مسلم، عن نافع أن ابن عمر كان إذا أجدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق، ويقول إن رسول الله - ﷺ - كان إذا أجدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء (٢).
اختلفت الروايات في الوقت الذي جمع فيه ابن عمر بين هاتين الصلاتين.
فقال مسلم: حدثنا محمد بن مثنى نا يحيى عن عبيد الله حدثنا نافع، فذكر ما تقدم.
وقال الترمذي: حدثنا هناد حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: فأخر المغرب حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما، ثم أخبرهم أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك إذا جدّ به السير (٣).
وقال أبو داود نا سليمان بن داود العتكي نا حماد بن زيد عن أيوب عن
_________________
(١) رواه أبو داود (١٠٣٨).
(٢) رواه مسلم (٧٠٣).
(٣) رواه الترمذي (٥٥٥) وأوله عن ابن عمر أنه استغيث على بعض أهله فجدّ به السير وأخر المغرب. . . الحديث.
[ ٢ / ٢٩ ]
نافع عن أبن عمر، وقال: فسار حتى غاب الشفق فنزل فجمع بينهما (١).
ورواه أيضًا من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم، ثم إنه نزل فصلى الصلاتين جميعًا (٢).
وكذا قال عمر بن محمد عن سالم وابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب أن الجمع من ابن عمر عن نافع عن ابن عمر كان رسول الله - ﷺ - إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء (٣).
قال سفيان بعد في حديث يحيى بن سعيد إلى ربع الليل: وهذا الجمع من ابن عمر إنما كان مرة واحدة حين استصرخ على صفية وقد ذكر آخرون عن ابن عمر إنما جمع بين المغرب والعشاء في وقت آخر.
كما قال النسائي أخبرني محمود بن خالد حدثني الوليد يعني ابن مسلم حدثنا ابن جابر وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني نافع قال: خرجت مع عبد الله بن عمر في سفر يريد أرضًا له، فأتاه آتٍ فقال: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها، ولا تظن أن تدركها، فخرج مسرعًا ومعه رجل من قريش يسايره، وغابت الشمس فلم يقل الصلاة، وكان عهدي به وهو محافظ على الصلاة، فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إليَّ ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام العشاء، وقد توارى الشفق فصلى بنا اثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله - ﷺ - كان إذا أعجل به السير صنع هكذا (٤).
وقال أبو داود نا محمد بن عبيد المحاربي قال: نا محمد بن فضيل عن
_________________
(١) رواه أبو داود (١٢٠٧) وهذا آخر الحديث.
(٢) رواه أبو داود (١٢١٧).
(٣) حديث ابن أبي نجيح عند النسائي (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
(٤) رواه النسائي (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨).
[ ٢ / ٣٠ ]
أبيه عن نافع وعبد الله بن واقد أن مؤذن ابن عمر قال: الصلاة، قال: سر سر، حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلى المغرب ثم انتظر حتى غاب الشفق وصلى العشاء، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - كان إذا أعجل به أمر صنع مثل الذي صنعت، فصار في ذلك اليوم والليلة مسيرة ثلاث (١).
قال أبو داود: رواه عبد الله بن العلاء بن زيد عن نافع قال: حتى إذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما.
وقال البخاري: عن سالم أخر ابن عمر المغرب وكان استصرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد فقلت له: الصلاة، فقال: سر، فقلت له: الصلاة، فقال: سر، حتى سار ميلين أو ثلاثة ثم نزل فصلى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي إذا أعجله السير، وقال عبد الله: رأيت النبي - ﷺ - يؤخر المغرب فيصليها ثلاثًا، ثم يسلم، ثم قل ما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبِّح بعد العشاء حتى يقوم من جوف الليل (٢).
كل ما روي عن ابن عمر في وقت جمعه بين هاتين الصلاتين فإسناده صحيح ورواته كلهم ثقات، ولكن فيهم وهم، والصحيح منها رواية ابن جابر وما كان في معناه، ويقوي هذه الرواية حديث أنس أن النبي - ﷺ - جمع بينهما حين مغيب الشفق.
النسائي، عن كثير بن قنبر عن سالم أن ابن عمر جمع بين الظهر والعصر فيما بين الصلاتين، يعني جمع بينهما فيما بين وقتيهما، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل، ثم قال للمؤذن: أقم فإذا سلمتُ فأقم، فصلى ثم انصرف ثم التفت إلينا فقال: قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا حَفَزَ أَحَدُكُمُ
_________________
(١) رواه أبو داود (١٢١٢).
