مسلم، عن أبي هريرة أن سائلًا سأل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: "أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوبَانِ" (٥).
_________________
(١) رواه عبد الرزاق (١٨١٧).
(٢) رواه أبو داود (٥١٢).
(٣) رواه أبو داود (١٢٦٤).
(٤) رواه مسلم (٦٠٦).
(٥) رواه مسلم (٥١٥).
[ ١ / ٣١٠ ]
وعن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله - ﷺ - قال: "لَا يصلِّي أحدُكُمْ في الثوبِ الواحدِ ليسَ عَلى عاتقِهِ منْهُ شيءٌ" (١).
البخاري، عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي وعليَّ ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: "مَا السُّرى يَا جابرُ؟ " فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: "مَا هَذا الاشتمالُ الَّذي رأيتُ؟ " قلت: كان ثوبًا، قال: "فإنْ كانَ وَاسِعًا فالتحفْ بهِ، وإنْ كانَ ضيِّقًا فأتَزِرْ بهِ" (٢).
وخرجه مسلم في حديث طويل وقال: "إِذَا كانَ وَاسعًا فخالفْ بينَ طرفَيهِ" (٣).
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا صلَّى أحدُكُمْ في ثوبِ، فليخالفْ بطرفيهِ على عاتقَيهِ" (٤).
وخرجه البخاري أيضًا (٥).
مسلم، عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في ثوب واحد مشتملًا به في بيت أم سلمة واضعًا طرفيه على عاتقيه (٦).
وفي طريق أخرى مخالفًا بين طرفيه.
وذكر أبو داود عن إسرائيل، عن أبي حومل العامري، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه، قال: أمنّا جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه
_________________
(١) رواه مسلم (٥١٦).
(٢) رواه البخاري (٣٦١).
(٣) رواه مسلم (٣٠١٠).
(٤) رواه أبو داود (٦٢٧).
(٥) رواه البخاري (٣٥٩ و٣٦٠).
(٦) رواه مسلم (٥١٧).
[ ١ / ٣١١ ]
رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في قميص (١).
أبو داود، عن بريدة قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلى في لحاف لا يتوشح فيه، والآخر أن يصلى في سراويل ليس عليك رداء (٢).
هذا يرويه يحيى بن واضح عن أبي المنيب، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، ويحيى وأبو المنيب ثقتان، وثقهما ابن معين، على أن أبا عمر قال: لا
يحتج بهذا الحديث لضعفه.
وروى نصر بن حماد قال: نا شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا صلّيتُمْ فاتّزِرُوا وارتدُوا ولا تشبّهُوا باليَهودِ".
إنما الحديث موقوف على شعبة عن علي بن عمر، ونصر بن حماد متروك، ذكر هذا الحديث أبو أحمد بن عدي (٣).
وروى سعيد بن داود الزنبري عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا كانَ لأحدِكُمْ ثوبانِ فليلبسهُمَا إِذَا صلَّى، فإنَّ اللهَ أحقُّ مَنْ تجملَ لَهُ" (٤).
لا يصح هذا عن مالك، وسعيد هذا روى عن مالك أحاديث موضوعة.
مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه أنَّه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له: إني
أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له
_________________
(١) رواه أبو داود (٦٣٣).
(٢) رواه أبو داود (٦٣٦).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٠٣).
(٤) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (١/ ٣٢٥).
[ ١ / ٣١٢ ]
يوم القيامة، قال أبو سعيد سمعته من رسول الله - ﷺ - (١).
أبو داود، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلي الرجل بغير حزام (٢).
هذا حديث منقطع الإسناد وذكره في كتاب البيوع.
وعن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - لا يصلي في شُعُرِنَا أو لُحُفِنَا، شك معاذ بن معاذ راوي الحديث (٣).
النسائي، عن عائشة قالت: كنت أنا ورسول الله - ﷺ - أبو القاسم في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فان أصابه مني شيء غسل ذلك لم يعده إلى غيره وصلى فيه ثم يعود معي، فان أصابه مني شيء فعل ذلك لم يعده إلى غيره (٤).
أبو داود، عن معاوية بن أبي سفيان أنَّه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي - ﷺ -، هل كان رسول الله - ﷺ - يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم إذا لم يرَ فيه أذًى (٥).
