النسائي، عن إسرائيل عن عيسى بن أبي غرة عن عامر عن أبي ثور الأزدي عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - أمر بالركعتين قبل صلاة الفجر (٤).
أبو داود، عن عبد الرحمن يعني ابن إسحاق عن ابن زيد وهو محمد بن رسلان واسمه عبد ربه عن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لاَ تَدعوهُمَا وإِنْ طردتُكُم الخَيْلُ" (٥).
ليس إسناد حديث أبي داود بالقوي.
_________________
(١) رواه مسلم (١١٦٣).
(٢) رواه مسلم (٧٤٧).
(٣) رواه النسائي (٣/ ٢٥٨) وفي النسائي "حتى أصبح".
(٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٤٣١ - ٤٣٢).
(٥) رواه أبو داود (١٢٥٨).
[ ٢ / ٦٤ ]
مسلم، عن عائشة أنها كانت تقول: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن (١).
وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢).
وعن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية (٣).
وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: "ركعتَا الفَجرِ خيرٌ منَ الدُّنيَا وَمَا فِيها" (٤).
وعنها أن النبي - ﷺ - لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح (٥).
أبو داود، عن زيادة عن عبيد الله بن زيادة الكندي عن بلال أنه حدثه أنه أتى رسول الله - ﷺ - يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالًا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح فأصبح جدًا، قال: فقام بلال فأذنه بالصلاة وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله - ﷺ -، فلما خرج صلّى بالناس، فأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدًا، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: "إِنِّي كُنت ركعتُ ركعتَيْ الفَجْرِ" فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جدًا، قال: "لَوْ أَصبَحتُ أَكثرُ مِمّا أَصبحتُ لتركتَهُمَا وَأحسنتُهمَا وَأَجملتُهمَا" (٦).
_________________
(١) رواه مسلم (٧٢٤).
(٢) رواه مسلم (٧٢٦).
(٣) رواه مسلم (٧٢٧).
(٤) رواه مسلم (٧٢٥).
(٥) رواه مسلم (٧٢٤).
(٦) رواه أبو داود (١٢٥٧).
[ ٢ / ٦٥ ]
الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَن لَمْ يصلِّ ركعتَيْ الفَجرِ فليصلِّهِمَا بَعدمَا تطلعُ الشّمسُ" (١).
أبو داود، عن قيس بن عمر ويقال قيس بن فهر قال: رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا يصلي بعد الصبح ركعتين، فقال رسول الله - ﷺ -: "صلاةُ الصبح ركعتَانِ" فقال الرجل: إني لم اكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن، فسكت رسول الله - ﷺ - (٢).
ليس هذا الحديث بمتصل، ذكر ذلك الترمذي (٣).
وخرجه ابن أيمن عن الحسن بن ذكوان عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من الأنصار قال: رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا يصلي بعد الغداة ركعتين. . . . . الحديث.
والحسن بن ذكوان ضعيف الحديث.
وذكر الترمذي أيضًا عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "لاَ صَلاةَ بعدَ الفجرِ إلَّا ركعتَيْ الفجرِ" (٤).
وقال: حديث غريب وهو ما أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلّا ركعتي الفجر. انتهى كلام أبي عيسى.
قد روي هذا الحديث من طريق فيها عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وأبو هارون العبدي وأبو بكر بن محمد، وليس بابن حزم هو رجل مجهول
_________________
(١) رواه الترمذي (٤٢٣).
(٢) رواه أبو داود (١٢٦٧) وابن ماجه (١٨٢١).
(٣) قاله بعد الحديث (٤٢٢).
(٤) رواه الترمذي (٤١٩) ولفظه عنده "إلا سجدتين" ورواه أيضًا أحمد (٢/ ١٠٤) وأبو داود (١٢٧٨) وغيرهما.
[ ٢ / ٦٦ ]
وإسماعيل بن قيس المدني وأبو المصعب، ولا يصح منها كلها شيء، وأحسنها حديث الترمذي ﵀ (١).