(٢) رواه البخاري (١٠٩٢).
[ ٢ / ٣١ ]
الأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلاَةَ" (١).
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبد الله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك. . . . فذكر الحديث قال: حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - إذا وصل ضحوته بِرَوْحَتِهِ صنع هكذا (٢).
وذكر الدارقطني من حديث علي بن أبي طالب قال: كان النبي - ﷺ - إذا ارتحل حين تزول الشمس جمع بين الظهر والعصر، وإذا جدّ به السير أخر الظهر وعجل العصر، ثم يجمع بينهما (٣).
هذا يرويه المنذر بن محمد قال: نا أبي قال: نا محمد بن الحسين بن علي بن الحسين قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي.
والمنذر بن محمد ومحمد بن الحسين لم أجد لهما ذكرًا.
مسلم، عن أنس قال: كان النبي - ﷺ - إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق (٤).
وعنه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم ينزل فيجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب (٥).
_________________
(١) رواه النسائي (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧) من المصنف.
(٣) رواه الدارقطني (١/ ٣٩١) والمنذر بن محمد القابوسي قال الدارقطني: مجهول. كذا في الميزان واللسان والذي في سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٥٧) متروك.
(٤) رواه مسلم (٧٠٤) وعنده عن النبي إذا عجل الحديث.
(٥) هو رواية من الحديث (٧٠٤) ولكن في صحيح مسلم ثم نزل فجمع بينهما بلفظ الماضي.
[ ٢ / ٣٢ ]
أبو داود، نا قتيبة نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب (١).
وقال الترمذي: وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعًا (٢).
وقال: حديث حسن غريب.
وقال أبو داود: هذا حديث منكر وليس في تقديم الوقت حديث قائم (٣).
وقال أبو محمد علي بن أحمد: لا يعلم أحد من أصحاب الحديث ليزيد بن أبي حبيب سماعًا من أبي الطفيل (٤).
وقال الحاكم في حديث أبي الطفيل، هذا حديث رواته أئمة ثقات وهو شاذ الإسناد والمتن ولا نعرف له علة نعلله بها، فنظرنا فإذا الحديث
موضوع (٥).
وذكر عن البخاري قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبي حبيب عن الطفيل؟ قال: كتبته مع خالد المدائني يدخل الحديث على الشيوخ.
_________________
(١) رواه أبو داود (١٢٢٠).
(٢) رواه الترمذي (٥٥٣).
(٣) انظر التلخيص الحبير (٢/ ٤٩) وإرواء الغليل (٣/ ٢٨ - ٣٤).
(٤) المحلى (٣/ ١٧٤).
(٥) معرفة علوم الحديث (ص ١٢٠) وانظر زاد المعاد (١/ ٤٧٧ - ٤٨١).
[ ٢ / ٣٣ ]
ورواه أبو داود أيضًا قال: نا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي نا المفضل بن فضالة عن الليث عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل ثم جمع بينهما (١).
هشام بن سعد ضعيف عندهم، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة ويحيى بن سعيد، وكان لا يحدث عنه وضعفه النسائي
أيضًا، ولم أر فيه أحسن من قول أبي بكر البزار، ولم أر أحدًا توقف عن حديث هشام بن سعد ولا اعتل عليه بعلة توجب التوقف عنه.
وقال أبو داود حديث المفضل عن الليث حديث منكر، وأما قول أبي محمد في أبي الطفيل أنه كان يحمل راية المختار، فليست هذه بعلة، ولعل أبا الطفيل كان لا يعلم بسوء مذهب المختار، وإنما خرج المختار يطلب دم الحسين وكان قاتله حيًا فخرج أبو الطفيل معه.
وقال أبو داود من حديث أبي مودود عن سليمان بن أبي يحيى عن ابن عمر قال: ما جمع رسول الله - ﷺ - بين المغرب والعشاء قط في سفر إلا مرة.
قال أبو داود: وهذا يروى عن أيوب عن ناقع موقوفًا عن ابن عمر أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة يعني ليله استصرخ على صفية (٢).
أبو داود، عن مالك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) رواه أبو داود (١٢٠٨).
(٢) رواه أبو داود (١٢٠٩).
[ ٢ / ٣٤ ]
غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف (١).
هذا يرويه أبو الزبير عن جابر ولم يذكر السماع.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر خرج رسول الله - ﷺ - من مكة عند غروب الشمس، وقال: هي تسعة أميال.