وعن الدراوردي وهو عبد العزيز بن محمد، عن موسى وهو ابن إبراهيم بن أبي ربيعة المخزومي، عن سلمة بن الأكوع قال: قلت: يا رسول الله إني رجل أصيد فأصلي في القميص الواحد؟ قال: "نَعَمْ وأزرْ ولَوْ بشوكةٍ" (٦).
_________________
(١) رواه مالك (١/ ٦٥ - ٦٨).
(٢) رواه أبو داود (٣٣٦٩).
(٣) رواه أبو داود (٣٦٧ و٦٤٥).
(٤) رواه النسائي (٢/ ٧٣).
(٥) رواه أبو داود (٣٦٦).
(٦) رواه أبو داود (٦٣٢).
[ ١ / ٣١٣ ]
وقال النسائي: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد وليس علي إلا القميص. . . بمثله (١).
قال البخاري: في إسناد هذا الحديث نظر، ولم يذكر غير متن الحديث من كلام النبي - ﷺ -، وقد صح الخبر بالصلاة في الثوب الواحد.
وذكر الدارقطني من حديث سلمة أيضًا قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في القوس والقَرَن فقال: "اطرَحِ القرنَ وصلِّ في القوسِ" (٢).
وهذا يرويه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي وهو عندهم منكر الحديث ضعيف جدًا.
القرن: جعبة من جلود تشق ثم تخرز، وإنما تشق لكي يصل إليها الريح فلا يفسد. . . ذكر ذلك الهروي قال: وإنما أمره أن ينزع القرن لأنه كان من جلد غير ذكي (٣).
مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض وعلي مرط، وعليه بعضه إلى جنبه (٤).
وعن أبي سلمة، قلت لأنس بن مالك: أكان رسول الله - ﷺ - يصلي في النعلين؟ قال: نعم (٥).
أبو داود، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله - ﷺ - يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته قال: "مَا حملكُمْ عَلى إِلقائِكُمْ نعالِكُمْ؟ " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ
_________________
(١) رواه النسائي (٢/ ٧٠).
(٢) رواه الدارقطني (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩).
(٣) مكان النقاط كلمة لم تقرأ.
(٤) رواه مسلم (٥١٤).
(٥) رواه مسلم (٥٥٥).
[ ١ / ٣١٤ ]
جبريلَ أتانِي فأخبرنِي أنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أو قَال: أذًى وقَالَ: إِذَا جاءَ أحدكُمُ المسجدَ فلينظرْ، فإنْ رَأَى في نعليهِ قَذَرًا أو أذى فليمسحْهُ وليصلِّ فيهِمَا" (١).
وذكر الدارقطني من حديث فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - في هذا الحديث قال: "لِمَ خلعتُمْ نعالَكُمْ؟ " قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال: "إِنَّ جبريلَ ﵇ أَتانِي فقالَ: إِنَّ فِيها دمُ حَلَمَةٍ" (٢).
فرات ضعيف، والصحيح ما قبل هذا.
وذكر العقيلي عن مسلمة بن علي عن ابن عجلان، عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خذُوا زينتكمُ في الصَّلاةِ" قلنا: يا رسول الله وما هو؟ قال: "البسُوا نعالَكُمْ" (٣).
قال: لا يتابع مسلمة على هذا وهو ضعيف.
وذكر أبو بكر البزار من حديث يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: "خالِفُوا اليهودَ وصلُّوا في نعالِكُمْ، فإِنَّهُمْ لا يصلونَ في نعالِهِمْ ولَا في خفافِهِمْ".
وذكره أبو داود بهذا الإسناد، ويعلى بن شداد لم أرَ فيه تعديلًا ولا تجريحًا (٤).
ورواه البزار أيضًا من حديث عمر بن نبهان عن قتادة، عن أنس عن النبي - ﷺ - (٥).
وعمر بن نبهان ضعيف.
_________________
(١) رواه أبو داود (٦٥٠).
(٢) رواه الدارقطني (١/ ٣٩٩).
(٣) رواه العقيلي (٤/ ٢١٢).
(٤) رواه أبو داود (٦٥٢).
(٥) رواه البزار (٥٩٧ كشف الأستار).
[ ١ / ٣١٥ ]
أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا صلَّى أحدُكُمْ فَلَا يضعْ نعليهِ عنْ يمينهِ ولَا عنْ يسارهِ فتكونُ عنْ يمينِ غيؤ إِلَّا أَنْ لَا يكونَ عنْ يسارهِ أحدٌ ويضعهُمَا بينَ رجليهِ" (١).
