أَخْبَرَنِي الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْفَارِقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ صَقْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَقْرٍ الْحَلَبِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نِزَارٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةُ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ فَرُّوخِ بْنِ دَيْزَجِ بْنِ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَني جَدِّي لِأُمِّي عُمَرُ بْنُ أَبَانِ بْنِ مُفَضَّلٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ أَرَانِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْوُضُوءَ أَخَذَ رِكْوَةً فَوَضَعَهَا عَلَى يَسَارِهِ وَصَبَّ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَدَارَ الرِّكْوَةَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا وَأَخَذَ مَاءً جَدِيدًا لِسِمَاخِهِ فَمَسَحَ سِمَاخَهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ مَسَحْتَ أُذُنَيْكَ فَقَالَ يَا غُلَامُ إِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ لَيْسَ هُمَا مِنَ الْوَجْهِ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ هَلْ رَأَيْتَ وَفَهِمْتَ أَوْ أُعِيدُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ قَدْ كَفَانِي وَقَدْ فَهِمْتُ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتَوَضَّأ قَالَ
[ ٢٢٦ ]
الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِ عَمْرُو بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا انْتَهَى
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا فِي مُعْجَمَيْهِ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ حُمَيْدٍ وَقَالَ تَفَرَّدَ عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ وَعُمَرُ بْنُ أَبَانٍ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَالْحَدِيثُ ثَمَانِيٌّ لَنَا عَلَى ضَعْفِهِ قُلْتُ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا أَيْضًا تِسَاعِيًّا أَخْبَرَني بِهِ أَبُو الْحَرَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَرَمِ الْقَلَانِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِقِيُّ الْمَذْكُورُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا قَالَا
[ ٢٢٧ ]
أخبرتنا مؤنسة ابْنة الْملك العادي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَتْ أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ الْأَرْبَعَةُ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ وَعَفِيفَةُ بنت احْمَد الفارفانية وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ إِجَازَةً مِنْهُمْ قَالُوا أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهَا قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَا حَاضِرَةٌ وَقَالَ الْبَاقُونَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَتْ أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيذَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثَانِ آخَرَانِ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ تُسَاعِيَّانِ فِي الثَّانِي مِنْهُمَا نَظَرٌ فَرَأَيْتُ إِيرَادَهُمَا مَعَ بَيَانِ أَمْرِهِمَا لِلْفَائِدَةِ أَخْبَرَنِي بِهِمَا الْقَلَانِسِيُّ وَالْفَارِقِيُّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَخِيرًا إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصَّاصُ قَالَ حَدَّثَنَا دِينَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي طُوبَى وَمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا فِي مُعْجَمَيْهِ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ المتهمين مِنْهُم
[ ٢٢٨ ]
يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ وَأَبُو هَدِيَّة ابراهيم بن هَدِيَّة ومُوسَى الطَّوِيل
[ ٢٢٩ ]
ودينار الحبشي هَذَا وَكُلُّهُمْ كَذَّابُونَ مُتَّهَمُونَ بِالْوَضْعِ
وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ جِسْرٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَرَآنِي مَرَّةً وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي سَبْعَ مَرَّاتٍ
وَجِسْرٌ هُوَ ابْنُ فَرْقَدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ
[ ٢٣٠ ]
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَيْمَنَ عَنهُ وَأَيْنَ لَا اعرفه
[ ٢٣١ ]
وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَن ابي سعيد
[ ٢٣٢ ]
وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عبد اللَّهِ بْنُ رُمَاحِسٍ الْقَيْسِيُّ بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدَ الْجُشْمِيَّ يَقُولُ لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ أَتَيْتُهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءِ وَالْغُمْرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يَخْتَبِرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضِعُهَا إِذْ فُوكَ يَمْلَأُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدَّرَرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضِعُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلْنَا لِمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضِعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشَتَهَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمَّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظفر
[ ٢٣٣ ]
قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الشَّعْرَ قَالَ مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ وَقَالَتْ قُرَيْشٌ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لله وَلِرَسُولِهِ وَقَالَت الانصار مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يُرْوَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رُمَاحِسٍ انْتَهَى
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا فِي مَعَاجِمِهِ الثَّلَاثَةِ وَشَيْخُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رُمَاحِسٍ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ مَا رَأَيْتُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ جُرْحًا وَمَا هُوَ مِنَ الْمُعْتَمِدِ عَلَيْهِمْ قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ لَهُ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رُمَاحِسٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ صُرَدَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ فَعمد عبيد الله إِلَى الْإِسْنَادِ فَأَسْقَطَ رَجُلَيْنِ مِنْهُ وَمَا قَنِعَ بِذَلِكَ حَتَّى صَرَّحَ أَنَّ زِيَادَ بْنَ طَارِقٍ قَالَ حَدثنِي زُهَيْر
[ ٢٣٤ ]
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي بَابِ الزَّاي زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ نَكِرَةٌ لَا يعرف تفرد عَنهُ عبيد الله بن رماحس
انْتهى الْغَرَض بِنَا فِيمَا سئلنا إملاءه وَإِنَّمَا ذكرت هَذِه الْأَحَادِيث التساعية لبَيَان أمرهَا خُصُوصا هَذَا الْأَخير الَّذِي فِيهِ إِسْقَاط رجلَيْنِ فقد أوردهُ الْحَافِظ الشريف عز الدَّين الْحُسَيْنِي فِي ثمانيات النجيب والحافظ أَبُو الْفَتْح المعمري فِي ثمانيات مؤنسة خاتون وسباعياتها بَالا فقد روينَا عدَّة أَحَادِيث تساعيات لَا يَصح أسانيدها وَلَا فَائِدَة فِي الْعُلُوّ مَعَ عدم الصِّحَّة
وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الطيبين الطاهرين وَسلم تَسْلِيمًا
[ ٢٣٥ ]