وذكر الترمذي أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا صَلَّى أحدُكُم ركعتَيْ الفَجر فليضطجِعْ عَلَى يمينِهِ" (٢).
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
خرجه مسلم عن عائشة من فعل النبي - ﷺ - (٣).
النسائي، عن نعيم بن هبار عن رسول الله - ﷺ - عن ربه تعالى قال: "ابْنُ آدمَ صلِّ أربعَ ركعاتٍ فِي أَولِ النّهارِ أكفكَ آخرَهُ" (٤).
البزار، عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي بثلاث، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر، وسبحة الضحى في السفر والحضر.
هذا من حديث الشاميين وإسناده حسن، وخرجه أبو داود أيضًا (٥).
مسلم، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الفجر، وأن أوتر قبل أن أرقد (٦).
وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها وإن كان رسول الله - ﷺ - ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم (٧).
وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يصلي
_________________
(١) انظر إرواء الغليل (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٦).
(٢) رواه الترمذي (٤٢٠).
(٣) رواه مسلم (٧٤٣).
(٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الاشراف (٩/ ٣٥) بهذا اللفظ.
(٥) ورواه أبو داود (١٤٣٣) أيضًا.
(٦) رواه مسلم (٧٢١).
(٧) رواه مسلم (٧١٨).
[ ٢ / ٦٧ ]
الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مَغيبِهِ (١).
وعن معاذة أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله - ﷺ - يصلي الضحى؟ قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء (٢).
مسلم، عن أم هانئ قالت: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، فقال: "مَنْ هذِهِ؟ " فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب، قال: "مَرحَبًا بِأمِ هانِئٍ" فلما فرغ من غسله، قام: فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلًا أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - ﷺ -: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يا أُمَّ هانِئِ" قالت أم هانئِ: وذلك ضحًى (٣).
في طريق أخرى من الزيادة: لا أدري أقيامه فيها أطول من ركوعه أم سجوده، كل ذلك منه متقارب (٤).
النسائي، عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح أو رمحين كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين، ثم أمهل حتى ارتفع الضحى صلى أربع ركعات، ثم أمهل حتى زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ركعتين وقبل العصر أربع ركعات، فذلك ستة عشرة ركعة.
هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي (٥).
_________________
(١) رواه مسلم (٧١٧).
(٢) رواه مسلم (٧١٩).
(٣) رواه مسلم (٣٣٦) في صلاة الضحى من صلاة المسافرين.
(٤) هو رواية من الحديث (٣٣٦).
(٥) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٩).
[ ٢ / ٦٨ ]
ورواه حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي وقال: ويجعل التسليم في آخر كل ركعة، يعني من الأربع ركعات (١).
وخالفه شعبة فرواه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد قال: ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين (٢).
أبو داود، عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: "صلاةٌ فِي أثِرِ صلاةٍ لاَ لغوَ بَيْنَهُمَا كتابٌ فِي عِلّيينَ" (٣).
مسلم، عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أهل قباء وهم يصلون، فقال: "صلاةُ الأوّابِينَ إذا رمضتِ الفِصَالُ" (٤).
وعن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - وعن تطوعه، فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا ثم يخرج فيصلي بالناس ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائما وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين (٥).
النسائي، عن أم حبيبة أن رسول الله - ﷺ - قال: "اثنتا عشرَة ركعة مَنْ صَلاّهُنَّ بَنى اللهُ لَهُ بيت فِي الجنةِ، أربعَ رَكَعَاتٍ قبلَ الظهرِ وركعتينِ بعدَ
_________________
(١) رواه النسائي أيضًا كما في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٨).
(٢) رواه الترمذي (٥٩٨).
(٣) رواه أبو داود (١٢٨٨).
(٤) رواه مسلم (٧٤٨).
(٥) رواه مسلم (٧٣٠).
[ ٢ / ٦٩ ]
الظّهرِ، وركعتينِ قبلَ العَصرِ، وركعتينِ بعدَ المغربِ، وركعتينِ قبلَ صلاةِ الصُّبحِ" (١).
