أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن بن أحمد الكاتب وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاءً، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فرأى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاتكم قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
[ ٩٤ ]
فافعلوا، ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾
صحيح متفق على صحته.
فرواه البخاري عن الحميدي عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد.
ورواه مسلم عن زهير بن حربٍ، عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل.
وقع إلينا عاليًا، فكأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس.
وشيخنا هو: أخو أبي القاسم عبد الكريم الذي تقدم ذكره آنفًا، وأبو عبد الرحمن هذا أصغر منه، شيخ فاضل عالم واعظ، مليح الوعظ، فضال حسن اللهجة والعبارة، محظوظ من العربية والشعر كثير الحفظ قائم بصنعة الشعر والنثر، مكثر من الحديث، سمع بإفادة أبي الفضل
[ ٩٥ ]
صالح بن أبي صالح المؤذن، حكى أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر الشهرستاني أنه كان يثبت اسمه في أجزاء لم يكن سمعها، وتفرد بالرواية عن جماعة لم يرو عنهم أقرانه، والله أعلم، ولا يبعد ذلك، لأن صالح بن أبي صالح كان يقيده، وهو كان نقابًا بحاثًا عن المشايخ، توفي إن شاء الله بين الأربعين والخمسين خمسمائة.
[ ٩٦ ]