مطرف، عن عطاء، فوقع لنا باعتبار هذه الرواية الثانية موافقة وبدلًا عاليًا في شيخ أبي عيسى.
الحديث السادس عشر في «كتاب الأربعين في أربعين معنى» من مسموعات الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن منصور بن خلف بن حمود المغربي القيرواني الأصل. ولد في نيسابور، وسمعه أبوه من مشايخ الوقت كأبي بكر الجوزقي، وأبي طاهر بن خزيمة، وأبي الحسن الخفاف، وغيرهم. وكان أبوه شيخ الصوفية بنيسابور، سمعه والده كتاب المتفق للجوزقي إلا يسيرًا منه. تعلم الأصول وكان ثقة، صاحب أصول، وانتشرت عنه الرواية. كان مولده سنة أربع وسبعين وثلاث مائة بنيسابور. وتوفي بها في شهر رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة، ﵀.
أخبرنا أبو الروح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم تميم ابن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني القصار، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي المعروف بالحنبلي، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، ثنا عمران بن موسى، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار نادى مناديًا يا أهل الجنة، إن
[ ١٠٠ ]
لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه. فيقولون: ما هو؟! ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟! فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله ﵎، فما شيء أعطوه أحب إليهم، من النظر إليه» . وهي الزيادة.
صهيب هو ابن سنان، يكنى أبا يحيى، وأصله من العرب، ولحقه سباء في الجاهلية، وكانت في لسانه لكنة رومية، ﵀. وفي حقه نزل: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ .
وعمران بن موسى بن مجاشع هو أبو إسحاق السختياني، نسبة إلى صناعة الجلود.
وأبو ليلى اسمه يسار، ويقال داود بن بلال. وكنية عبد الرحمن أبو عيسى.
وهدبة هو ابن خالد بن الأسود أبو خالد القيسي البصري الآزدي، كذا قال الكلاباذي: البصري. وقال غيره: الواسطي، أخو أبي عبد الله أمية بن خالد.
روى عنه البخاري، ومسلم يقول فيه: هداب، وهو لقبه، قال ذلك الدارقطني، واسمه هدبة. قلت: حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة، يروي عن أتباع التابعين، وثم آخر يقال له حماد بن سلمة بن تمام بن أبي عبد الله الشفري، يروي عن عبد الحميد بن بهرام، عن كبلة، قال: رأيت أنس بن مالك يصلي في الغرفة. روى عنه نعيم بن حماد، وغيره.
[ ١٠١ ]