[ ٢٨٥ ]
٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسَأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ جَعَلَنِي لَهُ خَازِنًا وَقَاسِمًا: إِنِّي بَادٍ بِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمُعْطِيهُنَّ، ثُمَّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، ثُمَّ أَنَا بَادٍ بِأَصْحَابِي، أُخْرِجْنَا مِنْ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِنَا وَأَمْوَالِنَا، ثُمَّ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ثُمَّ، قَالَ: فَمَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنِ الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ عَنْهُ ⦗٢٨٦⦘ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ
[ ٢٨٥ ]
٥٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: لَمَّا دَوَّنَ لَنَا عُمَرُ الدِّيوَانَ قَالَ: «بِمَنْ نَبْدَأُ؟» قَالُوا: بِنَفْسِكَ فَابْدَأْ، قَالَ: «لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِمَامُنَا فَبِرَهْطِهِ نَبْدَأُ، ثُمَّ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ»
[ ٢٨٦ ]
٥٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ عُمَرُ الْعِرَاقَ وَالشَّامَ وَجَبَى الْخَرَاجَ، جَمَعَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَفْرِضَ الْعَطَاءَ لِأَهْلِهِ الَّذِينَ افْتَتَحُوهُ، فَقَالُوا: نِعْمَ الرَّأْيِ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: فَبِمَنْ نَبْدَأُ؟ قَالُوا: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ؟ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَبْدَأُ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَكَتَبَ سَائِرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، ثُمَّ فَرَضَ بَعْدَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ
[ ٢٨٦ ]
٥٥١ - قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَلْحَقَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِأَبِيهِمَا، وَفَرَضَ لَهُمَا فِي خَمْسَةِ آلَافٍ
٥٥٢ - وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
[ ٢٨٦ ]
٥٥٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْفَهْمِيِّ ⦗٢٨٧⦘، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ حِينَ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، «فَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّاتِي نَكَحَ نِكَاحًا، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِجُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافٍ، لِأَنَّهُمَا كَانَتَا مِمَّنْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْأَنْصَارِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَعَمَّ بِفَرِيضَتِهِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ فَرَضَ لَهُمْ كُلَّ صَرِيحٍ مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا وَحَلِيفٍ وَمَوْلًى شَهِدَ بَدْرًا وَجَعَلَ مِثْلَ حُلَفَاءِ الْأَنْصَارِ وَمَوَالِيهِمْ، وَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ»
[ ٢٨٦ ]
٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُمَرَ أَوَّلَ مَا فَرَضَ الْأَعْطِيَةَ فَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ⦗٢٨٨⦘ وَالْأَنْصَارِ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَفَضَّلَ عَلَيْهِنَّ عَائِشَةَ وَفَرَضَ لَهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَلِسَائِرِهِنَّ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ، غَيْرَ جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمُّ عَبْدِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَلْفًا أَلْفًا
[ ٢٨٧ ]
٥٥٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأَهْلِ بَدْرٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَقَالَ: لِأُفَضِّلَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ
[ ٢٨٨ ]
٥٥٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنِ " افْرِضْ لِمَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي مِائَتَيْنِ فِي الْعَطَاءِ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مِائَتَيْ دِينَارٍ فِي السَّنَةِ - وَابْلُغْ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ ⦗٢٨٩⦘ بِإِمَارَتِكَ وَافْرِضْ لِخَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ فِي الشَّرَفِ لِشَجَاعَتِهِ، وَلِعُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ لِضِيَافَتِهِ "
[ ٢٨٨ ]
٥٥٧ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي مِائَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَمِيرٌ، وَعُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ فِي مِائَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى الضَّيْفِ، وَبُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ فِي مِائَتَيْنِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ سَيْفٍ، وَقَالَ: رَبُّ فَتْحٍ قَدْ فَتَحَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِائَتَيْنِ فِي السَّنَةِ
[ ٢٨٩ ]
٥٥٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ عُمَرَ فَضَّلَ أُسَامَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَتَّى كَلَّمَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَتُفَضِّلُ عَلَيَّ مَنْ لَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنِّي؟ فَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ، وَفَرَضْتَ لِي فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَلَمْ يَسْبِقْنِي إِلَى شَيْءٍ، فَقَالَ عُمَرُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُمَرَ، وَأَنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ ⦗٢٩٠⦘ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
[ ٢٨٩ ]
٥٥٩ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ - أَوْ غَيْرِهِ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمَّا كَلَّمَ أَبَاهُ فِي ذَلِكَ قَالَ لَهُ: «إِنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْكَ»
[ ٢٩٠ ]