النسائي، عن جابر بن عبد الله أن جبريل أتى النبي - ﷺ - ليعلمه مواقيت الصلاة، فتقدم جبريل ورسول الله - ﷺ - خلفه، والناس خلف رسول الله - ﷺ -، فصلى الظهر حين زالت الشمس، وأتاه حين كان الظل مثل شخصه، فصنع كما صنع، فتقدم جبريل، ورسول الله - ﷺ - خلفه، والناس خلف رسول الله - ﷺ - فصلى العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس، فتقدم جبريل ورسول الله - ﷺ - خلفه، والناس خلف رسول الله - ﷺ - فصلى المغرب، ثم أتاه جريل حين غاب الشفق، فتقدم جبريل ورسول الله - ﷺ - خلفه، والناس خلف رسول الله - ﷺ -، فصلى صلاة العشاء، ثم أتاه جبريل حين انشق الفجر، فتقدم جبريل ورسول الله - ﷺ - خلفه، والناس خلف رسول الله - ﷺ - فصلى الغداة، ثم أتاه في اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه، فصنع مثل ما صنع بالأمس صلى الظهر، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه، فصنع مثل ما صنع بالأمس فصلى العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس، فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب، فنمنا، ثم قمنا، ثم نمنا، ثم قمنا، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء، ثم قال: "مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصّلاتينِ وقتٌ" (٢).
_________________
(١) رواه أبو داود (٤٩٧).
(٢) رواه النسائي (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
[ ١ / ٢٥٠ ]
وله في طريق أخرى، ثم جاءه للصبح حين أسفر جدًّا، يعني في اليوم الثاني (١).
وفي أخرى ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتًا واحدًا لم يزل عنه، يعني في اليوم الثاني (٢).
وقال أبو داود في هذا الحديث: "صلَّى بِيَ الظُهرَ حينَ زَالتِ الشَّمسُ، وكَانتْ قَدَر الشِّراكِ" وقال في آخره "ثُمَّ التفتَ إليَّ وقالَ: يَا محمدُ هَذَا وَقْتُ الأنبياءِ منْ قَبلِكَ، الوقتُ مَا بَيْنَ هَذيْنِ".
خرجه من حديث ابن عباس عن النبي - ﷺ- (٣).
وحديث جابر أصح شيء في إمامة جبريل النبي - ﷺ - على ما ذكره الترمذي في كتاب العلل عن البخاري.
وخرج أبو داود عن أبي مسعود وذكر صلاة النبي - ﷺ - قال: وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتَّى مات لم يعد إلى أن يسفر.
خرجه من حديث أسامة الليثي (٤).
وذكر أبو داود في المراسيل عن الحسن في صلاة النبي خلف جبريل وصلاة الناس خلف النبي - ﷺ -، أن النبي - ﷺ - أسر في الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء، وجهر في الصبح، والأوليين من المغرب، والأوليين من العشاء (٥).
ووصله الدارقطني من حديث أنس أن جبريل أتى النبي - ﷺ - بمكة حين
_________________
(١) رواه النسائي (١/ ٢٦٣).
(٢) بل هو في نفس الرواية السابقة (١/ ٢٦٣).
(٣) رواه أبو داود (٣٩٣).
(٤) رواه أبو داود (٣٩٤).
(٥) انظر تحفة الأشراف (١٣/ ١٧٠).
[ ١ / ٢٥١ ]
زالت الشمس، فأمره أن يؤذن للناس بالصلاة حين فرضت عليهم، وذكر الإسرار في صلاة العصر، والمرسل أصح (١).
مسلم، عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله - ﷺ - أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول قد انتصف النهار، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد حتَّى انصرف منها، والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت، ثم أخر الظهر حتَّى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتَّى انصرف منها، والقائل يقول قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتَّى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل فقال: "الوقتُ بينَ هذَيْنِ" (٢).
وفي حديث بريدة بن حصيب، ثم أرمه بالعصر والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة، يعني في اليوم الثاني (٣).
