وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ - وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة وبعد: فقد رأينا نشر رسالة رد الإمام الناقد الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن قايماز الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ. على كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لمؤلفه الحافظ الناقد أبي الحسن علي بن عبد الملك الكناني الفاسي المتوفى سنة
٦٢٨ هـ. وكتاب الأحكام للحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي (كتابنا).
وقد ذكر الذهبي في مقدمة الرسالة سبب تأليفه لها أن ابن القطان لم يصب في كثير من تعقيباته وأسرف في المحاققة والتعنت للحافظ عبد الحق الإشبيلي، فرد وعقب عليه. وذكر الإمام الذهبي أن ابن القطان أصاب في كثير من تعقيباته. وهذه الرسالة منقولة من اختصار الذهبي لكتاب الوهم والإيهام.
[ ١ / ٥ ]
انظر ترجمة ابن القطان في التكملة للمنذري (٣/ ٦٨٦)، وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٠٧)، وجذوة المقتبس ٢٩٨.
وترجمة الإمام الذهبي في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٤. والإعلام للزركلي وقد تمّ نشر الرسالة على نسخة مخطوطة فريدة وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق مجموع ٧٠ في ١١ ورقة (من ورقة ١٥ - ٢٦) وهي بخط كما جاء في آخرها (فرغ من كتابته العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن عبد الله بن منجا الحنبلي). وعلى أول ورقة من المخطوط قراءة على العلامة يوسف بن عبد الهادي تاريخها يوم الثلاثاء سابع عشر من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسع وثمان مائة. وعلى النسخة تصحيح في حواشيها، ويظهر أن النسخة منقولة عن نسخة المؤلف علمًا بأن صديقنا الدكتور فاروق حمادة قد نشر الرسالة في إحدى المجلات جزاه الله خيرًا.
المحققان
[ ١ / ٦ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين،
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى في كتاب مختصر كتاب الوهم والإيهام لابن القطان:
قال الحافظ العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى الكناني الحميري الفاسي المغربي -عرف بابن القطان- المتوفى سنة ٦٢٨ هـ:
الحمد لله كما يحق له ويجب، والصلاة على نبيه محمد المنتخب، فذكر خطبة ابن القطان، وكتب الذهبي أيضًا على ظاهر الكتاب ناقلًا عن ابن القطان لقد أسرف في المحاققة والتعنت للحافظ أبي محمد، وبالغ في ذلك، وأصاب في كثير من ذلك ولم يصب في أماكن، وغلط فيها، وألزم أبا محمد بتطويل الكلام عن الأصل بما لا يناسب الأحكام المختصرة التي بلا أسانيد وعمد إلى رواة لهم جلالة وجلادة في العلم، وحديثهم في معظم دواوين الإسلام فغمزهم بكون أن أحدًا من القدماء ما نص على توثيقهم بحسب ما اطلع هو عليه، وقاعدته كابن حزم، وأهل الأصول، يقبل ما روى الثقة سواء خولف أو رفع الموقوف أو وصل المرسل.
والرجل محافظ في الجملة له اطلاع عظيم، وتوسع في الرجال، ويقظة وفطنة قل من يجاريه في زمانه، أخذ الفن من المطالعة.
[ ١ / ٧ ]
١ - حديث الدارقطني، من رواية القاسم بن محمد العمري "لاَ يَقْضِي القَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيّانُ".
قال: فالقاسم متروك.
قلت: الصواب القاسم بن عبد الله (١).
٢ - حديث عصمة بن مالك وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة "أَنَّ مَمْلُوكًا سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ، فَلَمّا رُفعَ إِلَيْهِ فِي الخَامِسة قُطعَ".
الحديث لا يصح لإرساله وضعف إسناده (فهذا تعبيره) فقال: رواه النسائي، وما هو في النسائي هكذا بل فيه حماد بن سلمة عن يونس، وذكر على الحاشية.
قلت: صوابه يوسف بن سعد بدل يونس عن الحارث بن حاطب أن رسول الله - ﷺ - أتي بلص فقال: "اقْتُلُوهُ"، قالوا: إنما سرق، قال: "اقْطَعُوا
_________________
(١) الحديث رواه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٦) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٦) وقال البيهقي: تفرّد به القاسم العمري وهو ضعيف وقال الحافظ ابن حجر: رواه الطبراني في الأوسط والحارث في مسنده، والدارقطني والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه القاسم العمري وهو متهم بالوضع. التلخيص الحبير (٤/ ٢٠٨).
(٢) القاسم بن عبد الله العمري. قال أحمد: كذّاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: متروك الحديث. الجرح والتعديل (٧/ ١١١ - ١١٢). ميزان الاعتدال (٣/ ٣٨٢). ونقل عن البخاري قال: سكتوا عنه. والحديث متفق عليه من رواية أبي بكرة (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان).
(٣) حديث عصمة بن مالك رواه الدارقطني (٣/ ١٣٧) وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥٩) وقال: وهذا يشبه أن يكون موضوعًا. وقال الحافظ ابن حجر: عصمة بن مالك الأنصاري ذكره أبو نعيم وغيره في الصحابة، وأخرجوا له أحاديث مدارها على =
[ ١ / ٨ ]
يَدَهُ"، ثم سرق، فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه، ثم سرق فقتله (١).
فنسبة المؤلف الخبر إلى النسائي، وإلى عصمة بن مالك وعبد الله بن الحارث، وهم.
٣ - حديث عائشة في قيامه ﵇ في الناس في رمضان ليلة بالناس، زاد في طريق "وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ".
فهذا من حديث زيد بن ثابت، وما هو في مسلم، وإنما هو بلفظ آخر.
قلت: بل هو في مسلم.
٤ - حديث: روى إبراهيم بن زيد بن فديد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا "إِذَا دَخلَ أَحدكُمُ المَسجدَ فَلا يَجلس حَتَّى يَرْكَعَ رِكْعَتَينِ وإِذَا دَخَل بَيْتَهُ كَذَلِكَ" قال: وهذه الزيادة لا أصل لها، قاله: (البخاري) وإنما يصح في ذلك حديث أبي قتادة (١).
فهذا من كتاب ابن عدي، حدثنا حذيفة وغيره قالوا: ثنا أبو أمية ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا إبراهيم بن زيد بن فديد.
قال ابن عدي: وإبراهيم لا يحضرني له غير هذا وهو منكر (٢).
قال ابن القطان: سعد مجهول الحال.
_________________
(١) = الفضل بن المختار وهو واهي وزعم عبد الحق أن النسائي روى له حديثًا في قطع السارق، وقد تعقب ذلك ابن القطان وبين أن حديث عصمة إنما رواه الدارقطني لا النسائي وهو كما قال فإن النسائي لم يخرج للفضل بن المختار شيئًا. تهذيب التهذيب (٧/ ١٩٨).
(٢) النسائي (٨/ ٨٩).
(٣) أخرجه مسلم (٧٦١) من حديث عائشة بغير هذا اللفظ.
(٤) رواه البخاري عن أبي قتادة من غير الزيادة.
(٥) الكامل (١/ ٢٥١) في ترجمة إبراهيم بن زيد بن فديد.
[ ١ / ٩ ]
قلت: بل روى عنه جماعة (٣)، وقال ابن معين: ليس له بأس (٤)، (ت، س، ق).
٥ - حديث: "طَعامُ البَخيلِ دَاءٌ" لم نعرفه وهو عند أبي أحمد بإسناد آخر رواه أبو يعلى الصدفي: ثنا أبو العباس العذري، ثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة ثنا الطرافي ثنا المقدام بن داود ثنا عبد الله بن يونس عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - "طَعَامُ البَخيلِ دَاءٌ وَطَعامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ".
قال أبو علي: غريب عجيب ورجاله ثقات.
قال المؤلف: مقدام قال فيه الدارقطني: ضعيف.
٦ - "لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ لاَ يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ"، من كتاب عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة هو في مسلم دون (ولا).
قال المؤلف: فابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحًا ذلك المعنى بعينه فقال حدثنا عفان حدثنا شعبة ثنا أبو شمر، سمعت سعيد بن جبير عن أبي موسى مرفوعًا:
_________________
(١) انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٧) وهو سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري.
(٢) في رواية ابن الجنيد عنه (مخطوط) رقم ٤٣.
(٣) قال الحافظ العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني وأبو علي الصدفي في غرائبه وقال: رجاله ثقات أئمة. قال ابن القطان: رجاله مشاهير ثقات إلا مقدام بن داود فإن أهل مصر تكلموا فيه. المغني عن حمل الأسفار (٣/ ٢٣٩). وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ١٧٦) في ترجمة مقدام بن داود ونقل عن النسائي في الكنى ليس بثقة. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير رقم ٥٢٥٨ إلى الخطيب في البخلاء وأبي القاسم الخرقي في فوائده. ونقل السخاوي في المقاصد ص ٢٧٢ عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه قال: حديث منكر. وقال الذهبي: كذب. وقال ابن عدي: باطل عن مالك فيه مجاهيل وضعفاء ولا يثبت. ورواه الديلمي في مسند الفردوس ٣٩٥٤. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٨١. . وانظر تذكرة الموضوعات للفتني ص ٦٤. وكشف الخفاء رقم ١٦٥٣.
[ ١ / ١٠ ]
"مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهودِي أَوْ نَصْرَانِي ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي دَخَل النَّارَ".
قال ابن القطان: هذا حديث صحيح الإسناد فاعلمه، كذا قال، ولم يتفطن إلى أن سعيدًا لم يلق أبا موسى، وأنه منقطع، وأبو شمر الضبعي ما سمي روى له مسلم.
٧ - حديث في قضاء صوم التطوع ضعفه وما ذكر أن مجاهدًا ما سمع من عائشة.
قلت: في ذا خلاف.
٨ - حديث بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال لها: "إِذَا كَانَ دَمُ الحَيضِ فَإنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ".
انفرد بلفظه محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش فهذا منقطع لأنه حدث به مرة فقال: عن عروة عن عائشة عن فاطمة، وقال الليث: عن يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عبد الله عن المنذر أبي المغيرة عن عروة أن فاطمة حدثته.
فالمنذر مجهول، قاله أبو حاتم (١).
وكذلك حديث سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة حدثتني فاطمة أنها أمرت أسماء، أو حدثتني أسماء أنها أمرت فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل لها رسول الله - ﷺ - فهذا شك فيه سهيل وقد ساء حفظه، وفيه أنه أحالها على
الأيام فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدم والقرء (٢).
