[ ٤١٣ ]
٨٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُولَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَلَغَنَا مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ، وَقَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعُمَّالُ، وَلِنُصِيبَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ. قَالَ: فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَ لَنَا: وَاللَّهِ لَا يَسْتَعْمِلُ مِنْكُمَا أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: هَذَا مِنْ حَسَدِكَ وَبَغْيِكَ، وَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَلْقَى عَلِيُّ رِدَاءَهُ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَوْمِ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَقَامِي هَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى ⦗٤١٤⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتَّى نُوَافِقَ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ، فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا والفضل إِلَى بَابِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُمْنَا بِالْبَابِ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ، وَقَالَ: " أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ، ثُمَّ دَخَلَ، وَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ فَدَخَلْنَا، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ - شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ - قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ بِالَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ، حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا وَظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يُرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا، وَحَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تُلْمِعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا، تُرِيدُ أَنْ لَا نَعْجَلَ، إِذْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَنَا: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، ادْعُوا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ»، فَدُعِيَ لَهُ نَوْفَلٌ، فَقَالَ: «يَا نَوْفَلُ، أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ»، قَالَ: فَأَنْكَحَنِي، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحِ الْفَضْلَ، قَالَ: فَأَنْكَحَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ: لَمْ يُسْمَعْهُ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ⦗٤١٥⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدَنَا جَزٍّ، بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَلَكِنَّهُ كَذَا قَالَ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي زَيْدٍ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ
[ ٤١٣ ]
٨٤٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ، لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمٍ، أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ؟ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي - أَوْ قَالَ لَمْ يُفَارِقُونَا - فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ
٨٤٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسِ وِلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ شَيْئًا، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
⦗٤١٦⦘
٨٤٥ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ مِنَ الْخُمُسِ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ.
٨٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ٤١٥ ]
٨٤٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] فَقَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ الْقَرَابَةِ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: قَائِلُونَ: لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ، وَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
[ ٤١٦ ]
٨٤٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا وَلِيَ ⦗٤١٧⦘، كَيْفَ صَنَعَ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى؟ قَالَ: «سَلَكَ بِهِ سَبِيلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ»، قُلْتُ: وَكَيْفَ: وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ؟ فَقَالَ: «مَا كَانَ أَهْلُهُ يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ»، قُلْتُ: فَمَا مَنَعَهُ؟ قَالَ: «كَرِهَ وَاللَّهِ أَنْ يُدْعَى عَلَيْهِ خِلَافَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ»
[ ٤١٦ ]
٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا قَدِمْتُ هَاهُنَا لِأَحُلَّ عُقْدَةً شَدَّهَا عُمَرُ
[ ٤١٧ ]
٨٥٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ، حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ أَصْحَابِي
[ ٤١٧ ]
٨٥١ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ ⦗٤١٨⦘ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ: مَنْ ذَوُوا الْقُرْبَى؟ وَاكْتُبْ إِلَيَّ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْهِمُ لِلْمَرْأَةِ وَالْمَمْلُوكِ إِذَا حَضَرَا البَأَسَ؟ وَاكْتُبْ إِلَيَّ: هَلْ كَانَ الْنَّبِيُّ ﷺ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ قَالَ: فَدَعَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَزِيدَ بْنَ هُرْمُزَ، فَكَتَبَ: " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ بْنِ عُوَيْمِرٍ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي، عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى: مَنْ هُمْ؟ وَكُنَّا نَقُولُ إِنَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ: هُمْ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَقَالُوا: قُرَيْشٌ كُلُّهَا، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمَرْأَةَ وَالْمَمْلُوكَ إِذَا حَضَرَا الْقِتَالَ سَهْمًا؟ وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِيهِمَا سَهْمًا، وَلَكِنْ يُرْضِخُ لَهُمَا، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ: مَا كَانَ يَعْلَمُ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ "
[ ٤١٧ ]
٨٥٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْيَتِيمِ، مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيَتِيمِ؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَعَنِ الْمَمْلُوكِ، هَلْ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الْفَيْءَ؟ وَعَنِ النِّسَاءِ، هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْقِتَالَ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ، لِمَنْ هُوَ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَوْلَا أَنْ تَأْتِيَنِي مِنْهُ أُحْمُوقَةٌ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا الْيَتِيمُ فَإِذَا احْتَلَمَ وَأُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ فَقَدِ انْقَطَعَ عَنْهُ الْيُتْمُ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ، وَإِلَّا فَلَا تَقْتُلْهُمْ، وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ فَقَدْ كَانَ يُحْذَى، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَدْ كُنَّ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيَسْقِينَ ⦗٤١٩⦘ الْمَاءَ، وَأَمَّا الْخُمُسُ فَنَقُولُ: إِنَّهُ لَنَا، وَيَقُولُ قَوْمُنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا
[ ٤١٨ ]
٨٥٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ لَنَا، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ دَعَانَا لِيَنْكِحَ مِنْهُ أَيَامَانَا، وَيَخْدُمَ مِنْهُ عَائِلَنَا، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا، قَالَ ابْنُ هُرْمُزَ: أَنَا كَتَبْتُ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ
[ ٤١٩ ]
٨٥٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ عُمَرُ يُعْطِينَا مِنَ الْخُمُسِ نَحْوًا مِمَّا كَانَ يَرَى أَنَّهُ لَنَا، فَرَغِبْنَا عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْنَا: حَقُّ ذَوِي الْقُرْبَى خُمْسُ الْخُمُسِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْخُمُسَ لِأَصْنَافٍ سَمَّاهَا، فَأَسْعَدُهُمْ بِهَا أَكْثَرُهُمْ عَدَدًا وَأَشَدُّهُمْ فَاقَةً، قَالَ: فَأَخَذَ ذَلِكَ مِنَّا نَاسٌ، وَتَرَكَهُ نَاسٌ "
[ ٤١٩ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ⦗٤٢٠⦘، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنْ جَاءَنِي خُمُسُ الْعِرَاقِ لَا أَدَعُ هَاشِمِيًّا إِلَّا زَوَّجْتُهُ، وَلَا مَنْ لَا جَارِيَةٍ لَهُ إِلَّا أَخْدَمَتْهُ. قَالَ: وَكَانَ يُعْطِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ
٨٥٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ: مِنْ قِصَّةِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَإِتْيَانِهِمَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ لَمْ يُسْنِدْهُ، وَجَعَلَ مَكَانَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَحْمِيَةَ: أَنْكِحِ ابْنَتَكَ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي الْفَضْلَ وَقَالَ: لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنْكِحِ ابْنَتَكَ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا أَنَّهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ مِثْلُ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ
[ ٤١٩ ]