ذكر أبو أحمد من حديث حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى (٥).
_________________
(١) رواه الترمذي (٦٠٤).
(٢) رواه أبو داود (١٣٠١).
(٣) رواه مسلم (٨٣٦).
(٤) رواه مسلم (٧١٦).
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢/ ٦٤٦).
[ ٢ / ٧٢ ]
قال أبو أحمد: أحاديث حجاج عن ميمون ليست بالمستقيمة.
وذكر البزار من حديث مندل عن محمد بن عبيد الله عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ -. اغتسل للعيدين وجاء إلى العيد ماشيًا. . . . وذكر الحديث (١).
إسناده ضعيف.
البخاري، عن أنس كان رسول الله - ﷺ - لا يغدو يوم الفِطر حتى يأكل تمرات (٢).
زاد في طريق منقطعة: ويأكلهن وترًا، وهذه الزيادة وصلها الدارقطني (٣).
الترمذي، عن بريدة قال: كان النبي - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي (٤).
قال الدارقطني: حتى يرجع فيأكل من أضحيته (٥).
وقال الترمذي في حديث بريدة: هذا حديث غريب.
وقال من حديث الحارث الأعور عن علي: من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا، وأن تأكل قبل أن تخرج (٦).
وذكر الدارقطني من حديث الوليد بن محمد الموقري قال: حدثنا الزهري أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله - ﷺ - كان
_________________
(١) رواه البزار (٦٤٨ و٦٥٣) وهذا مركب من حديثين عن صحابيين، وحديث سعد عند ابن ماجه (١٢٩٤).
(٢) رواه البخاري (٩٥٣).
(٣) انظر تعليق التعليق (٢/ ٣٧٤ - ٢٧٥) ووصله الدارقطني (٢/ ٤٥).
(٤) رواه الترمذي (٥٤٢).
(٥) رواه الدارقطني (٢/ ٤٥).
(٦) رواه الترمذي (٥٣٠).
[ ٢ / ٧٣ ]
يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى (١).
الموقري ضعيف عندهم.
ومن مراسيل أبي داود عن الشعبي قال: كُنِسَ البقيع للنبي - ﷺ - يوم الفطر والأضحى (٢).
مسلم، عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: "لتُلْبِسْها أُختُها مِنْ جِلبابها" (٣).
وقال البخاري: فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ (٤).
أبو داود، عن يزيد بن حمير قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب النبي - ﷺ - يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح (٥).
مسلم، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة (٦).
وعن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله ﷿ وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى
_________________
(١) رواه الدارقطني (٢/ ٤٤).
(٢) المراسيل (ص ٩٦).
(٣) رواه مسلم (٨٩٠) والبخاري (٣٢٤ و٣٥١ و٩٧٤ و٩٨٠ و١٦٥٢).
(٤) رواه البخاري (٩٧١).
(٥) رواه أبو داود (١١٣٥).
(٦) رواه مسلم (٨٨٨).
[ ٢ / ٧٤ ]
النساء فوعظهن وذكرهن فقال: "تَصدّقْنَ فَإنَّ أكثرَكُنَّ حطبُ جَهنَّمَ" فقامت امرأة من سِطَةِ النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: "لأَنَكُنَّ تُكثْرنَّ الشكاةَ وَتكفرنَ العَشِيرَ" قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن (١).
زاد أبو داود: فقسمه على فقراء المسلمين (٢).
مسلم، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - خرج يوم الأضحى أو فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما. . . . . وذكر الحديث (٣).
وذكر أبو بكر البزار في مسنده من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وإذا خرج صلى للناس ركعتين، فإذا رجع صلى في بيته ركعتين، وكان لا يصلي قبل الصلاة شيئًا، يعني يوم العيد (٤).
مسلم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر، فقال: كان يقرأ فيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ (٥).
النسائي، عن سمرة بن جندب أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَة﴾ (٦).
الترمذي، عن كثير بن عبد الله عن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده
_________________
(١) رواه مسلم (٨٨٥).
(٢) رواه أبو داود (١١٤٤).
(٣) رواه مسلم (٨٨٤).
(٤) رواه البزار (٦٥٢ كشف الأستار) وحذف الهيثمي منه بعضه، وهو عند ابن ماجه (١٢٩٣) والحديث رواه أحمد (٣/ ٢٨ و٤٠).
(٥) رواه مسلم (٨٩١).
(٦) رواه النسائي (٣/ ١٨٤).
[ ٢ / ٧٥ ]
عمرو بن عوف أن رسول الله - ﷺ - كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة (١).
صحيح البخاري هذا الحديث، وكذلك صحيح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال نبي الله - ﷺ -: "التكبيرُ فِي الفطرِ سبعٌ فِي الأُولى وَخمسٌ فِي الآخِرة، والقراءةُ بعدَ كلتَيهِمَا" (٢).
خرج هذا الحديث أبو داود من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بهذا الإسناد.
وخرجه الدارقطني بهذا الإسناد وقال: "سَبعًا فِي الأولى وخَمسًا فِي الآخرةِ سوى تكبيرة الصَّلاةِ" (٣).
وهذا الحديث ذكره أبو داود من حديث عائشة وقال: "سِوى تَكْبيرتي الرّكوعِ" (٤).
وفي إسناده عبد الله بن لهيعة.
وقد رواه أبو بكر البزار من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "التَكبيرُ فِي العِيدينِ فِي الركعةِ الأُولى سبعُ تكبيراتٍ، وَفِي الآخرة خَمسٌ" (٥).
وفي إسناد هذا الحديث فرج بن فضالة.