_________________
(١) أبو داود ٢٨٦.
(٢) الجرح والتعديل (٨/ رقم ١٠٩٥).
(٣) أبو داود ٢٨١.
[ ١ / ١١ ]
وقال علي بن عاصم عن سهيل وفيه أن التي حدثته أسماء ولم يشك.
٩ - وقال أبو داود ثنا وهب بن بقية أنا خالد عن سهيل عن الزهري عن عروة عن أسماء بنت عميس (قالت) قلت: يا رسول الله إن فاطمة استحيضت فقال: "لِتَغْتسلَ الظُّهرَ وَالعَصرَ غُسْلًا وَاحِدًا". . الحديث.
وفاطمة أسدية، قال ابن حزم: أدركها عروة، ولم يبعد أنه سمع من خالته عائشة ومن ابن عمه.
قال المؤلف: هذا عندي غير صحيح وفاطمة في تعدد زبير لأنها بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد ولا يعرف لها سوى هذا الحديث، ولم يتبين منه أن عروة أخذه عنها.
قلت: ما أبدى ابن القطان في رده على ابن حزم طائلًا.
١٠ - حديث المسيب بن حزن، لما حضرت أبا طالب الوفاة.
فالمسيب من مسلمة الفتح، ولم يشاهد القصة.
قلت: مراسيل الصحابة حجة وذكر على الحاشية.
قلت: عامة ما في هذا الباب أحاديث علقها الأئمة فقال: منقطع.
١١ - حديث ابن عباس "لَيْسَ عَلى النِّساءِ حَلْقٌ" سكت عنه، وهو ضعيف منقطع، ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة، أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال مرفوعًا.
وأم عثمان لا يعرف لها حال.
قلت: هي زوجة شيبة لها صحبة ورواية في مسند أحمد (١).
_________________
(١) أبو داود ٢٩٦.
(٢) البخاري (٢/ ١١٩). (٥/ ٦٥). (٦/ ٨٧، ١٤١) ومسلم الإيمان ٢٤.
(٣) أبو داود ١٩٨٤ - ١٩٨٥.
(٤) مسند أحمد (٤/ ٦٨) وانظر: تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩٣.
[ ١ / ١٢ ]
١٢ - حديث ابن عباس وقت العقيق فهو من طريق يزيد بن أبي زياد، وقد نبّه عليه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن جده.
فأقول: إنما يعرف محمد بالرواية عن أبيه عن ابن عباس، وخرج له بذلك مسلم في قيام الليل فأخاف انقطاعه مع قول مسلم: لا نعلم أنه لقي جده.
قلت: مولده سنة أربع وستين، وأدرك جده وهو ابن أربع سنين.
١٣ - حديث من مسند ابن أبي شيبة عن سعد في الحج "فَمنَّا مَنْ رَمَى بِستٍ، وَمنَّا مَنْ رَمَى بِسَبعٍ".
قال: في إسناده حجاج بن أرطأة.
قلت: وهو عن مجاهد عن سعد، ولا نعلمه سمع منه، وممكن.
١٤ - حديث عن أبي رافع "فَأمَرَنِي رَسولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَنزِلَ الأَبطحَ، وَلكنْ جِئتُ فَضَربتُ قِبَّتَهُ، فَجَاءَ فَنَزِلَ"، فسكت عنه لكونه في (م) وهو عن سليمان بن يسار، قال: قال أبو رافع.
قال ابن عبد البر: ولد سليمان سنة أربع وثلاثين - وقيل: سنة سبع وعشرين ومات أبو رافع أثر قتل عثمان.
قلت: يبعد سماعه منه.
قال: وذكر ابن أبي خيثمة: ثنا حامد بن يحيى ثنا سفيان قال: كان عمرو يحدثنا عن صالح بن كيسان أنه سمع سليمان بن يسار يقول: أخبرني أبو رافع، وكان على ثقل رسول الله فضرب قبته بالأبطح.
_________________
(١) تهذيب التهذيب (٩/ ٣٥٥ - ٣٥٦).
(٢) قال أبو حاتم: مجاهد عن سعد مرسل.
(٣) قال أبو حاتم في المراسيل وابن عبد البر في التمهيد حديث سليمان بن يسار عن أبي رافع مرسل. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٣٠).
[ ١ / ١٣ ]
١٥ - حديث الموطأ عن عبد الله الصنابحي في فضيلة الوضوء، فقال عبد الله: لم يلق النبي - ﷺ -، ويقال: أبو عبد الله وهو الصواب، واسمه عبد الرحمن فصدق، فقد ذكر مالك الصنابحي أحاديث سماه فيها عبد الله فيزعمون أنه وهم، أو سمَّاهُ عبد الله لأنا كلنا عبيد لله، قال (البخاري) وهم مالك، هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة حديثه مرسل (١).
والصنابحي الأحمسي صحابي له حديثان، نقله الترمذي في العلل.
قال المؤلف: لكن التكهن بأنه المراد، لا نقول عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي ونسبة الوهم إلى مالك فيه خطأ ودعوى، ومالك ما انفرد بذلك، تابعه أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء عن عبد الله الصنابحي عن عبادة في الوتر وتابعهما زهير بن محمد عن زيد، وقال سعيد: حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد عن عطاء عن عبد الله الصنابحي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِنَّ الشَمْسَ تَطْلُعُ مَعَ قَرْنِ الشَّيْطَانِ". رواه ابن السكن وترجم باسم عبد الله في الصحابة، ثم قال: وأبو عبد الله الصنابحي أيضًا مشهور يروي عن عبادة وأبي بكر، ليست له صحبة.
قال: ويقال أيضًا إن عبد الله غير معروف في الصحابة.
وقال عباس عن ابن معين: عبد الله الصنابحي يشبه أن تكون له صحبة.
قال المؤلف: المتحصل أنهما اثنان عبد الرحمن ليست له صحبة يروي عن أبي بكر وعبادة.
والآخر عبد الله الصنابحي أيضًا عن أبي بكر وعبادة والظاهر منه أن له صحبة ولا أبت ذلك ولا أيضًا أجعل عبد الله عبد الرحمن.
قال الذهبي: من أبعد الأشياء أن يكون رجلان صنابحيان كل منهما
_________________
(١) الموطأ ص ٤٥.
(٢) عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي روى عن النبي مرسلًا تهذيب (٦/ ١١٩).
[ ١ / ١٤ ]
يروي عن أبي بكر وعبادة أحدهما أبو عبد الله ما له صحبة، والآخر عبد الله له صحبة، مع جعلهما واحدًا عند البخاري، والترمذي وأبي حاتم وابنه وابن عبد البر، وغيرهم، بل القوي أنه واحد مشهور بالنسبة مختلف في اسمه كاد أن يكون صحابيًا لقدومه المدينة بعد وفاة المصطفى بليال - ﷺ -، وما رأيناه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - إلا في حديث واحد، تفرد بلفظ سمعت سويد بن سعيد عن حفص، وسويد فيه مقال، وما هو بالحجة، أضر بآخره وشاخ وربما يلقن.
١٦ - وذكر في الباب الذي قبله حديث معاذ في زكاة البقر لمسروق عنه، ولم يلقه.
وذكر ذلك عن ابن عبد البر، فما قال ابن عبد البر، إلا أنه متصل، والذي رماه بالانقطاع ابن حزم ثم استدرك بعد وقال: فمسروق بلا شك أدرك معاذًا وشاهد أحكامه نقيبًا، وتفتى زمن عمر، فيقول بعد: إن مسروقًا سمع من معاذ، وإنما أقول ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان، الحمل على الوصل كرأي مسلم والجمهور، أو القول لم يثبت سماع هذا من هذا كرأي ابن المديني والبخاري، ولا يقولون إنه منقطع، قلت: بل رأيهما دال على انقطاع.
١٧ - حديث ستر وجه المرأة، فيه خالد بن دُريك ما سمع من عائشة.
قلت: وخالد مجهول وعنه سعيد بن بشير.
_________________
(١) أبو داود ١٥٧٧، ١٥٧٨، ٣٠٣٩، الترمذي ٦٣٣، النسائي (٥/ ٢٥). وابن ماجة ١٨٠٣.
(٢) قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٠): رواه أبو داود بمعناه.
[ ١ / ١٥ ]
١٨ - حديث عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه، رش على قبر إبراهيم.
فعبد الله لا يعرف.
قلت: ذا ابن علي بن أبي طالب تُكلِّم فيه.
١٩ - حديث جابر "كَانَ لاَ يَأْذَنْ لِمَنْ لاَ يَبدأ بِالسَّلامِ" ضعف إبراهيم بن يزيد الخوزي، ولم يُبيِّن أنه عن أبي الزبير.
قلت: هذا وكثير مما هنا قلته مسمع، حديث جابر في ذلك مشكوك في اتصاله ثم ساق المؤلف أحاديث مضعفة لناس معهم من يهل حاله فأعرضت عن ذلك لكثرته.
٢٠ - حديث الدارقطني عن ابن عمر: "مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْركَ الجَماعَةَ فَلْيُصلِّ إِلَّا الفَجرَ وَالعَصرَ".
تفرد به سهيل بن أبي صالح رفعه عن القطان عن عبيد الله عن نافع.
وخالفه الفلاس ذو قفه، وكذا رواه أبو أسامة وابن نمير عن عبيد الله، وكذا مالك والليث عن نافع.
فتعليق المؤلف بأنه لا يعرف شيوخ الدارقطني، وهذا لا شيء.
٢١ - حديث الدارقطني عن عفيف بن سالم عن الثوري "لاَ يحصنُ المُشركُ شَيْئًا".
قال: وهم عفيف في رفعه، والصحيح من قول ابن عمر، فهذا غير علة، ثقتين الثقة عفيف (١)، فرفع الثقة لا يضر.
_________________
(١) هو عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو عيسى العلوي المدني. انظر ميزان الاعتدال (٢/ ٤٨٤). تهذيب (٦/ ١٨).
(٢) وإبراهيم الخوزي. قال أحمد والنسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: سكتوا عنه. ميزان (١/ ٧٥).
(٣) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٧) وقال: الصواب موقوف من قول ابن عمر.
(٤) انظر ترجمة عفيف بن سالم الموصلي في التهذيب (٧/ ٢٣٥).
[ ١ / ١٦ ]
قلت: بل يضر لمخالفته ثقتين فأكثر؛ لأنه يلوح بذلك أما أن الثقة قد غلط.
