مُسلم حَدثنِي أَبُو الرّبيع [الزهْرَانِي] ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه.
وثنا: خلف بن هِشَام الْبَزَّار - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي [مراوح اللَّيْثِيّ]، عَن أبي ذَر قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الْإِيمَان بِاللَّه، وَالْجهَاد فِي سَبيله. قَالَ: قلت: أَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا، وأكثرها ثمنا. قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تعين صانعًا أَو تصنع لأخرق. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن ضعفت عَن بعض الْعَمَل؟ قَالَ: تكف شرك عَن النَّاس، فَإِنَّهَا صَدَقَة مِنْك على نَفسك "
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْبَراء " أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ أول مَا [قدم] الْمَدِينَة نزل على أجداده - أَو قَالَ: أَخْوَاله - من
[ ١ / ١٠١ ]
الْأَنْصَار، وَأَنه صلى قبل بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا، وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَأَنه صلى أول صَلَاة صلاهَا: صلى الْعَصْر، وَصلى مَعَه قوم، فَخرج رجل مِمَّن صلى / مَعَه، فَمر على أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - قبل مَكَّة. فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت. وَكَانَت الْيَهُود قد أعجبهم إِذْ كَانَ يُصَلِّي قبل بَيت الْمُقَدّس وَأهل الْكتاب، فَلَمَّا ولى وَجهه قبل الْبَيْت أَنْكَرُوا ذَلِك ".
قَالَ زُهَيْر: ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْبَراء فِي حَدِيثه هَذَا: " أَنه مَاتَ على الْقبْلَة قبل أَن تحول رجال وَقتلُوا، فَلم ندر مَا نقُول فيهم، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿مَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ ".
لم يذكر مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث الْأَخير الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَخبر الرجل الَّذِي جَاءَ أهل قبَاء.
أَبُو مراوح الَّذِي تقدم فِي حَدِيث مُسلم لَا يعلم لَهُ اسْم، وَأَبُو إِسْحَاق اسْمه عَمْرو بن عبد لله السبيعِي من هَمدَان، روى عَن جمَاعَة وافرة من الصَّحَابَة - ﵃. وَأَبُو ربيع الزهْرَانِي اسْمه سُلَيْمَان بن دَاوُد.