[ ٧٢ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَقَدْ، سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ، بِالْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: «مُحْدَثٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ طِبَاعِ ذَلِكَ الرَّجُلِ - يَعْنِي طَبْعَ الرَّجُلِ - كَمَا كَانَ أَبُو مُوسَى»
[ ٧٢ ]
وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنْ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ،؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جِرْمَهُ، قِيلَ لَهُ: فَيَقْرَأُ بِحُزْنٍ يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جِرْمَهُ. .»
[ ٧٢ ]
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَالْقُرْآنُ بِالْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: " لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جِرْمَهُ - أَوْ قَالَ: صَوْتَهُ - مِثْلَ صَوْتِ أَبِي مُوسَى، أَمَّا أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، فَلَا
[ ٧٣ ]
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ الْفَضْلَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ، بِالْأَلْحَانِ؟ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: «يُحَسِّنُهُ بِصَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلَّفٍ»
[ ٧٣ ]
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْكَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفِ بْنِ عَطَاءٍ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُوَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، أَخُو رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ أَبُو عَمْرٍو، وَكَانَ ثِقَةٌ، قَدْ عَمِشَتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَؤُا الْقُرْآنَ بِحُزْنٍ؛ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِالْحُزْنِ»
[ ٧٣ ]
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: «التَّزْيِينُ أَنْ تُحْسِنَهُ»
[ ٧٣ ]
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، بِالْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: «مَا يُعْجِبُنِي، هُوَ مُحْدَثٌ»
[ ٧٣ ]
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، بِالْأَلْحَانِ؟ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، بِالْأُلْحَانِ؟ فَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ مُحْدَثٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْتَ الرَّجُلِ لَا يَتَكَلَّفَهُ، قُلْتُ: مَا لَمْ يَكُنْ شَيْئًا بِعَيْنِهِ لَا يَعْدُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
[ ٧٤ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: الْقِرَاءَةُ بِالْأَلْحَانِ وَالتَّرَنُّمِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " بِدْعَةٌ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَيَسْمَعُونَهُ، قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ "
[ ٧٤ ]
وأنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، بِالْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: «بِدْعَةٌ لَا يُسْمَعُ»
[ ٧٤ ]
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ، فَقَالَ: " هُوَ بِدْعَةٌ وَمُحْدَثٌ، قُلْتُ: تَكْرَهُهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْرَهُهُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَبْعٍ، كَمَا كَانَ أَبُو مُوسَى، فَأَمَّا مَنْ يَتَعَلَّمُهُ بِالْأَلْحَانِ فَمَكْرُوهٌ. ⦗٧٥⦘ قُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، كَانَ قَرَأَ لَهُ، وَقَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ مَكْرُوهٌ "
[ ٧٤ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ،: كُنَّا عِنْدَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ سَنَةَ مِئَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَارِئُ التِّرْمِذِيُّ، فَقِيلَ لَهُ: اقْرَأْ، فَقَالَ: " لَسْتُ أَقْرَأُ، أَوْ يَأْمُرُنِي أَحْمَدُ، فَمَا قُلْتُ لَهُ: اقْرَأْ وَلَا هُوَ قَرَأَ "
[ ٧٥ ]
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي مَوْضُوعٍ آخَرَ قَالَ: مَضَيْتُ أَنَا وَابْنُ بِلَالٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيِّ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَثَمَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا لِي: تَقْرَأُ؟ فَقُلْتُ: " إِنْ قَالَ لِي أَبُو عَبْدُ اللَّهِ قَرَأْتُ، وَإِلَّا لَمْ أَقْرَأْ، قَالَ: فَلَمْ يَقُلْ لِي اقْرَأْ وَلَمْ أَقْرَأْ، فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ لَمْ تَقْرَأْ؟ فَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْرَأَ، فَيَقُولُ شَيْئًا، أَوْ يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَحَدَّثُ بِهِ. . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي، فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ
[ ٧٥ ]
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: كُنَّا عِنْدَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ سَنَةَ مِئَتَيْنِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ قَدْ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ مَنْزِلِ أَبِي دَاوُدٍ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، فَقَالَ لَيْ إِنْسَانٌ: قُلْ لِمُحَمَّدٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ قَطُّ أَوْ كَلَامًا نَحْوَ هَذَا، فَقُلْتُ لِأَبِي: إِنَّهُ يَحْكِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: مَا سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ، وَإِنِّي لَأَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهَا، ⦗٧٦⦘ فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَا أَخْبَرْتُكَ، وَمَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا هَذِهِ الْقِرَاءَةَ»
[ ٧٥ ]
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّهُمْ قَالُوا عَنْكَ: إِنَّكَ كُنْتَ عِنْدَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، فَسَأَلْتَ ابْنَ سَعِيدٍ أَنْ يَقْرَأَ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْهَا شَيْئًا قَطُّ، وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ جِرْمَ الرَّجُلِ مِثْلَ جِرْمِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، حِينَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: «ذَكِّرْنَا رَبَّنَا يَا أَبَا مُوسَى. فَقَرَأَ عِنْدَهُ»
[ ٧٦ ]
وَذُكِرَ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنِ التَّابِعِينَ، فِيهِ كَرَاهِيَةٌ، قُلْتُ: أَلَيْسَ يُرْوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَعَ عَامَ الْفَتْحِ، وَقَالَ: «لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمُ اللَّحْنَ» . فَأَنْكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى مَعْنَى الْأَلْحَانِ، وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا أَذِنَ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» . وَقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» . وَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: فَيَسْتَغْنِي بِالْقُرْآنِ، يَعْنِي: الصَّوْتَ، وَقَالَ وَكِيعٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ، قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَأَنْكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ⦗٧٧⦘ يُحْتَجُّ بِهَا فِي الرُّخْصَةِ فِي الْأَلْحَانِ "
[ ٧٦ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ الرَّجُلِ، يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مَا تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: " أَمَّا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَكَانَ يُفَسِّرُهُ قَالَ: يَسْتَغْنِي بِهِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُونَ: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ فَهُوَ يَتَغَنَّى بِهِ. "
[ ٧٧ ]
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا وَكُنْتُ سَأَلْتُهُ عَنْهُ: هَلْ تَدْرِي مَا مَعْنَى: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا»؟ قَالَ: يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَهَذَا مَعْنَاهُ: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ تَغَنَّى بِهِ. سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى النَّحْوِيَّ ثَعْلَبَ عَنْ قَوْلِهِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِلَى أَنَّهُ الْغِنَاءُ، يَتَرَنَّمُ بِهِ. وَبَعْضُهُمْ يَذْهَبُ إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ. . "
[ ٧٧ ]
وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، قَالَ: يَعْنِي حَسِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ عَلَى قَدْرِ مَا يُمْكِنَكُمْ، وَمَعْنَى: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ قَالَ: يَسْتَغْنِي بِالْقُرْآنِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: فَعَرَضْتُ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِطَرْسُوسَ، وَسَمِعَ بَعْضَ هَذِهِ الْكُتُبِ، فَأَنْكَرَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ فِي يَتَغَنَّى، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَنَّ لَهُ تَفْسِيرَيْنِ
[ ٧٧ ]
