أخبرنا الإمام أبو الفتوح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الخطيب في كتابه، أخبرنا أبو الخير محمد بن موسى الصفار، أخبرنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عونٍ، عن محمد، قالت أم عطية: أمرنا أن نخرج، فنخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور -قال ابن عونٍ: أو العواتق ذات الخدور- فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم.
حديث صحيح.
[ ١٦٣ ]
تفرد البخاري بإخراجه من هذا الوجه.
واتفقا على إخراجه من رواية حفصة بنت سيرين، عن أم عطية.
وابن أبي عدي اسمه: محمد.
وابن عونٍ اسمه: عبد الله بن عون بن أرطبان.
ومحمد هو ابن سيرين، هو وأخته حفصة يرويان هذا الحديث في الصحيح، عن أم عطية الأنصارية.
غزت مع النبي ﷺ، لا يعرف لها اسم، وهي التي كانت في النساء الآتي غسلن ابنة رسول الله ﷺ.
[ ١٦٤ ]
وأما شيخنا الإمام أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة الخطيب الكشميهني الصوفي، فكان شيخ مرو في عصره، ومقدم الصوفية، وكان عالمًا عاملًا ورعًا، داهيًا في الأمور كيسًا فطنًا، مبالغًا في الاحتياط في خدمة الصوفية، وهو آخر من روى الصحيح عن أبي الخير محمد بن موسى الصفار، ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة بمرو، وتوفي بها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ولي عنه إجازة صحيحة بحمد الله ومنه.
[ ١٦٥ ]