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: "وقتُ الظُهرِ إِذَا زَالَتِ الشّمسُ، وكانِ ظلُّ الرّجلِ كَطولهِ مَا لَمْ يحضرِ العَصْرَ، ووقتُ العَصرِ مَا لَمْ تصفرّ الشّمسُ، ووقتُ صَلاة المَغربِ مَا لَمْ يَغبِ الشَفَقُ، ووقتُ صلاة العشاءِ إِلى نصفِ اللَّيلِ الأَوسطِ، ووقتُ صلاة الفَجرِ منْ طُلوعِ الفَجرِ مَا لَمْ تَطلعِ الشمسُ، فَإذَا طلعَتِ الشّمسُ، فأمَسكْ عَنِ الصّلاةِ فَإِنَّهَا تطلعُ بَينَ قَرنَي الشيطانِ".
_________________
(١) رواه الدارقطني (١/ ٢٦٠).
(٢) رواه مسلم (٦١٤).
(٣) رواه مسلم (٦١٣).
[ ١ / ٢٥٢ ]
وفي طريق آخر ووقت صلاة العصر، ما لم تصفر الشمس وتسقط قَرْنُها الأوَّل (١).
ورويته من طريق أبي الوليد الطيالسي، ووقت صلاة العصر ما لم تغرب الشمس. وإسناده صحيح أيضًا.
الترمذي، نا هناد عن محمد بن الفضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ للصّلاةِ أَوّلًا وآخِرًا، وَإِنَّ أولَ وقتُ صلاةِ الظّهرِ حينَ تَزولُ الشّمسُ، وآخِرُ وقتَها حِينَ يدخلُ وقتُ العصرِ، وإِنّ أولَ وقتُ صلاةِ العَصرِ حينَ يدخلُ وقتُهَا، وإِنَّ آخرَ وقتُها حينَ تصفرُّ الشمسُ، وإنَّ أولَ وقتُ المغربِ حينَ تغربُ الشّمسُ، وإِنّ آخرَ وقتُهَا حينَ يغيبُ الأُفقُ، وإِنَّ أولَ وقتُ العشاءِ الآخرةِ حينَ يغيبُ الأفقُ، وإِنَّ آخرَ وقتُهَا حينَ ينتصفُ اللَّيلُ، وإِنَّ أولَ وقتُ الفجرِ حينَ يطلعُ الفَجرُ، وإِنَّ آخرَ وقتُهَا حينَ تطلعُ الشَّمسُ" (٢).
نا هناد، نا أبو أسامة عن الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد قال: كان يقال إن للصلاة أولًا وآخرًا (٣).
فذكر نحو حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش.
ذكر البخاري أن حديث محمد بن فضيل خطأ، وأن حديث الأعمش عن مجاهد أصح حكاه عنه الترمذي.
مسلم، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر إذا دحضت الشمس (٤).
_________________
(١) رواه مسلم (٦١٢).
(٢) رواه الترمذي (١٥١).
(٣) رواه الترمذي في آخر الحديث السابق.
(٤) رواه مسلم (٦١٨).
[ ١ / ٢٥٣ ]
النسائي، عن عبد الله بن مسعود قال: كان قدر صلاة رسول الله - ﷺ - الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام (١).
في إسناده عبيد ة بن حميد يُعرف بالحذاء ولا يحتج به.
مسلم، عن خباب قال: أتينا رسول الله - ﷺ - فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم يشكنا.
قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم (٢).
وعن أنس قال: كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض، بسط ثوبه، فسجد عليه (٣).
البخاري عن أبي ذر قال: كنا مع النبي - ﷺ - فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي - ﷺ -: "أَبرِدْ" ثم أراد أن يؤذن، فقال له: "أَبْرِدْ" حتَّى رأينا فيء التلول، فقال النبي - ﷺ -: "إِنَّ شْدَّةَ الحرِّ منْ فيحِ جهنّمَ، فَإِذَا اشتدَّ الحرُّ فأَبَرِدُوا بالصلاةِ" (٤).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدُوا بالصّلاةِ، فَإِنَّ شدَّةَ الحرِّ منْ فيحِ جهنَّمَ" (٥).
النسائي، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجّل (٦).
_________________
(١) رواه النسائي (١/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(٢) رواه مسلم (٦١٩).
(٣) رواه مسلم (٦٢٠).
(٤) رواه البخاري (٥٣٩).
(٥) رواه مسلم (٦١٥).
(٦) رواه النسائي (١/ ٢٤٨).
