[ ٥٣ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يُعَذَّبُونَ فِي الْجِزْيَةِ بِفِلَسْطِينَ فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا»
[ ٥٣ ]
١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ رَأَى نَبَطًا يُعَذَّبُونَ فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِمْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا»
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ⦗٥٤⦘ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ لِعِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٥٣ ]
١١٣ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ لِعِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عِيَاضٌ لِهِشَامٍ: قَدْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتَ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ فَلَا يُبْدِهِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَقَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ»
[ ٥٤ ]
١١٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ، قَالَ: مِنَ الْجِزْيَةَ - فَقَالَ: «إِنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ»، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا أَخَذْنَا إِلَّا عَفْوًا صَفْوًا قَالَ: «بِلَا سَوْطَ وَلَا نَوْطَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى يَدَيَّ وَلَا فِي سُلْطَانِي»
[ ٥٤ ]
١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ ⦗٥٥⦘ بْنِ حِذْيَمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ عَلَاهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ، إِنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ، وَإِنْ تَعْفُ نَشْكُرْ، وَإِنْ تَسْتَعْتِبْ نُعْتِبْ، فَقَالَ: «مَا عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَّا هَذَا، مَا لَكَ تُبْطِئُ بِالْخَرَاجِ؟» قَالَ: أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَزِيدَ الْفَلَّاحِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، فَلَسْنَا نَزِيدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّا نُؤَخِّرُهُمْ إِلَى غَلَّاتِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا عَزَلْتُكَ مَا حَيِيتُ» قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَيْسَ لِأَهْلِ الشَّامِ حَدِيثٌ فِي الْخَرَاجِ غَيْرُ هَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا وَجْهُ التَّأْخِيرِ إِلَى الْغَلَّةِ لِلرِّفْقِ بِهِمْ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي اسْتِيدَاءِ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ وَقْتًا مِنَ الزَّمَانِ يُجْتَبَى فِيهِ غَيْرَ هَذَا
[ ٥٤ ]
١١٦ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَلَفٍ مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَجُلًا عَلَى عُكْبُرَى، فَقَالَ لَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ: «لَا تَدَعَنَّ لَهُمْ دِرْهَمًا مِنَ الْخَرَاجِ»، قَالَ: وَشَدَّدَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «الْقَنِي عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ»، فَأَتَاهُ فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ قَدْ أَمَرْتُكَ بِأَمْرٍ، وَإِنِّي أَتَقَدَّمُ إِلَيْكَ الْآنَ، فَإِنْ عَصَيْتَنِي نَزَعْتُكَ: لَا تَبِيعَنَّ لَهُمْ فِي خَرَاجٍ حِمَارًا وَلَا بَقَرَةً، وَلَا كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ، وَارْفُقْ بِهِمْ، وَافْعَلْ بِهِمْ، وَافْعَلْ بِهِمْ "
[ ٥٥ ]
١١٧ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ، قَالَ: كَانَ ⦗٥٦⦘ عَلِيٌّ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي صُنْعٍ: مِنْ صَاحِبِ الْإِبَرِ إِبَرًا، وَمِنْ صَاحِبِ الْمَسَانِّ مَسَانَّ، وَمِنْ صَاحِبِ الْحِبَالِ حِبَالًا، ثُمَّ يَدْعُو الْعُرَفَاءَ فَيُعْطِيهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَيَقْتَسِمُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «خُذُوا هَذَا فَاقْتَسِمُوهُ»، فَيَقُولُونَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، فَيَقُولُ: «أَخَذْتُمْ خِيَارَهُ، وَتَرَكْتُمْ عَلَيَّ شَرَارَهُ، لَتَحْمِلُنَّهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا يُوجَدُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ هَذِهِ الْأَمْتِعَةَ بِقِيمَتِهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِمْ مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ وَلَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى بَيْعِهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ، إِرَادَةَ الرِّفْقِ بِهِمْ وَالتَّخْفِيفِ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ مُعَاذٍ، حِينَ قَالَ بِالْيَمَنِ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ ﵀ حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي الْجِزْيَةِ