وحديث مالك هو الصحيح في قوله غابت له الشمس.
وذكر الترمذي عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: "مَنْ جَمعَ بَيْنَ الصَّلاتَينِ مِنْ غَيرِ عُذر فقَد أتَى بَابًا مِنْ أَبواب الكَبَائِرِ" (٢).
قال أبو عيسى: حنش هو ابن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث.
مسلم، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله - ﷺ - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أن لا تحرج أمته (٣).
وعنه قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر (٤).
وعنه أن رسول الله - ﷺ - صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء (٥).
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عروة بن رويم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خَيرُ أُمتِي مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِله إِلَّا اللهُ وَأنِّي رَسولُ اللهِ، وَإِذَا
_________________
(١) رواه أبو داود (١٢١٥).
(٢) رواه الترمذي (١٨٨).
(٣) رواه مسلم (٧٠٥).
(٤) هو في نفس الحديث (٧٠٥).
(٥) هو رواية من الحديث (٧٠٥).
[ ٢ / ٣٥ ]
أحسَنُوا اسْتَبشرُوا، وإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وإذَا سَافَرُوا قَصرُوا وَأَفْطَرُوا".
وقال لي إبراهيم بن حمزة: نا عبد العزيز بن محمد عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خَيارُ أُمتِي مَنْ قَصَرَ الصَلاةَ فِي السفَرِ وَأَفْطَرَ" (١).
كلاهما مرسل.
أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي هريرة أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: أقصر الصلاة في سفري؟ قال: "نَعم إِنَّ اللهَ يُحبّ أَنْ يُؤخَذَ بِرُخصَتِهِ كمَا يُحبّ أَنْ يُوخَذَ بِفَريضَتِهِ" قال: يا رسول الله فما الطهور على الخفين؟ قال: "لِلمقيمِ يَومٌ وَلَيلةٌ، وَلِلمُسافِرِ ثَلاثَةُ أيامِ وَلَيَالِيهنَّ".
في إسناده عمر بن عبد الله بن أبي خثعم وهو ضعيف، ولا يتابع على حديثه هذا، ذكره أبو أحمد وذكر الحديث أيضًا (٢).
مسلم، عن عائشة أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر (٣).
النسائي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قال عمر بن الخطاب: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة
الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم - ﷺ -، وقد خاب من افترى (٤).
_________________
(١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٩).
(٢) رواه ابن عدي فىِ الكامل (٥/ ١٧٢٠).
(٣) رواه مسلم (٦٨٥).
(٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ١٠١) وابن ماجه (١٠٦٤).
[ ٢ / ٣٦ ]
رواه جماعة من الثقات ولم يذكروا كعب بن عجرة، والذي ذكره أيضًا ثقة (١).
مسلم، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقد أمِن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: "صَدَقَةٌ تَصدّقَ اللهُ بها عَلَيكُم فَاقْبَلُوا صَدَقَتَه" (٢).
وعن نافع عن ابن عمر قال: صلى رسول الله - ﷺ - بمنًى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعًا، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلى وحده صلى ركعتين (٣).
وعن ابن عمر أيضًا قال: صحبت رسول الله - ﷺ - في السفر فما رأيته يسبح، ولو كنت مسبحًا لأتممت، وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤).
وذكر الترمذي عن الحجاج وهو ابن أرطاة عن عطية عن ابن عمر قال: صليت مع النبي - ﷺ - الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين (٥).
ورواه الترمذي من حديث محمد بن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر (٦).
وحجاج وابن أبي ليلى ضعيفان.
_________________
(١) رواه النسائي (٣/ ١١٨) وابن ماجه (١٠٦٣).
(٢) رواه مسلم (٦٨٦).
(٣) رواه مسلم (٦٩٤).
(٤) رواه مسلم (٦٨٩).
(٥) رواه الترمذي (٥٥١).
(٦) رواه الترمذي (٥٥٢).
[ ٢ / ٣٧ ]
وقال أبو عيسى في هذا الحديث: حديث حسن.
مسلم، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر بالمدينة أربعًا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين (١).
ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أنس بن مالك، وزاد فيه: والنبي - ﷺ - يريد مكة (٢).
مسلم، عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى مكة، فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا (٣).
البخاري، عن ابن عباس قال: أقام النبي - ﷺ - بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين (٤).
وعنه قال: أقام النبي - ﷺ - تسعة عشرة يومًا يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا (٥).