في إسناده صالح بن رستم أبو عامر.
وأصح منه ما رواه أبو داود عن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا صلَّى أحدُكُمْ فخلعَ نعليهِ فَلا يؤذِ بهمَا أَحدًا، وليجعلْهُمَا بينَ رجليهِ أَوْ ليصلِّ فيهِمَا" (٢).
وعن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث، عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "لَا تقبلُ صلاةُ حائضٍ إِلا بخمارٍ" (٣).
هكذا رواه حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد، ورواه شعبة وسعيد بن بشير عن قتادة موقوفًا.
وذكر أبو داود عن محمد بن سيرين، أن عائشة نزلت على صفية بنت طلحة الطلحات، فرأت بنات لها، فقالت: إن رسول الله - ﷺ - دخل وفي حجرتي جارية، فألقى لي حقوه، فقال: "شقّيهِ بشقَتَينِ فَاعطِ هَذ نِصْفًا، والفتاةَ الَّتي عندَ أمِّ سلمةَ نِصْفًا، فإِنِّي لَا أُراهَا إِلَّا قَد حَاضَتْ، وإِنِّي لَا أراهُمَا إِلَّا قَدْ حَاضَتَا" (٤).
مالك، عن محمد بن زيد بن قنفد عن أمه، أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي
يغيب ظهور قدميها (٥).
_________________
(١) رواه أبو داود (٦٥٤).
(٢) رواه أبو داود (٦٥٥).
(٣) رواه أبو داود (٦٤١).
(٤) رواه أبو داود (٦٤٢).
(٥) رواه مالك (١/ ١٢٢).
[ ١ / ٣١٦ ]
هذا هو الصحيح أنه من قول أم سلمة وقد ذكر بعضهم فيه النبي - ﷺ -.
وروى الحارث بن أبي أسامة، عن عبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي - ﷺ - قال: رأيت ميمونة زوج النبي - ﷺ - تصلي في درع صفيق سابغ، وخمار ليس عليها إزار.
وذكر أبو داود في المرسل عن يحيى بن جابر أن النبي - ﷺ - قال: "ثلاثةٌ لَا تجاوزُ صلاتَهُمْ رؤوسَهُمْ. ." وذكر الحديث "وامرأةٌ قامتْ إِلى الصَّلاةِ وأُذُنهَا بَادِيَةٌ".
أبو داود، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "منْ أسبلَ إِزارَهُ في الصلاةِ خيلاءً، فليسَ منَ الله ﷿ في حلٍّ ولَا حرامٍ" (١).
أكثرهم يرويه موقوفًا على ابن مسعود.
وعن أبي جعفر المدني، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبلًا إزاره، قال له رسول الله - ﷺ -: "اذهبْ فتوضَّأ" فذهب فتوضأ ثم جاء، ثم قال: "اذْهَبْ فَتَوضَّأ" فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال له رجل: يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ فقال: "إِنَّهُ كانَ يصلِّي وهُوَ مسبلٌ إِزارَهُ، وإِنَّ اللهَ لَا يقبلُ صلاةَ رجلٍ مسبلٍ إزارَهُ" (٢).
أبو جعفر هذا غير معروف.
الترمذي، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن السدل في الصلاة (٣).
عسل بن سفيان ضعيف.
وذكر البزار من حديث أبي مالك النخعي، عن علي بن الأقمر، عن أبي
_________________
(١) رواه أبو داود (٦٣٧).
(٢) رواه أبو داود (٦٣٨).
(٣) رواه الترمذي (٣٧٨).
[ ١ / ٣١٧ ]
جحيفة، أن النبي - ﷺ - مر برجل يصلي سادلًا ثوبه فعطفه عليه (١).
قال: إنما يرويه الثقات عن علي بن الأقمر عن أم عطية، وأبو مالك ليس بالحافظ، كذا قال عن أم عطية فيما رأيت في النسخة التي نقلت منها،
وإنما يروي علي بن الأقمر فيما أعلم عن أبي عطية عمر بن أبي جندب الهمداني زعم من التابعين.
وذكر العقيلي من حديث عيسى بن قرطاس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذا صليتُمْ فارفعُوا سبلَكُمْ، فكلّ شيءٍ أصابَ الأرضَ منْ سبلِكُمْ ففِي النَّارِ" (٢).