قال: إنما علته أنه من رواية أحمد بن أبي نافع عن نافع عن عفيف.
قال أبو يعلى: لم يكن موضعًا للحديث، ثم ذكر ابن عدي لأحمد هذا الحديث، وقال هو منكر (٢).
٢٢ - حديث جابر "مَنْ لَمْ يَقرأْ بِأُمِّ القُرآنِ" رده لمخالفة الناس يحيى بن سلام في رفعه وليس ذلك له بعلة لو كان يحيى معتمدًا.
قلت: مع عدم اعتماده تفرد بالرفع آكد في الوهن.
٢٣ - حديث في قضاء صوم التطوع، علله بتعليل الدارقطني.
وإنما علته رواية (النسائي) عن أحمد بن عيسى المصري.
قلت: أخطأت في قولك: إنه (الخشاب)؟ قال: عن ابن وهب وأحمد يتكلم فيه ويذكر عليه، يروي بواطيل، قلت: قد احتج به (البخاري ومسلم) وفيه تضعيف لا ينهض.
وأما الخشاب، فضعيف، ولم يرو عنه النسائي شيئًا، ولا هو روى عن ابن وهب، بل إنما لحق عمرو بن أبي سلمة، وأقرانه بالشك.
٢٤ - حديث الدارقطني عن ابن عمر. . "لاَ تَحُجُّ إِلَّا بإِذنِ زَوجِها".
فيه محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن حسان بن إبراهيم.
_________________
(١) في الميزان (١/ ١٦٠): قال أبو يعلى ورآه ولم يرو عنه. قال: لم يكن أهلًا للحديث. والكامل (١/ ١٧٣) وقال: منكر من حديث الثوري عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد.
(٢) أحمد بن عيسى التستري الحافظ روى عنه خ م س ق والبغوي وهو موثق. وقال س: ليس به بأس. وقال الذهبي: احتج به أرباب الصحاح ولم أر له حديثًا منكرًا فأورده. ميزان (١/ ١٢٦). أما حمد بن عيسى التنيسي الخشاب فضعيف. ميزان (١/ ١٢٦).
(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٣) رقم ٣١.
[ ١ / ١٧ ]
فالكرماني هو ابن إسحق، وثقه ابن معين، وروى له (البخاري)، وإنما علته راويه عن العباس بن محمد بن مجاشع، ولا يعرف خلله.
قلت: وحسان رواه عن إبراهيم الصائغ وفيه مقال، ولم يذكر أنه سمعه من نافع بل قال: وقال نافع.
٢٥ - حديث حَرَام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد مرفوعًا في غسل الانثيين من المذي، قال: لا يصح، وحرام ضعيف.
قال المؤلف: مجهول، قال كاتبه: وثقه دحيم ورواه معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عنه.
٢٦ - حديث "لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ".
قال أحمد: لا أعلم له إسنادًا جيدًا.
وقال (البخاري)، أحسن شيء فيه حديث رباح.
فقول: (البخاري) أحسن لا يقتضي تحسينه، فما هو إلا ضعيف.
بشر بن المفضل عن عبد الرحمن عن حرملة عن أبي ثقال عن رباح بن عبد الرحمن عن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها مرفوعًا.
قال (الترمذي): أبوها سعيد بن زيد، وأبو ثقال ثمامة بن حصين.
قال المؤلف: رباح وجدّته وأبو ثقال مجاهيل.
قال كاتبه، أعني الذهبي: بل أبو ثقال قال البخاري في حديثه نظر، نقله العقيلي عن آدم عنه (١).
_________________
(١) سنن أبي داود ٢١١، والترمذي ١٣٣ مختصرًا. وأحمد (٤/ ٣٤٢). وحرام بن حكيم ثقة. تقريب (١١٦٢). وانظر: الميزان (١/ ٤٦٧).
(٢) الترمذي ٢٥، ٢٦. وأحمد (٤/ ٧٠)، (٥/ ٣٨١ - ٣٨٢). وابن ماجه ٣٩٨، والدارقطني (١/ ٧٢ رقم ٥). وانظر: تلخيص الحبير (١/ ٨٥). والتعليق المغني (١/ ٧٢). وأبو ثفال المري الشاعر المدني. هو ثمامة بن حصين. ميزان (٤/ ٥٠٨).
(٣) الضعفاء للعقيلي (١/ ١٧٧).
[ ١ / ١٨ ]
٢٧ - حديث: "نَهَى أَنْ يُسْتَقَادَ فِي المَسْجِدِ".
لمحمد بن عبد الله الشعيثي عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام. وزفر مجهول، ورواه وكيع عن الشعيثي فقال: عن العباس بن عبد الكريم عن حكيم ذكره الدارقطني.
قلت: وذا في أطراف المزي عن الشعبي عن القاسم بن عبد الرحمن المزني عن حكيم فتحقق هذا.
٢٨ - حديث ابن جريج عن محمد بن عمر بن علي بن عباس بن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس.
قال المؤلف: هو محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي مجهول الحال.
قلت: لا بل ذا ابن عم علي بن الحسين.
٢٩ - حديث الدارقطني "إِذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ" قال: الصحيح أنه فعل ابن عمر، رواه أبو المغيرة عن الأوزاعي عن عبد الواحد بن (قيس) عن نافع عن ابن عمر.
ورواه عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي فرفعه (١).
_________________
(١) سنن الدارقطني (١/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٣، ١٤). ورواه أبو داود ٤٤٩٠ وأحمد (٣/ ٤٣٤). وانظر التعليق المغني (٣/ ٨٦).
(٢) الحديث رواه أحمد (١/ ٢١١ - ٢١٢) والنسائي (٢/ ٦٥) وأبو داود ٧١٨ وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي وهو ابن عم علي زين العابدين. وقال: ما علمت به بأسًا، ولا رأيت لهم فيه كلامًا، وقد روى له أصحاب السنن الأربعة فما استنكر له حديث. والحديث عن الفضل بن العباس قال: زار النبي - ﷺ - عباسًا في بادية لنا ولنا كليبة وحمارة.
(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٥٢ رقم ٤). موقوفًا. قال الدارقطني: وهو الصواب.
(٤) سنن الدارقطني (١/ ٢٥٢ رقم ٣). =
[ ١ / ١٩ ]
قال المؤلف: كلاهما ثقة. قلت: بل الثقة من وقفه فقد قال القضاعي: عبد الحميد ليس بالقوي قال: وقال ابن معين: عبد الواحد (سنده) لا شيء قلت: المعروف أن قائل هذا يحيى بن سعيد، ورواه عنه ابن المديني.
٣٥ - حديث الدارقطني، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الآدمي ثنا أحمد بن منصور، ثنا سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين التي يتر بعدهما بسبح وقل يا أيها الكافرون، ويقرأ في الوتر: قل هو الله أحد والمعوذتين. وحدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب فذكره.
قلت: يحيى فيه مقال (١).
٣١ - حديث (أبو داود) ثنا الحسن بن الصبَّاح البزار ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب عن جابر مرفوعًا "إِذَا تُوفِّيَ أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شيئًا فَلْيُكَفنُ فِي ثَوبِ حُبْرَةٍ"، قال: إسماعيل لا يعرف.
_________________
(١) = وعبد الأحد بن قيس السلمي. ضعيف. ميزان (٢/ ٦٧٥) وتهذيب (٦/ ٤٣٩). وعبد الحق بن حبيب بن أبي العشرين انظر ترجمته في التهذيب (٦/ ١١٢).
(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤ رقم ١٠).
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٤/ ٣٦٢ رقم ٩٤٦٢). وأورد الذهبي الحديث في ترجمته. وانظر تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٦).
(٤) أبو داود رقم ٣١٥٠ وأحمد (٣/ ٣٣٥) والبيهقي في الكبرى (٣/ ٤٠٣) وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه إلى الضياء أيضًا ورمز له بالصحة الجامع الصغير ٥٤١. وعقب عليه المناوي في فيض القدير (١/ ٣٢٣) قال: وهذا قد يعارضه الأمر بالتكفين بالبياض ونقل كلام ابن القطان فيه إسماعيل بن عبد الكريم والحديث لا يصح من أجله. وقال المناوي أيضًا: وأحاديث البياض صحيحة وهذا الحديث ضعيف أو حسن.
[ ١ / ٢٠ ]
قلت: هو من شيوخ أحمد، وقال النسائي لا بأس به (١).
٣٢ - حديث قال لعائشة وحفصة "صُومًا يَومًا مَكَانَهُ".
خطاب بن القاسم عن خصيف عن ابن عباس. خصيف سيئ الحفظ، ووثق خطابًا.
قلت: روى البرذعي عن أبي زرعة، هو منكر الحديث، يقال: اختلط.
٣٣ - حديث الحرث عن علي "مَنْ ملكَ زَادًا وَرَاحِلَةً وَلَمْ يَحُجَّ. .".
قال (الترمذي) حسن وفي إسناده مقال، رواه هلال بن عبد الله مولى ربيعة عن أبي إسحق عنه (١).
قلت: قال (البخاري) هلال منكر الحديث.
٣٤ - حديث "كُنَّا إِذَا حَجَجنَا مَعَ رَسولِ اللهِ - ﷺ -، فَكُنَّا نُلَبِّي عَنِ النِّساءِ وَنَرْمِي عَنِ الصِّبْيَانِ".
رواه محمد بن إسماعيل الواسطي، سمعت ابن نمير عن أشعث بن سوّار عن أبي الزبير عن جابر.
_________________
(١) تهذيب التهذيب ميزان (١/ ٣١٥) وقال الحافظ: إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل صدوق. تقريب ٤٦٤.
(٢) أورده الذهبي في الميزان (١/ ٦٥٦) في ترجمة خطاب بن القاسم وقال: وأخرج النسائي لخطاب عن خصيف عمن سمّاه عن ابن عباس قوله ﵇ لعائشة وحفصة: صوما يومًا مكانه. قال فيه النسائي: هو حديث منكر، وخصيف ضعيف، وخطاب لا علم لي به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وانظر الكامل لابن عدي (١/ ٩٤٠). وتهذيب التهذيب (١/ ٣١٥).
(٣) رواه الترمذي ٨١٢ وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٨٠) في ترجمة هلال بن محمد.
(٤) في الترمذي المطبوع ٨١٢: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مقال. وهلال بن عبد الله مجهول والحارث يضعف في الحديث. وقال ابن عدي: ليس الحديث بمحفوظ. وانظر ميزان (٤/ ٣١٥).
