فمن قال: الصنابحي الأحمسي، فقد أخطأ، ومن قال: الصنابح الأحمسي فقد أصاب، والصنابح هو ابن الأعسر الأحمسي، وعبد الله المذكور في الحديث هو منسوب إلى صنابح بن زاهر بن عامر، بطن من مراد.
والحديث حسن أخرجه إمام دار الهجرة مالك بن أنس في موطئه في الطهارة كما ذكرناه، وكذلك أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في الطهارة، عن قتيبة، وعتبة بن عبد الله، عن مالك وأخرجه أبو عبد الله بن ماجه في سننه، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عنه. فوقع لنا موافقة في الرواية الأولى، وبدلًا عاليًا في الرواية الثانية، ولله الحمد.
الحديث الخامس والعشرون، من «كتاب الأربعين السباعية» ، المخرجة من مسموعات الإمام أبي الأسعد هبة الرحمن، ويقال الأسعد، ويقال هبة الله، ابن عبد
[ ١٢١ ]
الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، المحدث ابن المحدث ابن المحدث، بيت الحديث ومحل الإملاء والتحديث. حضر مجلس جده زين الإسلام، وسمع منه ومن مشايخ وقته، وأملى، وحدث. وهم بيت العلم، والخطابة، والوعظ، والتصوف، والإيثار، ولزوم السنة. ولد أبو الأسعد هذا في ليلة الخميس العشرين من جمادى الأولى سنة ستين وأربع مائة بنيسابور ومات بها يوم الأربعاء بن الصلاتين الرابع عشر من شوال سنة ست وأربعين وخمس مائة، ﵀.
أنا جدي أبو الفتوح البكري، بقراءتي عليه في المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ودمشق، ومصر، وغير ذلك، ﵀، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحيم البحيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، ثنا زكريا بن يحيى البغدادي، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، أنه سمع البراء -﵁- يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا أخذ أحدكم مضجعه فيقول: إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري، وإليك ألجأت ظهري، رغبة ورهبة، لا ملجأ ولا مخبأ إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة» .
أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن علي السبيعي، منسوب إلى السبيع، وهو بطن من همدان، وهو السبيع بن صعب بن معاوية، وبالكوفة محلة تسمى السبيع لنزول هذه القبيلة فيها، وقد روى، أبو إسحاق السبيعي عن جماعة من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومعاوية بن أبي سفيان، وعدي بن
[ ١٢٢ ]
حاتم، والبراء، وزيد بن أرقم، وجابر بن سمرة، وحارثة بن وهب، وحبشي بن جنادة، وأبي جحيفة، والنعمان بن بشير، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن يزيد، وذي الجوشن، وعمارة بن رويبة، والأشعث بن قيس، والمغيرة بن شعبة، وأسامة بن يزيد، وعمرو بن الحارث بن المصطلق، وعمرو بن حريث، ورافع بن خديج، والمسور بن مخرمة، وسلمة بن قيس الأشجعي، وسراقة بن مالك، وعبد الرحمن بن أبزى، وغيرهم. والبراء هو ابن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري، سكن الكوفة. وله ثلاث كنى: أبو بشر، وأبو عمارة، وأبو عمرو، وقد قيل أيضًا، أبو الطفيل، قاله ابن عبد البر، واستصغره النبي - ﷺ - يوم بدر فرده هو وابن عمر كان لمدة سنة.
وزكريا بن يحيى، هذا المذكور، هو ابن أسد المروزي، سكن بغداد، روى عن سفيان بن عيينة، ومعروف الكرخي، وهو ثقة.
وثم آخر اسمه زكريا بن يحيى، واسطي، يحدث عن سفيان أيضًا، ويلقب بخراب، وهو ضعيف.
وممن يسمى زكريا بن يحيى، جماعة مذكورون في «المتفق والمفترق» . والحديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في الدعوات، عن سعيد بن الربيع، ومحمد بن
[ ١٢٣ ]
عرعرة، وآدم عن شعبة، وفي التوحيد عن مسدد بن مسرهد، عن أبي الأحوص. ورواه مسلم في كتابه في الدعوات، أيضًا عن يحيى بن يحيى، عن أبي الأحوص، وعن أبي موسى، وبندار، عن غندر، عن شعبة. وأخرجه ابن ماجة في «سننه» في الدعوات، عن علي بن محمد، عن مكحول عم سفيان الثوري، وأخرجه الترمذي، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة،
[ ١٢٤ ]