[ ٩٩ ]
١٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، وَأَرَاضِيهِمْ فَلَا تَبْتَاعُوهَا وَلَا يُقِرِّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ»
[ ٩٩ ]
١٩٦ - حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ بَشِيرِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا أَرَضِيهِمْ»، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ
[ ٩٩ ]
وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: اشْتَرَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ أَرْضًا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ لِيَتَّخِذَ فِيهَا قَضْبًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا؟ قَالَ مِنْ أَرْبَابِهَا فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ عِنْدَ عُمَرَ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا فَهَلِ اشْتَرَيْتَ مِنْهُمْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْدُدْهَا عَلَى مَنِ اشْتَرَيْتَهَا مِنْهُ، وَخُذْ مَالَكَ
[ ٩٩ ]
١٩٧ - وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁ يَقُولُ: «إِيَّايَ وَهَذَا السَّوَادُ»
[ ١٠٠ ]
١٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: تَبِعَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَكُونُ بِهَذَا السَّوَادِ فَأَتَقَبَّلُ، وَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَزْدَادَ، وَلَكِنِّي أَدْفَعُ الضَّيْمَ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵇: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فَقَالَ: لَا تَنْزِعُوهُ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ وَتَجْعَلُوهُ فِي أَعْنَاقِكُمْ
[ ١٠٠ ]
١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قَالَ يَزِيدُ: عَنْ أَبِيهِ - أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى مِنْ دِهْقَانٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ جِزْيَتَهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ حَجَّاجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِالطَّسْقِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالذُّلِّ وَالصَّغَارِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُرَاهُ يَعْنِي بِالشِّرَاءِ قَالَ: الِاكْتِرَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُشْتَرِيًا وَالْجِزْيَةُ عَلَى الْبَائِعِ، وَقَدْ خَرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ مِلْكِهِ وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
[ ١٠٠ ]
٢٠٠ - حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ بِشِرَاءِ أَرْضِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ بَأْسٌ»، يُرِيدُ كِرَاءَهَا قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ أَبُو الزِّنَادِ
[ ١٠١ ]
٢٠١ - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ يَعْنِي، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدٍ اللَّجْلَاجِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا فَقَدْ بَاءَ بِمَا بَاءَ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ
[ ١٠١ ]
٢٠٢ - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، قَالَ: مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠١ ]
٢٠٣ - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ أَبُو هَزَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالرَّاجِعِ عَلَى عَقِبَيْهِ؟ رَجُلٌ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَهَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، وَجَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، فَلَمَّا قَفَلَ حَمَلَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا، فَذَلِكَ الرَّاجِعُ عَلَى عَقِبَيْهِ»
[ ١٠١ ]
قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالُوا: أَحَدُنَا يَأْتِي النَّبَطِيَّ فَيَحْمِلُ أَرْضَهُ بِجِزْيَتِهَا؟ فَقَالَ: تَبْدَءُونَ فِي الصَّغَارِ وَتُعْطُونَ أَفْضَلَ مِمَّا تَأْخُذُونَ
[ ١٠١ ]
٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الرُّهَا إِلَى حَرَّانَ بِخَرَاجِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ
[ ١٠٢ ]
٢٠٥ - حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ - وَقَالَ غَيْرُ قَبِيصَةَ: هُوَ عِيسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحَرَامِيُّ - عَنْ شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ، فَقَالَ: «مَا أَقُولُ إِنَّهُ رِبًا، وَلَا آمُرُ بِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَتَابَعَتِ الْآثَارُ بِالْكَرَاهَةِ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَإِنَّمَا كَرِهَهَا الْكَارِهُونَ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْأُخْرَى: أَنَّ الْخَرَاجَ صَغَارٌ، وَكِلَاهُمَا دَاخِلٌ فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، فَأَحَدُهُمَا قَوْلُهُ: وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ⦗١٠٣⦘، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَمُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَمَذْهَبُهُ فِي الْفَيْءِ قَوْلُهُ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ اشْتَرَى الْأَرْضَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا، يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁
[ ١٠٢ ]
٢٠٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَسْلَمَ دِهْقَانٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ، فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: «أَمَّا أَنْتَ فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا»
[ ١٠٣ ]
٢٠٧ - حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ قُرَّانِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْسِمَ مَالَ هَذَا السَّوَادِ، فَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ بِالْقَرْيَةِ فَيَتَغَدَّى فِيهَا أَوْ يَتَعَشَّى، وَيَقُولُ: قَرْيَتِي
[ ١٠٣ ]
٢٠٨ - وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا ﵁ عَنِ السَّوَادِ فَسَادٌ، فَقَالَ: مَنْ يَنْتَدِبُ؟ فَانْتُدِبَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُضْرَبَ وُجُوهُ قَوْمٍ عَنْ مِيَاهِهِمْ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَهُمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ لِلدِّهْقَانِ: وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا، ثُمَّ يَرَى قَسْمَ السَّوَادِ إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْآخَرِينَ
[ ١٠٣ ]
٢٠٩ - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَأْيَهُ كَانَ هَذَا، قَالَ: كُلُّ أَرْضٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ
[ ١٠٣ ]
وَأَخْبَرَنِي هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ «كَانَ يُنْكِرُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ دُخُولَهُ فِيمَا دَخَلَ فِيْه مِنْ أَرْضِ مِصْرَ» .
