[ ٤٦٨ ]
٩٩٣ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُ أَنْ «يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةٍ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً» ⦗٤٦٩⦘، قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.
٩٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاذٍ مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً
[ ٤٦٨ ]
٩٩٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةٍ مُسِنَّةً، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا جَذَعًا
[ ٤٦٩ ]
٩٩٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالُوا: فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ مِنَ الْبَقَرِ
٩٩٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ سَوَاءً قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَا أَعْلَمُ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ الْيَوْمَ. عَلَى أَنَّا قَدْ سَمِعْنَا فِي الْأَثَرِ شَيْئًا نَرَاهُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ لَا يَعْرِفُونَهُ
[ ٤٦٩ ]
٩٩٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ فِي كِتَابِ صَدَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ «الْبَقَرَ يُؤْخَذُ مِنْهَا مِثْلُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْإِبِلِ»
⦗٤٧٠⦘
١٠٠٠ - قَالَ: وَقَدْ سُئِلَ عَنْهَا غَيْرُهُمْ، فَقَالُوا: فِيهَا مَا فِي الْإِبِلِ
[ ٤٦٩ ]
١٠٠١ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْفَهْمِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ صَدَقَةَ الْبَقَرِ، مِثْلُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا أَسْنَانَ فِيهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا قَوْلٌ لَمْ نَجِدْهُ إِلَّا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَالنَّاسُ عَلَى خِلَافِهِمَا، إِنَّمَا الْمَعْمُولُ بِهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَهَذَا فِي الْبَقَرِ السَّائِمَةِ، فَإِذَا كَانَتِ الْبَقَرُ عَوَامِلَ فَفِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ
[ ٤٧٠ ]
١٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ
[ ٤٧٠ ]
١٠٠٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا: «لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ»
[ ٤٧٠ ]
١٠٠٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ
[ ٤٧٠ ]
١٠٠٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ
١٠٠٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، مِثْلَ ذَلِكَ
[ ٤٧٠ ]
١٠٠٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ ⦗٤٧١⦘ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِي الثَّوْرِ الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ»
[ ٤٧٠ ]
١٠٠٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَا صَدَقَةَ عَلَى مُثِيرَةٍ»
[ ٤٧١ ]
١٠٠٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْحَرَّاثَةِ صَدَقَةٌ
[ ٤٧١ ]
١٠١٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «لَيْسَ فِي السَّوَانِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَلَا فِي بَقَرِ الْحَرْثِ صَدَقَةٌ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا سَوَانِي الزَّرْعِ، وَعَوَامِلُ الْحَرْثِ»
[ ٤٧١ ]
١٠١١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الَّتِي تَحْرُثُ الْأَرْضَ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ فِي الْقَمْحِ صَدَقَةً، وَإِنَّمَا الْقَمْحُ بِالْبَقَرِ
١٠١٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ رَأْيُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا.
١٠١٣ - قَالَ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَرَى أَنَّ فِيهَا الصَّدَقَةَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَ مَالِكٍ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً ⦗٤٧٢⦘، وَإِنَّمَا ذَهَبَ فِيمَا نَرَى إِلَى مَذْهَبِهِ فِي الْإِبِلِ؛ أَنَّ الْجُمْلَةَ جَاءَتْ بِالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ، فَحَمَلَ الْمَعْنَى عَلَى الْجَمِيعِ، حَتَّى أَدْخَلَ فِيهَا الْعَوَامِلَ وَالْحَوَارِثَ، وَكَانَ هَذَا هُوَ الْوَجْهَ، لَوْلَا أَنْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا خَاصَّةً، مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ، وَهَلُمَّ جَرَّا إِلَى الْيَوْمِ، وَبِهِ يَأْخُذُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَهُوَ رَأْيُ سُفْيَانَ.
