البخاري، عن حذيفة بن اليمان أن النبي - ﷺ - قال لأهل نجران: "لأبعثنَّ إِليكُمْ رَجُلًا أمينًا حقُّ أَمينٍ". فاستشرف لها أصحاب النبي - ﷺ - فبعث أبا عبيدة يعني ابن الجراح (١).
مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يكونُ فِي آخرِ الزَّمانِ دَجَّالونَ كَذَّابونَ، يَأتوكُمْ مِنَ الأَحاديثِ مَا لَمْ تسمعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آباؤكُمْ، فَإيّاكُمْ وإيَّاهُمْ لا يُضِلّونكُمْ ولا يفتنونَكُمْ" (٢).
وعن المغيرة بن شعبة وسمرة بن جندب قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ حدَّثَ عَنِّي بحديثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فهوَ أَحدُ الكاذِبينَ" (٣).
وفي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "كفَى بِالمَرءِ كَذِبًا أَنْ يحدّثَ بكلِّ مَا سَمِعَ" (٤).
أكثر الناس يرسلون عن حفص، ولا يذكرون أبا هريرة.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يحملُ هذَا العلمُ منْ كلِّ خلفٍ عُدوله ينفونُ عَنهُ غُلّوَ الغالينَ، وانتحالَ المبطلينَ، وتأويلَ الجِاهِلينَ" (٥).
_________________
(١) رواه البخاري (٣٧٤٥ و٤٣٨٠ و٤٣٨١ و٧٢٥٤).
(٢) رواه مسلم (٧) في المقدمة.
(٣) رواه مسلم (١/ ٩) في المقدمة.
(٤) رواه مسلم (٥) في المقدمة.
(٥) التمهيد (١/ ٥٩).
[ ١ / ١٢٠ ]
وذكره أبو بكر العقيلي من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ - (١).
وأحسن ما في هذا فيما أعلم مرسل إبراهيم بن عبد الرحمن العذري.
مسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: إن رسول الله - ﷺ - يقول: "إِنَّ كذْبًا عَليّ ليسَ ككذبٍ عَلَى أحدٍ، فَمَنْ كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبؤَأْ مقعدَهُ منَ النَّارِ" (٢).
البزار، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: "منْ كذبَ عليَّ متعمدًا ليضلَ بِهِ النَّاسَ، فَليَتبوّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ" (٣).
هذه الزيادة ليضل به من طريق يونس بن بكير عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، ولا تصح عن الأعمش عن عبد الله.
وذكر البزار أيضًا من حديث عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "منْ كذبَ عليَّ" في رواية الحديث "فليتبوّأْ مقعدَهُ منَ النَّارِ" (٤).
عائذ بن شريح في حديثه ضعف، والطرق الصحاح عن أنس ليس فيها في رواية حديث.