفسيره" (٢١/ ٦٦) والبغوي (١٥/ ٢٠٩) من طريق محمد بن عمرو، عنه.
(٢) أبو رافع، عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢) والسياق له، والمروزيُّ في "زوائد الزهد" (١٤٥٦)، وأبو يعلى (ج ١١/رقم ٦٤٢٨)، وعنه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٩٧، ١١٧) من طريقٍ حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة مرفوعًا -وليس منسوبًا إلى الله ﷿-: (من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس، لا تبلى ثيابهُ ولا يفنى شبابهُ. وفي الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر). وليست الزيادة الأخيرة عند أبي يعلى. وهذا سندٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ، وقد أخرجه (٢٨٣٦/ ٢١) من هذا الوجه بشطره الأول. ويشهد لمعنى الحديث عدةُ أحاديث عن بعض الصحابة، منها:
(٣) حديث سهل بن سعد الساعدي، ﵁. أخرجه مسلم (٢٨٢٥/ ٥)، وأحمد (٥/ ٣٣٤)، وابنُ أبي شيبة (١٣/ ١٠١)، والحاكم (٢/ ٤١٣)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٦/رقم ٦٠٠٢، ٦٠٠٣) من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَالَ: شهدتُ من رسول الله - ﷺ - مجلسًا، وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثمَّ قَالَ في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ" ثمَّ =
[ ٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = اقرأ هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧]. وعند الحاكم: "قَالَ أبو صخر -راويه عن أبي حازم- قلت للقرظي، فقال: إنهم أخفوا لله عملًا، وأخفى لهم ثوابًا، فقدموا على الله فقرَّتْ تلك الأعينُ". قَالَ الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبيُّ. وهو كما قالا.
(٢) حديث ابن عباس، ﵄. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ١١/رقم ١١٤٣٩)، وفي "الأوسط" (ج ١/رقم ٧٤٢) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٦) من طريق هشام بن خالد الأزرق، ثنا بقيةُ، حدثني ابنُ جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عباس مرفوعًا: "لما خلق الله جنة عدن، خلق فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ، ثمَّ قَالَ لها: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون". قَالَ الهيثميُّ (١٠/ ٣٩٧): "رواه الطبرانيُّ في "الأوسط"، و"الكبير"، وأحدُ إسنادي الطبراني في الأوسط جيدٌ" أهـ. وهذا الإسناد معلٌ بعنعنة بقية وابن جريج.
(٣) أبو سعيد الخُدْريّ -﵁-. أخرجه ابن جرير (٢١/ ٦٧) من طريق معلي بن أسد، قَالَ: ثنا سلاَّم بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري عن =
[ ٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رسول الله - ﷺ - فيما يروي عن ربه ﵎. قَالَ: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأى، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر". وفي رواية سلام عن قتادة نكارة كما سبق ذكره وأخرجه ابنُ عدي وأبو نعيم، "الحلية" وانظر. (ص ٣٤).
[ ٣٧ ]