[ ٢ / ٥٧٢ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَالُ، جَعَلَ النَّاسَ فِيهِ ⦗٥٧٤⦘ سَوَاءُ وَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي أَتَخَلَّصُ مِمَّا أَنَا فِيهِ بِالْكَفَافِ، وَيَخْلُصُ جِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢ / ٥٧٢ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، «قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ قَسْمًا وَاحِدًا، فَكَانَ ذَلِكَ نِصْفَ دِينَارٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ»
[ ٢ / ٥٧٤ ]
أَنَا حُمَيْدٌ
٩٤٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كُلِّمَ فِي أَنْ يُفْضِّلَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقَسْمِ، فَقَالَ: «فَضَائِلُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، فَأَمَّا هَذَا الْمَعَاشُ فَالسَّوِيَّةُ فِيهِ خَيْرٌ»
[ ٢ / ٥٧٤ ]
٩٤٨ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ: يَا كُرَيْبُ أَشَهِدْتَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ؟ قَالَ: حَضَرْتُهَا وَأَنَا غُلَامٌ، فِي إِزَارٍ، أَسْمَعُ خُطْبَتَهُ وَلَا أَدْرِي مَا يَقُولُ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ دَلَلْتُكَ عَلَى رَجُلٍ حَضَرَهَا وَهُوَ رَجُلٌ، قَالَ: مَنْ؟ ⦗٥٧٥⦘ قَالَ: سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: هَلْ حَضَرْتَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجَابِيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَضَرْتُهَا وَفَهِمْتُهَا وَعَقَلْتُهَا قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: أُحِبُّ أَنْ يَعْفِينِيَ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ الْأَمِيرُ، فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَعْزِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُخْبِرَهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ هَذَا الْفَيْءَ فَيْءٌ أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ أَحَقَّ مِنْ أَحَدٍ، الرَّفِيعُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَضِيعِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، فَإِنِّي غَيْرُ قَاسِمٍ لَهُمَا شَيْئًا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ لَخْمِ يُدْعَى أَبَا حُدَيْرَدَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُدْعَى أَبَا حُدَيْرٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي الْعَدْلِ وَالسَّوِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ ابْنُ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ الْعَدْلَ وَالسَّوِيَّةَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنْ لَوَ كَانَتِ الْهِجْرَةُ بِصَنْعَاءَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ إِلَّا قَلِيلٌ، فَلَا أَجْعَلُ مَنْ تَكَلَّفَ فِي السَّفَرِ وَابْتَاعَ الظَّهْرَ بِمَنْزِلَةِ قَوْمٍ إِنَّمَا قَاتَلُوا فِي دِيَارِهِمْ، فَقَالَ: أَبُو حُدَيْرٍ: فَإِنَّ اللَّهَ سَاقَ الْهِجْرَةَ إِلَيْنَا حَتَّى أَدْخَلَهَا عَلَيْنَا فِي دِيَارِنَا، فَنَصَرْنَاهَا فَصَدَقْنَاهَا، فَذَلِكَ الَّذِي يُذْهِبُ حَظَّنَا فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَأَقَسِمَنَّ لَكُمْ، لَا وَاللَّهِ، لَأَقَسِمَنَّ لَكُمْ، لَا وَاللَّهِ، لَأَقَسِمَنَّ لَكُمْ، يُرَدِّدُهَا وَيَحْلِفُ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ كُلَّ رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَ الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهَا دِينَارًا، وَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ دِينَارٍ "
[ ٢ / ٥٧٤ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٤٩ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: لَئِنْ بَقَيْتُ إِلَى الْحَوْلِ لَأُلْحِقَنَّ أَسْفَلَ النَّاسِ بِمَنْ عَلَاهُمْ "
[ ٢ / ٥٧٥ ]
أَنَا حُمَيْدٌ
٩٥٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: «لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا بَبَّانًا وَاحِدًا»
[ ٢ / ٥٧٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٥١ - قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَئِنْ عِشْتُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ لَأَجْعَلَنَّ عَطَاءَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ: أَلْفًا لِكِرَاعِهِ وَسِلَاحِهِ، وَأَلْفًا نَفَقَةَ أَهْلِهِ، وَأَلْفًا نَفَقَةً لَهُ "
[ ٢ / ٥٧٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٥٢ - أنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي أَسْمَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَانَ قَبْلَكَ يَعْطُونَنَا عَطَاءً مَنَعْتَنَاهُ، وَإِنَّ لِي عِيَالًا وَضِيعَةً، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَاهَدَ ضَيْعَتِي وَمَا يُصْلِحُ عِيَالِي، فَقَالَ عُمَرُ: " أَحَبُّكُمْ إِلَيْنَا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: أَبَا خَالِدٍ، أَبَا خَالِدٍ، أَقْبِلْ، فَقَالَ: «أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّكَ لَا تَذْكُرُهُ وَأَنْتَ فِي سِعَةٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلَّا ضَيَّقَهُ عَلَيْكَ، وَلَا تَذْكُرُهُ وَأَنْتَ فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْكَ»
