مسلم، عن ابن عباس قال: كنا عند النبي - ﷺ -، فجاء من الغائط، فأتي
_________________
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦٣٢) والطبراني في الكبير (٧٨٤٥) كذا في المخطوطة، وفي المعجم "والماء طهور" وفي الكامل "والماء أطهر".
(٢) رواه مسلم (٢٣٧).
(٣) رواه أبو داود (٣٥).
[ ١ / ١٣٦ ]
بطعام فقيل له: ألا توضأ فقال: "لَمْ أُصلِّي فَأَتَوَضَّأ" (١).
وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لاَ تُقْبَلُ صلاةٌ بِغيرِ طهورٍ، وَلاَ صدقةٌ مِنْ غُلُولٍ" (٢).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لاَ تُقبَلُ صلاةُ أَحدكُمْ إِذَا أَحدَثَ حتَّى يتوضّأَ" (٣).
وعن أسامة بن زيد قال: رفع رسول الله - ﷺ - من عرفة، حتى إذا كان بالشِّعْب نزل فبال، ثم توضأ، ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، فقال: "الصَّلاَةُ أَمَامُكَ" فركب، فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى. . . وذكر الحديث (٤).
وعن علي ﵁ قال: كنت رجلًا مذاءً، فكنت أستحي أن أسأل رسول الله - ﷺ - لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: "يَغسلُ ذَكرَهُ، ثُمَّ يتوضّأُ" (٥).
وعنه قال: أرسلنا المقداد إلى رسول الله - ﷺ -، فسأله عن المذي، يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "تَوضّأْ وانضَحْ فَرجَكَ" (٦).
زاد أبو داود "غسلُ الانثيَينِ" (٧).
خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي، والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضًا عن غيره.
_________________
(١) رواه مسلم (٣٧٤).
(٢) رواه مسلم (٣٣٤).
(٣) رواه مسلم (٢٢٥).
(٤) رواه مسلم (١٢٨٠).
(٥) رواه مسلم (٣٠٣).
(٦) رواه مسلم (٣٠٣).
(٧) رواه أبو داود (٢٠٨).
[ ١ / ١٣٧ ]
أبو داود، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الماء يكون بعد الماء، فقال: "ذاكَ المذيُ، وكُلُّ فَحْلٍ يَمْذي، فَلتغتسل منْ ذَلِك فرجَكَ وأُنثييكَ، وتوضّأ، وَتعودُ لِلصَّلاةِ" (١).
لا يصح غسل الانثيين، وليس يحتج بهذا الإسناد في ذلك.
وذكر الدارقطني من حديث عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله إني كلما توضأت سأل، فقال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا توضّأْتَ فسالَ منْ قرنِكَ إِلَى قَدمِكَ، فَلا وُضوءَ عَليكَ" (٢).
عبد الملك ضعيف ولا يصح الحديث.
وقال أبو حاتم في عبد الملك: مجهول (٣).
مالك، عن بسرة بنت صفوان، أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: "إِذَا مَسَّ أحدُكُمْ ذَكرَهُ فليتوضّأْ وضوءَهُ للصَّلاَةِ" (٤).
هكذا في رواية يحيى بن بكير "وضوءُهُ للصلاَةِ" وقد صح سماع عروة من بسرة هذا الحديث بيَّن ذلك الدارقطني ﵀.
وعن عبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن بسرة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ مسَّ ذَكرَهُ أَوْ أُنْثيَيهِ، أَوْ رِفغيهِ، فَليتوضّأْ" (٥).
وهو وهم، والمحفوظ أنه من قول عروة، وقد رواه غير عبد الحميد عن
_________________
(١) رواه أبو داود (٢١١) وعنده فتغسل من ذلك.
(٢) رواه الدارقطني (١/ ١٥٩).
(٣) الجرح والتعديل (٢/ ٢/ ٣٧٠).
