مسلم، عن معيقيب الدوسي أنهم سألوا رسول الله - ﷺ - عن المسح في الصلاة، فقال: "وَاحِدَةٌ" (٢).
وعنه أن رسول الله - ﷺ - قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: "إِن كُنتَ فَاعلاَ فَواحِدَةً" (٣).
النسائي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا قامَ أَحَدُكُمْ إِلى الصَّلاةِ فَلا يَمْسَحْ إِلَّا مَرَّةً" (٤).
_________________
(١) كشف الأستار (٣٤٨).
(٢) رواه مسلم (٥٤٣).
(٣) رواه مسلم (٥٤٣).
(٤) رواه النسائي (٣/ ٦) وأبو داود (٩٤٥) والترمذي (٣٧٩) وابن ماجه (١٠٢٧) ولفظ =
[ ٢ / ٨ ]
البخاري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا قَامَ أَحدُكُمْ إِلَى الصّلاةِ فَلاَ يَبصِقْ أَمَامَهُ فَإنَّمَا يُناجِي اللهَ ﷿ مَا دَامَ فِي مَصْلاَهُ، وَلاَ عَنْ يَمِينهِ فَإِنّ عَنْ يمِينهِ مَلكًا، وَلْيَبْصقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحتَ قَدَميْهِ فيَدْفِنَهَا" (١).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل على الناس فقال: "مَا بَالُ أَحَدكُمْ يَقُومُ مُستقبلٌ رَبّهُ فَيَتنخّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَحدُكُمْ أَنْ يُستَقْبَلَ فَيتنخعُ فِي وَجهِهِ، فَإِذَا تنَخَعَ أَحدُكُمْ فَليتَنخّعْ عَنْ يَسارِهِ تَحتَ قَدمِهِ، فَانْ لَمْ يَجدْ فَليقلْ هَكَذا" ووصف القاسم بن مهران فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض (٢).
وعن عبد الله بن الشخير أنه صلى مع النبي - ﷺ - قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى (٣).
وعن طاوس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي السنة، فقلنا: إنه لنراه جفاءً بالرجل، قال ابن عباس: [بل] هي سنة
نبيكم - ﷺ - (٤).
وروى الترمذي عن الحارث الأعور عن علي قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يَا عَليّ أُحبُّ لَكَ مَا أُحبُّ لِنفسِي، وَأَكْرهُ لَكَ مَا أَكرهُ لِنفسِي لاَ تُقعّ بَيْنَ السَّجدتَيْنِ" (٥).
والحارث تكلموا فيه، وهو ممن ذكر مسلم في تجريحه في كتابه، ورماه
_________________
(١) = النسائي "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه" وليس عند أحد ممن ذكرنا "إلا مرة".
(٢) رواه البخاري (٤١٦).
(٣) رواه مسلم (٥٥٠).
(٤) رواه مسلم (٥٥٤).
(٥) رواه مسلم (٥٣٦).
(٦) رواه الترمذي (٢٨١).
[ ٢ / ٩ ]
الشعبي وأبو إسحاق بالكذب، والذي يظهر من أمره انه إنما كذب، وقيل ما قيل فيه لغلوه في التشيع، وكان فيه غاليًا ظاهر الأمر، كذا قال أبو عمر في كتاب بيان العلم أو معنى هذا.
وذكر أبو بكر البزار من حديث سعد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي - ﷺ - نهى عن التورك والإقعاء وأن يستوفز في الصلاة وأن يصلي المهاجر خلف الأعرابي (١).
وسعيد بن بشير لا يحتج به، واختلف في سماع الحسن من سمرة.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث ليث بن أبي سليم عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث، أوصاني أن لا أنام إلا على وتر وركعتي الضحى وبصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني أن أنقر في صلاتي نقر الديك وأن ألتفت التفات الثعلب وأن أقعأ كإقعاء القرد (٢).
ليث بن أبي سليم ضعيف عندهم، وأما الثلاث الأول فقد رويت من طرق صحيحة.
والإقعاء قال فيه أبو عبيد هو أن يلصق الرجل أليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما يقعي الكلب، قال: وتفسير الفقهاء هو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين. قال هو: والقول هو الأول.