١٠١٤ - وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ أَنَّكَ إِذَا صِرْتَ إِلَى النَّظَرِ وَجَدْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا قَالُوا، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي الْعَوَامِلِ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا إِذَا اعْتُمِلَتْ، وَاسْتَمْتَعَ بِهَا النَّاسُ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ، وَالَّتِي تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ مِنَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، أَشْبَهَتِ الْمَمَالِيكَ وَالْأَمْتِعَةَ، فَفَارَقَ حُكْمُهَا حُكْمَ السَّائِمَةِ لِهَذَا.
١٠١٥ - وَأَمَّا الْجِهَةُ الْأُخْرَى فَالَّتِي فَسَّرَهَا ابْنُ شِهَابٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَسْنُو وَتَحْرُثُ، فَإِنَّ الْحَبَّ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِنَّمَا يَكُونُ حَرْثُهُ وَسَقْيُهُ وَدِيَاسُهُ بِهَا، فَإِذَا صُدِّقَتْ هِيَ أَيْضًا مَعَ الْحَبِّ، صَارَتِ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى النَّاسِ. فَهَذِهِ أَحْكَامُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: فَأَحَدُهَا: أَنَّهَا إِذْ كَانَتْ بَقَرًا مُبَقَّرَةً وَهِيَ السَّوَائِمُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ وَالنَّمَاءِ فَصَدَقَتُهَا عَلَى مَا قَصَصْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ التَّبِيعِ وَالْمُسِنَّةِ. وَالصِّنْفُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ يُرَادُ بِهَا التِّجَارَةُ، فَسُنَّتُهَا فِي الصَّدَقَةِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، فَيُقَوِّمُهَا رَبُّهَا فِي رَأْسِ الْحَوْلِ، ثُمَّ يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ ⦗٤٧٣⦘، وَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالَا فَصَاعِدًا، زَكَّاهُ كَمَا يُزَكِّي الْعَيْنَ وَالْوَرِقَ سَوَاءً، فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالَا نِصْفُ مِثْقَالَ، وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ. وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ: هَذِهِ الْعَوَامِلُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا. وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ إِذَا كَانَتْ مُؤَبَّلَةً يُبْتَغَى نَسْلُهَا وَنَمَاؤُهَا، فَصَدَقَتُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُتُبِ عُمَرَ فِي الصَّدَقَةِ، أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةً، ثُمَّ عَلَى هَذَا، فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ عَوَامِلَ، فَلَا شَيْءَ فِيهَا.
١٠١٦ - فَأَمَّا الْغَنَمُ فَإِنَّهَا تُجَامِعُ الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ فِي السَّائِمَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَتُفَارِقُهُمَا فِي الْعَوَامِلِ؛ لِأَنَّ الْغَنَمَ لَا عَوَامِلَ فِيهَا، لَكِنَّ الصِّنْفَ الثَّالِثَ مِنَ الْغَنَمِ الَّذِي تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّدَقَةُ هِيَ الرَّبَائِبُ مَتَى تُتَّخَذُ فِي الْبُيُوتِ بِالْأَمْصَارِ وَالْقُرَى، وَتَكُونُ أَلْبَانُهَا لِقُوتِ النَّاسِ وَطَعَامِهِمْ، وَلَيْسَتْ لِتِجَارَةٍ وَلَا سَائِمَةً، وَهِيَ الَّتِي قَالَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ وَمُجَاهِدٌ
[ ٤٧١ ]
١٠١٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَيْسَ فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ
[ ٤٧٣ ]
١٠١٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ، سَمِعَ أَبَا لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً حَلُوبًا فِي الْمِصْرِ قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ»
⦗٤٧٤⦘
١٠١٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سُفْيَانَ فِيمَا يُحْكَى عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَوْصَافِ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْبَقَرِ أَوْقَاصٌ وَهِيَ لِلتِّجَارَةِ، اسْتَوَتْ أَوْقَاصُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ، فَكَانَ فِي كُلِّهَا صَدَقَةٌ، إِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ عَلَى سُنَّةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً فَهِيَ الَّتِي تَسْقُطُ الصَّدَقَةُ عَنْ أَوْقَاصِهَا.