⦗١٠٤⦘
٢١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِهِمْ وَأَظُنُّهُ، قَالَ: وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَشُيُوخُهُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهَا اللَّيْثُ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ صُلْحًا، وَكَانَ يُحَدِّثُهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ.
٢١١ - كَذَلِكَ حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَغَيْرُهُمَا، فَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ الدُّخُولَ فِيهَا وَكَرِهَهَا الْآخَرُونَ، لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَنْوَةً
[ ١٠٣ ]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلَادِ الثَّغْرِ، لِأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ.
٢١٢ - حَدَّثَنِي بِذَلِكُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ، فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا. فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالْأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ
[ ١٠٤ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: مِنَ السَّوَادِ مَا أُخِذَ عَنْوَةً، وَمِنْهُ مَا كَانَ صُلْحًا، فَمَا كَانَ صُلْحًا فَهُوَ مَالُهُمْ، وَمَا كَانَ عَنْوَةً فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: فَهُوَ مَالُهُمْ، يُعْلِمُكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ، وَمَا كَانَ فَيْئًا كَرِهَهُ، وَأُرَاهُ عَنَى بِالصُّلْحِ أَرْضَ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ، وَهِيَ الَّتِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي شِرَائِهَا بَيْنَ أَرْضِ السَّوَادِ
[ ١٠٤ ]
٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: لَا تَشْتَرِيَنَّ مِنَ السَّوَادِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ صَالَحَهُمْ فِي دَهْرِ أَبِي بَكْرٍ ﵀، وَأَمَّا أَهْلُ بَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ فَإِنَّهُمْ دَلُّوا أَبَا عُبَيْدٍ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَخَاضَةٍ حَتَّى عَبَرُوا إِلَى فَارِسَ، فَبِذَلِكَ كَانَ صُلْحُهُمْ وَأَمَانُهُمْ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ
[ ١٠٤ ]
٢١٥ - فَأَمَّا الْحِيرَةُ فَإِنَّ ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁ «بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ وَأَمَرَ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ»، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ
[ ١٠٤ ]
٢١٦ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ صَالَحَهُ أَهْلُهَا صُلْحًا وَلَمْ يُقَاتِلُوهُ
٢١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُمْ صَالَحُوا أَهْلَ الْحِيرَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَرَحْلٍ»، قَالَ: قُلْتُ: مَا حَالُ الرَّحْلِ؟ قَالَ: صَاحِبٌ لَنَا ذَهَبَ رَحْلُهُ فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ رَحْلًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَمْرُ الْحِيرَةِ فَأَمَّا أَمْرُ بَانِقْيَا
[ ١٠٦ ]
٢١٨ - فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «عَبَرَ أَبُو عُبَيْدٍ بَانِقْيَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَطَعَ الْمُشْرِكُونَ الْجِسْرَ، فَأُصِيبَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَالْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، قَالَ قَيْسٌ: «فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ مِهْرَانُ، وَهُمْ عِنْدَ النَّخِيلَةِ»
٢١٩ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ وَالْقَادِسِيَّةِ فِي آخِرِ السَّنَةِ، قَالَ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ «وَأَتَى رُسْتُمُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِيلًا، وَاشْتَكَى سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ قُرْحَةً بِرِجْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَهَزَمْنَاهُمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ⦗١٠٧⦘: فَهَذَا سَبَبُ أَمَانِ أَهْلِ بَانِقْيَا وَصُلْحِهِمْ، وَهُمْ كَانُوا جَوَّزُوا أَبَا عُبَيْدَةَ، وَأَمَّا أَهْلُ أُلَّيْسَ فَلَهُمْ حَدِيثٌ لَا يَحْضُرْنِي الْآنَ فَهَذِهِ الْأَرْضُونَ الثَّلَاثَ قَدْ تَرَخَّصَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهُمَا، وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الرُّخْصَةُ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الصُّلْحِ وَالْكَرَاهَةُ لِأَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَهُوَ رَأْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
٢٢٠ - حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ أَرْضٍ افْتُتِحَتْ صُلْحًا فَهِيَ لِأَهْلِهَا، لِأَنَّهُمْ مَنَعُوا بِلَادَهُمْ حَتَّى صُولِحُوا عَلَيْهَا، وَكُلُّ بِلَادٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنَعَ هَذَا كُلَّهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَّلَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَنْوَةً وَلَا صُلْحًا مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَأْيَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيمَا يُحْكَى عَنْهُ
[ ١٠٦ ]