وقال ابن شميل: الإقعاء أن يجلس على وركيه وهو الاحتفاز والاستيفاز، ذكر هذا التفسير عنهما أبو عبيد الهروي.
مسلم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرًا (٣).
_________________
(١) رواه البزار (٥٥٠ و٥٥١ كشف الأستار) ولكن ليس عنده "وأن يصلي المهاجر خلف الأعرابي".
(٢) رواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٥ الإقعاء) فقط، ورواه أحمد (٢/ ٢٦٥) بسند ضعيف.
(٣) رواه مسلم (٥٤٥).
[ ٢ / ١٠ ]
وعن كريب عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يَحُلُّهُ، فلما انصرف أقبل على [إلى] ابن عباس فقال ما لك ورأسي، فقال إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِنَّمَا مثلُ هَذَا مثلُ الّذِي يُصلِّي وَهُوَ مَكتُوفٌ" (١).
الترمذي، عن أبي سعيد المقبري عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلي، وهو عاقص ضفرته في قفاه فَحَلَّهَا، فالتفت إليه الحسن مغضبًا، فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ذَلكَ كفلُ الشّيْطَانِ" (٢).
قال: حديث حسن.
وقال أبو جعفر الطحاوي: كانت وفاة المقبري سنة خمس وعشرين ومئة، وكانت وفاة علي قبل ذلك لخمس وثمانين سنة، ووفاة أبي رافع قبل
ذلك، وعلي كان وصي أبي رافع، فبعيد من أن يكون المقبري شاهد من أبي رافع قصة الحسن، ذكر هذا في بيان المشكل.
وهذا الذي استبعد أبو جعفر ليس ببعيد، فإن المقبري أبا سعيد سمع عمر بن الخطاب على ما ذكر البخاري في التاريخ.
وقال أبو عمر بن عبد البر: توفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي وهو أصح.
مسلم، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا قُرِّبَ العَشَاءُ وَحضَرتِ الصَّلاَةُ فَابْدَؤُوا بهِ قَبْل أَن تُصلّى صَلاَةٌ، وَلاَ تُعجلّوا عَنْ عَشائِكُمْ" (٣).
_________________
(١) رواه مسلم (٤٩٢).
(٢) رواه الترمذي (٣٨٤).
(٣) رواه مسلم (٥٥٧).
[ ٢ / ١١ ]
وعن ابن أبي عتيق قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة حديثًا، وكان القاسم رجلًا لَحَّانًا، وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: ما لَك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا، أما إني قد علمت من أين أوتيت، هذا أدبته أمه، وأنت أدبتك أمك، قال: فغضب القاسم وأضَبَّ عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أوتي بها قام. قالت: أين؟ قال: أصلي، قالت: اجلس، قال: إني أصلي، قالت: اجلس غُدَرُ إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لاَ صَلاَة بِحَضَرَةِ الطعَامِ ولاَ هوَ يُدَافِعهُ الأَخْبَثَانِ". الضب الحقد من كتاب القزاز (١).
أبو داود، عن جابر عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لاَ تُؤَخّرُ الصَّلاَةُ لِطَعَامٍ وَلاَ لِغَيْرِهِ" (٢).
في إسناده محمد بن ميمون الزعفراني وهو ليّن الحديث، وقبله في الإسناد معلى بن منصور قد رماه أحمد بن حنبل بالكذب.
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "لاَ غرَارِ فِي صَلاةٍ وَلاَ تَسليمٍ" (٣).
قال أحمد بن حنبل، يعني فيما أرى أن لا تسلم عليه ولا يسلم عليك، وتغرر الرجل صلاته ينصرف وهو فيها شاك.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا أَحدَثَ أَحدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ" (٤).
_________________
(١) رواه مسلم (٥٦٠).
(٢) رواه أبو داود (٣٧٥٨).
(٣) رواه أبو داود (٩٢٨).
(٤) رواه أبو داود (١١١٤).
[ ٢ / ١٢ ]
رواه علي بن طلق عن النبي ﵇ وقال: "فَلينصرِفْ فَليتَوضّأ وَليُعِدِ الصَّلاَةَ". والأول أصح إسنادًا.