أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ: كُلْ.
قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.
فَقَالَ عَمْرٌو: كُلْ فَهَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَأْمُرُنَا أَنْ نُفْطِرَهَا، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا».
قَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ
[ ٦٨ ]
٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ»
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الأَضَاحِي؟ قَالَ: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ».
قَالُوا: فَمَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ».
قَالُوا: فَالصُّوفُ؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ»
[ ٦٩ ]
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا أَبُو سَعِيدٍ الشَّامِيُّ، ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «ضَحُّوا وَطَيِّبُوا بِهَا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجِّهُ ضَحِيَّتَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِلا كَانَ دَمُهَا وَفَرْثُهَا وَصُوفُهَا حَسَنَاتٍ مَحْضَرَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَكَانَ يَقُولُ: «أَنْفِقُوا قَلِيلا تُؤْجَرُوا كَثِيرًا، إِنَّ الدَّمَ وَإِنْ وَقَعَ فِي التُّرَابِ فَهُوَ فِي حِرْزِ اللَّهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٥ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ:
[ ٧٠ ]
حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَتَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ الإِحْسَانِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، أَنَا عُمْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ،
[ ٧١ ]
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ».
ثُمَّ أَضْجَعَ الآخَرَ فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاغِ»
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ السَّرَّاجُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا فَاطِمَةُ اشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ، وَقُولِي: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ".
قَالَ عِمْرَانُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكُمْ خَاصَّةً، وَلأَهْلِ بَيْتِكَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ ذَلِكَ، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: «لِلنَّاسِ عَامَّةً»
[ ٧٢ ]
٨ - أَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ يَعْنِي السَّدُوسِيَّ، سَمِعَ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الأُذُنِ وَالْقَرْنِ».
قَالَ قَتَادَةُ: فَسَأَلْتُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْعَضْبِ، فَقَالَ: النِّصْفُ فَمَا زَادَ.
وَقَالَ هِشَامٌ بِهَذَا الإسْنَادِ: النِّصْفُ فَمَا فَوْقَهُ
[ ٧٣ ]
٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرُشِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الصَّائِدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ، وَأَنْ لا نُضَحِّيَ بِمُقَابِلَةٍ وَلا بِمُدَابِرَةٍ وَلا شَرْقَاءَ وَلا خَرْقَاءَ».
قَالَ: الْمُقَابِلَةُ مَا قُطِعَ طَرْفُ أُذُنِهَا، وَالْمُدَابِرَةُ مَا قُطِعَ مِنْ جَانِبِ الأُذُنِ، وَالشَّرْقَاءُ الْمَشْقُوقَةُ، وَالْخَرْقَاءُ الْمَثْقُوبَةُ "
[ ٧٤ ]
١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ مَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ نَهَى عَنِ الأَضَاحِي؟ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: " أَرْبَعٌ لا يُجْزِئْنَ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لا تُنْقِي ".
قُلْتُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ أَوْ فِي الأُذُنِ نَقْصٌ.
قَالَ: «فَمَا كَرِهْتَ مِنْهُ فَدَعْهُ فَلا تُحَرِّمْهْ عَلَى أَحَدٍ»
[ ٧٥ ]
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّازُ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَا: يُضَحَّى إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
١٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَيُّهَا أْفَضَلُ عِنْدَكَ يُضَحَّى أَوْ يُتَصَدَّقُ بِثَمَنِ الضَّحِيَّةِ؟ قَالَ: لا، بَلْ يُضَحَّى.
[ ٧٦ ]
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يُضَحَّى أَفْضَلُ عِنْدَنَا إِذًا تَذْهَبُ هَذِهِ السُّنَّةُ، يَدَعُ النَّاسُ الأَضْحَى إِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ
آخِرُ الْمَجْلِسِ الأَوَّلِ من هذا الجزء
[ ٧٧ ]