(٥) رواه الترمذي ٩٢٧، وابن ماجه ٣٠٣٨، وأحمد ٣/ ٣١٤. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[ ١ / ٢١ ]
قال (الترمذي): أَجمع أهل العلم أَنَّ المرأة لا يُلبي عنها غيرها (١).
فهذا خالفه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه.
ثنا ابن نمير، ولفظه "حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَعَنَا النِّسَاء وَالصِّبيَان فَلَبّينَا عَنِ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ".
قلت: تبين أن الحق مع أبي بكر.
٣٥ - حديث "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ".
قال عبد الله بن المؤمل: عن أبي الزبير عن جابر.
وقال الدارقطني: ثنا عمر بن الحسن بن علي، حدثنا محمد بن هشام المروزي -يعني ابن أبي الدُّمَيْك، ثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، إِنْ شَرِبتُهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَربتهُ لِشَبَعِكِ أَشْبَعَكَ اللهُ، وَإِنْ شَربتهُ لِظَمَئِكَ قَطَعَهُ اللهُ وَهِيَ هزمةُ جِبْرِيل، وَسُقْيَا إِلَهِ إِسْمَاعِيل" (١).
_________________
(١) سنن الترمذي (٣/ ٢٦٦ رقم ٩٢٧).
(٢) رواه ابن ماجة ٣٠٦٢، وأحمد (٣/ ٣٥٧، ٣٧٢). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٥) في ترجمة عبد الله بن مؤمل. والذهبي في الميزان (٢/ ٥١٠) والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٤٨) وقال: تفرّد به عبد الله بن مؤمل. قال المناوي: الحديث فيه خلاف طويل وتأليفات مفردة. قال ابن القيم: والحق أنه حسن، وجزم البعض بصحته، والبعض بوضعه مجازفة. وقال ابن حجر: حسن غريب بشواهده وقال الزركشي: اخرجه ابن ماجة بإسناد جيد. وقال الدمياطي إنه على رسم الصحيح. فيض القدير (٥/ ٤٠٤). وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل. مصباح الزجاجة (٣/ ٢٠٩).
(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٩ رقم ٢٣٨). والحاكم في المستدرك (١/ ٤٧٣) والذهبي في الميزان.
[ ١ / ٢٢ ]
قلت: هؤلاء ثقات سوى عمر الاشناني إني أتهمه بوضعه (٢).
٣٦ - حديث "أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ" يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب الحساني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه (حسنه الترمذي).
قال المؤلف: وعندي أنه ضعيف لجهالة حال ضحاك، وأبي وهب، ديلم. وقد قال (البخاري) في إسناده نظر.
قلت: لأنه في مناكير يحيى.
٣٧ - حديث معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة، فأسلمن معه، فأمر أن يختار منهن أربعًا.
فعن البخاري ليس بمحفوظ، والصحيح شعيب وغيره عن الزهري.
٣٨ - حديث عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم.
قال المؤلف: ليس هذا عندي بصلة، وقد رواه ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن رسول الله - ﷺ - قال لغيلان حين أسلم. . ورواه الليث عن يونس عن الزهري، قال: بلغني عن عثمان بن أبي سويد.
وحديث معمر المذكور عن سعيد بن أبي عروبة، ويزيد بن زريع
_________________
(١) قال الذهبي: فآفة هذا هو عمر، فلقد أثم الدارقطني بسكوته عنه فإنه بهذا الإسناد باطل. ميزان (٣/ ١٨٥).
(٢) سنن أبي داود ٢٢٤٣، والترمذي ١١٢٩ - ١١٣٠، وابن ماجه (١٩٥٠ - ١٩٥١) وأحمد (٤/ ٢٣٢). وانظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٥٨٥). وسنن الدارقطني (٣/ ٢٧٣).
(٣) سنن الترمذي ١١٢٨، وابن ماجه ١٩٥٣. وأحمد (٢/ ١٣، ١٤، ٤٤)، سنن الدارقطني (٣/ ٢٧٣). وانظر التعليق المغني (٣/ ٢٧٣).
(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧٠).
[ ١ / ٢٣ ]
وهارون بن معاوية عنه، وروي عن الثوري عن معمر كذلك.
٣٩ - الدارقطني، ثنا محمد بن نوح الجلديسابوري، ثنا عبد القدوس بن محمد ثنا ابن مخلد، ثنا حفص بن عمر بن يزيد، قالا: ثنا سيف بن عبد الله الجرمي، ثنا سوار (ابن مجشر) عن أيوب، عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي - ﷺ -، أن يمسك منهن أربعًا، فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن وإلا
ورثتهن مالك وأمرت بغيرك.
زاد ابن نوح: فأسلم واسلمن معه، فسلم أربعة.
قلت: وكذا سيف، وهو غريب جدًا.
٤٠ - حديث: "لاَ تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنْ رَيبةٍ، إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الذّوَاقِينَ".
ليس إسناده بقوي.
فهذا يرويه البزار عن الفلاس، ثنا أبو معاوية، ثنا محمد بن شيبة بن نعامة عن عبد الله بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي موسى الأشعري: فهذا منقطع (١).
ورواه قاسم بن أصبغ: حدثنا أبو بكر بن أبي العوام، ثنا أبي، حدثنا حفص بن عمر البرجمي عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمارة بن رائد عن عبادة بن نسي، عن أبي موسى: والآخر منقطع، وعمارة يجهل.
_________________
(١) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧١ رقم ١٠٤). وانظر التعليق المغني (٣/ ٢٧٢).
(٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٣٥) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط عن أبي موسى وأحد أسانيد البزار فيه عمران القطان، وثقه أحمد وابن حبان وضعفه يحيى بن سعيد.
(٣) كشف الأستار (١/ ١٩٢).
[ ١ / ٢٤ ]
قلت: وعبادة لم يلحق أبا موسى.
٤١ - حديث "ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ". حسنه (الترمذي).
رواه عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك عن عطاء عن يونس بن ماهك عن أبي هريرة، فابن أدرك لا يعرف حاله.
قلت: قد قال (النسائي) منكر الحديث (١).
٤٢ - حديث النهي عن الكلب إلا كلب الصيد، واهي الطرق.
وقال الدارقطني: ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا محمد بن عمر بن أبي أسلم، ثنا محمد بن الصنعاني، ثنا نافع بن عمر عن الوليد بن عبد الله بن أبي رباح عن عمه عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا "ثَلاَثٌ كُلَّهُنَّ سُحْتٌ كَسْبُ الحَجَّامِ وَمَهْرُ البَغْيِ، وَثَمْنُ الكَلْبِ إِلّا الكَلْبِ الضَّارِي" (١).
الوليد ضعيف، قاله الدارقطني، قال المؤلف: رواته مجاهيل.
قلت: عبيد هو الكنسوري معروف، والصنعاني فلا أعرفه والإسناد مظلم.
٤٣ - حديث "إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ، وَلَيْسَ بَيِّنَة؟ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السّلْعَةِ أَوْ يَتَنَاكَرَانِ".
فيه انقطاع قاله ابن عبد البر، فهذا رواه أبو العميس المسعودي.
_________________
(١) سنن أبي داود ٢١٩٤، الترمذي ١١٨٤، وابن ماجه ٢٠٣٩. قال الترمذي: حسن غريب.
(٢) ميزان الاعتدال (٢/ ٥٥٥).
(٣) سنن الترمذي ١٢٨١. وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه.
(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٧٢) وقال: الوليد بن عبيد الله ضعيف.
(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٢٠).
[ ١ / ٢٥ ]
حدثني عبد الرحمن بن محمد الأشعث عن أبيه عن جده عن ابن مسعود، وإنما عبد الرحمن هذا ابن قيس بن محمد بن الأشعث، روى عنه مجاهد والشعبي، وسليمان بن يسار والزهري. له عن عائشة.
فأما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة.
قلت: هو كبير، ولقيه ممكن، وهذا الحديث فرد رواه (أبو داود) عن الذهلي و(النسائي) عن أبي حاتم جميعًا عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن أبي العميس (١).
٤٤ - حديث (أبي داود) ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن محمد المديني حدثني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن قيس أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف (ومن) خاله عبد الله بن أبي أحمد، قال: قال علي: حفظت عن رسول الله - ﷺ -: "لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ، وَلا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ".
قال أبو محمد: المحفوظ موقوف، قال المؤلف: خالد وأبيه مجهولان، وأبوه ثقة، ويحيى إما ضعيف أو مجهول، لعله ابن هانئ.
قل: أرى أنه أبو زكير، ويجوز أن يكون الجاري.
قال: وعبد الله بن أبي أحمد ابن جحش مجهول الحال، وما هو بوالد بكير بن عبد الله بن الأشج كما توهم ابن حاتم.
٤٥ - حديث "الخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ".
_________________
(١) سنن أبي داود ٣٥١١ - ٣٥١٢، والترمذي ١٢٧٠، والنسائي (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، وابن ماجه ٢١٨٦، وأحمد (١/ ٤٦٦).
(٢) أبو داود ٢٨٧٣.
(٣) سنن الترمذي ٢١٠٣ وفيه قال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه ٢٧٣٧ وأحمد (١/ ٢٨). وأورده الذهبي في الميزان (٥٨٤١).
[ ١ / ٢٦ ]
حسنه (ت)، الثوري عن عبد الرحمن بن الحارث عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة عن عمر.
قال المؤلف: حكيم لا تعرف عدالته.
قلت: وقال (ابن) سعد: لا يحتجون به (١).
٤٦ - حديث أن مولى النبي - ﷺ - وقع من نخلة فمات، فقال (النبي - ﷺ -): "انْظُرُوا هَلْ مِنْ وَارِثٍ؟ ".
حسنه (الترمذي).
قال المؤلف: لا أدري لم لم يصححه، فإن رجاله ثقات ولا اختلاف فيه ولا انقطاع، قال: ثنا بندار، ثنا يزيد، أنبأنا سفيان عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن مجاهد بن وردان عن عروة عن عائشة.
فمجاهد ثقة، وإن لم يعرفه ابن معين، فقد عرفه أبو حاتم ووثقه، وحدث عنه شعبة، وابن الأصبهاني فثقة.
قال كاتبه: بالجهد أن يكون حسنًا لأمور، أحدها أنه معنعن، وثانيها أن مجاهدًا هذا شيخ محله الصدق مثل ما هو كالزهري وهشام بن عروة في التثبت، فتفرده بالجهد أن يكون صحيحًا غريبًا ولو استنكر حديثه هذا لصاغ.