[ ١ / ٢٥٤ ]
مسلم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "قَالتِ النَّارُ ربِّ أكلَ بعضِي بَعضًا، فائذنْ لِي أَتنفَس، فأذِنَ لَهَا بنفسيْنِ، نفسٌ في الشّتاءِ، ونفسٌ في الصيفِ، فَمَا وجدتُمْ مِن بردٍ أَوْ زمهريرَ فَمنْ نفسِ جهنَّمَ، ومَا وجدتُمْ منْ حرٍّ أَوْ حُرورٍ فمَنْ نفسٍ جهنَّمَ" (١).
وعن عائشة، كان النبي - ﷺ - يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي لم يفئ الفيء بعد (٢).
وفي رواية لم يظهر الفيء.
وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتي العوالي والشمس مرتفعة (٣).
وعن شعبة عن سيار بن أبي برزة، عن أبيه وسئل عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقال: كان يصلي الظهر حتَّى تزول الشمس، والعصر يذهب الذاهب إلى أقصى المدينة والشمس حية، قال: والمغرب لا أدري أي حين ذكر، وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الَّذي يعرف فيعرفه، قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة (٤).
وعن العلاء بن عبد الرحمن، أنَّه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حتَّى انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه، قال: أصليتم العصر؟ فقلنا: إنما أنصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "تلكَ
_________________
(١) رواه مسلم (٦١٧).
(٢) رواه مسلم (٦١١).
(٣) رواه مسلم (٦٢١).
(٤) رواه مسلم (٦٤٧).
[ ١ / ٢٥٥ ]
صلاةُ المُنافقِ، فجلسَ يرقبُ الشمس حتَّى إِذَا كانتْ بَينَ قرنَيْ الشيطانِ قَامَ فنقَرَ أربعًا لَا يذكر اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلَيلًا" (١).
وعن أنس قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحن نحب أن تحضرها، قال: "نَعَمْ" فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل مغيب الشمس (٢).
ورواه عن نافع ابنُ جريج وقال: لحمًا نضيجًا.
وذكره الدارقطني عن رافع بن خديج أن رسول الله - ﷺ - كان يأمرهم بتأخير العصر (٣).
رواه من طريق عبد الواحد بن نافع نفيع، وقال: لا يصح هذا الحديث عن رافع، ولا عن غيره من الصحابة.
والصحيح عن رافع وعن غير واحد من الصحابة عن النبي - ﷺ - التعجيل بصلاة العصر.
وذكر أيضًا حديث علي في تأخيرها وضعفه (٤).
وقال عبد الرزاق في مصنفه: قال سليمان بن موسى أنبئت أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "صَلُّوا صلاةَ العَصرِ بقدرِ مَا يسيرُ الرّاكبُ إِلى ذِي الحُلَيفةِ". ستة أميال (٥).
وهذا منقطع ومرسل.
_________________
(١) رواه مسلم (٦٢٢).
(٢) رواه مسلم (٦٢٤).
(٣) رواه الدارقطني (١/ ٢٥١).
(٤) رواه الدارقطني (١/ ٢٥١).
(٥) رواه عبد الرزاق (٢٠٧٣).
[ ١ / ٢٥٦ ]
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَتعاقبونَ فيكُمْ ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ، ويَجتمعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العَصرِ، ثُمّ يعرجُ الذِينَ بَاتُوا فيكُمْ فيسألهُمْ وهُوَ أعلمُ بِهِمْ، كيفَ تَركتُمْ عِبادِي؟ فيقولونَ: تركناهُمْ وهُمْ يصلُّونَ وأتيناهُمْ وهُمْ يصلّونَ" (١).
وعن عمارة بن رؤبة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَنْ يَلج النَّارَ أَحدٌ صلَّى قبلَ طلوعِ الشمسِ، وقبلَ غروبها" يعني الفجر والعصر (٢).
وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِنَّ الذِي تفوتُه صلاةَ العصرِ كأَنَّمَا وَتَر أهلَهُ ومالَهُ" (٣).
البخاري، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي - ﷺ - قال: "مَنْ تَركَ صلاةَ العصرِ فَقدْ حَبِطَ عملَهُ" (٤).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الصّبحِ قَبلَ أَنْ تَطلعَ الشمسُ فقَدْ أدركَ الصّبحَ، ومنْ أدركَ ركعةً منَ العَصرِ قَبلَ أَنْ تَغربَ الشّمسُ فقدْ أَدركَ العصرَ" (٥).
البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا أدركَ أحدُكُمْ سجدةً منْ صَلاةِ العَصرِ قبلَ أَن تغربَ الشّمسَ فَليتمّ صلاتَهُ" (٦).
مسلم، عن أبي يونس مولى عائشة أنَّه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها
_________________
(١) رواه مسلم (٦٣٢).
(٢) رواه مسلم (٦٣٢).
(٣) رواه مسلم (٦٢٦).
(٤) رواه البخاري (٥٥٣ و٥٩٤).
(٥) رواه مسلم (٦٠٨) لكن بتقديم صلاة العصر على الصبح.
(٦) رواه البخاري (٥٥٦ و٥٧٩ و٥٨٠).
[ ١ / ٢٥٧ ]
مصحفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ قال: فلما بلغتها آذنتها، فأملت علي "حَافِظوا عَلى الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ وقُوموا للهِ قَانتينَ" قالت عائشة: سمعتها من رسول الله - ﷺ - (١).
وكذا صح عن حفصة في هذه الآية، وصلاة العصر بمثل حديث عائشة، ذكره أبو عمر بن عبد البر (٢).
ولمسلم، عن شقيق، عن البراء قال: نزلت هذه الآية: "حافظوا على الصلوات وصلاة العصر" فقرأنا ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذًا صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله أعلم (٣).
وعن عبد الله بن مسعود قال: حبس المشركون رسول الله - ﷺ - عن صلاة العصر، حتَّى احمرت الشمس واصفرت، فقال رسول الله - ﷺ -: "شَغلُونَا عَنْ صلاةِ الوسطَى صلاةِ العَصرِ، ملأَ اللهُ أجوافَهُمْ وَقبورَهُمْ نَارًا، أَوْ حَشَى اللهُ أجوافَهُمْ وقبورَهُمْ نَارًا" (٤).
وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: "شَغلُونَا عنِ الصَّلاةِ الوسْطى صلاةِ العَصرِ، ملأَ اللهُ بيوتَهُمْ وقبورَهُمْ نَارًا". ثم صلاها بين العشاءين المغرب والعشاء (٥).
أبو داود، عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر
_________________
(١) رواه مسلم (٦٢٩).
(٢) انظر التمهيد (٤/ ٢٨٠ - ٢٨٣).
(٣) رواه مسلم (٦٣٠).
(٤) رواه مسلم (٦٢٨).
(٥) رواه مسلم (٨٢٧).
[ ١ / ٢٥٨ ]
بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله - ﷺ - منها فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين (١).
مسلم، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله نهى عن الصلاة بعد الفجر حتَّى تطلع الشمس، وبعد العصر حتَّى تغرب الشمس (٢).
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا صلاةَ بعدَ العَصْرِ حتَّى تغربَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعدَ صلاةِ الفجرِ حتَّى تطلعَ الشّمسُ" (٣).
وقال البخاري: "حتَّى ترتفعَ الشّمسُ" (٤).
مسلم، عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة العصر بالمخمص، فقال: "إِنَّ هَذِهِ الصّلاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ قَبلِكُمْ فضيّعُوهَا، فَمنْ حَافظَ عَليهَا كانَ أجرُهُ لَهُ مَرّتينِ ولَا صلاةَ بعدَها حتَّى يطلعَ الشَاهِدُ" والشاهد النجم (٥).
وعن عمرو بن عبسة السلمي، قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله - ﷺ - مستخفيًا جراءُ عليه قومه، فتلطفت حتَّى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أَنَا نَبيٌّ" فقلت: وما نبي؟ قال: "أَرسلَنِي اللهُ ﷿" فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أَرسَلَنِي بِصلةِ الأَرحامِ وَكسرِ الأَوثانِ، وأَنْ يوحدَ الله لَا يُشركُ بِهِ شيءٌ" قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: "حرٌ وَعبدٌ" قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به، فقلت: إني
_________________
(١) رواه أبو داود (٤١١).
(٢) رواه مسلم (٨٢٧).
(٣) رواه مسلم (٨٢٧).
(٤) رواه البخاري (٥٨٦).
(٥) رواه مسلم (٨٣٠).