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَجُلًا لَهُ ⦗٧٨⦘ جَارِيَةٌ تَقْرَأُ بِالْأَلْحَانِ، وَقَدْ خَرَجَ أَحَادِيثُ يُحْتَجُّ بِهَا؟ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْأَلْحَانِ، قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِقِرَاءَةِ الْأَلْحَانِ بَأْسًا؟ فَقَالَ: «قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ شَيْءٌ لَيْسَ أَدْرِي كَيْفَ هُوَ؟»
[ ٧٧ ]
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْمَشَ، وَقَرَأَ عِنْدَهُ عُورَكُ بْنُ الْحِصْرِمِيُّ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ بِالْأَلْحَانِ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: «قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسٍ نَحْوَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ أَنَسٌ»
[ ٧٨ ]
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْأَصْوَاتِ الَّتِي يُقْرَأُ بِهَا؟ فَقَالَ: «هُوَ مُحْدَثٌ»
[ ٧٨ ]
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَمْدُونَ الْكَرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ الْمِعْوَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَرِهَ الْقِرَاءَةَ بِالْأَصْوَاتِ»
[ ٧٨ ]
وَأَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَأُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ فَطَرِبَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَاسِمُ ⦗٧٩⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ، " وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]
[ ٧٨ ]
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَحْدَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، سَأَلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: " فَيَسُرُّكَ أَنْ يُقَالَ: يَا مُوَحْمِدُ. "
[ ٧٩ ]
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُتَطَبِّبُ، يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قِرَاءَةِ الْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْفَضْلِ، اتَّخَذُوهُ أَغَانِيَ، اتَّخَذُوهُ أَغَانِيَ، لَا تَسْمَعْ مِنْ هَؤُلَاءِ»
[ ٧٩ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ الْبَزَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيَّ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، فَذَكَرَ لِي عَنِ ابْنِ الْجَرَوِيِّ، نَحْوَهُ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْمُقْرِئِ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِوَصِيَّةٍ فِيهَا ثَلَاثٌ، وَكَانَ فِيمَا خَلَّفَ جَارِيَةٌ تَقْرَأُ بِالْأَلْحَانِ، وَكَانَتْ أَكْثَرَ تَرِكَتِهِ أَوْ عَامَّتَهَا، فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ: كَيْفَ أَبِيعُهَا؟ ⦗٨٠⦘ قَالُوا: " تَبِعْهَا سَاذِجَةً، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا فِي بَيْعِهَا مِنَ النُّقْصَانِ، فَقَالُوا: بِعْهَا سَاذِجَةً "
[ ٧٩ ]
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي ابْنَ حَمَّادٍ، - قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْهَيْثَمِ، يَقُولُ: «لِأَنْ أَسْمَعَ الْغِنَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْمَعَ قِرَاءَةً الْأَلْحَانِ»
[ ٨٠ ]
وَقَالَ ٦٨٧٠ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: إِنَّمَا كَانَ الْهَيْثَمُ الَّذِي يَقْرَأُ بِالْأَلْحَانِ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ، وَكَانَ مُخَنَّثًا، فَحَبَسَهُ مَوْلَاهُ فِي السِّجْنِ، وَحَلَفَ عَلَيْهِ أَلَّا يَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، وَوَضَعَ فِيهِ هَذِهِ الْأَلْحَانَ "
[ ٨٠ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «يُعْجِبُنِي مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ السَّهْلَةُ، فَأَمَّا هَذِهِ الْأَلْحَانُ فَلَا يُعْجِبُنِي»
[ ٨٠ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَنَحْنُ، رَاجِعُونَ مِنَ الْعَسْكَرِ يَقُولُ لِرَجُلٍ: «لَوْ قَرَأْتَ؟ وَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ»
[ ٨٠ ]
قَالَ: أَبُو بَكْرِ الْخَلَّالُ وَكُنْتُ أَرَى أَبَا بَكْرِ الْمَرُّوذِيَّ إِذَا جَاءَ مَنْ يَقْرَأُ الْقِرَاءَةَ السَّهْلَةَ الْحَزِينَةَ يَأْمُرُهُ فَيَقْرَأُ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا أَرَاهُ يَقُولُ لَهُ: " اقْرَأْ: ﴿إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ⦗٨١⦘ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٥٠] "
[ ٨٠ ]
أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، بِطَرْسُوسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَيَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَوْمِ، يَجْتَمِعُونَ وَيَقْرَأُ لَهُمُ الْقَارِئُ قِرَاءَةً حَزِينَةً، فَيَكُونُ رُبَّمَا أَطْفَئُوا السُّرُجَ، فَقَالَ لِي أَحْمَدُ: «إِنْ كَانَ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَلَا بَأْسَ»
[ ٨١ ]