البخاري، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة زوج النبي - ﷺ - كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن رسول الله [النبي]- ﷺ - قال: "مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ"، قالت عائشة، فقلت أوَليس يقول الله ﷿ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ فقال: "إِنَّمَا ذَلكَ العرضُ منْ نُوقِشَ الحِسَابُ يَهلكُ" (٤).
مسلم، عن أم بشير أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول عند حفصة: "لاَ يدخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنْ أَصحابِ الشجرةِ أَحدٌ، الَّذِينَ بَايَعُوا تَحتَهَا"،
_________________
(١) رواه مسلم (٢٣٥٩).
(٢) رواه البخاري (٧٤٩).
(٣) رواه البخاري (٧٢٩٤).
(٤) رواه البخاري (١٠٣) وعنده وأن النبي قال: "من حوسب" فوضعنا النبي بين معكوفين.
[ ١ / ٩٩ ]
قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فقال النبي - ﷺ - قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (١).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجرةٌ لاَ يسقطُ وَرقُهَا، وإِنَّهَا مثل المُسْلِمِ فحدَّثُونِي مَا هِيَ؟ " فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله، قال: فقال: "هِيَ النَّخْلَةُ"، قال: فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأن تكون قلت هي النخلة أحب إليَّ من كذا وكذا (٢).