ابن [إسماعيل] وأبي [الحسن] مسدد بن مسرهد الأسدي، ورواه [مسلم] عن شيبان بن فروخ الإبلي، كلهم عن أبي عوانة، فكان لنا موافقة لمسلم، ﵀.
الحديث السابع والثلاثون، من «كتاب الأربعين في فصل الجود» ، جمع الإمام الحافظ أبي محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم بن عساكر المتقدم ذكره. كان أحد حفاظ بلده في وقته. وقد حذا حذو والده في طلب الحديث، ونشره، وتأليفه. ورحل إلى مصر، وأسمع بها، ثم عاد إلى بلده، واشتغل بالإملاء والتصدر. وكان محترمًا مكرمًا. رأيته وأجاز لي، ولم يقدر لي السماع منه. ولد في سنة سبع وعشرين وخمسمائة بدمشق، وتوفي بها يوم الخميس ثان صفر سنة ستمائة.
أخبرنا القاضي أبو العباس الطاهر بن محمد بن علي بن يحيى القرشي الأموي، بدمشق، أنا الحافظ أبو محمد القاسم بن عساكر، وأجاز لي، أنا أبو محمد هبة الله بن أحمد ابن عبد الله بن طاوس، إمام جامع دمشق، أنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد الحفار، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى، حدثنا أبو
[ ١٥٦ ]
الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن شرحبيل بن السمط، أنه كان نازلًا على حصن من حصون فارس مرابطًا لهم، قد أصابتهم خصاصة، فمر بهم سلمان، فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - يكون عونًا لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: يا أبا عبد الله، بلى، حدثنا. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. ومن مات مرابطًا في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة» .
الزينبي منسوب إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبد الأعلى كنيته أبو محمد السامي البصري وكان يقال له أبو همام فيغضب منه، وهو من شيوخ الصحيح.
وبرد هو ابن سنان، كنيته أبو هلال، من أهل دمشق، سكن البصرة، وحديثه عند أهلها.
وسليمان بن موسى هو الأشدق الدمشقي الفقيه، كنيته أبو الربيع، ويقال أبو أيوب، مولى آل سفيان بن حرب.
[ ١٥٧ ]
وشرحبيل كان أمير حمص خرج لما
وسلمان هو سلمان الخير، كنيته أبو عبد الله، من أهل جي من أصبهان.
والحديث [صحيح] أخرجه مسلم في كتابه عن الدارمي، عن أبي الوليد، عن الليث، عن أيوب بن موسى، عن [مكحول]، عن شرحبيل. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال سلمان الحديث. ورواه النسائي من طريقين آخرين من حديث شرحبيل، فرزقناه عاليًا بحمد الله.
[ ١٥٨ ]