أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، فيما كتب إلينا، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى -وكان من أصحاب الشجرة- قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قومٌ بصدقةٍ قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.
حديث صحيح، متفق على صحته.
أخرجه البخاري عن حفص بن عمر وآدم، عن شعبة.
[ ١٥٨ ]
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، عن وكيع، عن شعبة. وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه. وعن زهير، عن ابن إدريس، كلاهما عن شعبة.
وقع إلينا ثمانيًا عاليًا، كأن بيني وبين البخاري ثلاثة أنفس، وبيني وبين مسلم نفسين، وصافحت أبا أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، مع أني تفردت برواية صحيح مسلم، وبيني وبين مسلم أربعة أنفس.
وشيخنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث بن السمرقندي، مقرئٌ حافظ تفرد برواية عن الشيوخ المتقدمين، كان يروي كتاب الكامل في الضعفاء، تصنيف أبي أحمد
[ ١٥٩ ]
عبد الله بن عدي الحافظ، عن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، عن حمزة بن يوسف السهمي. وشيخ أخر عن المصنف.
وتاريخ جرجان لحمزة بن يوسف، عن أبي القاسم الإسماعيلي أيضًا، عن حمزة المصنف.
والمعجم لأبي أحمد الحافظ، عن الإسماعيلي، عن حمزة، عنه.
والمغازي لمحمد بن إسحاق، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن رضوان بن أحمد الصيدلاني، عن أحمد
[ ١٦٠ ]
العطاردي، عن يونس بن بكير، عنه.
وكتاب الردة والفتوح لسيف، عن ابن النقور هذا، عن ابن المخلص، وعن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن سيف بن سعيد السجستاني، عن السري بن يحيى، عن شعيب بن إبراهيم التيمي، عن سيف بن عمر التميمي الأسيدي بجميع الفتوح، وهو أربعة وعشرون جزءًا أخره كتاب الجمل.
وكتاب الزهد والرقاق لابن المبارك، عن أبي الحسين ابن النقور أيضًا عن أبي طاهرٍ المخلص، عن أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد، عن الحسين بن الحسن المروزي، عن عبد الله بن المبارك.
قال شيخنا أبو القاسم هذا: ما بقي من يروي عن أبي نصر بن
[ ١٦١ ]
طلابٍ، وعبد الدائم بن الحسين الهلالي، ثم أنشد:
وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم على أنهم ما خلفوا في من بطشٍ
قال الإمام أبو العلاء الحافظ الهمذاني: ما أعدل بأبي القاسم بن السمرقندي أحدًا من شيوخ خراسان والعراق، وقيل هو إسناد خرسان كله والعراق، وما فاته من الإسناد العالي والنازل شيء ببغداد، ولد يوم الجمعة وقت الصلاة الرابع من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ﵀، وأجاز لنا جميع رواياته سماعًا وإجازة، بحمد الله ومنه.
[ ١٦٢ ]