وثالثهما أن عبد الرحمن الأصبهاني اثنان أحدهما حديثه في الكتب الستة وهو قديم الموت، من أقران منصور والأعمش، وثقة لا نزاع فيه والثاني عبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني، يروي عن عكرمة والشعبي، وتأخر إلى زمن هارون الرشيد، فما أبعد أن يكون هو صاحب الحديث. روى عنه محمد بن سعيد الأصبهاني، ومحمد بن سليمان بن الأصبهاني وجماعة، قال
_________________
(١) طبقات ابن سعد (٩/ ٢١٢). وانظر ميزان الاعتدال (١/ ٥٨٤).
(٢) أبو داود ٢٩٠٢، الترمذي ٢١٠٥، ابن ماجه ٢٧٣٣، أحمد (٦/ ١٣٧، ١٧٤، ١٨١).
[ ١ / ٢٧ ]
أبو حاتم: هو صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وروى الكويج عن ابن معين توثيقه، فهو كما ترى مختلف فيه ليس بالثقة مطلقًا، والحديث في السنن الأربعة.
٤٧ - حديث تميم "مَنْ أَسلمَ عَلى يدِ رَجل فَهُو أَولَى النَّاسِ. .".
قال (البخاري): اختلفوا في صحته، فهذا ليحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز سمعت عبد الله بن موهب يحدث أبي عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم.
وعلته الجهل لحال ابن موهب قاضي فلسطين.
فقلت: ذا قد روى عنه الزهري والكبار، ولكن علة الحديث أنه مرة أرسله عن تميم فأسقط قبيصة، ومرة قال: عن قبيصة أن تميمًا قال لرسول الله - ﷺ -.
٤٨ - حديث "عَلَى كُلِّ بَيْتٍ فِي العَامِ أُضْحِيَةٍ وَعَتِيرَةٍ". ابن عون عن عامر أبي رملة عن محْنف بن سُليم. إسناده ضعيف، فصدق لجهالة عامر.
قلت: رواه الأربعة من طرق عن عون وحسنه (الترمذي).
٤٩ - حديث نهى عن لبس الذهب إلا مُقطعًا، ثُم قال: جاء المنع من
_________________
(١) أبو داود ٢٩١٨، والترمذي ٢١١٢، وابن ماجه ٢٧٥٢، وأحمد (٤/ ١٠٢ - ١٠٣). وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث عبد الله بن وهب، ويقال ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح رواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر وزاد فيه قبيصة بن ذؤيب. وهو عندي ليس بمتصل.
(٢) أبو داود ٢٧٨٨، والترمذي ١٥١٨، والنسائي (٧/ ١٦٧)، وابن ماجه ٣١٢٥. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٢٦٣) في ترجمة عامر أبو رملة.
(٣) أبو داود ٤٢٣٨، والنسائي (٨/ ١٥٧)، وأحمد (٦/ ٤٥٥، ٤٥٧، ٤٦٠). من حديث =
[ ١ / ٢٨ ]
تحلي النساء به عن ثوبان وحذيفة وأسماء بنت يزيد وأبي هريرة عن النبي - ﷺ -، والصحيح الإباحة. ولا ينبغي أن يضعف خبر ثوبان، أبلغ ما فيه يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام وفيه انقطاع، فقوله عن حذيفة خطأ صوابه عن أخت حذيفة وحديث أسماء رواه ابن العطار، ثنا يحيى أن محمود بن عمرو الأنصاري حدثه أنها حدثته أن رسول الله - ﷺ - قال: "أَيَّما امرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ ذَهَبًا قُلِّدَتْ فِي عُنُقِهَا ضله منَ النَّارِ. وَأَيّما امْرَأَةٍ جَعْلَتْ فِي أُذُنَيْهَا خِرصًا فَكَذَلِكَ".
ورواه الدستوائي عن يحيى، محمود مجهول.
قلت: أسماء عمته وقد وثق، ولكن المتن منكر.
٥٠ - حديث: "أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةِ صَفٍّ". حسنه (الترمذي) لضرار بن مرة عن محارب بن دينار عن ابن بريدة عن أبيه. علله برواية علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة مرسلًا، ويروى عن سليمان عن أبيه. قال المؤلف: لا ينبغي تعليله بذلك.
قلت: ما هذا بتعليل بل حكاية الواقع، وإنما لم يصححه الترمذي لغرابة خبر ضِرار.
٥١ - حديث البزار "أَوّلُ مَا خَلقَ اللهُ القَلَمَ، فقالَ لَهُ: اجرِ فَجَرى بِمَا هُوَ كَائِنٌ" حسنه البزار، فهذا لزيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني
_________________
(١) = أسماء بنت يزيد. وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٧٨) في ترجمة محمود بن عمرو الأنصاري وقال فيه: فيه جهالة، ووثقه ابن حبان.
(٢) الترمذي ٢٥٤٦، وابن ماجه ٤٢٨٩. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رُوي هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي - ﷺ - مُرْسلًا، ومنهم من قال: عن سليمان بن بريدة عن أبيه. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٣٢٨) في ترجمة خالد بن عمرو الملطي وقال: من مناكيره.
(٣) أبو داود ٤٧٠٠، والترمذي ٢١٥٥ - ٣٣١٩، وأحمد (٥/ ٣١٧). قال الترمذي: وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٦٧٤) في ترجمة عبد الواحد بن سليم.
[ ١ / ٢٩ ]
أيوب بن أبي زيد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده، فالوليد لا يعرف حاله.
قلت: حديثه في الصحيحين. قال: وأيوب كذلك وقد روى عنه زيد بن أبي أُنيسة ويزيد بن سنان.
قلت: حمصي مقل.
وقال (الترمذي): حدثنا يحيى بن موسى، ثنا أبو داود، حدثنا عبد الواحد بن سليم سمع عطاء بن أبي رباح سمع الوليد بن عُبادة قال: دعاني أبي فقال: اتق الله، ولن تتقي حتى تؤمن بالقدر كما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أَوْلُ مَا خَلَقَ اللهُ القَلمَ، فقالَ: اكتُبْ، قاَلَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَال: اكتُبِ القَدَرَ، مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ"، قال: غريب، عبد الواحد واه (١).
٥٢ - حديث أبي رزين يا رسول الله، أين كان ربنا؟ قال: "كَانَ فِي المَاءِ. .".
حسنة (الترمذي) لحماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عنه. فوكيع لا يعرف، وتفرد عنه يحيى وكان شعبة وهشيم وأبو عوانة يقولون: ابن عدس وقد صحح الترمذي حديث "الرُّؤْيَا عَلى رِجْلِ طَائِرٍ" قلت: لكونه لشعبة عن يعلى (١).
٥٣ - حديث عبد الله بن عمرو: أخبرنا عن ثياب الجنة، أتنسج؟
وهذا ضعيف رواه محمد بن عبد الله بن علاثة، ثنا العلاء بن عبد الله أن
_________________
(١) عبد الواحد بن سليم بصري. ترجم له في الميزان (٢/ ٦٧٣): وقال: هالك. قال أحمد: أحاديثه موضوعة. وضعفه يحيى. وقال النسائي: ليس بثقة.
(٢) الترمذي ٣١٠٩.
(٣) الترمذي ٢٢٧٩ وقال: هذا حديث حسن صحيح وأبو رزين العقيلي اسمه لقيط بن عامر.
(٤) رواه أحمد في مسنده (٢/ ٢٠٣، ٢٢٤) وأورده الذهبي في الميزان (١/ ٦١٨) في ترجمة حنان وقال: لا يعرف تفرد عنه العلاء بن عبد الله بن رافع.
[ ١ / ٣٠ ]
الحنان بن خارجة حدثه عنه. تابعه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن العلاء وطوله.
قلت: ماذا بضعيف وحنان مع جهالته ما ضعف.
٥٤ - حديث (أبي داود عن) المقدام: وادخل أصابعه في صماخ أذنيه، فيه حريز بن عثمان وعنه الوليد بن مسلم مدلس عن عبد الرحمن بن ميسرة لا يعرف (١).
قلت: شيوخ حريز ثقات.
٥٥ - حديث عبادة: "إِنْ أَدْرَكْتَها أُصَلِّي مَعَهُمْ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ" يرويه هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي عن أبي أُبيّ ابن امرأة عبادة عن عبادة. فأبو أُبيّ صحابي، و(أبو) المثنى إن كان ضمضمًا الاملوكي فمعروف. وأما أبو محمد بن الجارود فإنه جعل لهما ترجمتين ثم قال: وقيل هما واحد ولم يبن لي ذلك، إلى أن قال المؤلف: وإذا كان واحدًا فإنه لا يعرف، وكذا إن كانا اثنين، ولا أثر لكونهما واحدًا إلا أن يكون روى عنه رجلان هلال المذكور، وصفوان بن عمرو وعدالته فيما علمت. فإن قيل: فابن عبد البر قال أثر هذا الحديث: أبو المثنى ثقة، قلنا: لم يأت في توثيقه بقول معاصر أو قول من أخذ عن معاصر، فلا يقبل توثيقه، إلا أن يكون في رجل معروف قد انتشر له من الحديث ما يعرف به حاله، وهذا ليس كذلك. قلت: وثقه ابن عبد البر لكونه ما غمز أصلًا، ولا هو مجهول لرواية ثقتين عنه.
٥٦ - حديث: رخص في دم الحبون.
_________________
(١) أبو داود ١٢١، ١٢٢، ١٢٣. وابن ماجه ٤٢٢. وأحمد (٤/ ١٣٢).
(٢) انظر الميزان (٢/ ٥٩٤).
(٣) أبو داود ٤٣٣، وابن ماجه ١٢٥٧، وأحمد ٥١/ ٣١٤، ٣١٥، ٣٢٩.
(٤) أورد الحديث الذهبي في الميزان (١/ ٣٣٣) من حديث ابن عباس في ترجمة بقية بن الوليد.
[ ١ / ٣١ ]
لبقية عن أبي جريج، فقال: قال الدارقطني: هذا باطل، لعل بقية دلسه عن واه. فهذا مفسد لعدالة بقية.
قلت: هو مذهب ورأي له وللوليد بن مسلم، وما رأيناك تغمز الوليد.
٥٧ - حديث: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من عمر بن عبد العزيز، فيه وهب بن مأنوس مجهول، فأظن أبا محمد قنع برواية جماعة عنه، وذا شيء لا مقنع فيه، فإن عدالته لا تثبت بذلك.