[ ١ / ٢٥٩ ]
متبعك، قال: "إِنَّكَ لَنْ تَستَطيعَ ذَلِكَ يَومكَ هَذَا أَلَّا تَرى حَالِي وحَالَ النّاسِ، ولكنْ ارجِعْ إِلى أَهلِكَ فَإذَا سمعتَ بِي قَدْ ظهرتَ فَائتِني" قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله - ﷺ - المدينة، وكنت في أهلي فجعلت أتخبر الأخبار،
وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم عليّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الَّذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، قدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: "نَعَمْ أَنتَ الّذِي لقيتَنِي بمِكّةَ" قال: فقلت: بلى، فقلت: يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟ قال: "صلِّ صلاةَ الصبحِ ثُمَّ اقصرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تطلعَ الشّمسُ حتَّى ترتفعَ، فإِنَّها تطلعُ بينَ قَرنَي شَيطانِ، وَحينئذِ يسجدُ لَهَا الكُفّارُ، ثُمَّ صَل فَإنّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ محضورةٌ حتَّى يستقلَّ الظلّ بِالرمحِ، ثُمَّ اقصِرْ عنِ الصّلاةِ فإن حينئذٍ تسجرُ جهنّمُ، فإذَا أَقبلَ الفَيءُ فصلِّ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ حتَّى تصلِّي العصرَ، ثُمّ اقصرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تغربَ الشَّمسُ، فَإِئها تغربُ بَينَ قَرنَيْ شيطانِ وحينئذٍ يسجدُ لَهَا الكُفَّارُ" قال: فقلت: يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه، قال: "مَا مِنْكُمْ رجلٌ يُقَرِّب وضوءَهُ فيُمضمضُ ويستنشقُ فينتثرُ إِلَّا خَرّتْ خَطايَا وَجههِ وفِيهِ وخياشِيمَهُ، ثُمَّ إِذَا غسلَ وجهَهُ كَمَا أمرَهُ اللهُ إِلّا خرّتْ خَطايَا وجههِ مِنْ أَطرافِ لِحيتهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يغسلُ يدَيْهِ إِلى المرفِقَينِ إِلّا خرتْ خَطايَا يديْهِ منْ أَنامِلِهِ مَع الماءِ، ثُمَّ يمسحُ رأسَهُ إِلَّا خرّتْ خَطايَا رأسهِ منْ أَطرافِ شَعرِهِ معَ الماء، ثُمّ يغسلُ قدمَيهِ إِلَى الكعبينِ إِلّا خرتْ خَطايَا رجلَيْهِ منْ أَنامِلِهِ مَعِ الماء، فَإنْ قامَ فصلّى فحمدَ اللهَ وأَثنَى عَليهِ ومجدهُ بالذِي هوَ لَهُ أَهلٌ،
وفرغَ قَلبُهُ للهِ، إلّا انصرفَ منْ خطيئتِه كهيئةِ يومَ ولدَتهُ أُمهُ. . ." وذكر باقي الحديث (١).
_________________
(١) رواه مسلم (٨٣٢).
[ ١ / ٢٦٠ ]
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن أبا أمامة سأل النبي - ﷺ - متى غروب الشمس؟ قال: "مَنْ أولِ مَا تصفرّ إِلَى أَنْ تَغربَ".
عبد الرحمن بن سابط أكثر ما يعرف بالرواية عن جابر.
مسلم، عن كريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي - ﷺ - فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله - ﷺ - نهى عنهما، قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب عليهما، قال غريب: فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني به إليها، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم وأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني إلى عائشة، فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من الأنصار من بني حرام فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه، فقولي له تقول أم سلمة: يا رسول الله إني سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قالت: ففعلت الجارية فاشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: "يَا بنتَ أَبي أُميّةَ سألتنِي عنِ الركعتينِ بعدَ العَصرِ، إِنَّه أَتانِي أُناسٌ منْ عبدِ القيسِ بالإسلامِ مِن قَومهِمْ، فشغلُونِي عنِ الرّكعتينِ اللَّتينِ بعدَ الظُهرِ، فَهُمَا هَاتَانِ" (١).
زادت عائشة: ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها (٢).
ويروى عن ذكوان عن أم سلمة في هاتين الركعتين قالت: قلت: يا
_________________
(١) رواه مسلم (٨٣٤).
(٢) رواه مسلم (٨٣٥).