أبو داود، عن عمران بن حصين قال: غزوت مع رسول الله - ﷺ - وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول لأهل البلد: "صَلّوا أَربَعًا فَإنا قَومٌ سفَرٌ" (٦).
في إسناده علي بن زيد بن جدعان.
وذكر الطحاوي في حديث عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن عبد الله بن الحارث بن أبي ذياب عن أبيه عن عثمان بن عفان أنه صلى بأهل منى أربع
_________________
(١) رواه مسلم (٦٩٠).
(٢) رواه عبد الرزاق (٤٣٢٠).
(٣) رواه مسلم (٦٩٣) ورواه أيضًا البخاري (١٠٨١ و٤٢٩٧).
(٤) رواه البخاري (١٠٨٠ و٤٢٩٨ و٤٢٩٩) وهذا لفظ الرواية الثانية.
(٥) هو رواية من الحديث السابق.
(٦) رواه أبو داود (١٢٢٩).
[ ٢ / ٣٨ ]
ركعات، فلما سلم أقبل على الناس فقال: إني تأهلت بمكة وقد سمعت رسول الله - ﷺ -: "مَنْ تَأهَلَ فِي بَلدةِ فَهوَ مِنْ أَهلِهَا فَلْيُصَلِّ أَربَعًا" فلذلك صليت أربعًا.
وذكره أبو عمر بن عبد البر (١).
وذكره أبو بكر بن أبى شيبة، وعكرمة ضعيف جدًا.
وقال أبو عمر: قال ابن شهاب: بلغني أن عثمان إنما صلاها أربعًا لأنه أزمع أن يقيم بعد الحج (٢).
أبو داود، عن جابر بن عبد الله قال: أقام رسول الله - ﷺ - بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة (٣).
مسلم، عن شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال: كان رسول الله - ﷺ - وإذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ -شعبة الشاك- صلى ركعتين (٤).
وذكر أبو داود في المراسيل عن سعيد بن العاص قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من المدينة قصر بالعقيق، وإذا خرج من مكة قصر بذي طوى (٥).
قال أبو داود: روي مسندًا ولا يصح.
وذكر الدارقطني من حديث عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر عن أبيه
_________________
(١) التمهيد (١٦/ ٣٠٥).
(٢) التمهيد (١٦/ ٣٠٦).
(٣) رواه أبو داود (١٢٣٥).
(٤) رواه مسلم (٦٩١).
(٥) لم نره في المراسيل، كما ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف في قسم المراسيل، وإنما ذكره في ترجمة سعيد بن العاص (٤/ ١٦) والمحقق وضع علامة استفهام بعد قوله د في المراسيل.
[ ٢ / ٣٩ ]
وعطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: "يَا أَهْلَ مَكّةَ لاَ تَقصُروا الصَّلاَةَ فِي أدنَى مِنْ أَربعةِ بُرُدٍ مِن مَكَّةَ إِلى عُسفَان" (١).
عبد الوهاب بن مجاهد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم، وسفيان الثوري يرميه بالكذب.
وذكر أبو داود في المراسيل عن إبراهيم النخعي قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني تاجر اختلف إلى البحرين، فأمره أن يصلي ركعتين (٢).
وذكر العقيلي من حديث عمر بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المُتِمُّ [الصَّلاَةَ]، في السَّفرِ كَالمُقَصِّرِ فِي الحَضَرِ" (٣).
قال: عمر بن سعيد هذا مجهول، وقبله في الإسناد بقية عن عبد العزيز بن عبد الله.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يتم في السفر ويقصر (٤).
مغيرة بن زياد ضعفه البخاري.
وقال فيه أحمد بن حنبل مضطرب الحديث منكره.
وقال فيه أبو زرعة لا بأس به، ووثقه أبو حاتم، ومرة قال: لا بأس به.
وقال فيه يحيى بن معين: لا بأس به روي حديثًا واحدًا منكرًا.
وهذا الحديث قد روي بإسناد آخر أحسن من هذا وهو مذكور في كتاب الصوم.
_________________
(١) رواه الدارقطني (١/ ٣٨٧).
(٢) لم نره في المراسيل، وذكره المزي في تحفة الأشراف (١٣/ ١٣٧) ووضع المحقق علامة استفهام بعد قوله د في المراسيل. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٨).
(٣) رواه العقيلي (٣/ ١٦٢).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٥٢).
[ ٢ / ٤٠ ]