٢٢١ - فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ طَيِّئٍ - حَسِبْتُهُ قَالَ عَنْ أَبِيهِ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ⦗١٠٨⦘: فَكَيْفَ بِمَالٍ بِرَاذَانَ، وَبِكَذَا وَبِكَذَا؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: التَّبَقُّرُ التَّوَسُّعُ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ بَقَرْتُ الشَّيْءَ أَيْ وَسَّعْتُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ بِرَاذَانَ مَالًا
[ ١٠٧ ]
٢٢٢ - حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُرَيْرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، فَكَانَ يُعْطِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
[ ١٠٨ ]
٢٢٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجَاءٍ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَعْطَاهُ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا» . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَعْنِي مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَأَوَّلُ بِالرُّخْصَةِ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ، أَنَّ الْجِزْيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] إِنَّمَا هِيَ عَلَى الرُّءُوسِ، لَا عَلَى الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْهُ
[ ١٠٨ ]
٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ ⦗١٠٩⦘: إِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الرُّءُوسِ، وَلَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ جِزْيَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ: فَالدَّاخِلُ فِي أَرْضِ الْجِزْيَةِ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّذِي يُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ الْإِمَامُ أَهْلَ الْعَنْوَةِ فِي أَرْضِهِمْ تَوَارَثُوهَا وَتَبَايَعُوهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ رَأْيَهُ الرُّخْصَةُ فِيهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَكُلُّهُمْ إِمَامٌ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْكَرَاهَةِ أَكْثَرُ، وَالْحُجَّةُ فِي مَذْهَبِهِمْ أَبْيَنُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الرُّخْصَةِ بِإِقْطَاعِ عُثْمَانَ مَنْ أَقْطَعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّوَادِ وَلِذِكْرِ ذَلِكَ مَوْضِعٌ سِوَى هَذَا، نَأْتِي بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَهَذَا مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالرُّخْصَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَرَضِينَ الْمُغَلَّةِ الَّتِي يَلْزَمُهَا الْخَرَاجُ: مِنْ ذَوَاتِ الْمَزَارِعِ وَالشَّجَرِ، فَأَمَّا الْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِأَرْضِ السَّوَادِ فَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا كَرِهَ شِرَاءَهَا وَحِيَازَتَهَا وَسُكْنَاهَا، قَدِ اقْتُسِمَتِ الْكُوفَةُ خُطَطًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِنْ أكَابِرِ أَصْحَابِ ⦗١١٠⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ رِجَالٌ: مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٌ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَخَبَّابٌ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، وَغَيْرُهُمْ ثُمَّ قَدِمَهَا عَلِيُّ ﵁ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَقَامَ بِهَا خِلَافَتَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ كَانَ التَّابِعُونَ بَعْدُ بِهَا، فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمُ ارْتَابَ بِهَا، وَلَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّوَادِ، وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى، وَكَذَلِكَ أَرْضُ مِصْرَ هِيَ مِثْلُ السَّوَادِ
[ ١٠٨ ]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ دَخَلَ مِصْرَ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةِ رَجُلٍ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَشْفَقُ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ الزُّبَيْرَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَدْرَكَهُ فَشَهِدَ مَعَهُ فَتْحَ مِصْرَ، قَالَ: فَاخْتَطَّ الزُّبَيْرُ بِالْفُسْطَاطِ وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ عَنْهُمْ فِي الْأَرَضِينَ وَفِي الْمَسَاكِنِ، وَأَمَّا الْأَسْوَاقُ فَحُكْمُهَا غَيْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ
[ ١١٠ ]
٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵇ إِلَى السُّوقِ، فَرَأَى أَهْلَ السُّوقِ قَدْ حَازُوا أَمْكِنَتَهُمْ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: أَهْلُ السُّوقِ قَدْ حَازُوا أَمْكِنَتَهُمْ فَقَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ، مَنْ سَبَقَ إِلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ يَوْمَهُ حَتَّى يَدَعَهُ»
[ ١١٠ ]
٢٢٧ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ زَمَنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَمَنْ قَعَدَ فِي مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ فَلَمَّا جَاءَنَا زِيَادٌ، قَالَ: مَنْ قَعَدَ فِي مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا دَامَ فِيهِ
[ ١١١ ]
٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
[ ١١١ ]
٢٢٩ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عِنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْلُفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي مَجْلِسِهِ، إِذَا قَامَ»، قَالَ: «وَإِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»
[ ١١١ ]
٢٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا
[ ١١١ ]