قلت: خالفك في هذا خلق.
٥٨ - حديث: "مَنْ قَالَ يَثْرِبَ: فَلْيَقُلْ المَدِينَة عَشْرًا".
فيه عثمان بن حفص عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده. قلت: قال (البخاري) في إسناده نظر.
٥٩ - حديث "الرِّبَا وَإِنْ كَثُرِ فَإِنهُ يَصِيرُ إِلَى قلٍّ".
رواه البزار من طريق شريك عن الركين بن الربيع عن أبيه عن جده عن عبد الله مرفوعًا فيه شريك. قلت: وفيه جد الركين وهو عميلة الفزاري لا يعرف.
٦٠ - حديث ابن مسعود: "بَيْعُ المحفلاتِ خلاَبَةٌ".
_________________
(١) وهب بن مانوس العدني ويقال البصري ذكره ابن حبان في الثقات ولم يوثقه غيره، انظر تهذيب التهذيب (١١/ ١٦٦).
(٢) انظر الميزان (٣/ ٣٢) في ترجمة عثمان بن حفص بن خلدة.
(٣) رواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧) عن الركين بن الربيع عن أبيه الربيع عن ابن مسعود. قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(٤) ابن ماجه ٢٢٤١، وأحمد (١/ ٤٣٣). والبيهقي في الكبرى (٥/ ٣١٧) قال البوصيري: هذا إسناد فيه جابر الجعفي وقد اتهموه. مصباح الزجاجة (٢٨١٣).
[ ١ / ٣٢ ]
سكت عنه وهو من طريق المسعودي عن جابر الجعفي. وعن أبي الضحى عن مسروق عنه، وعنه بواو وهذا خطأ والله مسمج من عبد الحق، والصواب بلا واو.
وكذا في كتاب ابن أبي شيبة، والبزار. ولم يدرك المسعودي أبا الضحى.
قلت: ولا جابر ومسروقًا.
٦١ - حديث "دَعُوا الناسَ يَرزِق اللهُ بَعْضَهُمْ. .".
من رواية زهير عن أبي الزبير عن جابر، مُعَنْعَن.
قلت: زدت في النكارة.
٦٢ - حديث، قال البزار: حدثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، ثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن مرزوق عن بلال قال: كان عندي تمر فبعته. . منه بنصف كيله، أو ببعض كيله، فأتيت النبي - ﷺ - فحدثته فقال: "رُدّهُ وَخُذْ تَمْرَكَ، التَّمْرُ مِثْلًا بمثلٍ"، قال: ففعلت.
قال البزار: رواه أيضًا عثمان بن عمر عن إسرائيل (١).
وحدثنا محمد بن معمر، ثنا روح، ثنا كثير بن يسار عن ثابت عن أنس
_________________
(١) مسلم ١٥٥٢، وأبو داود ٣٤٤٢. والترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير. والنسائي عن ابن جريج عن أبي الزبير. ورواه ابن ماجه ٢١٧٦ وأحمد (٣/ ٣٠٧). وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس أخرج له/ ع. وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة أخرج له/ ع. فإن النكارة من عنعنة أبي الزبير لأنه مدَلّس، ولا أدري من أين أتت زيادة النكارة.
(٢) رواه البزار كما في كشف الأستار ١٣١٤. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٢) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير، ورجال البزار رجال الصحيح، إلا أنه من رواية سعيد بن المسيب عن بلال، ولم يسمع سعيد من بلال.
(٣) كشف الأستار ١٣١٦.
[ ١ / ٣٣ ]
قال: أتي رسول الله - ﷺ - بتمر الريان فقال: "أَنَّى لَكُمْ هَذَا؟ " قالوا: كان عندنا تمر بعل، فبعناه صاعين بصاع. فقال: "رُدُّوهُ" (٢).
قلت: رواتهما ثقات.
٦٣ - حديث (الترمذي): ثنا علي بن خشرم، ثنا عيسى بن يونس عن عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوابلي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّ اللهَ يَقولُ: ابنَ آدمَ، تَفرّغَ لِعبادَتِي أَمْلأُ صَدْرَكِ غِنًى. .".
أبو خالد هرم لا بأس به، وزائدة لا يعرف حاله. قلت: وثق.
٦٤ - حديث قتادة عن خليد العصري عن أبي الدرداء مرفوعًا: "مَا طَلعَتِ الشَّمْسُ إِلّا بُعثَ بِجْنبتَيْها مَلَكانِ يُنَادِيَانِ: يَا أَيُّها النَّاسُ هَلمّوا إِلى ربكُمْ". . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة.
قلت: إسناده صالح.
٦٥ - حديث آدم: ثنا الليث عن معاوية بن صالح عن أبي عبد الرحمن -وهو القاسم- عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -: "تَدنُو الشَّمسُ يَومَ القِيامَةِ قَدرَ مِيلٍ، تَغلِي مِنها الهَوامُ كَمَا تَغلِي القُدورُ عَلَى الأَثافِي".
إسناده: حسن لا صحيح.
قلت: تركت أحاديث جمة تعنت فيها ابن القطان منها أحاديث من مسلم وأحاديث حسنة، وأحاديث أدخلتها في ميزان الاعتدال.
_________________
(١) كشف الأستار ١٣١٧.
(٢) سنن الترمذي ٢٤٦٨ وقال: هذا حديث حسن غريب وأبو خالد الوابلي اسمه هرمز. قال الحافظ: اسمه هرمز ويقال هرم انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١٢/ ٨٣). وزائدة بن نشيط ذكره ابن حبان في الثقات. له عند أبي داود في القراءة في صلاة الليل، وعند الآخرين (ابن آدم تفرغ. .) انظر تهذيب التهذيب (٣/ ٣٠٧).
(٣) وأخرجه أحمد (٥/ ١٩٧)، وعبد بن حميد ٢٠٧، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٥) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
[ ١ / ٣٤ ]
٦٦ - حديث من الدارقطني، من حديث أبي بكر عبد الحميد بن جعفر الخنفي عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: "إِذَا قَرأتُمُ الحَمدُ للهِ، فَاقرؤُوا: بسْم اللهِ الرحمنِ الرّحيمِ إِنّها إِحْدَى آيَاتِها". ثم قال: رفعه عبد الحميد بن جعفر وقد وثقه جماعة، وأبو حاتم يقول: محله الصدق.
وكان الثوري يضعفه ونوح ثقة مشهور، قال ابن القطان، فهو بهذا القول قد صححه. وأخطأ خطأ فاحشًا في قوله من حديث أبي بكر عبد الحميد بن جعفر، وهذا تعبير لا يليق به، ولعله سقط من الكلام، وإنما هو أبو بكر الخنفي عن عبد الحميد بن جعفر وإنما اسم أبي بكر عبد الكبير، وهو أخو أبي علي عبيد الله، أنبأ عبد المجيد وهو ثقة.
قال الدارقطني وابن السكن: ثنا ابن مساعد، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو بكر فذكره عن عبد الحميد بن جعفر بما تم، قال أبو بكر: فلقيت نوحًا فحدثني به موقوفًا يعني أن نوحًا أنكر رفعه.
قلت: فوهم في رفعه عبد المجيد، وليس بذاك الثبت، وقد نسب إلى القدر، وخرج بالمدينة مع أبي حسن.
٦٧ - حديث: كان إذا توضأ أخذ كفًا فأدخله تحت حنكه. تفرَّد به الوليد بن ذوران عن أنس. وفي الزهريات للذهلي ثنا محمد بن عبد الله بن خالد الصفار من أصلي وكان صدوقًا.
حدثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن الزهري عن أنس أن رسول الله - ﷺ - توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته فخللها ثم قال: "هَكَذَا أَمَرنِي رَبِّي".
_________________
(١) سنن الدارقطني (١/ ٣١٢). والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٥).
(٢) أبو داود ١٤٥. وابن ماجه ٤٣١. وللحافظ ابن حجر كلام في هذا الحديث نقله الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ١٨٤) فراجعه.
[ ١ / ٣٥ ]
فهذا عندي صحيح، لا تضره رواية من رواه عن محمد بن حرب عن الزبيدي قال بلغني عن أنس، فليس من لم يحفظ حجة على من حفظ. قال الذهلي: ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا ابن حرب فذكره. قال الذهلي: وهذا المحفوظ وحديث الصفار واهي.
قلت: كفانا الذهلي مؤنتك.
٦٨ - حديث ابن عمر: "اغْسُلُوا قَتْلاَكُمْ" ساقه من عند ابن عدي في ترجمة حنظلة بن أبي سفيان، فإسناده ثقات، قلت: لكنه منكر جدًا تكلم في حنظلة لأجله.
٦٩ - حديث أم سلمة في زكاة الحُلي. فيه ثابت بن عجلان ولا يحتج به، فهذا مما قاله غيره، بل قال العقيلي: لا يتابع على حديثه تحامل عليه، فإنه إنما يمس بهذا من لا يعرف بالثقة، وثابت وثقه.
قلت: قال أحمد: أنا متوقف فيه.
٧٠ - حديث: "مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَومُ رَمضانَ فَليسردْ وَلاَ يَقطعْ". رواه
_________________
(١) الكامل لابن عدي (٢/ ٨٢٧) وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا عن ابن سابور. وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٦٢١) وساقه الذهبي وقال: ساق له ابن عدي حديثًا منكرًا، ولعلّه وقع الخلل فيه من الرواة إليه.
(٢) رواه أبو داود ١٥٦٤. والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٤٠). وأورده الذهبي في الميزان (١/ ٣٦٥) في ترجمة ثابت بن عجلان. أما العقيلي فذكر في الضعفاء (١/ ١٧٦) في ترجمة ثابت بن عجلان وساق له حديثًا غير حديث الباب وقال: لا يتابع عليه.
(٣) رواه الدارقطني (٢/ ١٩٢) وقال عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف الحديث. والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٩) وقال: قال علي: عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف. وقال البيهقي: عبد الرحمن بن إبراهيم مدني قد ضعفه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني. ووثقه الدارقطني فقال: ثقة (٢/ ١٩٢ رقم ٥٧). وأورد الحديث الذهبي في الميزان (٢/ ٥٤٥) في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم قال: ومن مناكيره وساقه بسنده ونقل عن أحمد: ليس به بأس. وقيل: وثقه البخاري.
