أخبرنا الإمام أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي يوم الأحد السابع عشر من صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة، أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبانٍ، قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت
[ ٦٨ ]
رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه.
هذا حديث صحيح متفق على صحته.
فرواه البخاري في الطهارة عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري.
وعن إبراهيم، عن صالح، عن الزهري.
وعن أبي اليمان، عن شعيب.
وعن عبدان، عن عبد الله، عن معمر، كلاهما عن الزهري.
ورواه مسلم عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهبٍ، عن يونس، عن الزهري.
فكأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس، باعتبار هذين الطريقين
[ ٦٩ ]
الآخرين، وصافحت الفارسي، والعيار الصوفي، والحفصي.
وشيخنا هذا هو: الإمام الزاهد الثقة أبو البركات عبد الله بن الإمام فقيه الحرم أبي عبد الله الفراوي، كان ثقةً عالمًا صدوقًا دينًا حسن الأخلاق كثير المشايخ والرواية، ولد سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة بعد إغارة الغز نيسابور، وقيل: أنه مات من الجوع ﵀.
[ ٧٠ ]