مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ليَنْتهنَّ أَقوامٌ عَنْ رَفْعِ أَبصارِهِمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَتُخطفَنَّ أَبْصَارُهُمْ" (١).
ورواه من حديث جابر بن سمرة، ولم يقل عند الدعاء (٢).
وذكر العقيلي من حديث الربيع بن بدر عن عنطوانة عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَا أَنس إِذَا صَلَيّتَ فَضَعْ بَصَرَكَ حَيثُ تَسْجُد" قال: فقلنا: يا رسول الله إن هذا لشديد، وأخشى أن أنظر كذا وكذا فقال النبي - ﷺ -: "نَعَمْ فِي المكتوبَةِ إِذًا يَا أَنسُ" (٣).
إسناد ضعيف.
وذكر الحاكم أيضًا في علوم الحديث في باب البيوع الأربعين منها (٤).
_________________
(١) رواه مسلم (٤٢٩).
(٢) رواه مسلم (٤٢٨).
(٣) رواه العقيلي (٣/ ٤٢٧) وقال: عنطوانة مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، والربيع بن بدر متروك.
(٤) معرفة علوم الحديث (ص ١٨٢).
[ ٢ / ٥ ]
وذكر أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة نظر هكذا وهكذا، فلما نزل ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ نظر هكذا، وقال أبو شهاب: ببصره نحو الأرض (١).
وقال الدارقطني وذكر الحديث رواه أبو حميد حِبرَةُ بن لخم الاسكندراني عن عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة وتابعه الكديمي عن أبي زيد النحوي عن ابن عون وأسنده أيضًا وهو وهم.
والصواب مرسل (٢).
وذكر أبو أحمد من حديث علي بن علي القرشي قال: حدثني ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده.
روى عنه بقية، وربما قال: بقية حدثني علي النهدي، وربما قال: علي القرشي لا ينسبه.
قال أبو أحمد: وعلي بن أبي علي هذا مجهول. (٣).
وذكر أبو أحمد أيضًا من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا قَامَ أَحدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلاَ يُغمِضْ عَيْنَيْهِ".
هذا يرويه أبو خيثمة مصعب بن سعيد وهو ضعيف، يحدث بالمناكير عن الثقات (٤).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٣/ ٣٥٧) والمراسيل (ص ٨٩).
(٢) المؤتلف والمختلف (١/ ٣٨٨).
(٣) الكامل (٥/ ١٨٢٩) وفي النسخة المطبوعة من الكامل وربما قال: حدثني علي المقرئ، وفي سند حديث علي المهدي.
(٤) الكامل (٦/ ٢٣٦٢).
[ ٢ / ٦ ]
رواه عن موسى بن أعين عن ليث عن طاوس عن ابن عباس.
النسائي، عن أم سلمة قالت مرَّ النبي - ﷺ - بغلام لهم يقال له رباح وهو يصلي، فنفخ في سجوده، فقال له: "يَا رَبَاحُ لاَ تنفُخْ فَإِن منْ نَفَخَ فَقَدْ تَكَلّمَ" (١).
في إسناده عنبسة بن الأزهر ولا يحتج به.
الترمذي، عن ميمون أبي حمزة عن أبي صالح عن أم سلمة قالت: رأى النبي - ﷺ - غلامًا لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ، فقال: "يَا أَفلَحُ تَربَ وَجْهُكَ" (٢).
قال أبو عيسى: حديث أم سلمة إسناد ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم، وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي حمزة، وقال: مولى لنا يقال له رباح.
مسلم، عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (٣).