[ ١ / ٣٦ ]
عبد الرحمن بن إبراهيم القاص عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا، وقد وثق وضعف قلت: قال أبو حاتم: أنكر عليه حديث، وليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس فأما هذا الحديث لا بأس به، قلت: بل هذا منكر، والعلاء فَعُدَّ سيئ.
٧١ - حديث معاذ (غزونا خيبر فأصبنا غنما فقسم بعضها). يرويه أبو عبد العزيز شيخ أردني، فكأنه لم يعرف هذا فرمى بالحديث من أجله.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا أبو عبد العزيز عن عبادة بن نسي عن ابن غنم عنه وبرجاله، وهذا هو يحيى بن عبد العزيز والد المتكلم أبي عبد الرحمن الشائص الأعمى، روى عنه أيضًا الوليد بن مسلم، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس.
قلت: هذا لا يعرف بإسناد سوى هذا، وابن مصفى يُعد تفرده منكرًا (١).
٧٢ - حديث رجل من الأنصار: "إنَّ النُهبةَ لَيستْ بِأَحَلِّ مِنَ المِيتَةِ".
رواه عاصم عن كليب عن أبيه عنه، وهذا رجاله ثقات لكن هذا الرجل لا ينبغي أن يقبل منه ادعاء مزية الصحبة لنفسه، كما لا يقبل ممن يوثق نفسه.
قلت: عاصم قال ابن المديني: لا احتج بما انفرد به (١).
٧٣ - حديث جابر: في امرأة أعطاها ابنها حديقة. . ثم قال: والصحيح هو: أن "أَيَّما رَجْلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا فَهِي لَهُ وَلِعقبِهِ".
قلنا: الأول صحيح.
_________________
(١) أبو داود ٢٧٠٧.
(٢) انظر ترجمته في الميزان (٤/ ٤٣).
(٣) رواه البيهقي (٩/ ٦١).
(٤) انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣٥٦).
(٥) أبو داود ٣٥٥٧، وأحمد (٣/ ٢٩٩).
[ ١ / ٣٧ ]
(أبو داود) ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان عن حبيب عن حميد الأعرج عن طارق المكي عنه. وهم ثقات، وطارق كان قاضي مكة وثقه أبو زرعة.
قلت: هو فرد غريب يستنكر، وعثمان ومعاوية فيهما شيء.
٧٤٠ - حديث ابن عباس في ديَّة الأصابع "لكلِّ أصبعٍّ عَشْرٌ" قال الترمذي: حسن غريب فلا أعرف لما لم يصححه، ساقه الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه، فهؤلاء ثقات على أصله، وقد احتج بعكرمة كثيرًا.
قلت: بالجهد أن يكون هذا المتن بهذا الإسناد حسنًا فدع النكد.
٧٥ - حديث ابن عباس: اشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة.
حسنه (الترمذي)، فهو عندي صحيح، حسين بن واقد عن علياء بن أحمر عن عكرمة عنه.
قلت: استنكر أحمد للحسين أحاديث (١).
٧٦ - حديث ابن عمر: كان النبي - ﷺ - يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران. وقال: صح نهيه عن التزعفر، فأوهم ضعف هذا.
فقال (أبو داود): ثنا عبد الرحمن بن مطرف، ثنا عمرو بن محمد العنقري، ثنا ابن أبي رواد عن نافع عنه، فعمرو ثقة.
قلت: ابن أبي رواد، قال ابن حبان: روى عن نافع نسخة موضوعة، قال علي بن الجنيد ضعيف (١).
_________________
(١) الترمذي ١٣٩١.
(٢) الترمذي ٩٠٥ قال الترمذي: حسن غريب.
(٣) انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٥٤٩).
(٤) أبو داود
(٥) انظر: المجروحين (١/ ١٣٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٢٨).
[ ١ / ٣٨ ]
قلت: وتفرده يعد منكرًا، ولم يخرجا له في الصحيح.
٧٧ - حديث ابن عمر: "تُقْبلُ توبةُ العبدِ مَا لَمْ يُغَرغِرُ" حسنه (الترمذي).
فهذا يحمل أن يقال: صحيح. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عنه.
قلت: بل هو منكر، قد ضعفه ابن معين في رواته عثمان بن سعيد، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أحمد أحاديثه مناكير، وقال (النسائي) ليس بالقوي (١).
وقال ابن عدي: كتبت حديثه على ضعفه. قلت ومكحول مدلس فأين الصحة منه (٢).
٧٨ - حديث أنس: "كلُّ ابنُ آدمٍ خَطّاءُ". .
قال (الترمذي): غريب. فهذا عندي صحيح. زيد بن الحباب، ثنا علي بن مسعدة، ثنا قتادة عنه.
قلت: بل ضعيف، قال (البخاري): علي بن مسعدة فيه نظر (١).
٧٩ - حديث ابن عمر: "إِذَا أَمسكَ الرجلُ الرجلَ، وقَتلهُ آخرُ يُقتلُ القَاتِلُ وَيُحبسُ المُمْسِكُ".
_________________
(١) الترمذي ٣٥٣٧ وقال: حسن غريب. وأورده في الميزان (٢/ ٥٥٢) في ترجمة عبد الرحمن بن ثوبان وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٩٢).
(٢) انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٥٥١).
(٣) الكامل (٢/ ١٥٩٣).
(٤) الترمذي ٢٤٩٩ وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة.
(٥) انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ١٥٦).
(٦) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٠).
[ ١ / ٣٩ ]
قال الدارقطني: رواه الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عنه.
ورواه معمر وابن جريج عن إسماعيل مرسلًا، وهو أكثر فهذا صحيح عندي لجواز أن إسماعيل رواه على الوجهين، فإنه يجوز للمحدث أن يرسل ما عنده بالاتصال، وإنما يُعَد هذا اضطرابًا إذا كان الراوي سيئ الحفظ. وهو من رواية الحفري عن الثوري، وقد رواه وكيع عن الثوري فلم يصله.
قلت: تعين والله إرساله، ووهى اتصاله.
قال ابن القطان: ولم يقدم في هذا الباب ولا في ما قبله من نظر عبد الحق تضعيفًا لأحاديث بأشياء لا ينبغي أن تعد عللًا ككون الحديث يكون تارة مسندًا وتارة مرسلًا، ويجيء تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا، ولعلك لم يتحصل لك من مثل ما ذكرناه مذهب عبد الحق في ذلك، فلنعرض عليك ما تيسر ليتبين لك اضطرابه في رأيه فمن ذلك:
٨٠ - حديث: "إِذَا سَجدَ فلاَ يُبْرك كَالبَعيرِ"، قال: رواه همَّام مرسلًا وهو ثقة.
٨١ - وحديث: "الأرضُ (كُلّها) مَسجدٌ إِلَّا المقْبَرةُ وَالحَمَّامُ"، قال:
_________________
(١) رواه أبو داود ٨٣٩. والترمذي ٢٦٨. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. قال: وروى همّام عن عاصم هذا مرسلًا ولم يذكر فيه وائل بن حجر.
(٢) أبو داود ٤٩٢، الترمذي ٣١٧. ابن ماجه ٧٤٥، أحمد (٣/ ٨٣، ٩٦). قال الترمذي: حديث أبي سعيد قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين: منهم من ذكره عن أبي سعيد، ومنهم من لم يذكره، وهذا حديث فيه اضطراب: روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسل. . ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -. ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال: وكان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - ولم يذكر فيه عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -. وكأن رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي - ﷺ - أثبت وأصح مرسلًا.
[ ١ / ٤٠ ]
المرسل أصح، وسرد جملة ثم قال المؤلف: فممن اختار ما اخترنا البزار ذهب إلى أنه إذا أرسل الحديث جماعة وحدث به ثقة مسندًا فالقول قوله.
قال ابن القطان: ولذلك عدّه من المختلطين وأن سهيلًا وهشام بن عروة لمنهم لأنهما تغيرا، فسكت عنهما إذا كان من الصحيحين أو من مُصَحّح الترمذي.
قلت: فاتتك نكتة، فإنك صحفي ما جالست أصحاب الحديث. أعاقل يعد هشام بن عروة من المختلطين أعظم الله أجرنا فيك.
٨٢ - وما وافق أبو محمد (الترمذي) في تصحيحه: تقبيل النبي - ﷺ - عثمان بن مظعون. فيه عاصم بن عبيد الله (١).
٨٣ - وتصحيحه لعن زوارات القبور، فقال: فيه عمر بن أبي سلمة وهو ضعيف عندهم قلت: أسرف.
٨٤ - وقال في الجهاد خالد بن الفِزر ليس بالقوي، وإنما حذا فيه حذو ابن معين، قال فيه: ليس بذاك، قلت: فأصاب وأخطأت.
٨٥ - حديث خباب: شكونا. . قوله: فلم يشكنا أي فلم يعذرنا، وقيل: فلم يحوجنا إلى الشكوى في المستقبل.
ويدل على الأول: ابن المنذر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا خلاد بن
_________________
(١) الترمذي ٩٨٩ من حديث عائشة أم المؤمنين.
(٢) عاصم بن عبيد الله. ضعف لسوء حفظه. ميزان الاعتدال (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤).
(٣) الترمذي ١٠٥٦ وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠١) في ترجمة عمر بن أبي سلمة.
(٤) خالد بن الفزر البصري انظر ترجمته في الميزان (١/ ٦٣٧) وتهذيب التهذيب (٣/ ١١٢).
(٥) رواه مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦١٩). والنسائي (١/ ٢٤٧). وابن ماجه ٦٧٥، وأحمد (٥/ ١٠٨، ١١٠).
[ ١ / ٤١ ]
يحيى، ثنا يونس بن أبي إسحق، ثنا سعيد بن وهب أخبرني خباب: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - حر الرمضاء فما أشكانا، وقال: "إِذَا زَالتِ الشَّمسُ فَصَلُّوا". فلعل يونس حفظ زيادة ما حفظها أبوه.
قلت: هي زيادة منكرة لثبوت قوله: "أَبْرِدُوا".
٨٦ - حديث أبي هريرة: "الإِمامُ ضَامِنٌ". . وزاد البزار، ثنا الزيادي، ثنا غياث بن زياد، ثنا أبو حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلى أن قال: واغفر للمؤذنين، قالوا: يا رسول الله لقد تركتنا نتنافس في الآذان بعدك، قال: "إِنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَعدِي قَومٌ سَفَلَتهُمْ مُؤَذِّنوهُمْ". ولا عبرة بقول الدارقطني: هذه زيادة غير محفوظة.
قلت: بلى والله هي زيادة منكرة.