١٠٢٠ - وَكَذَلِكَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، مَعَ مَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الْآثَارِ
[ ٤٧٣ ]
١٠٢١ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا قَالَ: وَالتَّبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتَابِيعَ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَتَابِيعَ. قَالَ: وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، وَقَالَ: إِنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا
[ ٤٧٤ ]
١٠٢٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ بِالْيَمَنِ: لَسْتُ بِآخِذٍ مِنْ أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهَا بِشَيْءٍ
[ ٤٧٤ ]
١٠٢٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْأَوْقَاصَ لَا صَدَقَةَ فِيهَا»
[ ٤٧٤ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ صَدَقَةٌ
[ ٤٧٥ ]
١٠٢٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ أَنْ لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأَوْقَاصُ: مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ. وَهُوَ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ الْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ الْأَشْنَاقُ فِي الْإِبِلِ، وَلَيْسَ يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ مِنَ الْأَسْنَانِ غَيْرُ سِنَّيْنِ: التَّبِيعِ، وَالْمُسِنَّةِ
[ ٤٧٥ ]
١٠٢٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " التَّبِيعُ الَّذِي قَدِ اسْتَوَى قَرْنَاهُ وَأُذُنَاهُ وَالمُسِنُّ: الْثَّنِيُّ فَمَا زَادَ "
[ ٤٧٥ ]
١٠٢٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ - فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: وَالتَّبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالتَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ هَكَذَا، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فَيَقُولُونَ: التَّبِيعُ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَقْوَى عَلَى اتِّبَاعِ أُمِّهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَبِيعًا. وَهَذَا لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِلْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَكُونُ هَذَا مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ الْإِجْذَاعِ، كَمَا أَنَّ الْفَصِيلَ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَلَكِنَّهُ سُمِّيَ فَصِيلًا؛ لِأَنَّهُ فَصَلَ عَنْ أُمِّهِ فِي الرَّضَاعِ ⦗٤٧٦⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا خَالَطَتِ الْبَقَرَ جَوَامِيسُ فَسُنَّتُهَا وَاحِدَةٌ، وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ
[ ٤٧٥ ]
١٠٢٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَةُ الْجَوَامِيسِ كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ الْبَقَرِ
١٠٢٨ - وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ
[ ٤٧٦ ]
١٠٢٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " الْجَوَامِيسُ وَالْبَقَرُ سَوَاءٌ، وَالْبَخَاتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ وَعِرَابُهَا سَوَاءٌ، وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ فِي الْغَنَمِ سَوَاءٌ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ صِنْفَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ فِي الْعَدَدِ، ثُمَّ أُخِذَتِ الصَّدَقَةُ مِنْهُمَا -
١٠٣٠ - قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا اسْتَوَيَا فِي الْعَدَدِ مِنَ الْغَنَمِ أَخَذَ الْمُصَدِّقُ الشَّاةَ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ، وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الْأُخْرَى أَخَذَ مِنَ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ "
١٠٣١ - وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ: يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِحِسَابِهَا.
١٠٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الرَّأْيِ: إِنَّ الْبَقَرَ لَا أَوْقَاصَ لَهَا، وَأَنَّهَا إِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِينَ وَاحِدَةً أُخِذَ مِنْهَا بِحِسَابِ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلَّمَا زَادَتْ.
١٠٣٣ - وَكَانَ يَقُولُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ إِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ مِنَ الدَّنَانِيرِ عَلَى عِشْرِينَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ⦗٤٧٧⦘، فَجَعَلَ الْأَوْقَاصَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَأَسْقَطَهَا مِنَ الْبَقَرِ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالْأَوْقَاصِ فِي الْبَقَرِ، وَإِسْقَاطِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَخَالَفَهَا فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا
[ ٤٧٦ ]