بِالْقَلْبِ لقَوْل الله تَعَالَى ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه﴾
وَقَوله ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدَّين﴾
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد وَابْن أبي عمر قَالَا: ثَنَا مَرْوَان، عَن يزِيد ابْن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِعَمِّهِ عِنْد الْمَوْت: قل: لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة. فَأبى فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ الْآيَة ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - أَخْبرنِي أبي، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: " يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة، ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه مَا يزن برة، ثمَّ يخرج من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، حَدثنِي أَبُو كثير، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: " كُنَّا قعُودا حول رَسُول الله - ﷺ َ - مَعنا أَبُو بكر وَعمر فِي نفر، / فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - من بَين أظهرنَا، فَأَبْطَأَ علينا وخشينا أَن يقتطع دُوننَا، وفزعنا وقمنا فَكنت أول من فزع، فَخرجت أَبْتَغِي رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى
[ ١ / ٨٢ ]
أتيت حَائِطا للْأَنْصَار لبني النجار، فَدرت بِهِ هَل أجد لَهُ بَابا فَلم أجد، فَإِذا ربيع يدْخل فِي جَوف حَائِط من بِئْر خَارِجَة - وَالربيع الْجَدْوَل - فاحتفزت [كَمَا يحتفز الثَّعْلَب] فَدخلت على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَة؟ فَقلت: نعم يَا رَسُول الله، قَالَ: مَا شَأْنك؟ قلت: كنت بَين أظهرنَا فَقُمْت، فأبطأت علينا فَخَشِينَا أَن تقتطع دُوننَا ففزعنا، فَكنت أول من فزع، فَأتيت هَذَا الْحَائِط فاحتفزت كَمَا يحتفز الثَّعْلَب، وَهَؤُلَاء النَّاس ورائي، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة - وَأَعْطَانِي نَعْلَيْه - قَالَ: اذْهَبْ بنعلي هَاتين فَمن لقِيت من وَرَاء هَذَا الْحَائِط يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مُسْتَيْقنًا بهَا قلبه فبشره بِالْجنَّةِ. فَكَانَ أول من لقِيت عمر فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قلت: هَاتَانِ نعلا رَسُول الله - ﷺ َ - بَعَثَنِي بهَا من لقِيت يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مستقينًا بهَا قلبه بَشرته بِالْجنَّةِ، قَالَ: فَضرب عمر بِيَدِهِ بَين ثديي، فَخَرَرْت لاستي فَقَالَ: ارْجع يَا أَبَا هُرَيْرَة. فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فأجهشت بالبكاء، وركبني عمر، فَإِذا هُوَ على أثري فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا لَك يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قلت: لقِيت عمر، فَأَخْبَرته بِالَّذِي بعثتني بِهِ فَضرب بَين ثديي ضَرْبَة خَرَرْت لاستي قَالَ: ارْجع. فَقَالَ رَسُول الله: يَا عمر، مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، أبعثت أَبَا هُرَيْرَة بنعليك: من لَقِي يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مستقينًا بهَا قلبه بشره بِالْجنَّةِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَلَا تفعل، فَإِنِّي أخْشَى أَن يتكل النَّاس عَلَيْهَا فخلهم يعْملُونَ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " فخلهم ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك " أَن النَّبِي - ﷺ َ - ومعاذ رديفه على الرحل - قَالَ: يَا معَاذ. قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. قَالَ: يَا معَاذ قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك - ثَلَاثًا - قَالَ: مَا من أحد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صدقا من قلبه إِلَّا حرمه الله على النَّار. قَالَ: يَا رَسُول الله، أَفلا أخبر بِهِ النَّاس فيستبشرون؟ قَالَ: إِذا يتكلوا. وَأخْبر بهَا معَاذ عِنْد مَوته / تأثمًا " زَاد البُخَارِيّ
[ ١ / ٨٣ ]
على مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث: " صدقا من قلبه ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن النَّضر بن أبي النَّضر، حَدثنِي أَبُو النَّضر هَاشم ابْن الْقَاسِم، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن مَالك بن مغول، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي مسير، قَالَ: فنفذت أزواد الْقَوْم حَتَّى هم بنحر بعض حمائلهم قَالَ: فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، لَو جمعت مَا بَقِي من أزواد الْقَوْم، فدعوت الله عَلَيْهَا. قَالَ: فَفعل، قَالَ: فجَاء ذُو الْبر ببره، وَذُو التَّمْر بتمره قَالَ: - وَقَالَ مُجَاهِد، وَذُو النواة بنواه. قلت: وَمَا كَانُوا يصنعون بالنواة؟ قَالَ: يمصونه ويشيريون عَلَيْهِ المَاء - قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا. قَالَ: حَتَّى مَلأ الْقَوْم [أزودتهم] قَالَ: فَقَالَ عِنْد ذَلِك: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله، لَا يلقى الله بهما عبد غير شَاك فيهمَا إِلَّا دخل الْجنَّة ".
مُسلم: حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي، ثَنَا ابْن وهب، وَأَخْبرنِي عَمْرو أَن أَبَا يُونُس حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: " وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة: يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ، ثمَّ يَمُوت وَلم يُؤمن بِالَّذِي أرْسلت بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار ".
أَبُو يُونُس اسْمه سليم بن جُبَير - وَيُقَال: ابْن جبيرَة - مولى أبي هُرَيْرَة.
عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة، وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ، وَلم يُؤمن بِالَّذِي أرْسلت بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار ".