وَالْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَقَول الله تَعَالَى
﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾
وَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن ذكْوَان، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَزْنِي [الزَّانِي حِين يَزْنِي] وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر / حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَالتَّوْبَة معروضة بعد ".
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن الحكم، حَدثنَا عَارِم وَدَاوُد بن شبيب قَالَا: ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، ينْزع الْإِيمَان من قلبه، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ ".
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار - وَاللَّفْظ لإِبْرَاهِيم - ثَنَا حجاج - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي يعلى بن مُسلم، أَنه سمع سعيد بن جُبَير، يحدث عَن ابْن عَبَّاس " أَن نَاسا من أهل الشّرك
[ ١ / ١٧٠ ]
قتلوا فَأَكْثرُوا، وزنوا فَأَكْثرُوا (و) أَتَوا مُحَمَّدًا - ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن الَّذِي تَقول وَتَدْعُو لحسن، وَلَو تخبرنا أَن لما عَملنَا كَفَّارَة. فَنزل: ﴿الَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثامًا﴾ وَنزل: ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي وَأَبُو معن الرقاشِي وَإِسْحَاق بن مَنْصُور، كلهم عَن أبي عَاصِم - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَ: ثَنَا الضَّحَّاك - يَعْنِي: أَبَا عَاصِم - أَنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن [ابْن] شماسَة الْمهرِي قَالَ: " حَضَرنَا عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقه الْمَوْت يبكي طَويلا، وحول وَجهه إِلَى الْجِدَار، فَجعل ابْنه يَقُول: يَا أبتاه، أما بشرك رَسُول الله - ﷺ َ - بِكَذَا، أما بشرك رَسُول الله - ﷺ َ - بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقبل بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِن أفضل مَا نعد شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، إِنِّي قد كنت على أطباق ثَلَاث: لقد رَأَيْتنِي وَمَا أجد أَشد بغضًا لرَسُول الله - ﷺ َ - مني، وَلَا أحب إِلَيّ أَن أكون قد اسْتَمْكَنت مِنْهُ فَقتلته، فَلَو مت على تِلْكَ الْحَال لَكُنْت من أهل النَّار، فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَقلت: ابْسُطْ يَمِينك فلأبايعك، فَبسط / يَمِينه قَالَ: فقبضت يَدي، قَالَ: مَا لَك يَا عَمْرو؟ قَالَ: قلت: أردْت أَن أشْتَرط. قَالَ: تشْتَرط مَاذَا؟ قلت: أَن يغْفر لي. قَالَ: أما علمت الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله، وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا، وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله؟ وَمَا كَانَ أحد أحب أَلِي من رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا أجل فِي عَيْني مِنْهُ، وَمَا كنت أُطِيق أَن أملأ عَيْني مِنْهُ إجلالا لَهُ، وَلَو سُئِلت أَن أصفه مَا أطقت، لِأَنِّي لم أكن أملأ عَيْني مِنْهُ، وَلَو مت على تِلْكَ
[ ١ / ١٧١ ]
الْحَال لرجوت أَن أكون من أهل الْجنَّة، ثمَّ ولينا أَشْيَاء مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا، فَإِذا أَنا مت فَلَا تصحبني نائحة وَلَا نَار، فَإِذا دفنتموني فَشُنُّوا عَليّ التُّرَاب شنا، ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تنحر جزور وَيقسم لَحمهَا، حَتَّى أستأنس بكم، وَأنْظر مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي - ﷿ ".