٨٧ - حديث عبد الله بن عمرو في التشديد في زيارة النساء القبور، قال: في إسناده ربيعة بن سيف ضعيف عنده مناكير، قال المؤلف: فهذا عندي حسن لا ضعيف. روى عن ربيعة، حيوة بن شريح، وهشام بن سعد، والمفضل بن فضالة، وسعيد بن أبي أيوب. وقال (النسائي): ليس به بأس. وتضعيف أبي محمد له لا أعرفه لغيره، إلا أبا حاتم البستي، فقال: لا يتابع وفي حديثه مناكير وهذا أمر لا يعرى منه أحد من الثقات، بخلاف من يكون منكر الحديث جله أو كله.
قلت: قد ضعفه (البخاري) فقال: عنده مناكير، وكذا قال أبو سعيد بن يونس وقال الدارقطني: صالح الحديث.
قلت: ما أشبه أن يكون حديثه موضوعًا وستسمعه قال (أبو داود): ثنا يزيد بن خالد، ثنا المفضل عن ربيعة بن سيف المعافري عن أبي عبد الرحمن
_________________
(١) رواه أبو داود ٥١٧، ٥١٨، الترمذي ٢٠٧. أحمد (٢/ ٢٣٢، ٢٨٤، ٣٧٧، ٣٨٢، ٤١٩، ٤٢٤).
(٢) أورده في الميزان (٢/ ٤٣) في ترجمة ربيعة بن سيف.
[ ١ / ٤٢ ]
الحبلي عن عبد الله: قبرنا مع رسول الله - ﷺ - مسلمًا فلما فرغنا وانصرفنا حاذى بابه فوقف، فإذا نحن بامرأة مقبلة، قال: أظنه عرفها، فلما دنت إذا هي فاطمة، فقال: "مَا أَخرَجَكِ مِنْ بَيتِكِ؟ " قالت: يا رسول الله أهل هذا الميت
خرجت إليهم وعزيتهم به، فقال لها رسول الله - ﷺ -: "فَلَعَلّكِ بَلَغتِ مَعَهُمُ الكَداءَ" تذكرة شديدة في ذلك.
فسألت ربيعة عن الكداء؟ قال: القبور فيما أحسب هذا أخرجه (أبو داود.
وقال (النسائي): ثنا قتيبة عن المفضل بهذا وقال: "لَوْ بلَغتِ مَعَهُمُ الكِدَاءَ مَا رَأَيْتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَراهَا جَدُّ أَبِيكِ".
البزار: ثنا سلمة بن شبيب، ثنا المقبري، ثنا حيوة بن شريح أخبرني ربيعة بن سيف عن الحبلي عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - ﷺ - أنه رأى فاطمة ابنته مقبلة فقال: "مِنْ أَينَ أَقبلتِ؟ " فقالت: من وراء جنازة هذا الرجل، فقال: "هَلْ بَلغتِ مَعهمُ الكداءَ"، قالت: لا، وكيف أبلغها وقد سمعت منك ما سمعت فقال: "والَّذِي نفسِي بِيدِه لَوْ بَلغتِ مَعهُمْ مَا رَأَيتِ الجنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ".
قال: (البزار): كثير الغلط، فقد قال البخاري في الضعفاء له: ربيعة بن سيف المعافري الاسكندراني يشبه هشام بن سعد عنده مناكير، روى أحاديث لا يتابع عليها، ثم قال البخاري: سمع المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني ربيعة عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله قال: بينما نحن نمشي مع رسول الله - ﷺ -، إذ أبصر بامرأة، فلما توسط الطريق، وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، فقال لها: "مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بيتكِ يَا فَاطمةَ"، قالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت على ميتهم وعزيتهم بميتهم، فقال: "فَلعلّكِ بَلغتِ الكدَاءَ؟! " فقالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر من ذلك ما تذكر، فقال: "لَوْ بلغتِ مَعهُمْ مَا رَأيتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ".
[ ١ / ٤٣ ]
ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه من متن أو علة:
١ - ابن إسحاق، وإنا تبينا في أمره الثقة والحفظ ١٥١ هـ.
٢ - سفيان الثوري أحد الأئمة توفي ١٦١ هـ.
٣ - حماد بن سلمة مولى تميم، وقيل: مولى قريش توفي ١٦٧ هـ.
٤ - مالك أبو عبد الله إمام الفقهاء توفي ١٧٩ هـ.
٥ - إسماعيل بن علية إمام توفي ١٩٣ هـ.
٦ - وكيع أبو سفيان الحافظ توفي ١٩٧ هـ.
٧ - سفيان بن عيينة أبو محمد الإمام توفي ١٩٣ هـ.
٨ - عبد الله بن وهب فقيه مصر توفي ١٩٧ هـ.
٩ - سليمان أبو داود الطيالسي الحافظ توفي ٢٠٤ هـ.
١٠ - عبد الرزاق أبو بكر الصنعاني الحافظ توفي ٢١١ هـ.
١١ - أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب التصانيف توفي ٢٢٤ هـ.
١٢ - محمد بن السياح أبو جعفر الدولابي الحافظ توفي ٢٢٧ هـ.
١٣ - أسد بن موسى السنة الحافظ الأموي، قلت: توفي سنة ٢١٢ هـ.
١٤ - سعيد بن منصور الحافظ أبو عثمان صاحب السنن توفي سنة ٢٢٧ هـ.
١٥ - أبو بكر بن أبي شيبة الحافظ توفي ٢٣٥ هـ.
١٦ - أبو مروان السلمي الفقيه، توفي سنة ٢٣٨ هـ لم يهد في الحديث لرشد ولا حصل منه على شيء مفلح.
١٧ - اسحق بن راهويه الإمام توفي ٢٣٨ هـ.
١٨ - هناد بن السري الكوفي الوراق توفي ٢٤٣ هـ.
١٩ - عبد بن حميد الكشي وكش على فرسخ من جرجان، قلت: هذا وهم، هو من كس بمهملة مدينة بماء وراء النهر، له المسند والتفسير، قلت: توفي سنة ٢٤٩ هـ.
[ ١ / ٤٤ ]
٢٠ - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الإمام توفي ٢٥٦ هـ.
٢١ - محمد بن سنجر الحرافي الحافظ توفي سنة ٢٥٨ هـ.
٢٢ - مسلم بن الحجاج -أبو الحسين- توفي سنة ٢٦١ هـ.
٢٣ - أبو إبراهيم المدني إسماعيل بن يحيى الفقيه توفي سنة ٢٦٤ هـ.
٢٤ - عباس الدوري الحافظ توفي ٢٧١ هـ.
٢٥ - أبو داود السجستاني توفي ٢٧٥ هـ.
٢٦ - بقي بن مخلد أبو عبد الرحمن الحافظ توفي سنة ٢٧٦ هـ.
٢٧ - أحمد بن أبي خيثمة صاحب التاريخ توفي ٢٧٩ هـ.
٢٨ - أبو عيسى الترمذي توفي ٢٧٩ هـ.
٢٩ - الحارث بن أبي أسامة توفي ٢٨٢ هـ.
٣٠ - محمد بن عبد السلام الخشني القرطبي الحافظ من ولد أبي ثعلبة توفي ٢٢٦ هـ.
٣١ - أبو بكر أحمد بن عمرو البزار البصري الحافظ مات ٢٩٢ هـ.
٣٢ - أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي الفقيه مات ٢٩٤ هـ.
٣٣ - أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الحافظ، قلت توفي ٣٢٧ هـ.
٣٤ - النسائي مات ٣٠٣ هـ.
٣٥ - زكريا بن يحيى الساجي مات ٣٠٧ هـ وثقه قوم وضعفه آخرون، كذا قال، فأخطأ، ما علمت أحدًا ضعفه.
٣٦ - محمد بن جرير الطبري توفي ٣١٠ هـ.
٣٧ - أبو بكر بن (أبي) داود توفي ٣١٦ هـ.
٣٨ - أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر مات سنة ٣١٨ هـ، لا نلتفت إلى كلام العقيلي فيه، فإنه ثقة.
٣٩ - أبو جعفر الطحاوي مات ٣٢١ هـ.
٤٠ - أبو جعفر العقيلي مكي ثقة توفي ٣٢٢ هـ.
[ ١ / ٤٥ ]
بقي علينا أن نذكر جميع ما مر ذكره في الأبواب ذكرًا متصلًا مرتبًا على نسق المصنف ليسهل تقبله فسرد ذلك في خمس وثلاثين ورقة، والحمد لله وحده.
فرغ من كتابته العبد الفقير إلى الله تعالى، محمد بن عبد الله بن المصفى بن منجا الحنبلي اللهم اعف عنه ولمن دعا له بالعفو آمين.
٤١ - محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي مقدم في الفقه والحديث مات ٣٣٠ هـ.
٤٢ - قاسم بن أصبغ الحافظ مولى بني أمية توفي ٣٤٠ هـ.
٤٣ - أبو سعيد ابن الأعرابي شيخ الحرم ثقة جليل القدر كثير التأليف توفي ٣٤٠ هـ.
٤٤ - أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ توفي ٣٦٥ هـ.
٤٥ - أبو الحسن الدارقطني توفي ٣٨٥ هـ.
٤٦ - أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ توفي ٣٥٣ هـ.
٤٧ - أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي مات سنة ٣٩٢ هـ.
٤٨ - أبو سعد الماليلي مات ٤١٢.
٤٩ - أبو سليمان حمد الخطابي مات ٣٨٨ هـ.
٥٠ - أبو عبد الله الحاكم مات ٤٠٥ هـ.
٥١ - أبو الحسن بن صخر توفي ٤١٥ هـ.
٥٢ - أبو عمر بن عبد البر توفي ٤٦٣ هـ.
٥٣ - أبو محمد بن حزم مات ٤٥٦ هـ.
قال الشيخ أبو عبد الله الذهبي، فرغنا من ترتيب ما وجدناه في الكتاب بالترتيب الصناعي بقي علينا أن نذكر جميع ما مر ذكره في الأبواب ذكرًا مختصرًا.
[ ١ / ٤٦ ]
الأحكام الوسطى من حديث النبي - ﷺ -
تأليف
الإمام الحافظ المحدث أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن ابن عبد الله الأزدي الأشبيلي
«ابن الخراط»
(٥١٠ هـ - ٥٨٢ هـ)
تحقيق
حمدي السلفي - صبحي السامرائي
[الجزء الأول]
[ ١ / ٤٦ ]