وذكر أبو داود عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان كيف كان
_________________
(١) رواه الترمذي (٥٣٦).
(٢) رواه أبو داود (١١٥١).
(٣) رواه الدارقطني (٢/ ٤٧ - ٤٨ و٤٨).
(٤) رواه أبو داود (١١٥٠).
(٥) لم أره في مسند البزار، ولا ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع ولا في كشف الأستار، ولعله رواه خارج المسند، والحديث رواه الدارقطني (٢/ ٢/ ٤٨ - ٤٩) والخطيب (١٠/ ٢٦٤) وابن عساكر (١٦٥/ ٢) والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٢/ ١٢٤).
[ ٢ / ٧٦ ]
رسول الله - ﷺ - يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربع تكبيرات على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم، قال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص (١).
أبو داود، عن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - العيد، فلما قضى صلاته أتى يخطب قال: "فَمنْ أَحبَّ أَنْ يجلسَ للخطبةِ فَليجلسْ، ومنْ أحبَّ أَنْ يذهبَ فَليذهبْ" (٢).
هذا يروى مرسلًا عن عطاء عن النبي - ﷺ -.
أبو داود، عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي - ﷺ - أن ركبًا جاءوا إلى النبي - ﷺ - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإن أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم (٣).
الترمذي، عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره (٤).
خرجه البخاري (٥).
وخرج أبو داود عن إسحاق مولى نوفل بن عدي قال: أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري أنه قال: كنت أغدو مع أصحاب رسول الله - ﷺ - إلى المصلى
_________________
(١) رواه أبو داود (١١٥٣).
(٢) رواه أبو داود (١١٥٥) والنسائي (٣/ ١٨٥) وابن ماجه (١٢٩٠) ونقل الحافظ المزي عن النسائي أنه قال: هذا خطأ والصواب مرسل، انظر تحفة الأشراف (٤/ ٣٤٧). وقال أبو داود: هذا مرسل عن عطاء عن النبي - ﷺ -.
(٣) رواه أبو داود (١١٥٧).
(٤) رواه الترمذي (٥٤١).
(٥) رواه البخاري (٩٨٦) من حديث جابر، وجاء في بعض نسخ البخاري وقال محمد بن الصلت: عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، فعلى هذا خرجه البخاري تعليقًا، وانظر تعليق التعليق (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٥) وفتح الباري (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٤).
[ ٢ / ٧٧ ]
"يوم الفطر. ويوم الأضحى، فنسلك بطن بُطْحان حتى نأتي المصلى، فنصلي مع رسول الله - ﷺ - ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا (١).
قال أبو داود في هذا الحديث: عن أبي هريرة وغيره.
وخرج عبيد الله التميمي عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي - ﷺ - العيد في المسجد (٢).
وخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه بالركاب، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت
فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجعل يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني، قال: وكيف؟ قال: حملت
السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم (٣).
وذكر أبو داود في المراسيل عن أبي عيسى الخراساني عن الضحاك بن مزاحم قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يخرج يوم العيد بالسلاح (٤).
ومن مراسيل أبي داود أيضًا عن الزهريّ أن النبي - ﷺ - كان يكبر من أول أيام التشريق إلى آخر أيام التشريف (٥).
قال أبو داود: كان شعبة ينكر هذا الحديث.
وذكر الدارقطني من حديث عمار بن ياسر وعلي بن أبي طالب أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يكبر في دبر الصلوات المكتوبات من صلاة الفجر غداة
_________________
(١) رواه أبو داود (١١٥٨).
(٢) رواه أبو داود (١١٦٠).
(٣) رواه البخاري (٩٦٦ و٩٦٧).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (ص ٩٤ - ٩٥).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (ص ٩٦).
[ ٢ / ٧٨ ]
عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق (١).
في إسناده جابر بن يزيد الجعفي وقد اختلف عليه.
وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح [يكبر] من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (٢).
النسائي، عن أنس قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي - ﷺ - المدينة قال: "كَانَ لَكُم يَومانِ تَلعبونَ فِيهمَا وقدْ أَبدلكُمُ اللهُ بِهمَا خَيرًا مِنهُمَا يومَ الفطرِ ويومَ الأَضحَى" (٣).
مسلم، عن عائشة قالت: دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت بها الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله - ﷺ -، وذلك في يوم عيد فقال رسول الله - ﷺ -: "يَا أَبا بكرِ إِنَّ لكلِّ قومِ عِيدًا وَهذا عيدُنَا" (٤).
وفي رواية: جاريتان تلعبان بِدُفٍّ.
وزاد في طريق آخر دعهما، فلما غفل غمزتهما، فخرجتا وكان يوم عِيد يَلعب السودان بالدَّرَقِ والحراب، فإما سألت رسول الله - ﷺ - وإما قال: "تَشتهِينَ تَنْظرِينَ" فقلت: نعم، فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول: "دُونَكُمْ يَا بني أرفدَةَ" حتى إذا مللت قال: "حسبُكِ" قلت: نعم، قال: "فاذْهَبِي" (٥).
وعنها أن لعبهم هذا كان في مسجد رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) رواه الدارقطني (٢/ ٤٩) وفي إسناده أيضًا عمرو بن شمر وهو أسوأ حالًا من جابر.
(٢) رواه الدارقطني (٢/ ٤٩).
(٣) رواه النسائي (٣/ ١٧٩ - ١٨٠).
(٤) رواه مسلم (٨٩٢).
(٥) رواه مسلم (٨٩٢).
[ ٢ / ٧٩ ]