[ ١ / ٢٦١ ]
رسول الله أفتقضيهما إذًا؟ فأثبتا قال: "لَا".
وهذه الزيادة "أفتقضيهما" زيادة منكرة، تروى من طريق حماد بن سلمة ولا تصح عنه، وليست في كتب حماد بن سلمة.
مسلم، عن عائشة أيضًا قالت: صلاتان ما تركهما الرسول - ﷺ - في بيتي قط سرًا ولا علانية، ركعتين قبل الفجر وركعتين بعد العصر (١).
البخاري، عن عائشة قالت: والذي ذهب به ما تركهما حتَّى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرًا من صلاته قاعدًا، يعني الركعتين بعد العصر، وكان النبي - ﷺ - يصليهما، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يُثَقِّلَ على أمته، وكان يحب ما خفف عنهم (٢).
أبو داود، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال (٣).
مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا بَدَا حاجبُ الشّمسِ فأخِّرُوا الصَّلاةَ حتَّى تبرزَ، وإذَا غابَ حاجبُ الشّمسِ فأخِّرُوا الصلاةَ حتَّى تَغيبَ" (٤).
وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا تتحرُّوا بصلاتِكُمْ طلوعَ الشّمسِ ولَا غروبَهَا، فتصلّوا عندَ ذَلِكَ" (٥).
النسائي، عن علي بن أبي طالب عن رسول الله - ﷺ - أنَّه قال: "لَا تُصلُّوا
_________________
(١) رواه مسلم (٨٣٥).
(٢) رواه البخاري (٥٩٠).
(٣) رواه أبو داود (١٢٨٠).
(٤) رواه مسلم (٨٢٩).
(٥) رواه مسلم (٨٣٣).
[ ١ / ٢٦٢ ]
بعدَ العصرِ إلّا أَن تصلّوا والشمسُ مرتفعةٌ" (١).
مسلم، عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب (٢).
وقال أبو داود: ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها (٣).
مسلم، عن رافع بن خديج قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله - ﷺ -، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله (٤).
أبو داود، عن أبي أيوب، وأخر عقبة بن عامر صلاة المغرب، فقال له: أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَا تَزالُ أُمَّتِي بخيرٍ، أوْ عَلى الفطرةِ مَا لَمْ يُؤخِّروا المغربَ إِلَى أَنْ تشتبكَ النُجومُ" (٥).
وعن عبد العزيز بن رفيع قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عجِّلُوا صلاةَ النّهارِ في يومِ غيمٍ، وأَخِّرُوا المَغربَ". هذا مرسل (٦).
وعن أبي سعيد الخدري قال: صلينا مع رسول الله - ﷺ - صلاة العتمة، فلم يخرج حتَّى مضى نحو من شطر الليل فقال: "خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ" فأخذنا مقاعدنا، فقال: "إِنَّ الناسَ قَد صلُّوا وأخذُوا مَضَاجعَهُمْ، وإِنّكُمْ لَنْ تزالُوا فِي صلاةِ مَا انتظرتُمُ الصَّلاةَ، ولَولَا ضعفُ الضعيفِ وسقمُ السَّقيمِ لأخرتُ هَذِهِ الصلاةَ إِلى شَطرِ اللّيلِ" (٧).
وعن معاذ بن جبل قال: خرج النبي - ﷺ - فقال: "أَعتمُوا بهذِه الصّلاة،
_________________
(١) رواه النسائي (١/ ٢٨٠) بغير هذا اللفظ، ولعله رواه بهذا اللفظ في الكبرى.
(٢) رواه مسلم (٦٣٦).
(٣) رواه أبو داود (٤١٧).
(٤) رواه مسلم (٦٣٧).
(٥) رواه أبو داود (٤١٨).
(٦) رواه أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٢٧٩).
(٧) رواه أبو داود (٤٢٢).
[ ١ / ٢٦٣ ]
فَإنّكُمْ قَد فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلى سَائِرِ الأُمَمِ، وَلمْ تصلِّها أُمَّةٌ قبلَكُمْ" (١).
هذا مختصر.
مسلم، عن عائشة قالت: اعتم النبي - ﷺ - ذات ليلة بالعتمة، حتَّى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى فقال: "إِنّه لَوقْتُهَا لَولَا أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي". وفي رواية "يشقُّ" (٢).
وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانًا يؤخرها، وأحيانًا يعجل كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر، والصبح كانوا، أو قال: كان النبي - ﷺ - يصليها بغلس (٣).
خرجه البخاري ولم يقل: كانوا (٤).
مسلم، عن أبي برزة كان رسول الله - ﷺ - يؤخر العشاء إلى ثلث الليل، ويكره النوم قبلها والحديث بعدها وذكر تمام الخبر (٥).
أبو داود، عن النعمان بن بشير: أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، صلاة العشاء الآخرة كان رسول الله - ﷺ - يصليها لسقوط القمر لثالثة (٦).
مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا تغلبنَّكُمُ الأَعرابُ عَلى اسمِ صلاتِكُمْ العِشَاءِ، فإِنَّها في كتابِ اللهِ العشاءُ، وإِنَّها تعتمُ بحلابِ الإبلِ" (٧).
البخاري، عن عبد الله بن مغفل أن النبي - ﷺ - قال: "لَا تغلبنّكُمُ الأَعرابُ
_________________
(١) رواه أبو داود (٤٢١).
(٢) رواه مسلم (٦٣٩).
(٣) رواه مسلم (٦٤٦).
(٤) رواه البخاري (٥٦٥).
(٥) رواه مسلم (٦٤٧).
(٦) رواه أبو داود (٤١٩).
(٧) رواه مسلم (٦٤٤).
[ ١ / ٢٦٤ ]
عَلى اسمِ صلاتِكُمْ المغربِ قَالَ: وتقولُ الأَعرابُ هِيَ العِشَاءُ" (١).
الترمذي، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "منْ شَهدَ العِشاءَ في جماعةٍ كانَ لَهُ كقيامِ نصفِ لَيلةٍ، ومنْ صلَّى العِشَاءَ وَالفجرَ في جماعةٍ كان لهُ كقيامِ لَيلةٍ" (٢).
خرجه مسلم، وهذا أليق (٣).
مسلم، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله - ﷺ - ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس (٤).
الترمذي، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أَسفِرُوا بِالفجرِ فإنَّهُ أعظمُ للأَجْرِ" (٥).
هذا الحديث يدور بهذا الإسناد فيما أعلم على عاصم بن عمر بن قتادة، وعاصم هذا وثقه أبو زرعة ويحيى بن معين، وقد ضعفه غيرهما.
وقد روي بإسناد آخر إلى رافع، وحديث رافع من طريق عاصم أحسن.
وقال أبو عيسى في حديثه هذا حديث حسن، قال: وفي الباب عن جابر وأبي برزة وبلال (٦).
مسلم، عن جندب بن عبد الله القسري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "منْ صلّى صلاةَ الصّبحِ فَهُوَ في ذمّةِ اللهِ، فَلا يطلبنّكُمُ اللهُ من ذِمّتِهِ بشيءٍ، فإنّه منْ يطلبهُ منْ ذمتهِ بشيءٍ يدركْهُ، ثُمَّ يكبهُ عَلَى وَجهِه في نارِ جهنَّمَ" (٧).
_________________
(١) رواه البخاري (٥٦٣).
(٢) رواه أبو داود (٥٥٥).
(٣) رواه مسلم (٦٥٦).
(٤) رواه مسلم (٦٤٥).
(٥) رواه الترمذي (١٥٤).
(٦) في نسختنا المطبوعة من الترمذي: حسن صحيح.
(٧) رواه مسلم (٦٥٧).
[ ١ / ٢٦٥ ]
وعن عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله - ﷺ - ينهانا أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتَّى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتَّى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب (١).
أبو داود، عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ - أنَّه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: "إِنَّ جهنَّمَ تُسجرُ إِلَّا يومَ الجُمُعةِ" (٢).
يرويه أبو الخليل عن أبي قتادة ولم يلقه.
الترمذي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الوقتُ الأولُ منَ الصلاةِ رضوانُ اللهِ، والوقتُ الآخرُ عفوُ اللهِ" (٣).
هذا يرويه عبد الله بن عمر العمري، وقد تكلم فيه.
وعن سعيد بن هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة قالت: ما صلى رسول الله - ﷺ - صلاة لوقتها الآخر إلا مرتين [حتى قبضه الله] (٤).
قال أبو عيسى: حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل.