[ ٥٧ ]
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الدُّفُوفِ،؟ فَقَالَ: «قَدْ تَرَخَّصَ فِيهَا الْكُوفِيُّونَ، يَرَوْنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ فِيهَا»
[ ٥٧ ]
وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَيْسَ الدُّفُوفُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ، وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ كَانُوا يُشَقِّقُونَهَا، قِيلَ لَهُ: فَهَذِهِ الدُّفُوفُ هِيَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، أُخْبِرُكَ "
[ ٥٧ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ، قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْعِ الدُّفُوفِ؟ فَكَرِهَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَقْبِلُونَ الْجَوَارِيَ فِي الطَّرِيقِ مَعَهُنَّ الدُّفُوفُ فَيَخْرِقُونَهَا، ⦗٥٨⦘ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ضَرْبُ الدُّفِّ» . قَالَ أَحْمَدُ: «الدُّفُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْسَرُ الطَّبْلِ، لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ»
[ ٥٧ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، يَكْسِرُ الطَّبْلَ، أَوْ الطُّنْبُورَ، أَوْ مُسْكِرًا، عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " اكْسِرْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَيْسَ يَلْزَمُكَ شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُ: فَالدُّفُّ؟ وَفِي مَوْضِعٍ آخِرَ قُلْتُ: الدُّفُّ الَّذِي يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ؟ قَالَ: الدُّفُّ لَا يُعْجِبُنِي كَسْرَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَتَشَدَّدُونَ فِيهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كُنَّا نَتَتَبَّعُ الْأَزِقَّةَ نُخَرِّقُ الدُّفُوفَ مِنْ أَيْدِي الصِّبْيَانِ "
[ ٥٨ ]
أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، أَنَّ جَعْفَرًا، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ كَسَرَ الطُّنْبُورَ، وَالْعَوْدَ، وَالطَّبْلَ، فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا، قِيلَ لَهُ: الدُّفُّ؟ فَرَأَى أَنَّ الدُّفَّ لَا يُعْرَضُ لَهُ، وَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعُرْسِ. قِيلَ لَهُ: يَكُونُ فِيهِ جَرَسٌ؟ قَالَ: «لَا، وَقَدْ ذَكَرَ كَرَاهِيَةَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الدُّفِّ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ»
[ ٥٨ ]
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " مَا تَرَى فِي النَّاسِ ⦗٥٩⦘ الْيَوْمَ يُحَرِّكُونَ الدُّفَّ فِي إِمْلَاكٍ أَوْ بِنَاءٍ بِلَا غِنَاءٍ؟ فَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ، قِيلَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الضَّرْبُ»، فَرَفَعَهُ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ "
[ ٥٨ ]
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ مُثَنًى الْأَنْبَارِيَّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذُكِرَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّهُ جَاءَ لِيَغْسِلَ مَيِّتًا، فَرَأَى دُفًّا، فَكَسَرَهُ فَتَبَسَّمَ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَقَالَ: «يَكْسِرْهُ فِي مِثْلِ الْمَيِّتِ»
[ ٥٩ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بَخْتَانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنْ ضَرْبِ الدُّفِّ، فِي الزِّفَافِ، مَا لَمْ يَكُنْ غِنَاءٌ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ "
[ ٥٩ ]
وَسُئِلَ عَنْ كَسْرِ الدُّفِّ، عِنْدَ الْمَيِّتِ؟ فَلَمْ يَرَ بِكَسْرِهِ بَأْسًا، وَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَأْخُذُونَ الدُّفَّ مَعَ الصِّبْيَانِ فِي الْأَزِقَّةِ فَيَخْرِقُونَهَا "
[ ٥٩ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُهَنَّا، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ: «إِذَا ضَرَبْتُمْ بِالدُّفِّ فَلَا تَضْرِبُوا إِلَّا بِتَسْبِيحٍ»
[ ٥٩ ]
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي النِّكَاحِ فَلَا تَضْرِبُوهُ إِلَّا بِتَسْبِيحٍ، وَتَكْبِيرٍ، وَكَانَ يُرَخِّصُ بِهِ فِي النِّكَاحِ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ نِكَاحٌ»
[ ٥٩ ]
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ⦗٦٠⦘ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْجَوَارِي، يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ سِرًّا يَوْمَ الْعِيدِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا؟ "
[ ٥٩ ]
أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " التَّقْلِيسُ: ضَرْبُ الدُّفِّ "
[ ٦٠ ]
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِيَاضٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عِيدًا بِالْأَنْبَارِ، فَقُلْتُ: «مَا أَرَاكُمْ تَقْلِسُونَ كَانُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُونَهُ»
[ ٦٠ ]
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زِيَادَةَ عَدِيٌّ، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بِدُفٍّ لَهُنَّ، وَيَقُلْنَ:
[البحر الرجز]
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ
فَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكُنَّ»
[ ٦٠ ]