[ ٣١٦ ]
٦١٧ - قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَكُنْ يَقْبَلُ مَالًا عِنْدَهُ، وَلَا يُبَيِّتُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا جَاءَهُ غَدْوَةً لَمْ يَنْتَصِفِ النَّهَارُ حَتَّى يَقْسِمَهُ، وَإِنْ جَاءَهُ عَشِيَّةً لَمْ يُبَيِّتْهُ حَتَّى يَقْسِمَهُ
[ ٣١٦ ]
٦١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا لَسَرَّنِي ⦗٣١٧⦘ أَنْ لَا تَمُرَّ بِي ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ يَكُونُ عَلَيَّ
[ ٣١٦ ]
٦١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ بَيْنَا يَسِيرُ هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتِ الْأَعْرَابُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَعَلِقَتْ رِدَاءَهُ - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ - قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا.
٦٢٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ.
٦٢١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ٣١٧ ]
٦٢٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ⦗٣١٨⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَوْ حَدَّثَ الْقَوْمَ وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: ظُهْرًا فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الدَّارَ إِذَا نَحِيبٌ شَدِيدٌ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اعْتُرِيَ وَاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اعْتُرِيَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَا بَأْسَ، قَالَ: وَوَصَفَ ابْنُ عَوْنٍ: أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَلَّمَنِي بِهِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَعْجَبَكَ؟ بَلَائِي شَدِيدٌ»، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا، فَإِذَا حَقِيبَاتٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «هَاهُنَا هَانَ آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ كَرُمْنَا عَلَيْهِ لَكَانَ إِلَى صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ، فَلَأَقَامَا لِي فِيهِ أَمْرًا أَقْتَدِي بِهِ» قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا جَاءَ بِهِ، قُلْتُ: اقْعُدْ بِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَتَفَكَّرُ، قَالَ: فَقَعَدْنَا، فَكَتَبْنَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَكَتَبْنَا الْمُخَفِّفِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَتَبْنَا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَتَبْنَا مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَأَصَابَ الْمُخَفِّفِينَ أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ، يَعْنِي: وَأَصَابَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً، وَأَصَابَ ⦗٣١٩⦘ مِنْ دُونَ ذَلِكَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، هَكَذَا قَالَ الْمُحَدِّثُ، وَالْأَعْرَابُ اثْنَانِ حَتَّى وَزَّعْنَا ذَلِكَ الْمَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ
[ ٣١٧ ]
٦٢٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ، وَكَانَ يَغْشَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَيَسْمَعُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: دَعَانِي عُمَرُ، فَإِذَا حَصِيرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثُورًا نَثْرَ الْحَثَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا الْحَثَا؟ فَذَكَرَ التِّبْنَ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَاقْسِمْ بَيْنَ قَوْمِكَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَعْطَانِيهِ، الْخَيْرَ أَرَادَ بِذَلِكَ، أَمِ الشَّرَّ؟ قَالَ: فَأَكْبَبْتُ أَقْسِمُ، فَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ يَبْكِي، وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ إِرَادَةَ الشَّرِّ بِهِمَا وَأَعْطَاهُ عُمَرَ إِرَادَةَ الْخَيْرِ بِهِ
[ ٣١٩ ]
قَالُوا: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: إِنَّ فِي بَيْتِ مَالِكُمْ فَضْلًا عَنْ أَعْطَيْتِكُمْ، وَأَنَا قَاسِمٌ بَيْنَكُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِي قَابِلَ فَضْلٌ قَسَمْنَاهُ بَيْنَكُمْ، وَإِلَّا فَلَا عُتَيْبَةَ عَلَيْنَا فِيهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَالِنَا، إِنَّمَا هُوَ فَيْءُ اللَّهِ الَّذِي أَفَاءَهُ عَلَيْكُمْ
[ ٣١٩ ]
٦٢٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗٣٢٠⦘ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ بِالْعِرَاقِ: أَنْ «أَخْرِجْ لِلنَّاسِ أُعْطِيَاتِهِمْ» فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ لِلنَّاسِ أُعْطِيَاتِهِمْ، وَقَدْ بَقِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ «انْظُرْ كُلَّ مَنِ ادَّانَ فِي غَيْرِ سَفَهٍ وَلَا سَرَفٍ فَاقْضِ عَنْهُ»، فَكَتَبَ إِلَيْهِ، إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُمْ، وَبَقِيَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَالٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ «انْظُرْ كُلَّ بِكْرٍ لَيْسَ لَهُ مَالٌ فَشَاءَ أَنْ تُزَوِّجَهُ فَزَوِّجْهُ وَأَصْدِقْ عَنْهُ»، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ كُلَّ مَنْ وَجَدْتُ، وَقَدْ بَقِيَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَالٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَخْرَجِ هَذَا: أَنِ «انْظُرْ مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ فَضَعُفَ عَنْ أَرْضِهِ فَأَسْلِفْهُ مَا يَقْوَى بِهِ عَلَى عَمَلِ أَرْضِهِ، فَإِنَّا لَا نُرِيدُهُمُ لِعَامٍ وَلَا لِعَامَيْنِ» قَالَ: قَالَ الْعُمَرِيُّ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
[ ٣١٩ ]