مالك، عن ابن شهاب عن ابن السباق أن رسول الله - ﷺ - قال في جمعة من الجمع: "يَا معشرَ المُسلمينَ إِنَّ هَذَا يومٌ جَعَلهُ اللهُ عِيدًا، فاغتسِلُوا، ومَنْ
_________________
(١) رواه مسلم (٣٥٨).
(٢) رواه البخاري (٢٠٩ و٢١٥ و٢٩٨١ و٤١٧٥ و٤١٩٥ و٥٣٨٤ و٥٣٩٠ و٥٤٥٤ و٥٤٥٥).
(٣) رواه أبو داود (١٩٧) وحسن الحافظ إسناده في الفتح (١/ ٣١٣).
(٤) رواه مسلم (٣٥٨).
[ ١ / ١٥١ ]
كانَ عندَهُ طِيبٌ فَلا يضرّهُ أَنْ يمسَّ منهُ، وعليكُمْ بِالسِّواكِ" (١).
وابن السباق اسمه عبيد وهو من بني عبد الدار، وحديثه هذا مرسل، إنما يروي ابن السباق عن أسامة بن زيد، وابن عباس، وميمونة وغيرهم.
وقد زاده خالد بن يزيد بن معبد الصباحي الاسكندراني، عن مالك، عن معبد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. ووهم فيه (٢).
والصحيح عن مالك عن ابن شهاب عن ابن السباق كما تقدم، ذكر ذلك الدارقطني ﵀.
البزار عن العباس بن عبد المطلب، قال: كانوا يدخلون على النبي - ﷺ - ولم يستاكوا، فقال: "تَدخلونَ عليّ قُلْحًا استاكُوا، فَلولا أَنْ أَشقَّ عَلى أمّتِي لَفرْضتُ عليهِمِ السّواكَ عندَ كل صَلاةِ، كما فرضْتُ عَليهِمِ الوُضوءَ" (٣).
يرويه من حديث سليمان بن كران بالنون خفيفة الراء، قال: وهو بصري مشهور ليس به بأس (٤).
وعن حذيفة قال: كنا نؤمر بالسواك إذا نمنا من الليل (٥).
_________________
(١) رواه مالك (١/ ٦٤ - ٦٥) وحديث ابن عباس رواه ابن ماجه (١٠٩٨) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٦١ - ١٦٢).
(٢) كذا في المخطوطة، ونرى أنه خطأ من النساخ؛ لأن الطبراني روى الحديث في المعجم الأوسط هكذا: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن مطروح الخولاني المصري، ثنا يزيد بن سعيد الإسكندراني الصباحي ثنا مالك بن أوس عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال في جمعة من الجمع: "معاشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله لكم عيدًا، فاغتسلوا، وعليكم بالسواك". ورواه أيضًا بنفس الإسناد والمتن في الصغير (٣٥٨).
(٣) رواه البزار (٤٩٨ كشف الأستار).
(٤) انظر ترجمة سليمان هذا في اللسان والضعفاء للعقيلي والكامل لابن عدي.
(٥) ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٠٠).
[ ١ / ١٥٢ ]
مسلم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "لَولا أَنْ أشق عَلَى أُمّتِي لأَمرتُهُمْ بِالسِّواكِ عندَ كلَّ صَلاةٍ" (١).
وقال النسائي: "لفرضْتُ عَليهِمِ السِّواكَ مَعْ كُلَّ وُضوءٍ" (٢).
مسلم عن شريح بن هانئ قال: سألت. عائشة بأي شيء كان يبدأ النبي - ﷺ - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك (٣).
وعن حذيفة قال: كان النبي - ﷺ - إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك (٤).
النسائي، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتين، ثمَّ ينصرف فيستاك (٥).
وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "السّواكُ مطهرةٌ للفَمِ مَرضاةٌ للربِّ" (٦).
البخاري عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أكثرتُ عليكُمْ في السّواكِ" (٧).
البزار عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: "فضلُ الصّلاةِ بِالسّواكِ عَلَى الصّلاةِ بِغيرِ سِواكٍ سَبعينَ ضِعْفًا" (٨).
وعن علي بن أبي طالب أنه أمر بالسواك وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ
_________________
(١) رواه مسلم (٢٥٢).
(٢) لم نره عند النسائي لا في الصغرى ولا في الكبرى وإنما رواه الحاكم (١/ ١٤٦) والبيهقي (١/ ٣٦).
(٣) رواه مسلم (٢٥٣).
(٤) رواه مسلم (٢٥٥).
(٥) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى. ورواه أحمد (١٨٨١) وابن ماجه (٢٨٨) والطبراني في الكبير (١٢٣٣٧).
(٦) رواه النسائي (١/ ١٠) وانظر إرواء الغليل (١/ ١٠٥).
(٧) رواه البخاري (٨٨٨).
(٨) رواه البزار (٥٠١ كشف الأستار).
[ ١ / ١٥٣ ]
العبدَ إِذا تسوّكَ، ثُمَّ قامَ يُصلِّي، قامَ الملكُ خلفَهُ، فتسمَّع لقراءَتِهِ فيدنُو منهُ -أو كلمة قالها- حتَّى يضعَ فاهُ عَلى فِيهِ، فَما يخرجُ منْ فِيهِ شيءٌ إلَّا صارَ في جوفِ الملكِ، فطهِّرُوا أَفواهَكُمْ للقُرآنِ" (١).
رواه غير واحد موقوفًا على علي.
مسلم، عن أبي موسى قال: دخلت على النبي - ﷺ - وطرف السواك على لسانه (٢).
وقال البخاري: عن أبي موسى أتيت النبي - ﷺ - فوجدته يستاك بسواك بيده، يقول: "أعْ، أعْ" والسواك في فيه كأنه يتهوع (٣).
ومن مراسيل أبي داود عن محمَّد بن خالد القرشي عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذا شَربتُمْ فاشربُوا مصًّا، وإِذا استكتُمْ فاستاكُوا عَرضًا" (٤).