على الخفين، وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن رسول الله - ﷺ - شيئًا فلا تسأل غيره» .
الدارمي الإمام كنيته أبو سعيد، منسوب إلى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، وهو بطن كبير من تميم.
وأحمد بن صالح كنيته أبو جعفر، الحافظ المصري.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء، وهو عاشر أولاد عبد الرحمن بن عوف.
وأبو النضر اسمه سالم مولى عمر بن عبيد الله.
والحديث صحيح، مليح الطرق لذكر ثلاثة من الصحابة في روايته. أخرجه البخاري في صحيحه عن أصبغ بن الفرج، وأخرجه مسلم عن حرملة كلاهما عن عبد الله بن وهب، فرزقناه بدلًا.
انتهى ما شرطناه عن الأربعة الخلفاء الراشدين، وأربعة من العشرة الأكرمين، ﵃ أجمعين، ونتبع ذلك بما بعده.
الحديث التاسع من «كتاب الأربعين» جمع الإمام الرباني أبي الحسن محمد بن أسلم
[ ٨٠ ]
ابن سالم بن زيد الكندي الطوسي، ﵀. كان من العلماء الأخيار، المتبعين للآثار. رحل في طلب العلم والحديث إلى بغداد، والكوفة، والبصرة. وسمع بخراسان من حفص بن يحيى السرخسي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإبراهيم بن سليمان، وطبقتهم. وبالحجاز من عبد الله بن يزيد المقرئ، وسعيد بن منصور، والحميدي، وطبقتهم. وبالكوفة جعفر بن عون، وعبد الله بن موسى، وأبي نعيم، وجمع السنن على أبواب الأحكام، وأسمعها. ورحل إليه العلماء من الأطراف، وأخذوا عنه، واقتدوا به.
وقد شاركه في اسمه واسم أبيه وطبقته ثلاثة: محمد بن أسلم بن يحيى الأنصاري، روى عنه أبو بكر بن حزم، ومحمد بن أسلم الكوفي، روى عن أيوب بن البراء، روى عنه علي بن إبراهيم، ومحمد بن أسلم بن مسلمة بن عبيد الله أبو عبد الله المروي، سكن بخارا، وولي قضاء سمرقند، حدث عن عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، وروى عنه إسحاق بن أحمد بن خلف.
ولم يزل على طريقة جميلة إلى أن توفي في الخامس والعشرين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين بنيسابور.
أنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل الصوفي بهراة، وحرة بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قال عبد المعز: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي. وقالت حرة: أنبأنا أبو القاسم الشحامي، وأبو المظفر عبد المنعم ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد ابن أحمد البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو عبد الله محمد بن وكيع بن دواس الطوسي، أنا أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا
[ ٨١ ]
حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عكرمة بن خالد، يحدث طاوسًا، قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تغزو؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان» .
وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر سعد بن عبيدة، وقال فيه: «بني الإسلام، ولم يقل جاء رجل» . والرجل الذي قال لابن عمر: ألا تغزو، هو يزيد بن بشر السكسكي، وقد روي الحديث عن ابن عمر، بطريق آخر.
والبحيري منسوب إلى جده الأعلى بحير. وزاهر لقب، واسمه الحسن بن أحمد الفقيه، لقب زاهرًا لحسن وجهه، فغلب على اسمه. وسرخس، يقال بسكون الراء وفتحها.
والحديث صحيح متفق عليه من حديث عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي، أخو الحارث بن خالد الشاعر. أخرجه البخاري في الإيمان عن عبيد الله بن موسى، ورواه مسلم عن محمد
[ ٨٢ ]