(٤) رواه مالك (١/ ٤٩ - ٥٠).
(٥) رواه الدارقطني (١/ ١٤٨).
[ ١ / ١٣٨ ]
هشام، ولم يذكر الرفغ، وكله وهم ذكر ذلك الدارقطني.
وقد روي في الوضوء من مس الذكر عن أم حبيبة، وحديث بسرة هو الصحيح.
وذكر عبد الرزاق عن بسرة أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يأمر بالوضوء من مس الفرج (١).
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن ابن ثوبان عن أبيه، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا مسَّ الرَّجلُ فَرجَهُ فَليتوضّأْ، وَإِذَا مسَّتِ المَرأةُ فَرجَهَا فَلتتوضّأْ" (٢).
قال: رواه الزبيدي، وعبد الله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب.
ولكنه من حديث ابن ثوبان، أعرف، ويحيى بن راشد ضعفه ابن معين والشيباني، وحديث الزبيدي ذكره الدارقطني، وذكر الدارقطني أيضًا هذا الحديث من حديث عائشة بمعناه، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله العُمري وهو ضعيف، بل متروك وهو ابن أخي عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (٣).
النسائي، عن طلق بن علي قال: خرجنا وفدًا حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ -، فبايعناه، وصلينا معه، فلما قضى الصلاة جاء رجل كأنه بدوي، فقال: يا نبي الله ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة، فقال: "وهَلْ هوَ إلَّا مضغةٌ منكَ، أَوْ بِضعةٌ مِنْكَ" (٤).
_________________
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤١١).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٦٨ - ٢٦٦٩).
(٣) انظر سنن الدارقطني (١/ ١٤٧ - ١٤٨).
(٤) رواه النسائي (١/ ١٠١) وعنده فقال: يا رسول الله.
[ ١ / ١٣٩ ]
قدوم طلق بن علي على النبي - ﷺ - كان في أول الهجرة، وحديث بسرة كان عام الفتح.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ أَفضَى بِيدِهِ إِلَى فَرجِهِ لَيسَ دونَهُمَا حِجَابٌ فَقدْ وَجبَ عَليهِ الوُضُوءَ".
قال أبو عمر: قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب.
قال أبو عمر: كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ويزيد ضعيف، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعًا، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قاله ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابن معين فقال هو ثقة.
مسلم، عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا أتَى أَحدُكُمْ أَهلَهُ، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُعَاوِدَ فَليتوضّأْ بينهُمَا وُضوءًا" (١).
وروى ليث بن أبي سليم، عن عاصم عن أبي المنتهل، عن عمر عن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا أتَى أحدُكُمْ أَهلَهُ، فأَرادَ أَنْ يعودَ، فَليغسلْ فرجَهُ" (٢).
ووهم فيه الليث.
والصحيح ما رواه شعبة والثوري وابن المبارك، وحفص بن غياث، وابن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وجرير وغيرهم عن عاصم من الوضوء وهو حديث مسلم الذي قبل هذا.
_________________
(١) رواه مسلم (٣٠٨).
(٢) رواه البيهقي (٧/ ١٩٢).
[ ١ / ١٤٠ ]
وذكر أبو أحمد من طريق مسلمة بن عُلَيٍّ الخشني، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: ربما طاف رسول الله - ﷺ - على ثنتي عشرة امرأة، لا يمس في ذلك شيئًا من ماء (١).
ومسلمة بن علي ضعيف عندهم.
وقال النسائي فيه: متروك.
ورواه بقية عن سعيد أيضًا، وبقية وسعيد بن بشير لا يحتج بحديثهما، وبقية أكثر.
وذكر أبو محمد من طريق يعلى بن عبيد، عن صالح بن حبان، عن ابن بريدة عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - أمر بريدة، وقد مس صنمًا فتوضأ (٢).
قال: صالح بن حبان ضعيف، وكذلك ضعفه ابن معين، وأبو حاتم.