الترمذي، عن عبد الله بن السائب أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: "إِنّها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السّماءِ، وأُحبُّ أَن يصعدَ لِي فِيها عملٌ صَالحٌ" (٢).
وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا لم يصل قبل الظهر أربعًا صلاهن بعد (٣).
أبو داود، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رَحِمَ اللهُ امرأً صلَّى قَبلَ الظُّهْرِ أَربعًا" (٤).
وذكر ابن أبي خيثمة قال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن أبي سلمة قال: سمع النبي - ﷺ - ابن حذافة وهو يصلي يجهر بقراءته بالنهار، فقال: "يَا عبدَ اللهِ سمِّعِ اللهَ وَلا تُسمِّعنَا".
أبو سلمة يروي عن عبد الله بن حذافة.
وقد رواه عقيل ويونس عن الزهريّ عن أبي سلمة أن عبد الله بن حذافة. . . . ذكر ذلك الدارقطني ﵀، قال: ورواه النعمان بن راشد
والزبيري كلاهما عن الزهري (٥).
البخاري، عن ابن عباس قال: بت في بيت خالتي ميمونة، قال فيه:
_________________
(١) رواه النسائي (٣/ ٢٦٢).
(٢) رواه الترمذي (٤٧٨).
(٣) رواه الترمذي (٤٢٦) وفي سنن الترمذي "بعدها".
(٤) رواه أبو داود (١٢٧١).
(٥) رواية يونس عن الزهري عن أبي سلمة عند ابن سعد (٤/ ١٩٠).
[ ٢ / ٧٠ ]
فصلى النبي - ﷺ - كالعشاء، ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام. . . . . . . وذكر الحديث (١).
مسلم، عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بينَ كُلِّ أذانينِ صلاةٌ" قالها ثلاثًا، قال في الثالثة: "لِمنْ شاءَ" (٢).
وفي رواية قال في الرابعة: "لمنْ شاءَ" (٣).
هكذا رواه الثقات الإثبات عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن ابن مغفل.
ورواه حيان بن عبيد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: "بَيْنَ كلِّ أَذانينِ صلاةٌ إِلَّا المغربَ" (٤).
وحيان هذا هو ابن عبيد الله بن زهير أبو زهير العبدي، ذكر حديثه هذا أبو بكر البزار.
وقال: حيان بن عبيد الله رجل من أهل البصرة مشهور ليس به بأس.
وقال فيه أبو حاتم: صدوق.
وقال فيه بعض المتأخرين: مجهول، ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيد الله المروزي والله أعلم.
وخرج البخاري عن عبد الله بن مغفل أيضًا عن النبي - ﷺ - قال: "صَلُّوا قَبلَ صلاةِ المَغربِ" في الثالثة "لمنْ شاءَ كراهيةَ أَنْ يتخذَها النَّاسُ سُنَّةً" (٥).
الترمذي، عن كعب بن عجرة قال: صلى النبي - ﷺ - في مسجد بني عبد
_________________
(١) رواه البخاري (١١٧).
(٢) رواه مسلم (٨٣٨).
(٣) رواه مسلم (٨٣٨).
(٤) رواه البزار (٦٩٣ كشف الأستار).
(٥) رواه البخاري (١١٨٣ و٧٣٦٨).
[ ٢ / ٧١ ]
الأشهل المغرب، فقام ناس يتنفلون، فقال النبي - ﷺ -: "عَليكُمْ بِهذِهِ الصّلاةِ فِي البيوتِ" (١).
قال: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
والصحيح ما روي عن ابن عمر قال: كان النبي - ﷺ - يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.
أبو داود، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد (٢).
مسلم، عن مختار بن فلفل عن أنس قال: كنا نصلي على عهد رسول الله - ﷺ - ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، قلت له: أكان رسول الله - ﷺ - صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا (٣).
مسلم، عن كعب بن مالك أن رسول الله - ﷺ - كان لا يقدم من سفر إلا نهارًا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه (٤).