[ ٢ / ٥٧٥ ]
٩٥٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَشْيَاخًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ بَلَغُوا أَسْنَانًا، وَلَمْ يَبْلُغُوا الشَّرَفَ مِنَ الْعَطَاءِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمْ شَرَفَ الْعَطَاءِ فَلْيَفْعَلْ قَالَ: وَكَتَبَ فِي صَحِيفَةٍ أُخْرَى: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلِي، مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ، كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ رِزْقٌ فِي شَمْعَةٍ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي الظُّلَمِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْمُرَ لِي بِرِزْقٍ فِي شَمْعَةٍ فَلْيَفْعَلْ وَكَتَبَ فِي صَحِيفَةٍ أَخِّرِي: أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، أَخْوَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْهَدَمَ مَسْجِدُهُمْ فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ ⦗٥٧٨⦘ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمَرُ لَهُمْ بِبِنَائِهِ فَلْيَفْعَلْ قَالَ: فَأَجَابَهُ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الصَّحَائِفِ بِصَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ: أَمَا بَعْدُ، فَجَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ أَشْيَاخًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَدْ بَلَغُوا أَسْنَانًا، وَلَمْ يَبْلُغُوا الشَّرَفَ مِنَ الْعَطَاءِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمُ الشَّرَفَ مِنَ الْعَطَاءِ فَلْيَفْعَلْ، وَإِنَّمَا الشَّرَفُ شَرَفُ الْآخِرَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي نَحْوِ هَذَا، وَجَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ يَجْرِي عَلَيْهِمْ رِزْقٌ فِي شَمْعَةٍ يُمْشَى بِهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي الظُّلَمِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْ يَأْمُرَ لِي بِرِزْقٍ فِي شَمْعَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَلَعَمْرِي يَا ابْنَ أُمِّ حَزْمٍ طَالَمَا مَشَيْتُ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّلَمِ، لَا يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْكَ بَالشَّمْعِ وَلَا يُوجِفُ خَلْفَكَ أبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَارْضَ لِنَفْسِكَ الْيَوْمَ بِمَا كُنْتَ تَرْضَى بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَجَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ أَخْوَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْهَدَمَ مَسْجِدُهُمْ، وَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ أَضَعَ فِيهَا حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، أَوْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَابْنِهِ لَهُمْ بِلَبَنٍ، بِنَاءً قَاصِدًا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ". أَنَا حُمَيْدٌ
٩٥٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ رَأْيُ عُمَرَ الْأَوَّلُ التَّفْضِيلَ عَلَى السَّوَابِقِ وَالْغَنَاءُ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ رَأْيِهِ، وَكَانَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ التَّسْوِيَةَ، ثُمَّ جَاءَ عَنْ عُمَرَ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِالرُّجُوعِ إِلَى ⦗٥٧٩⦘ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ التَّسْوِيَةُ أَيْضًا، وَلِكِلَا الْوَجْهَيْنِ مَذْهَبٌ، قَدْ كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ - فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ - يُفَسِّرُهُ، يَقُولُ: ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّسْوِيَةِ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا هُمْ بَنُو الْإِسْلَامِ، كَأُخْوَةٍ وَرِثُوا أَبَاهُمْ، فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْمِيرَاثِ تَتَسَاوَى فِيهِ سِهَامُهُمْ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ فِي الْفَضَائِلِ وَدَرَجَاتِ الْخَيْرِ وَالدِّينِ، قَالَ: وَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى أَنَّهُمْ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي السَّوَابِقِ، حَتَّى فَضُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَبَايَنُوا فِيهَا، كَانُوا كَإِخْوَةٍ لِعَلَّاتٍ، غَيْرِ مُتَسَاوِينَ فِي النَّسَبِ وَرِثُوا أَخًا لَهُمْ أَوْ رَجُلًا أَوْلَاهُمْ بِمِيرَاثِهِ أَمَسُّهُمْ بِهِ رَحِمًا أَوْ أَقْعَدُهُمْ إِلَيْهِ فِي النَّسَبِ، فَهَذَا الْكَلَامُ أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ يُوجَدُ فِي هَذَا تَأْوِيلٌ أَحْسَنُ مِنْهُ
[ ٢ / ٥٧٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٥٥ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا خَالِدُ بْنُ إِيَاسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَيْهِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَسَاطِينَ الْمَسْجِدِ قَدْ خُلِّقَتْ وَأُجْمِرَتْ، فَإِنَّ الْمَسَاكِينَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَسَاطِينَ»
[ ٢ / ٥٧٩ ]