[ ٥٥ ]
١١٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُؤْتَى بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ مِنْ نِعَمِ الْجِزْيَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: إِنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ تَقْوِيَةٌ لِفِعْلِ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ وَمُعَاذٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَلَا تَرَاهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُمُ الثِّيَابَ وَهِيَ الْمَعَافِرُ مَكَانَ الدَّنَانِيرِ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَذَا كُلِّهِ الرِّفْقُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَنْ لَا يُبَاعَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْءٌ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِمَّا سَهُلَ عَلَيْهِمْ بِالْقِيمَةِ، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَوْ عِدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ؟ فَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْعِدْلَ أَنَّهُ الْقِيمَةُ
[ ٥٦ ]
١١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ جِسْرٍ أَبِي جَعْفَرٍ ⦗٥٧⦘، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، قُرِئَ عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ رَغِبَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَاخْتَارَ الْكُفْرَ عِتِيًّا وَخُسْرَانًا مُبِينًا، فَضَعِ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ أَطَاقَ حَمْلَهَا وَخَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عِمَارَةِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِمَعَاشِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّةً عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَانْظُرْ مِنْ قِبَلِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَوَلَّتْ عَنْهُ الْمَكَاسِبُ، فَأَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُصْلِحُهُ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مَمْلُوكٌ كَبِرَتْ سِنُّهُ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَوَلَّتْ عَنْهُ الْمَكَاسِبُ كَانَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقُوتَهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ عِتْقٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ مَرَّ بِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ، فَقَالَ: «مَا أَنْصَفْنَاكَ، أَنْ كُنَّا أَخَذْنَا مِنْكَ الْجِزْيَةَ فِي شَبِيبَتِكَ ثُمَّ ضَيَّعْنَاكَ فِي كِبَرِكَ،» قَالَ: ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَا يُصْلِحُهُ
[ ٥٦ ]
١٢٠ - حُدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ وَشِدَّةٌ وَجَوْرٌ فِي أَحْكَامٍ، وَسُنَنٌ خَبِيثَةٌ سَنَّتْهَا عَلَيْهِمْ عُمَّالُ السُّوءِ، وَإِنَّ أَقْوَمَ الدِّينِ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ، فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَهَمَّ ⦗٥٨⦘ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ أَنْ تُوَطِّنَهَا لِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا قَلِيلٌ مِنَ الْإِثْمِ، وَأَمَرْتُكَ أَنْ تُطَرِّزَ عَلَيْهِمْ أَرْضَهُمْ، وَأَنْ لَا تَحْمِلَ خَرَابًا عَلَى عَامِرٍ، وَلَا عَامِرًا عَلَى خَرَابٍ، وَلَا تَأْخُذَ مِنَ الْخَرَابِ إِلَّا مَا يُطِيقُ، وَلَا مِنَ الْعَامِرِ إِلَّا وَظِيفَةَ الْخَرَاجِ، فِي رِفْقٍ وَتَسْكِينٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَأْخُذَ فِي الْخَرَاجِ إِلَّا وَزْنَ سَبْعَةٍ، لَيْسَ لَهَا آسٌ، وَلَا أُجُورَ الضَّرَّابِينَ، وَلَا إِذَابَةَ الْفِضَّةِ، وَلَا هَدِيَّةَ النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ، وَلَا ثَمَنَ الْمُصْحَفِ، وَلَا أُجُورَ الْبُيُوتِ، وَلَا دَرَاهِمَ النِّكَاحِ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَوْ قَالَ النِّكَاحَ -، وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَاتَّبِعْ فِي ذَلِكَ أَمْرِي، فَقَدْ وَلَّيْتُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا وَلَّانِي اللَّهُ، وَلَا تَعْجَلْ دُونِي بِقَطْعٍ وَلَا صَلْبٍ حَتَّى تُرَاجِعَنِي فِيهِ، وَانْظُرْ مَنْ أَرَادَ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الْحَجَّ فَعَجِّلْ لَهُ مِائَةً يَتَجَهَّزُ بِهَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُهُ: دَرَاهِمَ النِّكَاحِ، أَوِ النِّكَاحَ: يَعْنِي بِهِ بَغَايَا، كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُنَّ الْخَرَاجُ، قَالَ: وَقَوْلُهُ: الذُّرِّيَّةِ: يَعْنِي مَنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ
[ ٥٧ ]