عيسى بن قرطاس ضعيف جدًّا.
أبو داود، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنَّه نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه (٣).
خرجه من طريق الحسن بن ذكوان وهو ضعيف الحديث.
وذكر في المراسيل عن وهب بن عبد الله المعافري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا يضعنَّ أحدُكُمْ ثوبَهُ عَلى أنفِهِ في الصَّلاةِ، فإنَّ ذَلِكَ خطمُ الشيطانِ" (٤).
مسلم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله - ﷺ - لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: "قومُوا فَلأصلَّ لَكُمْ" فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله - ﷺ -، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا،
_________________
(١) رواه البزار (٥٩٥ كشف الأستار).
(٢) رواه العقيلي (٣/ ٣٩٦).
(٣) رواه أبو داود (٦٤٣).
(٤) انظر تحفة الأشراف (١٣/ ٤١٠).
[ ١ / ٣١٨ ]
فصلى لنا رسول الله عن - ﷺ - ركعتين ثم انصرف (١).
الضمير في جدته هو عائد على إسحاق، ومليكة هي أم سليم وفي اسمها اختلاف.
مسلم، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقًا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، قال: فيأمر بالبساط الذي تحته، فيكنس، ثم ينضح، ثم يقوم رسول الله - ﷺ - ونقوم خلفه فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل (٢).
أبو داود، عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي على الحصير والفروة المدبوغة (٣).
ليس إسناده بقوي فيه يونس بن الحارث الطائفي، عن أبي عون، عن أبيه عن المغيرة، ويونس ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأحمد بن حنبل ويحيى بن
معين (٤).
وأبو عون اسمه محمد بن عبيد الله الثقفي، وعبيد الله قال فيه أبو حاتم مجهول (٥).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: نا يزيد بن المقدام، عن أبيه شريح أنه سأل عائشة، أكان رسول الله - ﷺ - يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله ﷿ ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ فقالت: لا لم يكن يصلي عليه.
يزيد بن المقدام ضعيف، ولكن يكتب حديثه.
وذكر أبو داود من حديث مقاتل بن بشير، عن شريح بن هانئ، عن
_________________
(١) رواه مسلم (٦٥٨).
(٢) رواه مسلم (٦٥٩).
(٣) رواه أبو داود (٦٥٩).
(٤) الجرح والتعديل (٤/ ٢/ ٢٣٧).
(٥) الجرح والتعديل (٢/ ٢/ ٣١٧).
[ ١ / ٣١٩ ]
عائشة قال: سألتها عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقالت: ما صلى رسول الله - ﷺ - العشاء قط، فدخل عليّ إلَّا صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا ليلة فطرحنا له نطعًا، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منْهُ، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط (١).
هكذا أخرجه أبو داود عن محمد بن رافع، عن زيد بن الحباب عن مالك بن مغول، عن مقاتل.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع، عن مالك، عن مقاتل بهذا الإسناد، قالت ما رأيت رسول الله - ﷺ - متقي الأرض بشيء إلا مرة، فإنه أصابه مطر فجلس على خلق خباء. . الحديث بمثله.
ومقاتل لا أعلم روى عنه إلّا مالك بن مغول.
مسلم، عن عائشة قالت: قام رسول الله - ﷺ - يصلي في خميصة ذات أعلام فنظر إلى علمها، فلما قضى صلاته قال: "اذهبُوا بِهذهِ الخميصةِ إِلى أَبِي جهمِ بنِ حُذيفةَ، وائتونِي بِأَنْبَجَانِيَّةٍ فإِنَّهَا أَلهتنِي آنفًا عنْ صَلاتِي" (٢).
أبو داود، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة فما يعجبه إلا الثياب النقية والريح الطيبة.
خرجه في المراسيل (٣).
وخرج في كتابه عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا يقبلُ اللهُ صلاةَ رجلٍ وفِي جسدِهِ شيءٌ منْ خَلوقٍ" (٤).
_________________
(١) رواه أبو داود (١٣٠٣).
(٢) رواه مسلم (٥٥٦).
(٣) انظر تحفة الأشراف (١٣/ ٢٨٢).
(٤) رواه أبو داود (٤١٧٨).
[ ١ / ٣٢٠ ]
منهم من يرويه موقوفًا على أبي موسى وهو الأشهر، وقد صح النهي عن التخلق.